|
البيئة والقانون: صداقة متبادلة.. أو عداء متبادل! |
|
|
|
طرفة كحيل
|
|
2006-12-02 |
يوم الأربعاء الماضي نظمت جمعية أصدقاء البيئة بحماه محاضرة بعنوان "البيئة والقانون" ألقاها الأستاذ المحامي غازي العليوي بحضور نقيب المحامين ومدير البيئة بحماه ومدير الجمعية
وعدد لا بأس بت من أعضاء الجمعية والمحامين. بدأ السيد العليوي محاضرته بتعريف البيئة وجمالها وارتباطها بالإنسان وارتباطه بها وكيف يؤثر بها بشكل سلبي هذا التأثير بسكل تدريجي ينقلب على الإنسان بتغييرات عديدة فهي موجودة قبل الإنسان وأعطت الإنسان لكنه بدأ يدمرها وأن انتقامها قادم ومعالمه ظاهرة بشكل واضح. ثم انتقل إلى القانون وبنوده التي تحمي البيئة والعقوبة المرتبطة بالبيئة: - بداية حدثنا عن الحريق والعقوبة التي يواجهها من يضرم الحريق وهي تختلف حسب ضرر الأملاك أو ضرر احد الأفراد نتيجة هذا الحريق. - الضرر التي تحدثه الحيوانات فأصحاب هذه الحيوانات تلقى العقوبة إذا أضرت الأخرى بالبيئة أو بالمزروعات. - تلويث المياه أيضا عليه عقوبة أي مياه جارية ينبوع, نهر, جدول, بحيرة أي تلوث ينتج عن الإنسان يلقى عقوبة عليه. - إهمال مداخن الأفران والمطاعم والتلويث التي ينتج عنها يعاقب عليه القانون. - قطع الأشجار وإهمال الإحراج لها عقوبتها واطلعنا أيضا على قانون حمايتها وحماية المحميات الطبيعية وبعض البروتوكولات والاتفاقيات التي وقعت عليها سوريا لحماية البيئة منها بروتوكول ستوكهولم. - بنظر محاضرنا قانون حماية البيئة قانون صارم حصر مشاكل البيئة وحمايتها وتطويرها من ماء وتراب, هواء والبيئة البحرية ونص القانون على وجوب وجود خبراء لتصنيف المعامل والمنشآت الصناعية التي من الممكن أن تضر بالبيئة والفرض على أن تعمل هذه المعامل على وضع أجهزة للحد والتقليل من هذا الضرر. - ثم انتقلنا إلى النفايات والمواد الكيماوية حيث أن القانون السور يعاقب من يسمح بمرور النفايات النووية والكيماوية داخل الأراضي السورية بالإعدام كما يجبر ستود أي مواد مخالفة للبيئة مستوردها على إخراجها من البلاد. - نهاية اطلعنا على قانون النظافة القانون 49 لعام 2005 المتعلق بالنفايات وأوقات رميها لصق المنشورات, غسيل السيارات, قطف الإزهار, نشر الغسيل, تساقط المياه الناجمة عن التنظيف. خلال المحاضرة وبعدها كان يتبادر إلى ذهني، بل ربما سيطرت الفكرة على أفكاري بشكل عام: هل هناك من يراقب وضع البيئة في بلدنا؟! وببساطة: لا نرى مراقب النظافة مثلا ينظم أية مخالفة إلا بناء على "بلاغ" من أحدهم! وحتى حين يقدم بلاغ نراه يسارع لكتابة المخالفة، وربما لقبض بعض المال لجيبه! لذلك نرى النفايات تملأ شوارعنا في كل أوقات النهار.. ولا أحد يهتم فعلياً! وحتى إذا تشددت "البلدية" على الأمر فإن تشددها لا يجد أي نتيجة ملموسة على أرض الواقع! فإذا كان هذا هو الحال على مستوى الزبالة "أجلّكم".. فكيف هو الموضوع على الأمور الأكثر تعقيداً؟! سلسلة أخرى من الأسئلة لم أجد لها جواباً، أضعها الآن أمامكم: - هل يوجد معمل أو مصنع في سوريا مطابق للمواصفات البيئية؟ - هل في سورية لجنة خبراء تجول على المعامل أو المنشآت لترى الضرر الناتج عنها وتخضها لتطبيق القانون؟ - هل يوجد نهر أو جدول يمر بطريق مصنع, نعم النهر هو الذي يمر بطريق المصنع, ولا يصبح مرمى للنفايات؟ - هل يعاقب كل من يضرم حريقاً؟! أم أنها تسجل على عدم معرفة الفاعل؟ - هل هناك لجنة مراقبة تخرج بعد أوقات الحصاد لتراقب الحرائق التي تتم كل سنة وتنتشر لتأكل أموال الآخرين معها؟ - هل مياه الأنهار والينابيع لدينا مراقبة بشكل دوري أم هي بالأصل ملوثة؟ - هل..؟ هل..؟..... الحقيقة لم أعد أذكر كم "هل" خطرت على بالي أثناء.. وبعد المحاضرة! طرفة كحيل- عضوة فريق عمل نساء سورية- (البيئة والقانون: صداقة متبادلة.. أو عداء متبادل!)-
هذا الإميل محمي من السرقة عبر برامج السبام، تحتاج إلى دعم جافا سكريبت لتستطيع رؤيته
|