|
العنف الأسري في ملف لجريدة الحياة |
|
|
|
جريدة الحياة
|
|
2007-01-03 |
|
صفحة 4 من 16 91 في المئة من الاعتداءات تقع في أماكن آمنة! الحياةتؤكد الإحصاءات العالمية أن 91 في المئة من الاعتداءات التي تقع على الأطفال تحصل في أماكن من المفترض أن تكون آمنة للطفل، وأن 75 في المئة منها يكون المعتدي هو أحد أفراد العائلة. تقول رئيسة قسم جراحة الأطفال في مستشفى القوات المسلحة في جدة الدكتورة إنعام الربوعي: "إن هذا النوع من الاعتداءات يسمى بالاعتداء الصامت، لأن جميع المحيطين بالطفل والطفل نفسه، يحاولون التكتم على هذا الاعتداء الصارخ". وتضيف: "حتى الأطفال يتوسّلون لنا حتى لا نبوح بسرهم، لعلمهم المسبق بنتائج التصريح، وخوفهم من المعتدي ومن المستقبل وقسوة المجتمع والمحيطين بهم"، لافتة إلى أن الاعتداء الجنسي على الطفل هو قتل لطفولته وانتهاك لحرمة جسده، خصوصاً عندما يكون من المحارم، باعتبار أنه أكثر تحطيماً من تحرش الغرباء، فهو يؤدي إلى سقوط القيم الإنسانية لشعور الطفل، خصوصاً أن الطفل يتعرض للاعتداء من الشخص الذي ينتظر منه الحماية والأمان". وتشير إلى أن النقطة الأكثر خطورة في هذا الفعل هو تعود الطفل عليه وتقبله للوضع على اعتبار أنه أمر طبيعي، خصوصاً لثقة الضحية بالجاني أو ضعف شخصيته أمامه. وتسأل الربوعي: "كيف تم عقاب الضحية؟ ولماذا لم تشمل العقوبة الأسرة التي من المفترض أنها تحمي تلك الفتاة؟". وتقول: "إن مشكلات الاعتداء الجنسي على الأطفال لدينا ترتكز على أربعة محاور رئيسة، وهي عدم وجود الخبرة، أو الخوف إما في التشخيص بين الأطباء أو في التعامل معها بين القطاعات المعنية بتلك القضايا، وغياب آليات للتدخل المستعجل، خصوصاً في ظل غياب مبادرات الأهالي والضحايا على حد سواء لتقديم البلاغات والشكاوى. |