|
دول مجلس التعاون لدول الخليج العربي: لا مفر أمام النساء الناجيات من العنف |
|
|
|
بوابة المرأة في البحرين
|
|
2006-11-30 |
تضطر النساء في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربي البقاء في أوضاع مسيئة لأنهن لا يجدن مكاناً آخر يذهبن إليه. فالافتقار إلى المساكن المؤقتة الكافية في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربي – البحرين والكويت وعمان وقطر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة – يعني أنه ليس أمام النساء فرصة تُذكر للمطالبة بالعدل في بيئة آمنة ومأمونة. ومن أجل التقرير الذي أصدرته منظمة العفو الدولية في مايو/أيار 2005 تحت عنوان، دول مجلس التعاون لدول الخليج العربي : تستحق النساء الكرامة والاحترام (رقم الوثيقة : MDE 04/004/2006)، أجرت مقابلات مع العديد من النساء الناجيات من العنف المنـزلي. ولم تحصل أية واحدة منهن على أي شكل من أشكال الانتصاف. ولم تتلق إغاثة فورية من الأذى، مثلاً من خلال سكن آمن وكافٍ. وعوضاً عن ذلك تُركت فريسة للمعاناة. وعموماً لا يتوافر أي خيار أمام النساء غير المتزوجات والفتيات اللواتي يتعرضن للعنف على أيدي أفراد عائلاتهن، سوى تحمل الأذى. وبالنسبة لهن، يصبح الزواج المفر الوحيد. وفي الوقت ذاته، لا تختار النساء المتزوجات اللواتي يتعرضن للانتهاكات الطلاق إلا كملاذ أخير. فانعدام الدعم الاقتصادي أو الاجتماعي، بما في ذلك الحصول على سكن كاف، وتقاعس حكومات دول مجلس التعاون عن حمايتهن، يجعل من المستحيل على معظمهن الحصول على الطلاق. وإذا حصلن على الطلاق، فغالباً ما يكون بشروط غير مواتية يضعها الأزواج. ولا تتوافر دور آمنة تحظى بدعم الحكومة أمام النساء اللاتي يتعرضن للعنف في دول مجلس التعاون الخليجي. وقد حاولت المنظمات الخيرية وبعض السفارات إيواء الناجيات من العنف المنـزلي في منازل أو مرافق سكنية. بيد أن الحفنة القليلة من هذه المنازل المتوافرة لا تستطيع في أغلب الأحيان إلا تقديم مساعدة محدودة. ولا يمكنها أن تؤوي امرأة في منـزل إلا إذا هربت من مرتكب الانتهاكات ضدها أو استطاعت أن ترفع عنها وصاية أحد أفراد العائلة الذي يسيء إليها. ويتمتع الوصي بسلطة منعها من مغادرة المنـزل إلا إذا نُزعت الوصاية من جانب محكمة قضائية. والجهود الفردية، برغم أنها موضع ترحيب، لا يمكنها بحد ذاتها أن تعالج مشكلة بخطورة العنف المنـزلي وتفشيه. وينبغي على السلطات أن توفر مساكن كافية تحظى بمؤازرة الحكومة، بحيث تتوفر أخيراً للنساء الهاربات من العنف أوضاع آمنة وداعمة هن بأمس الحاجة إليها.
المصدر: منظمةالعفو الدولية
عن بوابة المرأة في البحرين (29/11/2006) |