|
باسم مالك سليمان
|
|
2006-11-22 |
دعاية موجهه بعين قناص للفتاة الحنطية, والسمراء, كون السوداء لا ينفع معها إلا الكي! هدفها التبييض؟!
ولا نقصد هنا تنظيف سمعة العملة المشبوهة المنشأ والتربية، بل تبييض وجوه النساء خوفا من يوم تبيض فيه وجوه! وتسود وجوه؟ (أقصد كريمات التبييض للبشرة. هذه المعلومة لمن لا يعرف!) ويحدث هذا في مزادات الجمال التابعة للرجل الأبيض بحيث من ليس أبيض فهو صنف ثاني وثالث حسب اشتداد سمار البشرة! فهذا الفرز الجمالي بدأ بالدخول بشكل عام وجماهيري منذ الثورة الاتصالات المرئية وإن كانت لدينا بالأساس فهي لم تكن متفشية بتلك الحدة كما يحدث حاليا بما يشبه عمليات الأنف المرفوع الرأس التي دخلت كل بيت_ اقصد الثورة الجمالية الأنفية_ برغم الفتاوى الاجتماعية بمنعها حفاظا على أصولنا وتقاليدنا التي تفضل الأنوف المطأطئة. فاستعمال وسائل الجمال كان لدينا منذ اللحظات الأولى للحضارة ولكن بقي محدودا ولم يأخذ تلك المناحي الدعائية المباشرة لفرز النساء بين جميلات وقبيحات وبيضاوات وسمراوات الغريب بالأمر أننا نتهم الغرب بتوريد تلك البدع لهدم بيوتنا الرملية وإدخالنا في ضلالة الاستهلاك وتحويل المرأة لسلعة والأغرب نحن لا نرى خطابا دعائيا موجها للمرأة يخاطب ويحاكي قدراتها العقلية كسيدة تتأبط السمسونايت وترد على عدة تلفونات بوقت واحد وهي تغفو على مكتبها من شدة العمل وأن تكون مكوية أقصد متأنقة بشكل دائم ليلا نهارا ونفهم قصد التجار ورجال المال بتسريع دورة الاستهلاك بتبديل المعايير القيمية ولكن أن تقوم الهيئات النسائية بالسكوت على هذا التميز واعتباره عيب يجب التخلص منه لتبدو المرأة جميلة والأسوأ أنها تدعم هكذا نشاطات دعائية عبر منابرها الإعلامية. والحقيقة أن إبراز جمال المرأة أحد جوانب حصولها على الحرية والمساواة مع الرجل. لكن أن يحصر الجمال بنوع معين يصبح تعدي على التنوع الجمالي الذي تتمتع به منطقتنا ونساءها متناسية أنها تمارس نوعا من التميز العنصري على بنات جنسها اللواتي لا يشبهن امرأة الرجل الأبيض البيضاء! وبذلك تكون المرأة قد خطت خطوة مهمة على طريق المساواة بالرجل إلا وهي ممارسة الظلم على بنات جنسها! باسم مالك سليمان- (دعايات عنصرية) -
هذا الإميل محمي من السرقة عبر برامج السبام، تحتاج إلى دعم جافا سكريبت لتستطيع رؤيته
|