|
عمل المرأة وأثره في المجتمع... وعلى الأطفال في مدارس التعليم |
|
|
|
جهاد ذياب الناقولا
|
|
2006-11-30 |
يشكل عمل المرأة دوراً أساسياً في بناء المجتمع وتطوره، باعتبار أن عملها ينعكس مباشرة على عملية التنمية، وذلك حسب نسب مشاركتها في قوة العمل في المجتمع، الذي تشكل نصفه، ومن البديهي أن مسألة إشراك المرأة في سوق العمل يرفع من الوتائر الاقتصادية في البلدان التي ترتفع فيها نسبة مشاركتها، علماً بأن هذا الأمر يعود لسياسة كل بلد على حدة من حيث الاهتمام بالمرأة ورفع مكانتها، لا سيما انها حصلت على مكاسب كبيرة ووصلت لمراكز حساسة في بلادنا، مما يؤكد مدى الوعي والتنبه لأهمية دورها الذي يتعزز أكثر بالتدريب والتأهيل والقضاء على حالات الأمية المتبقية ومعالجة مشكلات الواقع، وهنا نلاحظ بعض المآخذ من هذا الجانب وجوهر الكلام هو: ليس بالضرورة أن يكون دورها إيجابياً، لكن من المفترض أن يكون ذلك أو قد يكون إيجابياً من ناحية وسلبياً من ناحية أخرى، ومقصد القول: اننا بحاجة ماسة لمزيد من الدراسات الميدانية والمسوحات لتشخيص وتوصيف العوائق التي تحول دون إدماجها إدماجاً حقيقياً في قوة العمل. ففي ظل التغيرات التي طرأت على زيادة ساعات العمل، كان من المفترض أن تسبقه دراسة مسحية على النساء العاملات، لا سيما أن العديد منهن يعشن حياة قلقة تجاه عدة قضايا ترتبط بها وبأسرتها ككل من حيث تأمين الأطفال الصغار والوقت الشاسع (بين انصراف أبنائها من المدرسة)، وبين تأخر وصولها ووصول زوجها إلى المنزل أيضاً في ظل وقت عصيب تواجه فيه الأسرة النواتية المزيد من التحديات وفقدان دورها التربوي الذي أصبح شبه مستلب حتى في ظل الأسر المثقفة ضمن حدود معينة، مع العلم أن هناك أعداداً كبيرة من النساء يعملن تحت وطأة الفقر وقسوة الظروف المادية وغيرها، الأمر الذي يدفعنا للقول واستناداً لنماذج من الواقع الميداني: أن الأطفال في مثل هذه الأسر يتجهون نحو الانحراف بدءاً من إهمال الواجبات المدرسية والتأخر والغياب والتسرب والذهاب للحدائق العامة ومعاشرة رفاق السوء، وصولاً للتدخين والسرقة وغيرها، وفي مثل هذه الحالات علينا أن نتوقف ملياً أمام واقع هذه الأسر لتمكنها من سبل الحرص على أبنائها قبل أن لتدفع ثمن انحرافهم أضعافاً في المستقبل، وأملنا كبير في ذلك بالهيئة السورية للأسرة بالدرجة الأولى فضلاً عن دور الإعلام والتربية في هذا المضمار.
جهاد ذياب الناقولا- (عمل المرأة وأثره في المجتمع... وعلى الأطفال في مدارس التعليم)
جريدة البعث (29/11/2006) |