SWO
 
اتصل بنا | من نحن | النشرة البريدية | مواقع مهمة | شارك معنا | ابحث في المرصد

المعرفة حق لجميع الناس

الحملة الوطنية: أوقفوا قتل النساء! أوقفوا جرائم الشرف!

منتدى الحوار
منتدى نساء سورية
لا للعنف ضد المرأة
قل لا للعنف ضد المرأة
استطلاع نساء سورية
هل انت مستعد للامتناع عن استخدام كلمات مثل: معوق، متخلف عقليا، كسيح.. بهدف الإساءة إلى شخص أو فكرة؟
 
خط الثقة

 انقر هنا..
أوقفوا جرائم الشرف
الوثيقة الوطنية
إدانات..
شركاء..
مقالات..
فهرس الأسماء الموقعة
أضف توقعيك
حق الجنسية
من أجل قانون جنسية عادل
Languges
English
Français
Deutsch

خدمة RSS


المرأة... ومسلسلات رمضان طباعة أخبر صديق
ردينة حيدر   
2006-11-30

كما درجت العادة، يترافق شهر رمضان بكم هائل من البرامج التلفزيونية لدرجة أنه عليك أن تأخذ إجازة طويلة و"تعمل ريلاكس" حتى لا تتوتر،

إذ أن معظم الأفكار المطروحة في تلك البرامج، تختلف وتتناقض  مع الاتفاقيات الدولية وورشات العمل والمشاريع التنموية التي تقوم بها بعض الوزارات بالتشارك مع المجتمع المحلي والمنظمات الدولية! وكأنهما عالمان منفصلان تماماً! من هذه البرامج ما يعرض على القنوات السورية ومنها ما يعرض على الفضائيات العربية. وتبدو معظم مسلسلات هذا العام من النمط الذي يبتعد عن معالجة قضايا المرأة، ويحط من شأنها،  ويدعو إلى العودة إلى عهود استكانتها وذلها وتهميشها واعتبارها أداة لإثبات الرجولة! ويتجاهل ما حققته على مختلف الصعد، وخاصة ما تطمح إليه وتعمل من أجله عبر منظمات وجهات حكومية وغير حكومية متعددة.

اليوم سنتحدث فقط عن ثلاثة مسلسلات مما عرض في رمضان الماضي، مشيرين إلى أن بعض المسلسلات التي لم نتناولها هنا قد حاولت تقديم صورة إيجابية بهذا القدر أو ذاك، كمسلسل "مسلسل فسحة سماوية".

ففي مسلسل "باب الحارة" للمخرج بسام الملا نرى بوضوح صورة المرأة حبيسة الجدران والمجتمع وذاتها، حبيسة منظومة متكاملة من العادات والتقاليد المستحيلة الاختراق. وطبعا لم تقدم أي طرح لإمكانية تجاوز هذا الواقع. فمثلا نرى فيه صورة المرأة المطيعة والمقدِّسة  لزوجها وأولادها وغير القادرة على إبداء رأيها بدءا من أصغر تفاصيل الحياة اليومية وانتهاء بأكبرها.  صورة المرأة المرتبطة دائما وأبداً بالجدران العالية والطبخ والنفخ والرضوخ لدرجة انعدام الشخصية! وأيضاً نرى فيه تكريساً لصورة "الذكورة والفحولة" مسنداً كل القيم الأخلاقية  والوطنية والإنسانية المتعارف عليها اجتماعياً في تلك الفترة إلى الرجل بشكل مبالغ فيه!

هذا مثلا أحد الحواريات الدائرة في "باب الحارة" والتي تختصر كل تلك الرؤية:
بعد ضرب الزوج لزوجته:
* الداية أم زكي : الرجال مابينعاب وكلمتو لازم تمشي ..
* تقوم (الزوجة) بعد أن تجهش بالبكاء وتأخذ يد زوجها لتقبلها وتضعها على رأسها وتطلب منه السماح والمغفرة، بعد أن كان يقوم بضربها كل يوم أمام أطفالها .

حوار آخر بين ذلك الزوج وعمه
* يبيع الزوج عدة محله وعمله من أجل شراء حمام لأنه (( حميماتي )) .
* عم الزوج ووالد الزوجة (( أبو عصام )) أحد وجهاء الحارة يقول له
يا أبني أنا مربيك من أنتي وصغير ،، الله يرضى عليك دير بالك على شغلك، أما مرتك أنت حر، هي شغلة بينك وبين ربك.. الرجال قوامون على النساء، بتضربها بتجوعها أنتي أدرى بمصلحتها.

الحداعشري يسأل زوجته عن عمر إبنته، فتقول له: 15 سنة أو 20 ماعدت أذكر
يصفع الزوج رأسه مهموماً
أوف اوف اوف اوف هي صار لازم نضبها ببيت زوجها
الزوجة: ومين صاحب النصيب
الزوج: مافي غيرو أبو ذراع، ويتم الزواج بعد يومين

مشهد آخر:
أحد رجال حارة الضبع يدخل إلى الحلاق (الطبيب) أبو عصام برفقة زوجته ويقول له أنها تشكي من ألم ضرسها ويختم شكواه بسيل من السباب والشتائم لهذا المخلوق الذي أسماه "حريمتو"!
وعندما يطلب أبو عصام من الزوج أن تكشف الزوجة عن رأسها، يثور هذا الأخير كأن الشيطان تلبسه! ومن ثم بعد أن يشرح له الحلاق حساسية الموقف وضرورة ذلك يستكين ويطلب من الحلاق أن يدير وجهه وهو يعالجها!
ويطلب من أبن الحلاق عصام أن يخرج من المحل!

مشهد آخر تجتمع في النساء في بيت إحداهن ويبدأن بالنميمة على جاراتهن، وخاصة تلك الجارة "اللي شايفي حالها" (الست فريال)، وكأن الشيء الوحيد الذي يجدن القيام به هو الثرثرة، والنميمة والمشاكل، بسبب "صغر عقلهن"!!

مشهد آخر يكون فيه الولد متخاصم مع والده، وهو أمر من الكبائر! يعود الأب ويبدأ بالصراخ على زوجته عندما تطلب منه أن يطول باله على الشاب، ويحملها هي فقط مسؤولية دلال ابنها وعصيانه.

مشهد آخر وهو موت الزوجة المقموعة من المرض والقهر من زوجها (الإحداعشري) الذي سرق وقتل وهددها إن هي باحت بأي شيء من ذلك، وهي المرأة المسكينة الطيبة الخائفة من بطش زوجها!

وحفل مسلسل باب الحارة بمشاهد متكررة، يقدمها أعضاء مجلس الحارة وهم يستعرضون مراجلهم وشواربهم وأخلاقياتهم العالية، وحرصهم على حارتهم وعرضهم المتمثل في نسائهم..!

ولم يكن وضع المرأة في المسلسلات الأخرى التي تناولت المرأة في الوقت الراهن أفضل، فقد تم تصوير المرأة في مسلسل "غزلان في غابة الذئاب" للكاتب فؤاد حميرة وللمخرجة رشا شوربتجي على أنها ضعيفة مباحة للضرب والإهانات والذل والاعتداء، وذلك في الدور الذي لعبته أمل عرفة ابنة العائلة الفقيرة التي تقطن في أماكن المخالفات. وكل ما تعرضت له بدءا من الضرب، عبر إرسالها إلى مشفى المجانين من قبل شقيقها وإبن المسئول وحتى تعرضها في المشفى للاعتداء عليها، انتقالاً إلى حملها ومحاولتها الانتحار بعد رفض المجتمع لها، وخاصة حبيبها الذي رفض الزواج بها لفقدانها عذريتها! بل وقام بإخبار شقيقها!
وهنا لابد من الحديث عن مشهد انتحارها وهي تضرب نفسها بالحجر حتى الموت، بما فيه من عنف معنوي وجسدي.

والدور الذي لعبته ديمة قندلفت، الفتاة الفقيرة الأخرى التي كانت تعمل لدى ابن المسئول الذي يمتلكها ويطوعها ويهينها ويذلها ويوسعها ضرباً على هواه.  ففي أحد المشاهد وبينما تجلس بانتظاره في أحد المقاهي، بينما هو يجلس على طاولة فتاة يدعي حبها، ينتفض ويذهب إليها ويشدها من شعرها ويوسعها ضرباً لأنها كانت تدخن  وتنظر له بطريقة لم تعجبه.

أيضاً مشهد ضرب (ابن المسئول) لسكرتيرة والده نتيجة فقدانها للأختام وسحقها كأنها حشرة.
 
كذلك كان للمرأة (الهبلة) قسط وافر في مسلسل "كسر الخواطر" لمؤلفه محمد عمر أوسو ومخرجه نذير عواد، حيث تتمتع المرأة بالسطحية والانتهازية والهبل معاً وتسعى من وراء هبلها إلى الإغراء والخداع واقتناص الفرص، وقد قامت الفنانة أمل عرفة بدور رمزية الغاوية الأنانية "الهبلة" التي سعت إلى إغواء معظم الشباب في الحي. ولم توفر حتى  خطيب صديقتها الطيبة.

مشهد تهريجي حول خلاف (رمزية) مع خطيبها السابق بعد خداعه وخيانته وقيامها بسرقة الذهبات والاحتفاظ بها  لنفسها ولأمها التي هي نسخة أخرى عنها، ومن ثم قيام شقيق خطيبها  بتهديدها بأحد الكاسيتات التي قامت بتصويرها وهي تغني وترقص بطريقة غير لائقة اجتماعياً لاستعادة الذهبات منها.

مشهد زيارة الأم وابنتها رمزية إلى بيت صديقتها، ومن ثم الادعاء والتباهي حول عدد العرسان الذين تقدموا لها  والغيظ من صديقتها التي جاءها في النهاية عريس يحبها.

كما نلاحظ فقد غابت بشكل كبير صورة المرأة المتمكنة الناجحة في عملها وحياتها الأسرية أو الاجتماعية، والمتجاوزة للسلبيات الموجودة في بعض عاداتنا وتقاليدنا، لتحل محلها صورة المرأة المحبوسة والمنكسرة والضعيفة والمنعدمة الشخصية والمهدورة حقوقها وكرامتها. وإذا ما اطلعنا على الواقع القائم منذ بضع سنوات في سورية نجد أن جزء كبير من الحراك الاجتماعي سببه نساء لا يعرفن الكلل أو الملل. نساء وهبن حياتهن ليدفعن بعجلة هذا المجتمع إلى الأمام.

والمثير أن وزارة الإعلام شاركت دائماً في ورشات العمل والنشاطات التي تهدف إلى تغيير واقع المرأة في سورية، وقامت بمحاولة جادة في إطار تغيير بعض الأنماط -التي باتت مرفوضة في وقت يعمل فيه المجتمع المحلي والمنظمات الدولية والمؤسسات الحكومية معاً إلى إدراج مفهوم الجندر(النوع الاجتماعي) في المناهج الدراسية والبرامج الإعلامية- وذلك من خلال منح جائزة أفضل مسلسل يعالج قضايا المرأة والمجتمع والتي كانت من نصيب (أشواك ناعمة) للعام الماضي. وأيضاً من خلال تقديم لقاءات مع المخرجين المعروفين للارتقاء بالأفكار المطروحة في قضايا المرأة والمجتمع..  إلا أن واقع المسلسلات هذا العام يشير إلى تراجع واضح عما كان عليه في العام الماضي.

أخيراً .. من المؤسف جداً أن فنانون يقوم فنانون وفنانات لامعات، دون ذكر الأسماء، حظوا بحب واحترام الجمهور العربي كله، بتقديم هذه المفاهيم التي تبدو أحياناً متناقضة حتى مع معتقداتهم الشخصية. وليس من المقبول في هذا الباب القول أن هذه مقتضيات المهنة. ففي مجال فني إعلامي على هذا القدر من الأهمية، يكون لموقف الفنان من النص والأفكار المطروحة فيه قيمة أخلاقية خاصة لا يمكن تجاهلها.
*- ألقيت هذه المداخلة في ندوة " "المرأة والعنف في الدراما السورية الرمضانية" ندوة في المنتدى الاجتماعي"- دمشق- 25/11/2006
ردينة حيدر، عضوة فريق عمل نساء سورية- (المرأة... ومسلسلات رمضان)- هذا الإميل محمي من السرقة عبر برامج السبام، تحتاج إلى دعم جافا سكريبت لتستطيع رؤيته

خاص: "نساء سورية"

 
< سابق   تال >

أبواب نساء سورية
الصفحة الرئيسية
مرصد العنف
قضايا المرأة
العنف ضد المرأة
قضايا الطفولة
العنف ضد الأطفال
قضايا الأسرة
قضايا الرجل
قضايا المعوقين
المراهقة والشباب
حياتنا الجنسية
قضايا الإيدز
التدخين والمخدرات
قضايا صحية
تربية وتعليم
سكان، تنمية، بيئة
مجتمعيات
فلسفة ورأي
حوار مفتوح
فن وثقافة
إبداعات حرة
كتابك المجاني
كتب وإصدارات
دراسات قانونية
قوانين واتفاقيات
تقارير ووثائق
سؤال وجواب
نشاطات
قضايا الجمعيات
مرصد الإعلام
أدلة وتدريبات
تعاريف ومصطلحات
الاتجار بالبشر
زوايا نساء سورية
زاوية حادة
سكر نساء
بين السطور
وإلى موعد آخر.. كل أحد
همسات صارخة
قالت لي العصفورة
مواطنيات..
شغفي..
علم نفس واجتماع
مقالات ودراسات
رسائل وحلقات بحث جامعية
مراجع باللغة العربية
مراجع باللغة الانكليزية
سير ذاتية
دورات، محاضرات، نشاطات
صفحات أساسية
أرشيف الافتتاحية
سيرة ذاتية للكتاب
كاريكاتير
صفحات خاصة بالجمعيات
رابطة النساء السوريات
مركز البحوث والدراسات
المركز الإنجيلي لرعاية المسنين
نادي دوحة الميماس
إحصائيات المرصد
عدد المقالات: 5996
عدد القراء: 3576601



© 2008 SWO
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.