SWO
 
اتصل بنا | من نحن | النشرة البريدية | مواقع مهمة | شارك معنا | ابحث في المرصد
حق المرأة السورية بمنح جنسيتها لأطفالها

الحملة الوطنية: أوقفوا قتل النساء! أوقفوا جرائم الشرف!

افتتاحية نساء سورية
السيدة أسماء الأسد تؤكد، والوزيرة ديالا تنفي: لا يكون الوطن آمنا إذا كان نصفه غير آمن"!

من غرائب الأمور كيف يمكن أن ينطق وفد سورية إلى مؤتمر واحد، في وقت واحد، بمفهومين متناقضين كليا! فبينما أكدت السيدة أسماء الأسد، رئيسة الوفد السوري إلى المؤتمر الثاني لمنظمة المرأة العربية التي اختتمت أعمالها في 13 نوفمبر 2008، أنه "لا يكون الوطن آمنا إذا كان نصفه غير آمن"، (أدناه الخبر كما ورد في موقع الجمعية السورية للمعلوماتية، بعد أن "اختفى" من سانا!) في تأكيد صريح لا يقبل اللبس على أن أمن المواطنات هو أساس في أمن الوطن، ولا يخفى أن أمن المواطنات هنا هو فعلا حمايتهن من كافة أشكال العنف والتمييز التي تجعلهن غير آمنات في وطنهن، في الوقت ذاته نفت د. ديالا الحاج عارف، وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل، وعضوة الوفد ذاته، ان يكون هناك هم لدى المرأة السورية بأمنها، بل فقط "بأمن وطنها"!!

التتمة..
 
مرصد العنف
منتدى الحوار
منتدى نساء سورية
لا للعنف ضد المرأة
قل لا للعنف ضد المرأة
إخلاء..

جميع الإعلانات المنشورة على "نساء سورية" مجانية، وتقع ضمن نطاق عمله التطوعي
خط الثقة

 انقر هنا..
أوقفوا جرائم الشرف
الوثيقة الوطنية
إدانات..
شركاء..
مقالات..
فهرس الأسماء الموقعة
أضف توقعيك
حق الجنسية
من أجل قانون جنسية عادل
Languges
English
Français
Deutsch

خدمة RSS


ملف مجلة شبابلك: الثقافة الجنسية في مجتمعنا.. طباعة أخبر صديق
مجلة شبابلك   
2006-12-02
أقسام المادة
ملف مجلة شبابلك: الثقافة الجنسية في مجتمعنا..
صفحة 2
صفحة 3
صفحة 4

المجتمع في مواجهة الثقافة الجنسية... جدار من كرتون!!
وائل قدور

ارتفعت الزغاريد مع أصوات آلات الإيقاع المختلفة بشكل متسارع ومحموم معلنة عن دنو اللحظة المرتقبة، أصوات التصفيق تداخلت بتنافرها المعهود مع أصوات ارتطام أكعاب الدبيكة على الأرض.. تقدمت الأم من ابنتها العروس وقامت بسحبها من يدها وقادتها بهدوء إلى أحد غرف المنزل الفارغة، بالطبع لاحظت بعض النسوة حركة الأم ولكنهن – وكما العادة- عاودن إطلاق الزغاريد ولكن هذه المرة بصوت أعلى وكأنهن أردن إرخاء ستار إضافي على ما ستقوله الأم لابنتها. أرتجت الأم الباب بعد أن ألقت نظرة فاحصة على الممر المفضي إلى الغرفة متأكدة من خلوه التام. صوت واحد كان يزاحم هدير أصوات العرس، إنه صوت ضربات قلب العروس التي تسارعت بشكل كان كفيلاً بتمزيق صدرها.. دنت الأم من ابنتها، وزيادة في الاحتياط قرّبت فمها من أذن العروس، وتمتمت لها ببضع عبارات، هزت البنت برأسها الراجف وهمّت للانطلاق لملاقاة مصيرها، إلا أن الأم استوقفتها بحركة سريعة وقالت لها: "ولكن الأهم من كل هذا.. إياك أن تجعلين زوجك ينتبه إلى أنك صرت تعرفين هذه الأمور... إياك!..".

معرفة محرّمة.. أم تحريم المعرفة!
تبدو الأمور واضحة لمن يريد أن يفهم. المعرفة بالأمور الجنسية موجودة ولكنها معرفة ممنوعة من النقل في الفترة التي تسبق الزواج، لأن الاعتقاد الاجتماعي السائد يقضي بأن امتلاك المعرفة ذات الصلة بالأمور الجنسية سيؤدي بالضرورة إلى تطبيق هذه المعرفة عن طريق الممارسة العملية. هذا من جهة، أما من جهة ثانية.. فإن امتلاك المعرفة شيء والإفصاح عن هذه المعرفة شيء آخر تماماً، فمن المعيب أن تظهر الفتاة بمظهر العارف بهذه الأمور، لأنه وحسب الاعتقاد الأول الذي انطلقنا منه ستكون هذه الفتاة قد مارست معرفتها هذه بشكل عملي أو أنها حصلت على هذه المعلومات من خلال الممارسة، أو بأحسن الأحوال هي تمتلك المعرفة الجنسية وترغب في تطبيقها في أقرب فرصة ممكنة، وفي كل الأحوال تصبح هذه الأنثى في عيون الجميع عبارة عن إنسانة قذرة ملوثة ساقطة يتوجب الابتعاد عنها وعن عائلتها. وليس الذكر بحال أفضل من هذه، فعلى الرغم من أن ذكورته مقترنة بعدد تجاربه الجنسية إلا أنه وفي كثير من البيئات الاجتماعية ينبغي عليه أيضاً أن يلعب دور الجاهل أمام أهله ومحيطه الاجتماعي الواسع، وتبقى تلك المفاخرات الذكورية تحدث في أطر ونطاقات ضيقة.

ثلاثية (الجنس،المرأة،الخطيئة)
عبر التاريخ، وانطلاقاً من فهم مغلوط ومتطرف لأساطير وقصص الخلق المتنوعة، تم ربط كلمة الجنس وتفريعاتها بمفهوم الخطيئة وبالتالي القذارة والدنس، وهنا نشير إلى أن هذا الاعتقاد يستمر مع كثير من الأشخاص حتى إلى مرحلة ما بعد الزواج. وبالتالي تحاط جميع الأمور والأحاديث ذات الطبيعة الجنسية بأسوار من السكون والصمت أو التهديد والتحذير. بالإضافة إلى الاعتقاد الاجتماعي الذي تجاوز مرحلة الرسوخ بكثير وهو خلق ارتباط عضوي وثيق بين ثلاثية (الجنس، المرأة، الخطيئة). الأمر الذي تضخم مع مرور السنين وتعاقب مجتمعات التخلف والجهل والكبت إلى الحد الذي بتنا فيه نسمع ربيع الأسمر وهو يصدح ضمن جو من القبول الاجتماعي قائلاً: "حوّا قطعة من جهنم...إلخ".

هو الصمت..
تقول د. هناء برقاوي (أستاذة علم الاجتماع في جامعة دمشق): " ما يحول دون نشر الثقافة الجنسية في المجتمع هو مفهوم (الحياء الاجتماعي)، فالأم مثلاً تمتنع عن الخوض مع ابنتها في هذه الأحاديث، وكذلك الأمر بين الأب وابنه، فعلى سبيل المثال من الضروري جداً أن تتحدث الأم مع ابنتها عن موضوع البلوغ خلال الفترة العمرية التي تمر فيها البنت بهذه الظاهرة، ويكون ذلك بشكل وسطي في عمر العشر سنوات. ولكن ما يحصل أن الأم نفسها تستحي من هذا الموضوع أو أنها لا تمتلك المعلومات الكافية والصحيحة عنه فيتم تجاهل الموضوع والتهرب منه وكأن شيئاً لم يقع. البنت بدورها إزاء هذا التبدل المجهول ستشعر بالخوف، ولن تجرؤ على مفاتحة أهلها أو أمها بما يجري لجسمها من تبدلات وتغييرات يفرضها سن البلوغ وما تليه من سنوات.".
الصمت هو بطل المواقف التي يجد فيها الأهل أنفسهم في مواجهة مع أبنائهم وأسئلتهم المحرجة، وتبدلاتهم النفسية والجسدية في مرحلة البلوغ والمراهقة، إما لأنهم لا يمتلكون المعلومة الصحيحة التي تناسب عمر ابنهم، أو لأنهم يخجلون إلى الآن من هذه الأحاديث، وهنا نستطيع الافتراض إلى أن هذين الزوجين، ومنذ أن تزوجا، لم يدر بينهما حديث واحد يتصل بأمور جنسية، فالصمت أيضاً هو سيد خلوتهما.. هل يخافان أن يدرك أبناءهما أن ثمة حياة جنسية بينهما؟! وهكذا يعيد التاريخ نفسه بطريقة أسوأ، فالأبوان يشهدان على ماضيهما من خلال أبنائهما في اللحظة الراهنة، ويطبقان عليهم ما سبق وأن طبّق عليهما في يوم من الأيام، ويعتقدان أن السبيل الوحيد لصون عفة وشرف أبنائهما هو الصمت المطبق، فإن زاد الولد في إلحاحه سيلجآن إلى زجره أو تهديده.. ومن هنا نستطيع القول بأن العلاقة بين الأهل وابنهم عليها السلام.

التابو الأقوى.. الشرف
إنها الحلقة المفرغة التي تحكمها ثنائية الخوف والجهل، فالكبت المتواصل الذي مورس على هذا النوع من الثقافة تراكم مع مرور الوقت وحوّل الموضوع إلى لغز ملغوم، فما نجهله نخاف منه، وما نخاف منه لا نجرؤ على اكتشافه والخوض فيه بصراحة. وانطلاقاً من هذه الفكرة يحلل لنا مضر الحجي (خريج الدراسات المسرحية) أحد أهم أسباب امتناع المجتمع عن الثقافة الجنسية فيقول: "إنه تابو الشرف! فالعرف الاجتماعي يحلل قتل الأنثى لمجرد الشك بأنها أقدمت على ممارسة أو تعاطي الأمور الجنسية، وهناك المئات من الإناث قتلوا دون أدنى تحقق من جانب الأب أو الأخ من دلائل تأكد شكوكهما.. إن تراكم جرائم الشرف راكم معه إرثاً كبيراً من العنف والخوف إلى درجة الرعب، ومن وجهة نظر إنسانية بحتة تمتنع العائلة عن إدخال أي تفصيل أو معلومة ذات صلة بموضوع جنسي كي لا يجدوا أنفسهم مضطرين في أحد الأيام إلى التضحية بابنتهم على محراب مجتمعهم كي يستطيع ذكور العائلة أن يسيروا في الشارع رافعين رؤوسهم".

الدين.. بريء حتى تثبت إدانته..
هل يحول الدين دون نشر مفاهيم الثقافة الجنسية بين الناس؟ أم أن هناك فرقاً شاسعاً بين الدين وبين ما نصطلح تسميته "الدين المجتمعي" الذي تحكمه الأعراف والتقاليد الاجتماعية وقوامها الأساسي التخلف والجهل؟! ما هو موقف الدين الإسلامي صراحة من الثقافة الجنسية وضرورة نشرها في المجتمع؟
هناك عشرات الأمثلة من السنة النبوية والآيات القرآنية التي تضع النقاط على الحروف في ما يتعلق بهذه المسألة، وهذه بعض منها:
في رواية لابن حبان: عن المقداد بن الأسود "أن علي بن أبي طالب أمره أن يسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرجل إذا دنا من أهله فخرج منه المني ماذا عليه؟ فإن عندي ابنته، وأنا استحيي أن أسأله. قال المقداد: فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "إذا وجد ذلك أحدكم فلينضح فرجه، وليتوضأ وضوءه للصلاة".
عن أم سلمة قالت: جاءت أم سليم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، إن الله لا يستحي من الحق فهل على المرأة من غسل إذا احتلمت؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إذا رأت الماء. فغطت أم سلمة تعني وجهها وقالت: يا رسول الله.. أو تحتلم المرأة؟ قال: نعم. تربت يمينك . فبم يشبهها ولدها؟. رواه البخاري ومسلم.
يقول د. عبد الرزاق المؤنس: " جاء الإسلام ليشوّق العلاقة الجنسية بين الزوج والزوجة رغبة في الإشباع المتبادل بينهما و ضمانة لهما بالعفة عن أن تبقى في نفسيهما فجوات مما تتحرض بالمؤثرات الجنسية الخارجية التي يمكن أن تكون مصائد للشيطان ليعبر من خلالها ليفسد في المرأة والرجل، فكان منهج الإسلام في الثقافة الجنسية بما جاء في القرآن الكريم والسنة النبوية دعماً للكلمات التي وردت في هذا الصدد من مثل ((نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنّا شئتم وقدموا لأنفسكم)) وانطلاقاً من معاني كلمة (أّنّا) في اللغة العربية فإن القرآن يبيح للزوجين ممارسة الجنس في أي وقت و أي حالة وفي كل الطرق الممكنة، ويأمر القرآن أن تكون هناك مقدمات وتمهيدات للفعل الجنسي من نظرات وكلام وملامسات وعناق وقبل...إلخ. وقد كان النبي الكريم يشرح ويفسر لصحابته هذه الأمور بكثير من الوضوح، وكان يشير دائماً إلى أن العلاقة بين الزوجين يجب أن تكون لذيذة وممتعة وفيها أجر وثواب ففي الحديث الشريف يقول الرسول (ص): " وفي بضع أحدكم صدقة" فقالوا له: "يأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر؟!" فقال لهم: "أرأيتم لو وضعها في حرام أما كان عليه وزر، فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له أجر.".
وفي حديث آخر قال: "لا يقعن أحدكم على امرأته كالبعير، وليكن بينكما رسول" قالوا:"وما هو الرسول؟" فقال: "القُبلة والكلام.". فإذاً أعطى الإسلام حقيقة الاستمتاع الجنسي الحلال جميع عناصره ومستلزماته ليرى الزوج في زوجته جميع العناصر الجنسية التي قد تحدثه نفسه بها خارج إطار الحلال، فعندما يفهمها ثقافة واهتماماً وعملاً عاطفياً ونفسياً دافئاً، عندها نقول أننا وضعنا البديل الكامل من غير حرج ولا تنقيص في مواجهة الخطوط المتعرجة في الحرام.".
الآن وبعد أن اتضح لنا تماماً أن الدين لم يكن يوماً حجة لابتعاد الناس عن الثقافة الجنسية، هل نستطيع أن نفاضل من وجهة نظر دينية بين نموذجين من الأشخاص؟ النموذج الأول هو الشخص الذي يبتعد تماماً –بحجة الدين- عن مواضيع التثقيف الجنسي، وبالتالي يتحول الجنس الآخر في نظره إلى مجموعة من الألغاز والطلاسم وإلى شيء مجهول ومخيف، وبالتالي يبتعد نهائياً عن مختلف أنواع وأطياف العلاقة مع ذاك الجنس (زمالة، صداقة، شراكة عمل..إلخ)، وعندما يتزوج هذا الشخص سيحمل معه إلى داخل مؤسسة الزواج كل جهله الجنسي، الأمر الذي سيهدد قطعاً أمن واستقرار وفعالية هذه المؤسسة! أما النموذج الثاني فهو الشخص الممتلك لكامل معلومات وتفاصيل الثقافة الجنسية بالتوازي مع وعيه الاجتماعي والأخلاقي، وبالتالي يستطيع أن ينخرط مع الجنس الآخر في علاقات اجتماعية ذات قيمة إنسانية وإنتاجية عالية على صعد الصداقة والعمل والعلم، وعندما يتزوج سيؤسس لأسرة صحية متماسكة تقوم على أسس الشفافية والصراحة والاحترام والمكاشفة.
هل نستطيع المفاضلة بين هذين النموذجين؟!!
حالة إسعافية!
من البديهي القول بأن المجتمع إذ يخلق آليات مقاومته لتواجد حد أدنى من ثقافة جنسية فهو بذلك يهدف إلى حماية قيمه وثوابته التي تكفل ضمان حالته السكونية، وبالتالي استمرار بقائه.. ولكن سؤالنا هنا ينقسم إلى شقين: في ظل غياب ثقافة جنسية سليمة، ألا يغرق مجتمعنا في بحر من المعلومات والمعارف المشوهة والمنقوصة والخاطئة؟ وهل هناك من يظن بأن المجتمع استطاع من خلال طرق ممانعته السابقة أن يحقق سلامته أو سلامة أفراده؟!


مجلة شبابلك عدد تشرين الثاني 2006 (الثقافة الجنسية في مجتمعنا..)

عن كلنا شركاء (30/11- 1/12/2006)



 
< سابق   تال >

مدخل
الصفحة الرئيسية
الافتتاحية
مرصد العنف
مجالات المرصد
قضايا المرأة
العنف ضد المرأة
قضايا الطفولة
العنف ضد الأطفال
قضايا الأسرة
قضايا الرجل
قضايا المعوقين
المراهقة والشباب
حياتنا الجنسية
قضايا الإيدز
التدخين والمخدرات
قضايا صحية
تربية وتعليم
سكان، تنمية، بيئة
مجتمعيات
فلسفة ورأي
حوار مفتوح
فن وثقافة
إبداعات حرة
كتابك المجاني
كتب وإصدارات
دراسات قانونية
قوانين واتفاقيات
تقارير ووثائق
سؤال وجواب
نشاطات
قضايا الجمعيات
مرصد الإعلام
أدلة وتدريبات
تعاريف ومصطلحات
الاتجار بالبشر
زوايا نساء سورية
سكر نساء
بين السطور
همسات صارخة
شغفي..
فصول مزهرة
مواطنيات..
علم نفس واجتماع
مقالات ودراسات
رسائل وحلقات بحث جامعية
مراجع باللغة العربية
مراجع باللغة الانكليزية
سير ذاتية
دورات، محاضرات، نشاطات
صفحات أساسية
سيرة ذاتية للكتاب
كاريكاتير
صفحات خاصة بالجمعيات
رابطة النساء السوريات
مركز البحوث والدراسات
المركز الإنجيلي لرعاية المسنين
نادي دوحة الميماس
إحصائيات المرصد
عدد المقالات: 6270
عدد القراء: 4918106



© 2008 SWO
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.