|
د. مية الرحبي: شرح للجندر وانتقادات للجمعيات الناشطة في قضايا المرأة |
|
|
|
ثناء السبعة
|
|
2006-11-30 |
من "مفهوم الجندر" إلى تقييمها للجميعات العاملة في قضايا المرأة في سورية، قدمت د. مية الرحبي محاضرتها الشيقة في ندوة بحمص أقامتها لجنة دعم قضايا المرأة.
وقد تناولت في محاضرتها معاناة شعوبنا الكامنة في الفجوة الحضارية بينها وبين الغرب. هذه الفجوة التي لن تزول إلا بمشاركة النساء في التنمية عبر حصولهن على كافة الحقوق، وعبر تحقيق العدالة الاجتماعية، أي عبر تحقيق مفهوم الجندر الذي هو ليس غربياً كما يظن البعض، بل خاص بكل حضارة إنسانية لأنه يدعو إلى العدالة الاجتماعية بين الجميع. وتناولت المحاضرة تاريخ المفهوم منذ أيام مورغان الذي درس قبائل تتبع نظام اجتماعي مختلف بين أمومي وأبوي، فوجد أن أدوار النساء تختلف عن أدوار الرجال، وبالتالي تختلف المكانة الاجتماعية لكل منهما. وتطورت الفكرة وتبلورت في مؤتمر بكين. يقول الجندر، حسب محاضرة د. الرحبي، أن جسد الرجل وجسد المرأة متماثلان إلا فيما يخص الأعضاء الجنسية. وهذا اختلاف بيولوجي لا يترتب عليه أي اختلاف الاجتماعي. والاختلاف الاجتماعي ينشأ نتيجة ظروف اجتماعية موجودة في كل مجتمع، فهي متغيرة بتغير الزمان والمكان. وعندما زال عصر الأمومة وسيطر الرجل اتصف الرجال بصفات أسمى من النساء وأصبحت المرأة بمرتبة ثانية. ثم قدمت المحاضرة أمثلة تثبت أن الجندر يختلف باختلاف الزمان والمكان: - ربع نساء سورية أميات ونسبة التسرب بين الفتيات للتعليم الأساسي 30% - بعد الحرب العالمية الثانية أعادت نساء ألمانية أعمار البلد. - تؤدي النساء ثلثين حجم العمل العالمي بينما يحصلن على عشر الأجور. - 99% من الملكيات باسم الرجال وفقط 1% باسم النساء. - 30% من الذكور يعملن لحسابهن مقابل 1% من النساء. - 10% من الذكور يعملن بدون أجر عند الأهل مقابل 40% من النساء. - كلما ارتفعت الأجور ازدادت نسبة الرجال في العمل والعكس ...أما فيما يخص الدور الإنجابي، فأوضحت د. الرحبي، أنه العمل غير المأجور الخاص بالعائلة. ويندرج في هذا إنجاب الأطفال وتربيتهم وتدريسهم وأعمال المنزل وزراعة الأرض المحيطة به في الريف وتربية الدواجن.... وهي أعمال متعبة غير مأجورة ولا ينظر إليها باحترم، وتقوم بها المرأة. حتى العمل المجتمعي العام تكون القيادة فيه بالشكل العام للرجال. كما أشارت المحاضرة إلى ضرورة عدم تبني الجمعيات الطرح الغربي فهي تؤمن بأن شعبنا حي وصاحب حضارة ولا يجب استيراد التجارب من الغرب.تلا ذلك نقاش لم يتحدد بموضوع المحاضرة فقط بل شمل تساؤلات بأمور متنوعة حول قضايا المرأة. فقد أثار سؤال حول إطلاق حملة لإلغاء التحفظات على اتفاقية سيداو، أسوة بحملة رابطة النساء السوريات للمطالبة بتعديل قانون الجنسية، جدلاً حول أولوية قضية الجنسية بين قضايا المرأة! وأشارت د. الرحبي إلى أن رابطة النساء السوريات اختارت أن تقوم بحملة لتعديل قانون الجنسية تبعاً لضوء أخضر من الحكومة! وأكدت أن لقانون الأحوال الشخصية الأولوية الأهم في حياة النساء. ورأت أنه يجب العمل على طرح مشروع قانون بديل لقانون الأحوال الشخصية ينصف النساء وينطلق من قراءة متنورة للشريعة الإسلامية. ويجب العمل على نشره بين الجميع لكسب التأييد له من عامة النساء. فقانون زواج مدني لن يحظى بدعم مجتمعي. وأشارت د.الرحبي أن لجنة دعم قضايا المرأة نظمت حملة حول تحفظات مناهضة العنف ضد المرأة (السيداو)، إلا أن عدد الموقعين لم يتجاوز 800 توقيع! المحامية أمل يونس (رابطة النساء السوريات), ردت على ملاحظة د. الرحبي حول قانون الجنسية بالقول إنه لو أن الرابطة حصلت على ضوء أخضر للعمل على تعديل قانون الجنسية، لكان حصل التعديل! ولما أحيل ملف الحملة إلى "قسم الشكاوي"! وأوضحت أن رابطة النساء السوريات قد عملت على دراسة قانون الأحوال الشخصية بكل أبوابه، وساهمت بحملة "الحق". وشاركت في الحملة المناهضة لـ "جرائم الشرف" التي أطلقها موقع "نساء سورية". أي أن عملها لم يكن مقتصراً فقط على الحملة المؤيدة لحق المرأة السورية المزوجة من غير السوري منح جنسيتها لأبنائها.د. الرحبي رأت أن واقع الجمعيات الناشطة بقضايا المرأة هو أنها عبارة عن "نويات" لم تصل إلى مستوى الجمعيات! باستثناء رابطة النساء السوريات التي لها خصوصية: فهي موجودة منذ عام 1948! وأما جمعية المبادرة الاجتماعية فعدد أعضائها "قليل"! وما إن بدأوا بطرح استبيانهم حول أهمية مواد قانون الأحوال الشخصية على الناس، حتى تعرضوا لحملة شرسة من قبل بعض رجال الدين ومنهم "د. البوطي". وعن لجنة تطوير دور المرأة قالت د. الرحبي أنها تحولت إلى العمل الخيري بعد انسحاب السيدة رانيا طلاس منها!وفي ختام الندوة أكد الحاضرون والحاضرات على أهمية تواجد الرجال بمثل هذه النشاطات. ثناء السبعة- عضوة فريق عمل نساء سورية-(د. مية الرحبي في ندوة بحمص: حملة قانون الجنسية "بضوء أخضر! والجمعيات الناشطة في قضايا المرأة هي "نويات"!)-
هذا الإميل محمي من السرقة عبر برامج السبام، تحتاج إلى دعم جافا سكريبت لتستطيع رؤيته
|