|
دور الإعلام في معالجة المشاكل السكانية في سورية |
|
|
|
رهادة عبدوش
|
|
2006-11-21 |
أقامت الهيئة السورية لشؤون الأسرة بالتعاون مع وزارة الإعلام ملتقى للإعلاميين حول دور وآلية العمل الإعلامي في وصول الصورة الحقيقية للمشاكل السكانية
من فقر وبطالة وأمية وتضخم سكاني وأمراض - إلى الجميع من أفراد ومؤسسات، وبالتالي المساهمة في التوعية وحل هذه المسائل المعيقة للتنمية السكانية في سورية. ومن هنا كانت أهمية اللقاء الذي أقيم في مبنى الوزارة بحضور عدد قليل من الإعلاميين مما يعكس عدم الاهتمام والوضوح لأهمية هذه المشكلة حتى في الأوساط التي يقع عليها عبء التغيير. هذا وقد تحدثت الدكتورة منى غانم رئيسة الهيئة السورية لشؤون الأسرة عن أهمية الحوار للبحث والوصول إلى أصل المشاكل والتنقيب عنها للتمكن من حلها فالحوار هو الذي يكسر حاجز الصمت وبالتالي هو أول حلقة في التطور الاجتماعي ومن هنا يبرز دور الإعلام المرئي والمسموع والمقروء وهذا ماحاولت الهيئة الاهتمام به ففي حملتها "أسرة أصغر مستقبل أفضل" استخدمت مختلف الوسائل الإعلامية والإعلانية لوصول الفكرة لمختلف الشرائح والأوساط الاجتماعية بدأ من البوسترات التي علقت في مناطق متنوعة مرورا بالصحافة كالجرائد المحلية والمجلات التي ساهم الاعلامييون فيها بتغطية الحملة انتهاء بالأشرطة المقروءة بالتلفزيون خلال البرامج والمسلسلات وبالأغنية الشعبية للمطرب علي الديك الذي أقام عدة حفلات حضرها شباب وكبار وأطفال غنى فيها أغنية تتحدث عن كثرة عدد الأولاد والمشاكل الناجمة عن ذلك . هذا ولن تنتهي الحملة إلى هنا بل سيقدم فيلم تلفزيوني حول الهجرة والمشاكل الناجمة عنها.بالإضافة إلى استراتيجيات وخطط واستبيان وغير ذلك من أدوات تساعد وتعمل معا للوصول إلى حلول لهذه المشاكل مع التأكيد أن هذا العمل ليس على عاتق الهيئة لوحدها بل هو مسؤولية الجميع ولن تكون الهيئة هي المسؤولة عن حل جميع المشاكل بل هي جهة منسقة أما السيد طالب قاضي أمين معاون وزير الإعلام فقد أكد أيضا على أهمية الحوار وأهمية القضايا السكانية حيث أنها قضايا أساسية في العالم وبالنسبة لوزارة الإعلام فقد أنشئت فيها مديرية الإعلام التنموي لتكون مشرفة ومنسقة للعمل الإعلامي ومتابعة له . وقد عرضت السيدة رانيا حاج علي من الهيئة مجموعة من الاحصائيا ت في سورية من أعوام مختلفة تبرز تفاقم المشكلة السكانية وتداعياتها على صعيد التنمية البشرية وذكرت أسبابها والجهود التي قامت بها الهيئة للمساهمة في حل هذه المشاكل كالاستراتيجيات والسياسات والتوعية والاحتفاليات وورش العمل والكتيبات وغيرها من أمور للمساهمة على الأقل في التوعية لخطر هذه المسألة. وقد دارت المناقشات والتساؤلات من قبل الصحفيين والمؤسسات الإعلامية فقد تساءل السيد (قاسم ياغي) حول عدم وضوح آلية العمل من قبل الهيئة وعدم وجود الثقة المتبادلة بين الهيئة والإعلاميين وأهمية الانتباه إلى هذا الموضوع لأنه اللبنة الأساسية للتواصل بين الإعلاميين والقائمين على هذا العمل . وقد تساءلت السيدة (مي مهايني) عضو مجلس الشعب عن الثقافة المجتمعية المتعلقة بالأمور السكانية وشعور كل فرد بمسؤوليته تجاه هذه القضايا وقد علق الأستاذ (جميل الحمو) مجلة (أسرار الشرق الأوسط) عن سبب الغياب الكبر للأوساط الإعلامية المختلفة وهو عدم التبليغ . وطرحت السيدة (لينا ديوب) من صحيفة الثورة مشكلة الإعلاميين في عدم وجود مصادر للوصول إلى المعلومات التي يريدونها للكتابة عن هذه المواضيع وأكدت أهمية التقارير الصحفية في هذا المجال . أما السيد زكريا الخضر (باحث تربوي) فقد أكد أن المجتمع السوري بحاجة إلى توعية أسرية كاملة وتربية حديثة حيث أن جذور المشكلة تبدأ من الأسرة أما السيد موفق دوغان (إذاعة دمشق) تساءل عن الخطة الموضوعة في الهيئة لتخفيض معدل النمو السكاني خلال السنوات القادمة وما هو دور الهيئة في الخطة الخمسية العاشرة؟ (رهادة عبدوش) من موقع نساء سورية:هل وضعت الهيئة أو اتحاد الصحفيين والمؤسسات الإعلامية خطة لتدريب الإعلاميين على كيفية تناول القضايا السكانية بشكل صحيح . ومن خلال رد الدكتورة غانم على الأسئلة أكدت على أن الجهود يجب أن تكون جماعية وأن الهيئة هي المنسق لهذا العمل وأن خطط الهيئة تنسجم مع الخطة الخمسية العاشرة أما السيد طالب أمين فرأى أننا نحتاج إلى أساليب جديدة بشكل دائم للوصول إلى الناس وبأن الوزارة تعمل على إيجاد فرق عمل للمتابعة والتدريب والتخصيص. وبنهاية الملتقى تبقى الآمال معلقة على مقدار الحرية المسموحة في تداول هذه القضايا ووضع اليد على مكمن المشكلة لحلها أو معالجتها وهذه أهم نقطة ليأخذ الإعلام دوره الحقيقي في التغيير رهادة عبدوش- صحفية- عضوة فريق عمل نساء سورية- (دور الإعلام في معالجة المشاكل السكانية في سورية) |