SWO
 
اتصل بنا | من نحن | النشرة البريدية | مواقع مهمة | شارك معنا | ابحث في المرصد

المعرفة حق لجميع الناس

الحملة الوطنية: أوقفوا قتل النساء! أوقفوا جرائم الشرف!

منتدى الحوار
منتدى نساء سورية
لا للعنف ضد المرأة
قل لا للعنف ضد المرأة
استطلاع نساء سورية
هل انت مستعد للامتناع عن استخدام كلمات مثل: معوق، متخلف عقليا، كسيح.. بهدف الإساءة إلى شخص أو فكرة؟
 
خط الثقة

 انقر هنا..
أوقفوا جرائم الشرف
الوثيقة الوطنية
إدانات..
شركاء..
مقالات..
فهرس الأسماء الموقعة
أضف توقعيك
حق الجنسية
من أجل قانون جنسية عادل
Languges
English
Français
Deutsch

خدمة RSS


من أجل المال..يباع ما هو أثمن من المال!!.. التبرّع بالكلى... بورصة الصفقات التي لا تخلو حتى من الأقا طباعة أخبر صديق
زياد غصن-عمار الصبح   
2006-11-30
 صباغ: هناك نقاشات مع وزارة الصحة لضبط الاتجار بالكلى

لم نبتعد عن الاقتصاد... فهنا أيضا سوق كغيرها من أسواق العملة، التهريب، المواد الغذائية..و التي تتستر بالظلام لإخفاء مشاريعها وأعمالها...
تبدأ القصة عندما ينشر أحدهم إعلاناً عبر التلفزيون أو الصحف العامة، بل وحتى الإعلانية منها يطلب فيه الحاجة إلى كلية من زمرة دم معينة، مع تدوين رقم الهاتف أسفل الإعلان ليتسنى للمتبرعين الاتصال عليه... ‏
في ظاهره يبدو الأمر مشابها تماما لمسألة التبرع بالدم، لكن..... من الذي سيتبرع بكليته لإنسان قد يعرفه وقد لا يعرفه؟!.
بالتأكيد الإنسانية والمحبة لن تكون دافعا، إلا في حالات القرابة الشديدة، لمثل هذا التوجه.. فالمال تبقى له الكلمة الفصل عندما تبتعد صلة القرابة أكثر فأكثر... وهكذا تحولت ظاهرة تأمين الكلى إلى بورصة، ترتفع فيها الأسعار حسب الطلب وتنخفض تبعا للعرض، فيها من السماسرة والمنتفعين ما يغنيك (لا سمح الله) حتى عن نشر إعلان...!!. ‏
وهذا ليس كلامنا.... بل كلام المحتاجين والمتبرعين... وأكثر من ذلك كلام الأطباء!! ‏
في هذا التحقيق نرصد بعض ملامح هذه البورصة الموازية لبورصات كثيرة تعمل في الخفاء وجميعها تسعى للسطو على المواطن... مع الإشارة إلى أننا نحتفظ بأرقام هواتف جميع من ترد قصصهم تأكيدا على المصداقية وهي ستبقى بحوزتنا ولن تمنح لأحد، فنحن وانطلاقا من سعينا للحصول على المعلومات بدقة قدمنا أنفسنا كمحتاجين للكلى ونتحرى عن سبل تأمينها..

صاحب الحاجة أرعن! ‏
أبو فادي واحد ممن نشر إعلانا يطلب فيه التبرع بكلية لولده، وهو كان يعلم كما يقول انه سيتلقى اتصالات من متبرعين أو راغبين ـ تحت ضغط الحاجة ـ إلى بيع كلاهم ولكن ما لم يدخل في حسبانه أن يصل الثمن المطلوب تقاضيه إلى حد لا تستطيع موارده وما اكتنزه أن تفعل شيئا حيال الارقام المطلوبة ، وان كنا لا نريد ذكر القيمة كي لا تذهب تسعيرة متعارف عليها لكل راغب بالتبرع إلا انه وللمصداقية فقد طلب من هذا الشخص مبلغا يقارب 400 ألف ليرة سورية ثمنا للكلية، وثمن يقارب هذا الرقم لقاء إجراء العملية على يد فريق طبي متخصص، ورغم جسامة هذه التكاليف كان أبو فادي ـ كما يقول ـ مستعدا لفعل أي شيء في سبيل إنقاذ حياة ولده، وانه كان سيجد الوسيلة لشراء تلك الكلية حتى لو تطلب منه الأمر بيع بيته الذي يؤويه وأسرته. ‏
ويختلف سعر العضو البشري باختلاف الحالة المادية لطالبه وقدرته على دفع أي مبلغ مهما عظم، وهذا ما يعرضه في أحيان كثيرة إلى نوع من الابتزاز من قبل المتبرع لتحصيل أعلى سعر ممكن، وباختلاف حاجة المتبرع للمال، وحسب زمرة الدم المطلوبة حيث يرتفع سعر العضو كلما كان من زمرة دم نادرة ك O- أو O+. ‏
يقول احد الأشخاص الذين تحدثنا معهم انه تلقى عدة اتصالات يرغب أصحابها بالتبرع بكلية وذلك استجابة لإعلان كان قد نشره، ويشير إلى انه في كل اتصال كان الراغب بالتبرع يسأل عن المبلغ المرصود لشراء الكلية المطلوبة، وفي أحيان كثيرة كان البعض يحدد السعر الذي يريده لقاء هذه الغاية، ويضيف تجري الآن مفاوضات مع احد المتبرعين للتقليل من قيمة المبلغ الذي طلبه. ‏
ولا يختلف اثنان على أن ما يحدث من اتجار في (بورصة الأعضاء البشرية) هي أعمال لا أخلاقية حظرتها غالبية دول العالم، غير أن ما يحدث في الظل يكاد يطيح بكل القوانين ليتحول الأمر إلى تجارة تصل غالبا إلى حد ابتزاز المريض والمزايدة على ثمن العضو من قبل أشخاص آخرين «سماسرة» وهؤلاء رغبوا ركوب موجة هذا النوع من الاتجار مستغلين حاجة المتبرع للمال وضيق ذات يده فيقنعوه بالقليل ويتفاوضون هم نيابة عنه مع أصحاب العلاقة كيفما شاؤوا. ‏
واحدة من هذه القصص وهي لمصاب بالفشل الكلوي طلب التبرع بكلية، يقول لنا انه وبعد مرور يومين على نشره إعلانا بهذا الخصوص تلقى اتصالا من شخص اخبره فيه أن طلبه جاهز وما عليه إلا أن يتفق معه على الإجراءات، ولأن الأمر قد يطول شرحه على الهاتف عرض عليه لقاءه، وبالفعل تم اللقاء واخبره أن لديه شخصا يتمتع بكل المواصفات المطلوبة جاهزاً للتبرع، مشترطا عليه عدم إخبار المتبرع بقيمة الصفقة التي تمت بينهما وإلا سيقنعه بالعدول عن رأيه، وللعلم فقد طلب فوق كل هذا مبلغ 100 ألف ليرة لقاء أتعابه في تامين الكلية المطلوبة، فما كان من المريض إلا أن آثر القبول رغم كبر المبلغ الذي طلبه السمسار نزولا عند إلحاح حالته الصحية المتفاقمة. ‏

تجار «النبل»!! ‏
وما يزيد بلة هذه الظاهرة طينا ويدعو للاستهجان أكثر هو أن السمسرة والمتاجرة بالأعضاء البشرية لا يقتصرون على «شقيعة» بل أن الظاهرة تعدت لتصل إلى أهل أنبل مهنة إنسانية وهم الأطباء الذين تحول بعضهم إلى تجار لهذا النوع من الأعمال رغم أن القانون يحظر عليهم فعل ذلك، ويحظر التبرع مقابل أي مبلغ مالي.. وهنا يؤكد الدكتور عدنان صباغ أستاذ أمراض الكلية في كلية الطب في جامعة دمشق ورئيس قسم الكلية في مشفى المواساة صحة هذا الأمر بالنسبة لبعض الأطباء، مشيرا إلى وجود نقاشات مع وزارة الصحة لضبط عمليات الاتجار بالكلى الممنوع بالمرسوم 30.. ولعل حادثة إحدى السيدات المصابة بفشل كلوي، والتي تحدثنا معها عبر الهاتف بحجة أننا أيضا بحاجة إلى كلية ونريد معرفة ما آل إليه وضعها الصحي بعد العملية، تكشف البعد الخطير لعملية الاتجار فهي لم تستفد شيئا من نشرها إعلانا ترجو فيه التبرع، فنصحها البعض بالمجيء إلى دمشق وحددوا لها اسم طبيب معروف لهذه الغاية فكان أن فعلت وطلب منها الطبيب عرضا للتحاليل المطلوبة والأنسجة ليقوم هو بتامين الكلية عن طريق أناس آخرين (سمعته يقول لأحدهم «يا دكتور») وبهذه الطريقة حصلت السيدة على مرادها ولكن بعد أن كلفها الأمر دفع ثمن مضاعف للطبيب لقاء إجرائه العملية من جهة، ولقاء «أتعابه» في تحصيل الكلية المطلوبة من جهة ثانية.وتحت طلب إلحاحنا بالسؤال عن قيمة ما دفعته تقول إن الأمر تطلب منها دفع مبلغ 750 ألف ليرة ككلفة إجمالية (350 ألفاً ثمنا للكلية و400 ألف كأتعاب للطبيب!!!).

المال... المال ‏
وإذا كان المال هو الحمى التي تعمي البصر وتدفع بالكثيرين إلى القيام بأدوار السمسرة، فما هو دافع المتبرع؟ وما الذي يجعل شخص يعرض نفسه للمخاطرة بحياته؟. ‏
قبل أن نجيب على هذا السؤال...نستعرض مع الدكتور صباغ مصادر التبرع في سورية، فيقول إن التبرع بالكلى له مصدران محليان هما... المتبرع القريب وغير القريب وكلاهما يجب أن يكون التبرع مجانا تبعا لما جاء في المرسوم 30، بينما عالميا هناك مصدر ثالث يتمثل في الأشخاص المتوفين دماغيا نتيجة حوادث السير مثلا، وفي سورية لا يزال هذا المصدر يواجه بعض الصعوبات منها القانونية ومنها ما هو متعلق بالدين... ‏
ترتبط ظاهرة الاتجار بالأعضاء البشرية ارتباطا وثيقا بالحالة المادية للمتبرع فغالبا ما يكون الأخير من الطبقات المعدمة أو عاطلاً عن العمل يضطر إلى بيع احد أجزاء جسده لقاء مبلغ من المال يستطيع به تلبية احتياجاته الحياتية بعد أن يكون قد مل من وعود التوظيف التي تطلقها الحكومة وموازناتها وتحسين الوضع المعيشي، فليس هناك من يتخلى عن الأمان ليعيش مع القلق والخوف من أي عارض صحي يصيب كليته الوحيدة المتبقية... هذا إذا لم يكن عمله مصنفا من بين المهن الشاقة!! ‏
تشير الإحصائيات العالمية إلى أن نحو 300 ألف إنسان حول العالم يقومون سنويا ببيع كلاهم تحت ضغط الحاجة إلى المال، رغم أن منظمة الصحة العالمية تحظر هذه الظاهرة على اعتبار أن الجسم البشري وأعضاءه لا يمكن أن يكون مادة للتربح المادي ولهذا فان الحصول على أموال نظير هذه الأعضاء يجب أن يمنع ويحرم قانونا. ‏
(ر، أ) شاب في السادسة والعشرين من العمر قام ببيع كليته لشخص آخر لقاء مبلغ من المال ، يقول انه لم يكن ينوي الإقدام على فعل شيء كهذا، ولم يفكر يوما به، بل انه لا يعرف ما إذا كانت تتم هكذا عمليات أم لا، غير انه وبعد أن قرأ إعلانا يطلب فيه احدهم الحصول على كلية، استفسر عن الأمر وعرف أن بإمكانه الحصول على بعض المال لقاء تبرعه، فلاقت الفكرة استحسانا لديه على أمل أن يحل المال الذي تقاضاه بعضا من مشاكله فهو كما يقول عاطل عن العمل وعالة على أسرته (التي لم تعلم بما فعله ولدها إلا بعد أن تمت العملية وقضي الأمر) وهو علاوة على كل هذا لا يملك صنعة أو مهارات يكسب بها رزقه. ‏
ويضيف الشاب انه في البداية كان فرحا بالمبلغ الذي قبضه (250 ألف ليرة) ولكن ـ حسب قوله ـ «بعد أن ذهبت السكرة وجاءت الفكرة» عرف أن ما حصل عليه لم يكن يساوي قيمة ما أقدم عليه ويبرر ذلك بقوله انه وقع فريسة صاحب الحاجة بالكلية الذي استغل حاجته للمال وأغراه بالقليل. ‏

حتى بين الأقارب ‏
سمة هذه النوع من الصفقات أن جميع الأطراف حريصة على سرية التطبيق، فالمريض لا يريد أن تفشل الصفقة ويخسر بالتالي الكلية، والمتبرع لا يريد أن يعرف أحد بما حصل عليه من مال وبتبرعه الممنوع أيضا قانونيا نظرا لحصوله على مقابل مادي، والوسيط هو أكثر الأطراف حرصا على السرية لاسيما إذا كان من العاملين بالوسط الصحي، ولا تقف الصفقات على تلك التي تتم بين أشخاص لا يعرفون بعضهم، بل هي تقع أحيانا بين الأقارب بطريقة غير مباشرة، وكما يقول الدكتور صباغ فأحيانا يَعِد المتبرع بالحصول على قطعة ارض مثلا أو زيادة حصته من الورثة... الخ، إنما لا أحد يعرف بما جرى بينهم أيضا!!. ‏
وتبعا لما قاله الدكتور صباغ فإنه يجرى سنويا في مشفى المواساة نحو 100 عملية زرع كلى للمحتاجين، إضافة إلى مشفى الكلية ومشفى تشرين وبعض المشافي الخاصة ونسبة النجاح عالية جدا وتصل لأكثر من 99 % والفشل يحدث أحيانا نتيجة جهل المريض وعدم الاستمرار بتطبيق النصائح الطبية وتناول الأدوية المخصصة له والممنوحة مجانا أيضا. ‏
وإذا كانت الظاهرة أصبحت واضحة المعالم... فكيف يمكن الوصول لإجراءات تحفظ للعمل الإنساني قيمته ووجوده، وتمنع الاتجار بالإنسان؟!. ‏

المهمة ليست سهلة أو قابلة للتحقق بشكل تام، فالظاهرة موجودة عالميا إنما هناك تجارب لبعض الدول يرى فيها الأطباء كثير من الايجابية كالتجربة الإيرانية، التي يعتقد الدكتور صبغ أنها مهمة ويمكن الاستفادة منها، وقد تم الاطلاع عليها بحضور وزير الصحة من قبل بروفسور إيراني، وتقوم التجربة على انعدام المعرفة بين المتبرع وصاحب الحاجة لمنع عقد الصفقات، لكن يمنح المتبرع من قبل الحكومة وتقديرا لعمله الإنساني ميزة ما دون أن تتحول لقاعدة... ‏

زياد غصن-عمار الصبح - (من أجل المال..يباع ما هو أثمن من المال!!.. التبرّع بالكلى... بورصة الصفقات التي لا تخلو حتى من الأقارب.. صباغ: هناك نقاشات مع وزارة الصحة لضبط الاتجار بالكلى)


جريدة تشرين (28/11/2006)

 
< سابق   تال >

أبواب نساء سورية
الصفحة الرئيسية
مرصد العنف
قضايا المرأة
العنف ضد المرأة
قضايا الطفولة
العنف ضد الأطفال
قضايا الأسرة
قضايا الرجل
قضايا المعوقين
المراهقة والشباب
حياتنا الجنسية
قضايا الإيدز
التدخين والمخدرات
قضايا صحية
تربية وتعليم
سكان، تنمية، بيئة
مجتمعيات
فلسفة ورأي
حوار مفتوح
فن وثقافة
إبداعات حرة
كتابك المجاني
كتب وإصدارات
دراسات قانونية
قوانين واتفاقيات
تقارير ووثائق
سؤال وجواب
نشاطات
قضايا الجمعيات
مرصد الإعلام
أدلة وتدريبات
تعاريف ومصطلحات
الاتجار بالبشر
زوايا نساء سورية
زاوية حادة
سكر نساء
بين السطور
وإلى موعد آخر.. كل أحد
همسات صارخة
قالت لي العصفورة
مواطنيات..
شغفي..
علم نفس واجتماع
مقالات ودراسات
رسائل وحلقات بحث جامعية
مراجع باللغة العربية
مراجع باللغة الانكليزية
سير ذاتية
دورات، محاضرات، نشاطات
صفحات أساسية
أرشيف الافتتاحية
سيرة ذاتية للكتاب
كاريكاتير
صفحات خاصة بالجمعيات
رابطة النساء السوريات
مركز البحوث والدراسات
المركز الإنجيلي لرعاية المسنين
نادي دوحة الميماس
إحصائيات المرصد
عدد المقالات: 5996
عدد القراء: 3583394



© 2008 SWO
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.