|
ثناء السبعة
|
|
2006-12-18 |
"من حق الأبناء أن يخطئوا.. فالخطأ مصدر من مصادر المعرفة". لو تبنى الأهل هذه الفكرة في علاقتهم بأبناءهم، فهل سيبقى هناك صراع أجيال؟! أم سيتحول إلى تواصل أجيال؟!
حسب رأي الدكتور كريم أبو حلاوة في محاضرته الذي قدمها في الندوة الوطنية "الشباب في عالم متغير" التي أقامها المجلس الأعلى لرعاية الفنون والعلوم الاجتماعية والهيئة السورية لشؤون الأسرة. ابتدأ الدكتور كريم كلامه بالقول أن الحديث عن الشباب حديث ذو شجون كثيرة, هم صناع المستقبل الذين سيحققون ماعجزنا عن تحقيقه. وللحديث عن الشباب لا بد من معرفة ماالمقصود بالشباب, ومعرفة ماهي مشاكل الشباب؟ والشباب حسب تعريف الأمم المتحدة: هم فئة اجتماعية ذات خصائص عمرية ونفسية محددة بين 15-24 سنة ويتجاوز عدد الشباب العربي 60مليون شاب فهي فئة اجتماعية كبيرة لها همومها وقضاياها ولابد من الاهتمام بها.مشاكل الشباب: طرح الدكتور كريم مشكلة صراع الأجيال. إذ يجب أن يكون، كما قال، تواصلاً بين الأجيال لنقل خبرة الأجداد والآباء. فهو إيجابي عندما يأخذ شكل التواصل بين الأهل والأبناء. لكن على الأهل أن يتذكروا دائماً أن الشباب طاقة كبيرة ترغب في تجاوز السائد. المشكلة الثانية التي تعرض لها الدكتور رقابة الأهل على الأبناء فأوضح أن التنشئة لم تعد بيد الأسرة فقط ومن ثم المدرسة وإنما أصبح العالم مفتوحاً بعد ثورة الاتصالات والفضائيات فمن الضروري عدم اللجوء إلى الرقابة الزائدة والمبالغة في متابعة الأبناء وأيضاً يجب عدم عزلهم ودفعهم إلى التقوقع والانكفاء بل تزويدهم بالمعرفة وإعطاءهم حرية الخيار فمن حقهم أن يخطئوا لأن الخطأ هو مصدر من مصادر المعرفة. وأضاف الدكتور كريم تظهر مشكلة مع الأبناء تتجلى في نظرة الأهل لهم على أنهم عديمي الخبرة وأنهم لايملكون قدرات على اكتسابها فاهتمامات الأبناء في الموضة وكل ماهو جديد, في الوقت نفسه يرى الأبناء أهلهم متخلفين وغير مواكبين للعصر. يتخوف الدكتور من المبالغة في الرقابة على سلوك الشباب التي قد تؤدي إلى ازدواجية في سلوكهم فأمام الأهل يتبنون كل ماهو منسجم مع القوانين المفروضة ضمن العائلة,وتنقلب الآية عند غياب الأهل. وصف الدكتور علاج المشكلة بتشخيصها ومواجهتها وليس بإنكارها لذلك يجب العمل على كسر الصورة النمطية للعلاقة بين الأهل والأبناء لتحقيق تواصل بين الأجيال . إضافة لمحاضرة الدكتور كريم أبو حلاوة تضمنت الندوة الوطنية عدد كبير من المحاضرات تجاوزت في اليوم الأول سبعة عشر محاضرة توزعت على محورين هما – التعليم والبحث العلمي ومستقبل الشباب - الشباب وقضايا الأسرة والسكان بالإضافة لمداخلات ضمن هذه المحاور جهزها مسبقاً شباب من اتحاد الطلبة ومن الشبيبة. ومن هذه المداخلات مداخلة سليمان خليل من اتحاد الطلبة التي جسدت مشاكل الشباب بصدق وواقعية عبر نقاط كثيرة في: حاجة الشباب للعمل وضرورة مكافحة البطالة؟هل تحقق مكاتب التوظيف فرص عمل ؟هل أرقام البطالة في تناقص؟ هل هناك متابعة للسكن الشبابي لمساعدة الشباب في تأمين السكن والزواج. فكما قال الطالب سليمان الضيق الاقتصادي والاجتماعي يدفعان الشباب للتفكير بالهجرة للخارج.ملاحظات: مشكلة الوقت وضيقه هل هي مفاجأة أم أنها شرط لازم في كل ندوة؟. حيث خصص لكل محاضرة خمسة عشر دقيقة وهي تحتاج إلى وقت أطول بكثير الأمر الذي دفع المحاضر إلى قراءة دراسته بشكل سريع جدا, ومددت الجلسة الصباحية والمسائية عن الوقت المخصص.والمفارقة في قضية ضيق الوقت أن القائمون على الندوة قد خمنوا أن اليوم الثاني سيكون مضغوط فطلبوا من الشاب ديب عليوي أن يقدم في اليوم الأول مداخلته وهي حول محاضرات اليوم الثاني فقدمت المداخلة قبل أن تعرض المحاضرات!!!!!!! قد تكون كثافة المحاضرات أرهقتنا لكن لها جانب إيجابي واضح في زيادة عدد الحضور لكثرة المحاضرين. صحيح أن الشباب في العنوان حاضرين بقوة لكن بين صفوف الحضور الوضع مختلف ففي الجلسة الصباحية اقتصر الشباب على الذين قدموا مداخلات وفي المسائية زاد بشكل قليل جداً, لكن ماذا لوكانت الندوة على مدرج الجامعة أو لو راعى القائمون عليها أن صعوبة الحضور بسبب الدوام. مؤكد أن جهود وإمكانيات كبيرة قد بذلت لإتمام هذه الندوة التي نأمل أن تتكرر مع تلافي الثغرات في ندوات قادمة فقضايا الشباب وهمومه كثيرة وتحتاج إلى تسليط الضوء عليها وذلك لن يكون إلا بمساهمة حقيقية وجادة من قبل الشباب أنفسهم والعمل على تحسين واقع الشباب التعاون مع أصحاب الاختصاصات الأكاديمية. ثناء السبعة، عضوة فريق عمل نساء سورية- (الشباب في عالم متغير)
|