SWO
 
اتصل بنا | من نحن | النشرة البريدية | مواقع مهمة | شارك معنا | ابحث في المرصد

المعرفة حق لجميع الناس

الحملة الوطنية: أوقفوا قتل النساء! أوقفوا جرائم الشرف!

منتدى الحوار
منتدى نساء سورية
لا للعنف ضد المرأة
قل لا للعنف ضد المرأة
استطلاع نساء سورية
هل انت مستعد للامتناع عن استخدام كلمات مثل: معوق، متخلف عقليا، كسيح.. بهدف الإساءة إلى شخص أو فكرة؟
 
خط الثقة

 انقر هنا..
أوقفوا جرائم الشرف
الوثيقة الوطنية
إدانات..
شركاء..
مقالات..
فهرس الأسماء الموقعة
أضف توقعيك
حق الجنسية
من أجل قانون جنسية عادل
Languges
English
Français
Deutsch

خدمة RSS


نظرية رجل يدافع عن حقوق المرأة طباعة أخبر صديق
فينوس فائق   
2006-11-30

لا أدري حقيقة إن كان علي أن أتفائل حين أقرأ مقالة عن المرأة بقلم ذكوري أو رجالي أم أن أتشائم؟ خصوصاً إذا كانت المقالة دفاعاً عن المرأة، أقول مقالة رجل للدفاع عن حقوق المرأة، لأن أكثر ما يخيفني هو الرجل المدافع عن حقوق المرأة، سواء في الندوات وأمام الكاميرات ومن على المنابر، أو بالمقالات، وخصوصاً الرجل الشرقي الذي يمتاز بإزدواجية واضحة في هذا المجال، لأنك لو تدخل بيت هذا الرجل ستجد أنه هو الآمر الناهي وسي السيد كما يقول المصريون ولن تجد أي أثر لتطبيقات عملية لكلامه الرنان عن المرأة في مقالاته أو ندواته بين جدران بيته، فبيت هذا النوع من الرجال هو أنظف ما يكون من أي بيت آخر من كل أنواع الصداع والأمراض التي يصابون بها الرجال بسبب إمرأة قريبة منهم، قوية الشخصية تمكنت من إنتزاع البعض من حقوقها وتدافع عنها.. فالمقالة التي تهاجم المرأة أو تنتقص من قيمتها الإنسانية لا تخيفني كثيراً لأن رسالة الكاتب تكون واضحة وبدون رتوش، ولا تحمل اي تفسير أو تأويل وتأتي طبيعية جداً، لكن الخوف كل الخوف من المقالة المحملة بشعارات وبآراء ذكورية ضبابية، لا يعلم الهدف من وراءها سوى الله. فكما قلت في مقالة أخرى قبل فترة أن الرجال في الشرق يفضلون في النهاية المرأة الساذجة شريكة لحياتهم..
ربما علي أن أتفائل أو أن أهلهل، لكون أن هناك رجل يكتب عن المرأة، لكنني في النهاية عندما أعود إلى نفس النقطة التي نختلف عليها، أو أختلف عليها أنا غالباً مع المثقفين الرجال، وهي نظرية الرجل الذي يدافع عن حقوق المرأة، حيث أنني لا أثق كثيراً بالرجل الذي يتكلم كثيراً عن المرأة، ويطلق شعارات وكلام منمق عنها، لأنه ليس هناك رجل في الشرق يعني بكل كلامه عن حقوق المرأة زوجته وشريكة حياته، يعني بها كل نساء الكون سوى زوجته وأخته وأمه، فهو يطرح تلك النساء من كل نساء العالم ويسقطهن من نظرياته في الدفاع عن المرأة، تماماً كما أنني لا أثق بالمرأة الصامتة التي تدعي أنها تمتلك حقوقها كاملة، إذ لا وجود لإمرأة في الشرق تمتلك حقوقها كاملة وتتمكن من أن تلقن غيرها من النساء درساً حقيقياً في كيفية إنتزاع حقوقها، وإذ أنني أقيس الإثنين بمقياس واحد !! الرجل الذي يتكلم ولا يطبق، والمرأة الصامتة التي تكون غالباً سلبية وتبرر أو تؤكد بذلك سطوة رجل في حياتها وكأنها تتناول دواء النسيان، هذا ليس تشائم، ربما هو إستنتاج خاطيء في نظر البعض.. فنظرية الرجل هي أنه هو مركز القوة والسلطات والقرار وهو نقطة الإنطلاق والمرجع الأسري والإجتماعي، والمرأة تدور حوله وتتبعه، وتستلهم منه، وتتزود بقوته، وتستعين به، وتستقوى به، وتتنور بنوره، وتتبرك ببركته، تستسمحه إذا لزم الأمر وتنتظر كرمه ورحمته، وعليها أن تختلق التبريرات المقيتة لوجوده غير المرغوب فيه في حياتها، وتستمد منه مقومات شخصيتها وتكون حين يكون هو، وتدفن نفسها حين يغيب من حياتها، أي بإختصار أنها التابع والملحق والثاني والفرع وكل شيء يأتي بالمرتبة الثانية من بعد الرجل، فكيف لي أن أصدق أن هذا الكائن قد يدافع عن المرأة بنفس القوة التي قد يدافع بها عن قضية تخصهً كرجل؟
من الأعمدة اليومية الثابتة التي أواضب على متابعتها وقراءتها تقريباً بشكل يومي هو عمود الكاتب الكوردي سردار عبدالله (أبعاد)، الذي أقرأه مع أعمدة أخرى لكبار الكتاب كورد وعرب أمثال الأساتذة فرياد رواندزي وجهاد الخازن، د. فاتح عبدالسلام وغيرهم، حيث يتناول في موضوع عموده ليوم 14 نوفمبر قضية المشاركة السياسية للمرأة، والتي يقول فيها أن مشاركة المرأة في الشأن السياسي ليست مقياس تطور المجتمع ويذكر في سياق الموضوع النموذج العراقي والكويتي ويشير إلى التجربة البنكلاديشية التي يؤكد من خلالها على أن الكثير من دول الغرب المتميزة بتطورها ورقي مكانة المرأة فيها، إلا أن المرأة لا تلعب دورها الحقيقي في المجال السياسي، وينهي مقالته بأنه لايمكن لأحد ان يدعي ان الشرق الآسيوي اكثر تقدما وتطورا من اوربا الغربية ومن امريكا، ذلك لأن غالبية هذه الدول تفتقر إلى الحضور النسوي الفعال في المجال السياسي..
بطبيعة الحال فإن ما ذكرته في مقدمة المقال لا أعني به الكاتب سردار عبدالله شخصياً، لأنني لا أعرفه بشكل شخصي، بالعكس فإني أشد على يديه ايضاً على هذه الآراء الجميلة، لكنني بحيلة أنثوية إتخذت من مقالته ذريعة للدخول والخوض في قضية تشغلني أو تبرير لمقالتي هذه، التي ربما لا أحتاج في كل الأحوال إلى أن أتطرق إليه من خلال مقالة ما، لكنني تعمدت أن أفتح هذا الملف من مقالة رجل كتب عن المرأة وخصوصاً عن حقوقها السياسية التي هي من أهم ما تطالب به النساء في العالم الثالث، رغم أنه ليس آخر ما يطالبن به من حقوق، لأنه في النهاية ما ورد في هذه المقالة تعبر عن رأيي الشخصي وحتى أنني لا أعممه على كل رجال الكون، فهناك إستثناءات، لكنهم قليلون، ربما يكون صاحب المقالة المذكورة هو أحد هذه الإستثناءات..
أتفق مع الكاتب أن المشاركة السياسية للمرأة ليست المقياس الأوحد الذي نقيس به تطور المجتمع، ولكن أتساءل هل أن المشاركة السياسية للمرأة هي نهاية حقوق المرأة؟ أو هي قمة حقوقها؟ وهل أن المرأة التي تمكنت من دخول المعترك السياسي تكون قد نالت حقوقها وإحترامها من الرجل كاملاً؟ ألا تتعرض المرأة الناشطة سياسياً والمرأة التي تتقلد مناصب حكومية إلى الإهانة من قبل رجل ما في حياتها؟
فقبل قرائتي لمقالة سردار بيوم واحد أي 13 نوفمبر قرأت في وسائل الإعلام خبراً مفاده أن الوزيرة الموريتانية أميانه صو محمد كاتبة الدولة المكلفة بوزارة التقنايات الجديدة قد تعرضت إلى ضرب مبرح من قبل زوجها، والغريب في الموضوع أنه يأتي في سياق الخبر أن المجتمع الموريتاني هو من المجتمعات الذي تنعدم فيه تقريباً ظاهرة ضرب النساء، لكن مع ذلك لم تشفع وزارة التقنيات التي تتولاها أميانه صو محمد لها ولم تخلصها من أنياب رجل يهوى تشويه المرأة جسدياً وثقافياً وإنسانياً...ألخ
إذا لا المشاركة السياسية هي نهاية مطاف حقوق المرأة ولا هي المقياس الأوحد لقياس مدى تطور المجتمع، ولا حتى أن خلو مجتمع مثل المجتمع الموريتاني من ظاهرة ضرب النساء يعني أن الرجال في موريتانيا يحترمون نساءهم، فهناك مجتمعات لا تخلوا من ظاهرة العنف الأسري والضرب المبرح للنساء، ولا حتى أن المشاركة السياسية للمرأة كفيلة بعلاج المجتمع من داء التخلف الحضاري والمد الديني المتخلف..المشكلة تكمن في عقلية الرجل، والفكر الذكوري الذي يحمله المجتمع برجاله ونساءه، وتجذره وإنتقاله عبر الأجيال، والأدهى من ذلك في عقلية البعض من النساء المقتنعات بحتمية سيطرة الرجل على زمام المجتمع أو ربما إستسلامها لهذا الواقع، كتبرير لعدم قدرتها على القيادة في المجتمع..و ما قبول النساء بنسبة 25% من عضوية البرلمان في الحكومة العراقية إلا إستسلام لواقع رسمه لهن الرجل بريشته الذكورية..
المهم انني لا أقف ضد ما يقوله الكاتب في مقالته جملة وتفصيلاً إلا أنني أصاب بالذعر فقط من رجل – أي رجل كان- يتكلم خارج منزله ويردد شعارات وما أن يصل إلى عتبة الدار حتى يخفيها وراء الباب، حتى يعود ليحملها في طريق خروجه في اليوم الثاني.
المهم أن مقالتي هذه لم تكن إنتقاداً لمقالة سردار عبدالله، وإنما هو تأكيد على الأقل على أننا نحن معشر النساء لسنا سطحيات في مطالبتنا بحقوقنا وتناولنا لقضية هي من صميم واجبنا الإنساني والأخلاقي قبل أن يكون واجب رجل لا يؤمن بحرية المرأة حتى في مطالبتها بحقوقها داخل منزلها، وإنما الرجال هم الذين يطلقون الشعارات السطحية ويقترحون الحلول السطحية لقضية المرأة وفق نظرية التآمر ضد كائن لا يقل عنهم بشيء، فمقالتي هذه هي تعقيب أو إضافة وتعبير عن مخاوف إمرأة من نظرية رجل شرقي – اي رجل كان - يدافع عن حقوق المرأة..

فينوس فائق - (نظرية رجل يدافع عن حقوق المرأة)- هذا الإميل محمي من السرقة عبر برامج السبام، تحتاج إلى دعم جافا سكريبت لتستطيع رؤيته

* هذه المقالة منشورة في العدد 1434 من جردية الإتحاد يوم 30-11-2006

المركز التقدمي لدراسات وأبحاث مساواة المرأة

 
< سابق   تال >

أبواب نساء سورية
الصفحة الرئيسية
مرصد العنف
قضايا المرأة
العنف ضد المرأة
قضايا الطفولة
العنف ضد الأطفال
قضايا الأسرة
قضايا الرجل
قضايا المعوقين
المراهقة والشباب
حياتنا الجنسية
قضايا الإيدز
التدخين والمخدرات
قضايا صحية
تربية وتعليم
سكان، تنمية، بيئة
مجتمعيات
فلسفة ورأي
حوار مفتوح
فن وثقافة
إبداعات حرة
كتابك المجاني
كتب وإصدارات
دراسات قانونية
قوانين واتفاقيات
تقارير ووثائق
سؤال وجواب
نشاطات
قضايا الجمعيات
مرصد الإعلام
أدلة وتدريبات
تعاريف ومصطلحات
الاتجار بالبشر
زوايا نساء سورية
زاوية حادة
سكر نساء
بين السطور
وإلى موعد آخر.. كل أحد
همسات صارخة
قالت لي العصفورة
مواطنيات..
شغفي..
علم نفس واجتماع
مقالات ودراسات
رسائل وحلقات بحث جامعية
مراجع باللغة العربية
مراجع باللغة الانكليزية
سير ذاتية
دورات، محاضرات، نشاطات
صفحات أساسية
أرشيف الافتتاحية
سيرة ذاتية للكتاب
كاريكاتير
صفحات خاصة بالجمعيات
رابطة النساء السوريات
مركز البحوث والدراسات
المركز الإنجيلي لرعاية المسنين
نادي دوحة الميماس
إحصائيات المرصد
عدد المقالات: 5999
عدد القراء: 3588462



© 2008 SWO
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.