|
"من الخنق إلى التنفس".. محاضرة للأب فرانس فندرليخت بدير اليسوعية بحمص |
|
|
|
ثناء السبعة
|
|
2006-11-30 |
للصحة الجسدية ارتباط وثيق بالظروف النفسية التي يعيشها الإنسان. خاصة في مرحلة الطفولة، حيث تبدأ الشخصية بالتكون منذ الولادة.
وهنا تكون مسؤولية الأهل تجاه هذا الكائن الصغير. فهما الذان يرعيانه. وهذه المسؤولية ليست كما يفهمها الأهل بشكلها التقليدي. أي ليست بتقييد الطفل ضمن الأطر التي يرغبون بها، وفرض الأحلام التي فشلوا في تحقيقها عليه, وبالتالي محاولة جعل ابنهم بالصورة التي يحبونها هم، لا الصورة التي يحلم هو بها، وتناسب قدراته وإمكانياته. إن زرع شعور لدى الطفل أن اكتسابه لمحبة أهله مشروط بكثير من التهذيب واللطف والاجتهاد هو خنق نفسي يمارسه الأهل دون أن يشعروا بذلك. وهو أول أنواع الخنق التي تمارس على الإنسان، إضافة لأنواع أخرى من الضغوط تطرقت لها محاضرة الأب فرانس فاندرليخت بدير الآباء اليسوعيين، ومنها: - الخنق الجسدي: الذي يكون بسبب التلوث البيئي التلوث بالحرارة, بالضجيج والازدحام, بالحرارة, بالدخان. - الخنق الاجتماعي: إذ تسود بين الجميع فكرة العيش كخروف! وذلك بسبب الخوف من رفض المجتمع له إذا ما اختار حياته الخاصة المختلفة عن الآخرين. فالروتين والنمطية تسود بين الجميع. - الخنق الاقتصادي: قلة الموارد المالية وانتشار النمط الاستهلاكي في المجتمع. فالشباب بحاجة إلى عمل يدر مالاً يستطيعون معه الاستمرار بالحياة. - الخنق الفكري: يسود في بلدنا الفكر العقائدي. وهو الفكر المتلقي للأفكار دون إبداع من ذات كل شخص. - الخنق الروحي: فمن المعروف أنه لمعرفة حاجات الروح وخصوصيتها لابد من الصمت والاسترخاء، لابد من تعلم الإصغاء.. وفي حال انعدام ذلك لن تعيش فينا الروح......."خنواقات" كثيرة مر عليها الأب فرانس تنعكس جميعها على الجسد بالإصابة بالأمراض, فكثير من السرطانات والأمراض الرئوية وأمراض الربو هي نتيجة لضغط هذه "الخنوقات".. لكن، كيف ننتقل من الخنق.. إلى التنفس؟ المهمة صعبة ولكن علينا العمل قدر الإمكان لإزالة الخنق عبر التنفس في مكان نظيف، وضمن مجتمع نظيف. الأب فرانس طرح بعض الخطوات لتخفيف الخنق باتجاه التنفس: - أن يبدأ كل منا بالعمل على تخفيف الضجيج الذي يحيط بنا والحد من تلوث الهواء بالدخان, - تعلم الإصغاء لنفسي وبالتالي للآخرين, - أن أملك الجرأة لأقول لا للمحيط الاجتماعي من حولي لفرض حقي في أن يكون لي حياة خاصة مختلفة, - أن يبدأ الأهل بالإصغاء لأولادهم ومعرفة قدراتهم وأحلامهم لاإملاء التعليمات عليهم. - أن يستغل الإنسان وقته لتعلم مهارات جديدة تخلق أمامه فرص عمل جديدة تساعد بتحسين معيشته. فمن المهم أن نولي صحتنا النفسية اهتماما أكبر فقد يكون الجسد مرآة النفس فلحاجاتنا النفسية أهمية بنفس درجة الجسدية حتى تصبح حياتنا أفضل, كما على الأهل أن يعيدوا النظر في طرق التربية فللطفل أحلام ورغبات وقدرات معينة خاصة به لابد أن تؤخذ بالحسبان لمساعدته على العيش بطريقة جيدة. ثناء السبعة- عضوة فريق عمل نساء سورية- ("من الخنق إلى التنفس".. محاضرة للأب فرانس فندرليخت بدير اليسوعية بحمص)
|