SWO
 
اتصل بنا | من نحن | النشرة البريدية | مواقع مهمة | شارك معنا | ابحث في المرصد

المعرفة حق لجميع الناس

الحملة الوطنية: أوقفوا قتل النساء! أوقفوا جرائم الشرف!

منتدى الحوار
منتدى نساء سورية
لا للعنف ضد المرأة
قل لا للعنف ضد المرأة
استطلاع نساء سورية
هل انت مستعد للامتناع عن استخدام كلمات مثل: معوق، متخلف عقليا، كسيح.. بهدف الإساءة إلى شخص أو فكرة؟
 
خط الثقة

 انقر هنا..
أوقفوا جرائم الشرف
الوثيقة الوطنية
إدانات..
شركاء..
مقالات..
فهرس الأسماء الموقعة
أضف توقعيك
حق الجنسية
من أجل قانون جنسية عادل
Languges
English
Français
Deutsch

خدمة RSS


ورشة الإيدز: ورشة غزل أم دق لناقوس الخطر؟! طباعة أخبر صديق
ردينة حيدر   
2007-01-03

لن تعثر على الاختلاف حتى في ألوان لوحات الأطفال المشاركين في معرض الإيدز الذي يقام على هامش ورشة الإيدز برعاية الدكتورة ديالا الحج عارف وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل

 وبالتعاون بين الجمعية تنظيم الأسرة والهلال الأحمر.  وستجدهم (الأطفال) يصورون الإيدز بالطريقة ذاتها وبالألوان ذاتها، بينما تشي لك عيونهم بساعات من التلقين، قضوها قبل أن يأتي إلى هنا،  وليس تقليلاً مما قاموا به مع معلميهم، ولكننا نتساءل أين الاختلاف..!
فالإيدز وحش، وثمة قبور، ورعب...!
أميمة (12) عاما والتي تخشى الإيدز رسمت وحش الإيدز وهو ينقض على الناس ولونت لوحتها باللون الأحمر والأسود.
أما دالية( 12) سنة فقد صورت الإيدز على طريقة خوفها الخاصة فصورت الإيدز قبور وأكفان..
كوثر (8) سنوات خرجت عن القاعدة ورسمت طفلة تحمل شمعة..
لبنى عايد(11) سنة رسمت عروس وعريس، مشيرة إلى أن الزواج السليم يحمي من الإيدز والانحراف.
يقول المعلم عماد العيد وهو مدرس رسم، لا نستطيع في الوقت الحالي أن نوضح للأطفال بشكل مباشر السبب الأساسي للإيدز (العلاقات الجنسية غير الشرعية) ولكن نستطيع أن ندور حول الموضوع، بأن نعلمهم أساليب وقايته، وبعض طرق انتقاله، وهذا الذي قدمه الأطفال كان من وحي أفكاري وجهدي الخاص، وأريد أن أنقل هذه الرسالة عن الإيدز بكل أمانة.
ولن تجد أيضاً بين كل تلك الحشود الرسمية من يخبرك الحقيقة، سيبتسم الجميع أمام الكاميرات، وآلات التسجيل ويرددون نفس الأرقام حول المرض، وحتى حين تواجههم عيناك الذكيتان، سيصرون على إنكار الحقيقة في محاولة لاستغبائك، وسيدعون فيما يخص الأسئلة التي انهالت عليهم بخصوص وضع الوفدين و"الشقق السياحية" التي لا حصر لها في جرمانا وقدسيا والسيدة زينب، بأن كل ذلك ترويج ومؤامرة من أعداء الأمة! ثم ليؤكدوا بأن الشعب العربي شعب أخلاقي متماسك ونظيف!
لكننا لن نيأس وسنواصل  بحثنا عن الأمل، فهناك في تلك الزاوية الصغيرة من المعرض كانت تخيم مجموعة مذهلة ومنطلقة من الشباب الذين كانوا ينتمون فيما مضى إلى الهلال الأحمر وأدى المطاف بهم إلى الانفصال عنه، بسبب طموحاتهم الكبيرة التي لم تكن تتماشى مع إيقاع وسقف العمل في الهلال الأحمر، وتتابع نوار شمّيس إحدى صبايا المجموعة وتقول لقد جمعتنا رغبتنا بتغيير الأوضاع نحو الأفضل في مختلف الجوانب الاجتماعية، وساعدنا كثيراً وجود انسجام بين أفراد هذه المجموعة على صعيد الأفكار والطموحات والأهداف. وكنا سابقاً قد عملنا على مشروع الـshout في الهلال الأحمر حول مكافحة الإيدز عن طريق التوعية، وتشكل بذلك لدى معظمنا خبرة بالعمل الاجتماعي وخاصة في مجال الإيدز، ونحن هنا اليوم لنقف مع مرضى الإيدز جنباً إلى جنب رافضين بشكل مطلق عزلهم عن  المجتمع أو نبذهم، وخاصة بمعرفتنا أن المشكلة وقعت وأنه لا فائدة من العقاب، وستكون التوعية في مجال الإيدز هي من أهم مشاريعنا المستقبلية.
إن المميز في تلك المجموعة هو الابتكار والإبداع الذي تجلى بكم هام من اللوحات التي حملت أفكاراً مختلفة وخلاقة، فبعض اللوحات حمل فكرة أن الإيدز لا لون له، وبعض اللوحات حملت  التوعية بطرق الانتقال، وبعضها كان يشجع على إجراء التحليل، والبعض الآخر يتحدث عن الدين ونظرته الإيجابية لمواجهة المرض، وثمة لوحة مصورة، شابة صغيرة ممسكة بيد والدها، وقد لفتت انتباهها لوحة إعلانية تقول: لا للإيدز، بينما يتابع والدها غير آبه باللوحة، وهذا يشير إلى وعي الجيل الشاب، وقدرته على التعاطي مع كل المشكلات الاجتماعية وقدرته أيضاَ على تحمل المسؤولية بعكس ما يتم اتهامه اليوم بالإحباط والضياع والفراغ.
أما كلمة سماحة السيخ أحمد بدر حسون مفتي الجمهورية، فقد حملت أيضاً الكثير الكثير من الأمل في مواجهة المرض، وأكد سماحة المفتي على أن الدين متسامح مع الخطأ في حال التوبة وروى بذلك قصة المرأة التي جاءت إلى محمد (ص) وهي حامل وطلبت منه أن يعاقبها لأنها زنت، فقال لها اذهبي حتى تضعيه، فجاءت بعد أن وضعته، فقال لها اذهبي حتى ترضعيه، فعادت، فأقام عليها الحد، وحين التفت أحد الرجال  وقام بلعنها لأنها لوثته بدمها النجس، فالتفت إليه رسول الله وقال ألعنتها وقد تابت توبة لو وزعت على أهل المدينة لأدخلتها الجنة.   فحق الطفل مقدم على حق الله، وحق الإنسان مقدم على حق الله، فهل من الممكن أن يترك الطبيب المريض ويذهب إلى الصلاة؟!
ثم أشار سماحة المفتي إلى ضرورة التقيد والالتزام بالتقرير الطبي المطلوب للزواج، وضرورة عمل كل الفحوصات اللازمة، وعدم الاستهتار بالتقرير، والتعامل معه أنه مجرد ورقة روتينية كباقي الأوراق وأن في ذلك غش وإثم كبير. وأكد سماحته على ضرورة التحرك بشكل جماعي لمحاربة هذا المرض الخطير كنيسة ومدرسة وجامعاً وجامعة، وجمعيات، وأنه على علمائنا أن يناقشوا هذه القضايا مع المجتمع، بحيث يأمن المجتمع الحوار معهم، وحتى يأوي المصاب بهذا المرض إليهم دون خوف، وقال ليس المهم بناء الجوامع المهم هو أن على الجامع والكنيسة أن يتحملوا المسؤولية وأن يقفوا مع مجتمعاتهم، وأن يساعدوهم على حل مشاكلهم.
ثم مضى الجميع إلى بيوتهم وهرب وحش الإيدز من لوحات الأطفال وراح يتبختر  في الشوارع فرحاً أن أحداً لم يكشفه ولم يقدم أرقاما حقيقية عن حجمه...  وأنه الآن حر طليق وقادر على إفناء العالم..!! 
 
ردينة حيدر، عضوة فريق عمل نساء سورية- (ورشة الإيدز: ورشة غزل أم دق لناقوس الخطر؟!)

خاص: "نساء سورية"

 
< سابق   تال >

أبواب نساء سورية
الصفحة الرئيسية
مرصد العنف
قضايا المرأة
العنف ضد المرأة
قضايا الطفولة
العنف ضد الأطفال
قضايا الأسرة
قضايا الرجل
قضايا المعوقين
المراهقة والشباب
حياتنا الجنسية
قضايا الإيدز
التدخين والمخدرات
قضايا صحية
تربية وتعليم
سكان، تنمية، بيئة
مجتمعيات
فلسفة ورأي
حوار مفتوح
فن وثقافة
إبداعات حرة
كتابك المجاني
كتب وإصدارات
دراسات قانونية
قوانين واتفاقيات
تقارير ووثائق
سؤال وجواب
نشاطات
قضايا الجمعيات
مرصد الإعلام
أدلة وتدريبات
تعاريف ومصطلحات
الاتجار بالبشر
زوايا نساء سورية
زاوية حادة
سكر نساء
بين السطور
وإلى موعد آخر.. كل أحد
همسات صارخة
قالت لي العصفورة
مواطنيات..
شغفي..
علم نفس واجتماع
مقالات ودراسات
رسائل وحلقات بحث جامعية
مراجع باللغة العربية
مراجع باللغة الانكليزية
سير ذاتية
دورات، محاضرات، نشاطات
صفحات أساسية
أرشيف الافتتاحية
سيرة ذاتية للكتاب
كاريكاتير
صفحات خاصة بالجمعيات
رابطة النساء السوريات
مركز البحوث والدراسات
المركز الإنجيلي لرعاية المسنين
نادي دوحة الميماس
إحصائيات المرصد
عدد المقالات: 5996
عدد القراء: 3563254



© 2008 SWO
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.