SWO
 
اتصل بنا | من نحن | النشرة البريدية | مواقع مهمة | شارك معنا | ابحث في المرصد
حق المرأة السورية بمنح جنسيتها لأطفالها

الحملة الوطنية: أوقفوا قتل النساء! أوقفوا جرائم الشرف!

افتتاحية نساء سورية
إلى ملتقى "النخبة" في فندق الشام: دم لبنى فتاح يضرج صباحكن/م.. فلا تخرجوا حماة للهمجية!

هذا الصباح، 14/10/2008، يفتتح ملتقى خاص بـ"جرائم الشرف"، تنظمه الهيئة السورية لشؤون الأسرة بالتعاون مع وزارتي العدل والأوقاف، ويبدو أن من يشارك به هم "أعلام وشخصيات علمية وفكرية ودينية واجتماعية وقانونية"! (و"نساء سورية" الذي أطلق أول صرخة مناهضة لهذه الجرائم، وأطلق حملة وطنية لم تتوقف إلى اليوم، وما كان هؤلاء ليجتمعوا اليوم لولا جهود وعمل آلاف النساء والرجال المناهضين لهذه الجرائم، "نساء سورية" هذا من "الرعاع"! فهو لا ينتمي إلى أي من الصفات السابقة! ولذا فمكانه هو في زاوية القاعة ليقوم بـ"التغطية الإعلامية"! والحق أن عدم انتمائنا إلى أي من هذه الصفات وفق "وصفة الهيئة وشركائها"، هو شرف لنا!)..

التتمة..
 
منتدى الحوار
منتدى نساء سورية
مرصد العنف
لا للعنف ضد المرأة
قل لا للعنف ضد المرأة
إخلاء..

جميع الإعلانات المنشورة على "نساء سورية" مجانية، وتقع ضمن نطاق عمله التطوعي
خط الثقة

 انقر هنا..
أوقفوا جرائم الشرف
الوثيقة الوطنية
إدانات..
شركاء..
مقالات..
فهرس الأسماء الموقعة
أضف توقعيك
حق الجنسية
من أجل قانون جنسية عادل
Languges
English
Français
Deutsch

خدمة RSS


لا تستغربوا من حقهم أن يقولوا: "لا" طباعة أخبر صديق
ثائر زكي الزعزوع   
2007-01-03

الطفلُ بوصفه المرحلةَ الأولى للإنسان، هو، بحقٍّ، التكوينُ الذي يمكن أن تنعكس السلوكيات التي يتعلمها في مراحله الأولى على حياته المستقبلية كاملة وقد يتأثر المجتمع كله بتلك التصرفات والسلوكيات التي اكتسبها أو تعلّمها في طفولته، إذا كان شخصيةً اجتماعية أو ثقافية أو سياسية، وكثيرا ما لجأ علماء النفس أثناء تحليلهم لبعض السلوك "الغرائبي" من أحد الأشخاص إلى دراسة تأثيرات الطفولة والمراهقة عليه، ولهذا فإن دراسة الطفل وتعليمه المعارف تبدو الشغل الشاغل للعاملين في مجال تطوير المجتمع المعاصر كونه اللبنة الأساسية لأي مجتمع آت.‏
تعاني السيدة "روعة" كثيراً من نقل "أوامرها" لابنها الصغير البالغ من العمر سبع سنوات، إنه يرفض الكثير مما تطلبه، ويسوق لها أعذاراً يظن بأنها أسباب كافية للرفض، هو يقول دائما: "لا". حتى أطلقوا عليه اسم السيد "لا" أو المستر"نو". السيدة "روعة" متخرجة في جامعة دمشق/ قسم اللغة الإنكليزية وتعمل ومنذ عشر سنوات مدرّسةً، تقول: قبل أن يبدأ الكلام كنت أخطط مع زوجي لنعلم "يامن" اللغة الإنكليزية مع العربية، كونها لغة العالم بأسره، زوجي أيضا يحمل إجازة في اللغة الإنكليزية، ويعمل دليلاً سياحياً، صرنا نقول له الكلمة العربية ومرادفها الإنكليزي، لكنه كان يرفض ذلك ويهرب إلى غرفته، ويمسك أوراقه ويبدأ يلوّن، اعتبرنا الأمر في البداية نوعا من اللعب لكن وبعد أن دخل إلى المدرسة وبدأ التعلم، لاحظنا أنه لا يحب اللغة الإنكليزية أبداً، وقد نصحتني مدرسته بأن أعلمه الفرنسية، لكن فكرت في أن أناقش معه الموضوع، زوجي بذل جهوداً كبيرة قبلي لإقناعه لكنه كان متمسكا برأيه، هذا الأمر أغضبنا كثيراً، هل يمكن أن نكون كلانا نحمل إجازة في اللغة الإنكليزية وولدنا الوحيد لا يحب الإنكليزية، حين تحدثت معه، كان عنيداً جداً، رفض تماماً أن ينفذ ما طلبته، وصار يصرخ: لا،لا،لا.‏
بدأنا فعلا بتعليمه الفرنسية وغيرنا مدرسته، والمفاجاة أنه تفوق في تعلم الفرنسية، حتى أن معلمته تقول: "يامن" موهوب في تعلم اللغة.‏
وحين أقول له مثلاً: ما رأيك أن نذهب لزيارة بيت خالتك، يقول: أنا لا أحب ابن خالتي إنه يضربني، في البداية كنت أجرّه جرّاً، لكني صرت أفضل عدم إجباره على فعل هذا الأمر لأنه كان يظل صامتاً طيلة فترة الزيارة، فأحسست بأنه قد يتأذى من إجباره، صرت أفضّل تركه في البيت مع أبيه والذهاب بمفردي لزيارة أختي، الأمر أحرجني لأن أختي سألتني كثيراً لماذا لا أحضر يامن معي، وأنا دائما أتهرب من الإجابة بقولي بأنه نائم، أو أنه ذهب إلى الحديقة مع أبيه.....‏
وحين كنت أعود إلى المنزل كنت أجده وقد رسم رسومات جميلة جداً، أي أنه لا يحب أن يضيع وقته في الصراخ مثلما يفعل ابن خالته.‏
هذه الحالة ليست نادرة وتشبه حالات كثيرة لماذا يرفض الأبناء أن يشبهوا أهلهم، طبعاً نسمع كثيراً عن ابن الطبيب الذي صار لاعب كرة قدم وأغضب أبويه، أو درس دراسة لا ترضي أهله.‏
في الأصل هناك مشكلة في خيارات الطفل فهو لا خيار له حتى في شكل الملابس التي يحب أن يرتديها، أمه تشتري له وعليه أن يفرح وإن أبدى ملاحظة ما حول اللون أو شكل الملابس، يقال له: أنت صغير، ولا يحق لك أن تقول رأيك!‏
هذا في القضايا الصغيرة، أما في القضايا الكبيرة مثل تغيير محل الإقامة، أي خلع الطفل من المكان الذي ولد وترعرع فيه، وزرعه في بيئة قد تكون غريبة كلياً عليه، فإن هذا الأمر قلما يُسأل الطفل عن رأيه فيه، بل تتم الأمور على الشكل التالي، يقرر الأب والأم الأمر وعلى الأولاد حزم حقائبهم وتوديع رفاق طفولتهم وذكرياتهم في المكان الذي يفارقونه، ثم أن تبقى ذاكرة المكان مصاحبة لهم طيلة حياتهم، فإن لم يكن المكان الذي انتقلوا إليه بيئة مناسبة لتكوين صداقة جديدة، فإن نوعا من الحنين يظل مصاحباً لهذا الطفل في كل تصرفاته.‏
ومن الملاحظات الشديدة الأهمية أن نقل التجربة الديمقراطية إلى أولئك الذين عانوا "قمعاً" في بداية حياتهم يبدو أمراً صعباً تحقّقه في بعض الأحيان، إذ تتوالى فكرة الرفض لتنمو مع الشخص الذي كان مرفوضاً، فيصير هو أيضاً رافضاً، ويصير إصغاؤه لرأي الآخر شيئاً غير مألوف بالنسبة له على الأقل، لذلك فإن التأسيس لفكرتي الديمقراطية والرأي الآخر ينطلق تماماً من مرحلة الطفولة، فالطفل الذي عانى شتى أنواع الإلغاء من حيث الرأي "قد" يعمد في مرحلة متقدمة من عمره إلى ممارسة الإلغاء الذي مورس عليه. على اعتبار أنه صاحب الرأي السديد أو الرأي الأوحد، كما كان أبوه أو أمه كذلك بالنسبة له.‏
يقول "غسان" طالب علم النفس في جامعة دمشق، لم أختر أن أدرس علم النفس، فقد دخلت هذا الفرع بسبب علاماتي في الثانوية العامة، لكني الآن أحب هذه الدراسة كثيراً فقد صرت أفهم نفسي أكثر، ويتابع.. لم أكن أعرف السبب الذي يجعلني "أثور" أمام أي نقاش، وأي اختلاف في الرأي، لكني الآن أدرك ذلك تماماً، فقد كان أبي يرفض أن أناقشه في أي موضوع، بل إنه كان يصر على أنه "هو" صاحب الرأي الصحيح حتى في موضوع الرياضة، الذي لم يكن يعنيه في شيء، وعلى ما يبدو كنت أقوم بتقليد أبي دون أن أعي، لكني الآن صرت أراقب تصرفاتي وأحاول جاهداً أن أسيطر على حالة "الأنا" التي كانت تسيّر سلوكي كله.‏
المعاناة من الإلغاء لا تقتصر في الكثير من الأحيان على الأسرة بل إنها موجودة في الكثير من المدارس، فنادراً ما يُسأَلُ الطلاب عن رأيهم في طلاء غرفة الصف مثلاً، أو عن طريقة التدريس، وهل هم يستفيدون من مدرّس المادة أم لا، وقد ينعكس عدم تقبل الطلاب للمدرّس سلبياً وبشكل كبير على تفوّق الطلاب، أو استيعابهم، والتجارب والأمثلة كثيرة، في العام الدراسي 1999/2000 في مدرسة إعدادية في منطقة "البوكمال" تبين أن كل طالبات الصف الثالث الإعدادي في تلك المدرسة ضعيفات تماماً في مادة اللغة العربية، وقد حصلن على علامات متدنية في الامتحان النهائي، والسبب هو ضعف مدرّسة المادة، في طريقة تقديمها للدرس وعرض المعلومات، بعض أهالي الطالبات كانوا في أثناء العام الدراسي قد تقدموا إلى إدارة المدرسة بشكوى على المدرّسة، لكن شكواهم لم تجد آذاناً صاغية، وقد قال مفتش التربية وبالحرف الواحد: "المدرّسة ممتازة لكن بناتكم كسولات. فكيف يمكن أن يقول طالب بأن أستاذه غير جيد في إعطاء المادة المقررة"؟!.‏
الطفل حسب تعريف الأمم المتحدة هو كل إنسان لم يتجاوز الثامنة عشرة، ما لم يبلغ سن الرشد قبل ذلك بموجب القانون المنطبق عليه.‏
وبموجب هذا التعريف فإن أكثر من ثلث الشعب السوري هم من الأطفال، ولكنهم ونتيجة لانعدام صوتهم، يظلون مغيبّين تقريباً عن أية مساحة يمكن لهم من خلالها الانطلاق، أو التعبير وتبقى رغباتهم واحتياجاتهم وهميةً، يفكر بها "الكبار"، ويلقنونها لهم....‏
 
ثائر زكي الزعزوع- (لا تستغربوا من حقهم أن يقولوا: "لا")

موقع الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون

 
أهلا بك..   

*- جميع التعليقات تخضع لالتزامات "مرصد نساء سورية".. للمزيد يمكن مراجعة: من نحن

    *- هذا النظام للتعليق فقط. إذا رغبت بالنقاش، يمكنك المشاركة في منتدى نساء سورية
*- الحد الأقصى للمشاركة 1000 محرف (150 كلمة تقريبا)
 
أضف جديد
أضف تعليقك
الاسم:
البريد الالكتروني:
 
عنوان التعليق:
 
:angry::0:confused::cheer:B):evil::silly::dry::lol::kiss::D:pinch:
:(:shock::X:side::):P:unsure::woohoo::huh::whistle:;):s
:!::?::idea::arrow:
 
رجاء ضع الكود الموجود في الصورة الجانبية

3.26 Copyright (C) 2008 Compojoom.com / Copyright (C) 2007 Alain Georgette / Copyright (C) 2006 Frantisek Hliva. All rights reserved."

 
< سابق   تال >

مدخل
الصفحة الرئيسية
الافتتاحية
مرصد العنف
مجالات المرصد
قضايا المرأة
العنف ضد المرأة
قضايا الطفولة
العنف ضد الأطفال
قضايا الأسرة
قضايا الرجل
قضايا المعوقين
المراهقة والشباب
حياتنا الجنسية
قضايا الإيدز
التدخين والمخدرات
قضايا صحية
تربية وتعليم
سكان، تنمية، بيئة
مجتمعيات
فلسفة ورأي
حوار مفتوح
فن وثقافة
إبداعات حرة
كتابك المجاني
كتب وإصدارات
دراسات قانونية
قوانين واتفاقيات
تقارير ووثائق
سؤال وجواب
نشاطات
قضايا الجمعيات
مرصد الإعلام
أدلة وتدريبات
تعاريف ومصطلحات
الاتجار بالبشر
زوايا نساء سورية
زاوية حادة
سكر نساء
بين السطور
وإلى موعد آخر.. كل أحد
همسات صارخة
شغفي..
علم نفس واجتماع
مقالات ودراسات
رسائل وحلقات بحث جامعية
مراجع باللغة العربية
مراجع باللغة الانكليزية
سير ذاتية
دورات، محاضرات، نشاطات
صفحات أساسية
سيرة ذاتية للكتاب
كاريكاتير
صفحات خاصة بالجمعيات
رابطة النساء السوريات
مركز البحوث والدراسات
المركز الإنجيلي لرعاية المسنين
نادي دوحة الميماس
إحصائيات المرصد
عدد المقالات: 6294
عدد القراء: 4403844



© 2008 SWO
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.