|
الكشف المبكر عن سرطان عنق الرحم |
|
|
|
ثناء السبعة
|
|
2006-12-18 |
يعد سرطان عنق الرحم من المشاكل الأساسية في الصحة الإنجابية والتي تتعلق بالنساء وخصوصاً في الدول النامية والتي على الرغم من محاولاتها لإنقاص الإصابة بسرطان الرحم
إلا أنها لم تصل للوضع المثالي وذلك يعود لعدم الوعي لهذه المشكلة وعدم الاستفادة القصوى من الخدمات الصحية المتوفرة. حجم وأهمية المشكلة: - يأتي سرطان عنق الرحم بالمرتبة الثالثة بين السرطانات الشائعة في العالم. - تكتشف 370000 حالة جديدة من سرطان عنق الرحم في كل عام و80% منها في البلدان النامية. - يتوفي كل عام بسبب سرطان عنق الرحم 200 الف سيدة. - نادرا مايحدث قبل عمر 20 ومعدل الإصابة هو47 سنة وينخفض العمر عند الإصابة عند الشرائح الاجتماعية الدنيا .عوامل الخطورة للإصابة بسرطان عنق الرحم: السبب الأساسي والاهم للإصابة بسرطان عنق الرحم هو الفيروس الحليمي البشري hpv وهو ينتقل عن طريق الجنس ويغزو خلايا عنق الرحم ويسبب ببطء تغيرات خلوية من الممكن أن تتطور إلى سرطان ويقدر أنه السبب 90-95 % من حالات سرطان عنق الرحم. كما يرتبط سرطان عنق الرحم بأمور كثيرة وهي النشاط الجنسي,التاريخ الولادي, السلوكيات الصحية مثل التدخين والتغذية, وبقليل من التفصيل تتلخص عوامل الخطورة بمايلي: - الحمل لأول مرة بسن مبكرة يزيد من نسبة الإصابة. - الجماع بسن مبكر أقل من 18 سنة. - النساء متعددات الشركاء الجنسيين هن في خطر كبير للإصابة. - سلوك الشريك الجنسي للمرأة مهم جداً فالرجال الذين لديهم علاقات متعددة أو بدؤوا حياتهم الجنسية بعمر مبكر يزيدون خطر المرأة بالإصابة. - الإصابة بالأمراض التناسلية الانتانية مثل السفلس والتهاب المهبل بالتريكوموناس - الاستخدام المديد لحبوب تنظيم الأسرة واللولب قد يزيد من خطر الإصابة ومازالت الدراسات مستمرة في هذا المجال. بينما استخدام الواقي الذكري يقدم الحماية. - استخدام الأدوية الهرمونية لأغراض العلاج يزيد من خطر الإصابة. - التدخين يضاعف نسبة الإصابة بين النساء المدخنات مقارنة بغيرهم. - التغذية الجيدة والغنية بفيتامين (ث) تفيد بالوقاية وعموما التغذية الجيدة تقوي جهاز المناعة وبالتالي تقي من كثير من الأمراض. - النساء في الطبقات الفقيرة هن أكثر عرضة للإصابة وذلك لكونهن معرضات للإصابة بكثير من عوامل الخطورة السابقة الذكر.التظاهرات السريرية لسرطان عنق الرحم: - النزف بعد الجماع والنزف بعد سن الضهي من الأعراض الشائعة التي ينبغي أن يتم التقصي عنها وذلك بإجراء اللطاخة. - الضائعات المهبلية أقل شيوعاً من النزوف - الألم ونقص الوزن والزحير البولي وخروج البول أو الغائط من المهبل يدل على مرحلة متقدمة من المرض. - يكون سرطان عنق الرحم غير عرضي في 8-10% من السيدات.لطاخة عنق الرحم: تكشف اللطاخة الخلايا الغير طبيعية والتي إذا تركت دون علاج يمكن أن تتطور إلى سرطان عنق رحم جائح. فهي ليست اختبار سرطان وإنما هي تحري موجه يفيد في تحديد النساء اللواتي يحتجن إلى إجراءات تشخيصية إضافية للتحري عن عسر التصنع أو سرطان عنق الرحم.طريقة إجراء اللطاخة: هي أخذ كشاطة من خلايا عنق الرحم من منطقة الوصل وهي المنطقة التي تفصل بين بشرة باطن عنق الرحم وبشرة ظاهر عنق الرحم. وهي إجراء غير مؤلم وسهل وسريع ومجاني في المراكز الصحية. يقوم العنصر الصحي بإدخال أداة مبعدة لفتح المهبل ثم يستعمل الملوقة للمسح حول عنق الرحم وأخذ عينة من الخلايا,حيث تؤخذ اللطاخة بواسطة حامل خشبي خاص وتمد الكشاطة على صحيفة زجاجية وتوضع في الكحول مباشرة لمدة 15-30 دقيقة للتثبيت ثم ترسل للمخبر لفحصها مجهرياً.نتائج فحص اللطاخة: لطاخة غير مقبولة للتقييم: الإجراء إعادة اللطاخة بعد مرور شهر. لطاخة سلبية ضمن الحدود الطبيعية: الإجراء إعادة اللطاخة بعد سنة وفي حال سلبيتها إعادتها بفاصل 3 سنوات لطاخة سلبية الخلايا لكن مع نزف بعد الجماع: الإجراء تنظير عنق رحم مبكر مباشرة. لطاخة التهابية لمرة واحدة: الإجراء معالجة الالتهاب وإعادة اللطاخة بفاصل 1-3 شهور. لطاخة التهابية متكررة أولأول مرة واحدة ومع نزف بعد الجماع: الإجراء في الحالتين معالجة الالتهاب وتنظير عنق رحم مبكر. لطاخة تحوي تغيرات خلوية: الإجراء إعادة اللطاخة 6-12 شهر وتنظير عنق رحم. لطاخة إيجابية ( أي عسر تصنع بسيط أو متوسط أو الشك بسرطان موضع) : تنظير عنق رحم مبكر والمعالجة. التي تكون بالليزرأو التخثير الكهربائي أو الخزعة المخروطية. حوالي 40 %من حالات عسر التصنع المتوسط والشديد في حال عدم معالجتها ستتطور إلى سرطان خلال عشر سنوات. بينما 70% من حالات عسر التصنع الخفيف سوف تتراجع ولن تتطور تلقائياً.تقصي سرطان عنق الرحم: ترتكز جهود الوقاية من سرطان عنق الرحم بالعالم على تقصي النساء في الفئات العالية الخطورة بإجراء اللطاخة ومعالجة الآفات ماقبل السرطانية تلافيا لتتطورا وتحولها لسرطانات. فمعالجة التغيرات الغير طبيعية في مراحلها المبكرة فعالة وغير مكلفة اقتصاديا إذا ماقورنت بعلاج السرطان الغير مجدي في مرات كثيرة. قد لايكون الكشف المبكر عن سرطان عنق الرحم فعالا 100% لكن الدراسات أظهرت مايلي: إجراء لطاخة واحدة بعمر 40 سنة يخفض معدل وقوع الإصابة بالسرطان بمقدار 20% إجراء لطاخة واحدة بمعدل مرة كل 5 سنوات بعمر 20-64 سنة معدل وقوع السرطان بمقدار 83.6% إجراء لطاخة واحدة مرة كل 3 سنوات بعمر 20-64 سنة يخفض معدل وقوع السرطان بمقدار 90.8 % إجراء لطاخة سنوياً بعمر 20-64 سنة يخفض معدل وقوع السرطان بمقدار 93.5%.أن إجراء لطاخة عنق الرحم يحمي النساء من الإصابة بسرطان عنق الرحم ولكن مازال هناك نقص في المعلومات عن اللطاخة بين النساء لذلك لابد من العمل على الوصول إلى الجميع بأهمية وضرورة إجراء اللطاخة المتوفرة في المراكز الصحية تلافيا لتطورات سيئة في الوضع الصحي لسيدة.قدمت هذه المحاضرة في ندوة صحية للمهندسات الزراعيات في مديرية زراعة حمص الخميس 30/11/2006
ثناء السبعة، عضوة فريق عمل نساء سورية- (الكشف المبكر عن سرطان عنق الرحم) |