|
باسم مالك سليمان
|
|
2006-12-18 |
طفولتي تلفزيونية بجدارة مع بعض التلوينات القصصية من مكتبة المدرسة. هذه الخلفية الثقافية لطفل ذكر مازالت تلعب دورا خفيا في تقيمه للحياة وعلاقاتها مع دعم ظاهر
تؤكده الكتلة الاجتماعية ونظمها الدينية الاقتصادية والسياسية إلى آخره. وفي الحديقة الخلفية لذاكرتي كانت برامج الأطفال كما تسميها التلفزيونات العربية التي كانت تصلنا آنذاك وخاصة اللبناني والمصري تؤكد فيّ قيم الرجولة وتوابعها فتوم سوير وغرندايزر وساسوكي وجزيرة الكنز والأميرة النائمة وفله وليلى والذئب والأميرة ياقوت وأوسكار كلها فعلت ذلك. ولكن لنختار برنامجين من تلك البرامج ونتوقف عند مضمونهما فالأميرة ياقوت وأوسكار كل منهما أنثى ولكن لأسباب تتمظهران بزي الرجل وعليه تصبحا شجاعتان مغامرتان قويتان تنازلان أقوى الوحوش وتهزمهم. ذكائهما وقاد يجدا الحلول السريعة والعبقرية للمشاكل التي تعترضهما ولكن ما أن تخلعا زي الرجولة حتى تعودان ضعيفتان خجولتان يخافا من ستارة تتحرك. أنا كطفل ذكر القصة محلوله لدي ولا تؤدي إلى أي مشاكل ولكن لدى الطفلة الأنثى أي فصام سوف يصيبها مادامت تلك الصورة في داخلها فمهما ارتدت من أدوار وخلعت أخرى ستظل تلك النظرة محفورة في لا شعورها. بالتأكيد سوف نرى تأثيرها حاليا فالمرأة تطالب بالمساواة ولكن هي لا تلتزم فيها مادامت تلك الصورة التي تربت عليها في داخلها متمترسة وتحميها مؤسسات مجتمع مازال يرى بالمرأة في مكان سري(كمالة عدد) على قولة أخوتنا في مصر وإن كان يظاهر فيها العامة وغير المسؤولين والسرية تكمن في الحفاظ على ماء الوجه الرجولي أمام الدساتير والقوانين والمعاهدات التي التزمنا فيها أمام المجتمع الدولي وعليه إن طالبت المرأة بما يتوجب عليها من واجبات وحقوق توصف إنها مسترجلة. وهكذا بحسبه بسيطة تصبح الأميرة ياقوت والليدي أوسكار فتاتين مسترجلتين لن ترغب الفتيات بتقمص شخصيتهما مع كل ما فيهما من قيم إنسانية ويفضلن الانسحاب لشخصيات تابعة ومستكينة منتظرات فارس الأحلام الفعال لينقذهن مادامت زوجة الأب في بياض الثلج توجه سؤالا وحيد للمرآة من هي أجمل فتاة في الكون فتجيبها بياض الثلج ومن هنا نفهم تراجع المرأة أمام الصعوبات في الحياة فهي مصنوعة من ثلج ما أن تحمى شمس الحياة حتى تذوب. باسم مالك سليمان- (كيفنا...!)-
هذا الإميل محمي من السرقة عبر برامج السبام، تحتاج إلى دعم جافا سكريبت لتستطيع رؤيته
|