|
هل... يعترف الرجل برغبات المرأة؟! |
|
|
|
لينا ديوب
|
|
2006-11-30 |
قبل أيام مر اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة وأحد أشكال ذلك العنف هو العنف الجنسي ويبدي الغالبية من الرجال استنكارا عند الحديث عن هذا الجانب أكثر من غيره والأكيد ليس لانسانيتهم بل لتجميل صورتهم رغم أن متعة المرأة الجسدية ولفترة طويلة من الزمن كانت مهملة كما لم يكن الرجال مطلعين على الحياة الجنسية للمرأة التي كانت عالميا مقهورة وليس في بلادنا فقط, ورغم التغيير الذي طرأ على حياة المرأة إلا أنهم يستمرون في الاعتقاد حتى اليوم بأن النموذج الذكوري الذي توارثوه هو الوحيد الذي يمكن تطبيقه على المرأة, أما النساء فهن بغالبيتهن لا يعرفن أجسادهن معرفة حقة ويتجاهلن رغباتهن الخاصة ولا يتجرأن على الحديث بشأنها مع أزواجهن خوفا من اثارة سخطهم أو من تخليهم عنهن وهناك أبحاث عن ثقافة الجسد ودلالات غيابها في ثقافتنا إلا أنه لا مجال لذكرها هنا, وإن كانت تدلل على ما ذكرناه على وجود ذلك العنف فهل سيستمر الرجال بالنكران أم سيتقبلون وان كان بصعوبة أمورا كثيرة منها استقلالية زوجاتهم ومتعتهن الجنسية, وهنا يصبحون بحاجة لوعي حول الحياة النفسية والجنسية للمرأة عن طريق اعلام خاص وموجه لهم, ولن أكابر بل أقول والعكس أيضا صحيح بضرورة توجيه إعلام للمرأة حتى لا يتم النكران والاستهجان بل ليعترفوا بأن العنف الجنسي قائم وبأبشع صورة بين الفئات الأقل تعليما وبأن تحقيق السعادة بين الزوجين في الحياة الخاصة تستوجب الوعي والاهتمام برغبات ومتعة الآخر وليس فقط بمتعة الزوج, والسلامة لن تأتي إلا بالحوار والتفاهم في الحياة اليومية والخاصة, فهل يعترف الرجال?.
لينا ديوب- (هل... يعترف الرجل برغبات المرأة؟)جريدة الثورة (29/11/2006) |