|
العنف الأسري في ملف لجريدة الحياة |
|
|
|
جريدة الحياة
|
|
2007-01-03 |
|
صفحة 12 من 16 اختصاصية تلفت إلى أهمية مراقبة الطفل والانتباه إلى "ملابس" الفتيات الخبر - رحمة ذيابتكرس أم نواف جهدها لمتابعة أحوال أبنائها، ولا تغفل أدق التفاصيل. تنظر إليهم بعيون مليئة بالانتباه والحرص الدائمين، تخاف من اختلاط الأولاد بالفتيات، وتبدأ نهارها بمتابعة أحوالهم وتفقد ما يحتاجون إليه. وعلى رغم ذلك لم يغب عن تفكيرها فتح حلقة حوار حول ما يستجد معهم من أمور داخل المدرسة أو بعد زيارة إلى أحد الأقارب، فهي تعتقد أن مرحلة ما قبل سن البلوغ، وما يليها لهما تأثير في الجنسين. تذكر ما حدث لابنها الذي يبلغ أربعة أعوام. كانت في بيت والدها، وكان المكان يصخب بالأطفال من مختلف الأعمار، تقول: "نظرت إلى من حولي باحثة عن ابني فلم أجده، لكنني لاحظت غياب ابن أحد أقاربي (8 سنوات)، وإذ بأخيه الصغير يقول لي إنه داخل الغرفة ومعه ابني، توجهت فوراً إلى الغرفة لفتح الباب، إلا أنه رفض بشدة فتحه إلا بعد التهديد، وأخذت ابني، وتضيف "بالحديث معه بدأ يشير لي بيده إلى أنه كان سيخلع ملابسه". وبقيت مخاوف أم نواف فترة طويلة "بقيت أكثر من شهرين أبكي خوفاً عليه من أن يستغله أي طفل". ولكن حادثة الطفل محمد تختلف في كونها أكثر وقعاً، فهو تعرض إلى مشاهد جنسية، ترويها أمه بالقول: "لم يكن حينها يتجاوز الأعوام الخمسة، تركته في بيت جده، ولا أعرف كيف قام بتشغيل جهاز الفيديو الذي يحتوي على فيلم خليع، وأصبحت حاله غريبة، وكثيراً ما يكون شارد الذهن، وبدأت أتحدث معه واستغربت وصفه لما شاهده، شعرت إنني محبطة وبكيت أمامه فهذه جريمة بحد ذاتها". وتحذر الاختصاصية النفسية في مستشفى الأمل للصحة النفسية أفراح المناسف، من إغفال الأهل لأبنائهم أو تركهم ينامون في بيوت الأقارب، وتقول: "وعي الأهل ينصب حول نقطتين يتشعب منهما الكثير، وهما تعليم الطفل منذ نشأته ومن ثم المراقبة والملاحظة"، وتشير إلى أن اعتقاد الناس بأن التحرش هو الاغتصاب مفهوم خاطئ، لأن التحرش معناه أشمل بكثير، فمعه قد يتعرض الطفل إلى أمور كثيرة كخلع الملابس أو لمس الأعضاء أو مشاهدة أفلام إباحية أو مشاهدة حركات مخلة للآداب داخل أسرته، وكل ذلك يكون من دون اعتداء". وتلفت المناسف إلى أهمية مراقبة أسلوب اللعب لدى الأطفال، خصوصاً عندما يقومون بأداء أدوار معينة مثل تمثيل دور الطبيب أو دور آخر، حينها يمكن أن يمارس الطفل حركات غير عادية ليس بقصد السوء، وإنما بقصد اللعب مع الآخرين وهذا يعتبر تحرشاً، والأهم من ذلك مراقبة الأم لملابس أطفالها، خصوصاً الإناث ومراقبة مزاج الطفل وتفكيره. وتذكر أن حالات التحرش كثيرة، ولكنها غير مكتشفة، وتزداد بشكل مستمر، لذلك يجب الانتباه والتفرقة بين الذكور والإناث داخل المنزل. وتحذر من تحول تلك الحالات إلى إدمان، "لأن الطفل بطبيعته لا يخضع لرغبات جنسية، فيعتاد على مثل تلك الحركات، ولا يستطيع أن يميز بين الصحيح والخطأ في ذلك". وتلاحظ أم عبدالله حركات غير عادية بدأ يمارسها أولادها وترجعها إلى اختلاطهم بزملائهم في المدرسة، وتقول: "تعلم اثنان من أبنائي لمس الأعضاء، فتوجه والدهما إلى المدرسة، وأبدى تعجبه واستياءه لأستاذ الصف الذي بدأ يراقب تحركات الطلاب"، وتذكر أنهـا تحـرص على التفـرقة بين أبنائها في كل الأمور الشخصية كالاستحمام أو النوم أو الملابس، وتضيف: "إحدى زميلاتي في العمل لها أربعة أبناء ذكور، تتركهم يستحمون مع بعضهم البعض حتى أنهم اعتادوا على ذلك، على رغم أن أكبر أبنائها عمره 11 عاماً". |