SWO
 
اتصل بنا | من نحن | النشرة البريدية | مواقع مهمة | شارك معنا | ابحث في المرصد

المعرفة حق لجميع الناس

الحملة الوطنية: أوقفوا قتل النساء! أوقفوا جرائم الشرف!

منتدى الحوار
منتدى نساء سورية
مرصد العنف
لا للعنف ضد المرأة
قل لا للعنف ضد المرأة
استطلاع نساء سورية
إذا عرفت أن ابنك (ابنتك) يتعاطى الحبوب المخدرة في المدرسة، ما الذي تفعله؟
 
إخلاء..

جميع الإعلانات المنشورة على "نساء سورية" مجانية، وتقع ضمن نطاق عمله التطوعي
خط الثقة

 انقر هنا..
أوقفوا جرائم الشرف
الوثيقة الوطنية
إدانات..
شركاء..
مقالات..
فهرس الأسماء الموقعة
أضف توقعيك
حق الجنسية
من أجل قانون جنسية عادل
Languges
English
Français
Deutsch

خدمة RSS


من المسؤول عن انتشار الدعارة؟! "قصة واقعية" طباعة أخبر صديق
غصون فائز فلاحة   
2006-03-19

 خاص: "نساء سورية" 

الدعارة هذا المصطلح الذي طالما سمعناه يتداول في جميع دول العالم، ومنذ أقدم العصور حتى الآن... مصطلح أو مفهوم يستحق منّا أن نقف عنده وقفة جادة لنبحث في الأسباب التي جعلت من الدعارة مهنة تمتهنها بعض الإناث. لاسيما وأنها مهنة لا تحتاج الى علم أو ثقافة أو حتى رأسمال! فرأسمالها الحقيقي هو الجسد! وتصبح الدعارة تجارة وضيعة على الرغم من المردود المادي الوفير الذي يمكن الحصول عليه منها لكل من عمل في هذه التجارة التي أصبح اسمها في العصر الحديث (تجارة الرقيق الأبيض)! ونقول وضيعة لأنها تهين الكرامة الانسانية التي هي أسمى شيء يمتلكه الانسان.
ومن الجدير بالذكر أننا لا نستطيع حصر المسؤولية في عامل واحد، وانما هي مجموعة مختلفة من العوامل تتضافر فيما بينها لتدفع الأنثى لامتهان الدعارة. فهل المسؤولية تنحصر في تدني المستوى المعيشي؟! أو بمعنى أدق الفقر؟ أم الوضع الاجتماعي المتردي؟ أم المستوى التعليمي والتثقيفي المعدوم أو المتواضع جدا؟ أم نلقي باللوم على الجهات المسؤولة عن نشر التوعية والحض على التمسك بالقيم العليا والمثل السامية والأخلاق الفاضلة التي من المفترض أن المجتمع متمسكاً بها؟ أم هي الاعتقادات البالية التي لاتزال رواسبها في المجتمع مستمرة بالرغم من التقدم الفكري الذي وصل اليه المجتمع؟
أم هو التفكك الأسري؟ أم هو اهمال المناطق الريفية النائية التي تحتاج الى تنمية على جميع المستويات؟ أم هي ظاهرة مرضية مستعصية لم يستطع الطب (الجهات المسؤولة) أن يجد لها العلاج على مر العصور؟
إن كل ما سبق ذكره من عوامل دافعة لامتهان الدعارة نجده متوفراً في وضع هذه الفتاة التي التقيتها في سجن للنساء، أثناء قيامي بدراسة عن الأسباب التي توصل المرأة الى السجن. وقد استوقفتني قصة هذه الفتاة لصغر سنها! فهي من مواليد عام 1982! ومن إحدى قرى محافظة حلب.
امتهنت هذه الفتاة الدعارة عندما كان عمرها اثنتي عشر عاماً وسبق لها إحدى عشرة سابقة أخلاقية قبل أن يحكم عليها بالسجن لمدة عامين مؤخراً.
إنها فتاة من أسرة مؤلفة من أب كان يعمل عامل تنظيفات قبل أن يصاب بحادث أدى إلى كفه عن العمل ليجلس في البيت عالة على أسرته، ومن أم هي الآن مطلقة - وكانت قد تزوجت بعد أن بلغت سن العنوسة في عرف القرية (عشرون سنة) - تاركة وراءها ثلاث فتيات وثلاثة ذكور! لتجد الفتيات أنفسهن أمام أب لا حول له ولا قوة، يقول لبناته: أخرجن للعمل كي تنفقن على أنفسكن وعلى أخوتكن الصغار! فما كان أمام هذه الفتاة التي أغلقت في وجهها، على حد تعبيرها، جميع أبواب الرزق سوى الدعارة التي لا تحتاج لتعلم! فقد تزوجت زواجا عرفياً من رجل "مستثمر" في هذا المجال! فقد سبق له أن تزوج خمس أو ست مرات من فتيات لاستثمارهن تحت شعار عقد هو عقد الزواج العرفي! وعندما حملت -بدون قصد منها- وهي تعمل في فندق من فنادق دمشق، لم تشعر بحملها الا بعد مضي عدة أشهر، فاضطرت للاستمرار في حملها لعدم تمكنها من الاجهاض.. فأنجبت طفلاَ ذكرا! عندها تخلى عنها "زوجها"، أو بشكل أصح "الرجل المستثمر" لأنها، على حد تعبيره، لم تعد صالحة للعمل!
في الوقت ذاته كانت شقيقتها الأصغر قد نهجت الطريق نفسه بالزواج عرفياً من رجل من عائلة محترفة في مجال الدعارة.. وعلى مستوى "راق" كما تقول! فتعهدت أختها بتربية هذا الطفل لأنه سينفعهم في عملهم عندما يكبر! كما تقول الأخت. وسعت لأختها بزواج آخر بالطريقة نفسها!
الأمر الذي استوقفني طويلا في حواري معها أني وجدتها تفتخر بأن الذين كانوا يترددون عليها هم من شخصيات راقية ونافذة في المجتمع! وكانت حزينة لأنهم تخلّوا عنها بمجرد وقوعها! خوفا على سمعتهم من أن تلوّث! رغم "استمتاعهم الشديد معها" كما تقول!
وذكرت أيضاً أنها عندما فكرت، وهي بالسجن، مجرد التفكير بالتوبة والرجوع عما هي فيه بعد خروجها، حتى إن كان دخلها ضئيلاً من الحياة الشريفة التي نوت انتهاجها، فإن اختها قطعت عنها المصروف في السجن! وانقطعت عن زيارتها حتى تكفّ عن هذه "الأفكار السخيفة" التي ستقودها الى الجوع!
اما الأخت الثالثة فقد سلكت طريقا مختلفاً وهو السرقة! وهي الآن في سجن الأحداث، لم تتجاوز السادسة عشرة بعد!
الأخ الذكر يؤدي الخدمة الالزامية منذ ثلاث سنوات، وقد حكم عليه بالسجن لأكثر من مرة نتيجة لسلوكه المنحرف، وهروبه المتكرر من الخدمة! وهو الآن في سجن تدمر محكوم عليه بالسجن تسعة أشهر.
أما أخويها الصغيرين فلم تعرف ما هو مصيرهم! إذ تركتهم مع الأب قبل دخولها السجن! وهي لا تعرف عنهم شيئاً! وقلقها عليهما كبير جدا، أكثر من قلقها على طفلها الذي بدت غير مهتمة أو مكترثة لوجوده.
نعود للقول: من المسؤول عن وجود مثل تلك الفتاة في مجتمعنا، وهنّ كثيرات؟! ونحن لا نستطيع احصاء عددهن إلا من خلال المتواجدات في السجن لنفس السبب (الدعارة)! أما غير المسجونات فهن اللواتي لا يطالهن القانون لسبب أو لآخر!
والآن، ما هو المطلوب؟
هل المطلوب التشديد على الزامية التعليم وعدم السماح بالتسرب من المدرسة وخاصة من الاناث؟
أم المطلوب تحديد سن الزواج قانوناً وإلزام القاضي بعدم اتمام الزواج تحت السن القانوني (رغم علمنا بسهولة التحايل على مثل هذا القانون، وبطريقة قانونية أيضاً)؟!
أم المطلوب هو البحث في مشروعية وحرمانية الزواج العرفي؟
أم هو نشر التوعية بين صفوف الفتيات أن الزواج العرفي هو وهم مكتوب على الورق فقط؟!
أم بتعزيز دور المرشدات الاجتماعيات داخل السجون ليستطعن توجيه السجينات نحو الحياة الكريمة التي يمكن انتهاجها بعد السجن؟
أم بإعادة النظر في قانون الدعارة وتطبيقه على جميع العاملين في هذا المجال، وبدون استثناء؟
وهنا أؤكدعلى أهمية الاستفادة القصوى من فترة الحكم التي تقضيها النساء في السجن بتعليمهن مهنة يدوية توافق ميولهن، ليستطعن الاستفادة منها بعد خروجهن للحياة مرة أخرى. بل وتأمين عمل لهن تحت اشراف الجهات المسؤولة. ومتابعتهن بشكل مستمر. لأن الأطفال هم الضحايا لمثل هذا الوضع! والمجتمع يحمل وزر هذه الخطيئة!

17/3/2006

 
< سابق   تال >

أبواب نساء سورية
الصفحة الرئيسية
مرصد العنف
قضايا المرأة
العنف ضد المرأة
قضايا الطفولة
العنف ضد الأطفال
قضايا الأسرة
قضايا الرجل
قضايا المعوقين
المراهقة والشباب
حياتنا الجنسية
قضايا الإيدز
التدخين والمخدرات
قضايا صحية
تربية وتعليم
سكان، تنمية، بيئة
مجتمعيات
فلسفة ورأي
حوار مفتوح
فن وثقافة
إبداعات حرة
كتابك المجاني
كتب وإصدارات
دراسات قانونية
قوانين واتفاقيات
تقارير ووثائق
سؤال وجواب
نشاطات
قضايا الجمعيات
مرصد الإعلام
أدلة وتدريبات
تعاريف ومصطلحات
الاتجار بالبشر
زوايا نساء سورية
زاوية حادة
سكر نساء
بين السطور
وإلى موعد آخر.. كل أحد
همسات صارخة
قالت لي العصفورة
مواطنيات..
شغفي..
علم نفس واجتماع
مقالات ودراسات
رسائل وحلقات بحث جامعية
مراجع باللغة العربية
مراجع باللغة الانكليزية
سير ذاتية
دورات، محاضرات، نشاطات
صفحات أساسية
أرشيف الافتتاحية
سيرة ذاتية للكتاب
كاريكاتير
صفحات خاصة بالجمعيات
رابطة النساء السوريات
مركز البحوث والدراسات
المركز الإنجيلي لرعاية المسنين
نادي دوحة الميماس
إحصائيات المرصد
عدد المقالات: 6152
عدد القراء: 4043575



© 2008 SWO
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.