|
ملتقى حواري مع الكتاب والفنانين حول القضايا السكانية |
|
|
|
منى سويد
|
|
2006-11-21 |
ما هو دور الكتّاب والفنانين في معالجة المشكلة السكانية في سوريا؟ سؤال طرحه للنقاش الملتقى الذي عقدته الهيئة السورية لشؤون الأسرة
بالتعاون مع اتحاد الكتاب العرب ونقابة الفنانين والهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون للحوار مع الكتاب والفنانين حول القضايا السكانية في مقر الاتحاد بالمزة بتاريخ 18/11/2006. استعرضت فيه د. منى غانم رئيسة الهيئة السورية لشؤون الأسرة سير الحملة الوطنية التي تقوم بها الهيئة السورية تحت شعار أسرة أصغر مستقبل أفضل، والتي انقسم العمل فيها على شقين، الأول إعداد الدراسات في جميع المحافظات حول الكثافة السكانية، والثاني تضمن العمل نشر التوعية بالقضية السكانية من خلال إنتاج "أغنية شعبية وسبوتات تلفزيونية، وفيلم عن أسباب الهجرة الداخلية في سوريا والمشاكل التي تنتج عنها". وتحدثت د. غانم عن دور الكتّاب في هذه القضية "نفتح باب التشارك اليوم مع اتحاد الكتاب العرب، فمما لا شك فيه ما للأدب والأدباء من تأثير في هذه القضايا، هذه خطوة أولية ونحن على استعداد لتبني القضايا التي يطرحونها".  الأستاذ حسين جمعة رئيس اتحاد الكتاب العرب تحدث بدوره عن مشكلة التفجر السكاني التي تفضي لمشاكل عديدة "هناك تفجر سكاني حقيقي فسوريا اليوم تعد 18 مليون نسمة، بينما لم يتجاوز عدد سكانها 3.5 مليون نسمة في الخمسينات، ولنا في ضوء هذه الأرقام أن نتساءل ماذا حل بالموارد؟". وأضاف "يسود في بلدنا مفهوم الاعتماد الدولة أكثر من مفهوم الإنتاج الفردي الخاص بنا"، ومن هنا كان من وجهة نظر جمعة ظهور المشكلة والحاجة لتحديد النسل. داعياً الكتّاب أن يتحملوا عبء هذه المسؤولية، في تناول مفهوم الأسرة بشكل علمي، والتصدي لجملة المشكلات التي تعاني منها سوريا وعلى رأسها قضية المرأة، "ينبغي أن تكون المرأة واعية وليست مجرد أداة للإنجاب". وقدمت الآنسة رانيا حاج علي من الهيئة السورية عرضاً لواقع المشكلة السكانية في سوريا وتداعياتها على صعيد التنمية البشرية. في النقاش الذي أعقب التقديم وقف الكتاب الذين حضروا الملتقى على نقاط عدة، وردت خلال التقديم لمناقشتها والتعقيب عليها. ففي مداخلته رأى الصحفي وليد معماري أن مسألة تحديد النسل غير ممكنة لأسباب دينية، لذلك فالأفضل أن يكون العمل على تنظيم الأسرة ونشر التوعية بهذه المسألة. وتطرق إلى النقطة التي أوردها الأستاذ حسين جمعة حول قلة الموارد في سوريا "نحن نمتلك الموارد، ولم نستخدم منها إلا جزءاً يسيراً، المشكلة أننا مازلنا متخلفين في الإنتاج، ويجب أن نخطو خطى حثيثة لتحسين هذا الواقع". وفي النقطة ذاتها علق أحد أعضاء اتحاد الكتاب على الشق الثاني الذي تناوله الأستاذ جمعة حول الاعتماد الكلي على الدولة "عندما صدر قانون الاستثمار رقم (10) لم يستفيد منه سوى الشركات الكبرى التي أعفيت من الضرائب وألقت بالمهمة الاجتماعية على عاتق الدولة، فأين دور هذه الشركات الاجتماعي؟". وحول قضية التوعية بأهمية الأسرة الصغيرة وقف العديد من الكتاب على المفهوم السائد لنموذج الأسرة، فحتى الأمس القريب كان التغني بالأسرة الكبيرة التي تعطى وساماً كلما ازداد عدد أفرادها، فكيف يمكن الترويج للأسرة الصغيرة. الأمر الذي يخلق إرباكاً في طرح هذا المفهوم الجديد. واقترحت الكاتبة طلعت الرفاعي نشر التوعية بواسطة متطوعين ينشطون في الأرياف ومناطق السكن الشعبية المكتظة يدخلون البيوت ويحاورون سكانها. وحددت الصحفية لينا ديوب مشكلة تناول الصحفي أو الكاتب لهذه القضية بالفساد الذي تنطوي عليه المؤسسات الإعلامية في سوريا "الصحفيون الأكفاء لا ينالون فرصهم العادلة، ولا ينصفون سواءاً على الصعيد المادي أو المعنوي أو التأهيلي حتى يقوموا بواجبهم في معالجة هذه القضايا على الشكل المطلوب"، وتساءلت عن دور الإدارة المحلية في معالجة قضايا التنمية، ورأت أن قضية التحكم بالموارد ينبغي أن تحوز الأولوية في الطرح قبل الحديث عن مسألة تحديد النسل. القضايا السكانية، وإن كانت مبحثاً للنقاش بين 15 كاتباً وحسب حضروا الملتقى فيما لم يتواجد فنان واحد بينهم اللقاء الذي وثقته كاميرا التلفزيون العربي السوري بالنيابة عن الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون، غير أن الأهمية تنبع من جدية المسألة التي تفترض بالدرجة الأولى ضرورة وجود شراكة حقيقية بين رجل وامرأة قادران على اتخاذ القرار الواعي بمسألة الإنجاب، بما يتلاءم وظروفهما المعيشية وضمان رفاهية الأبناء، عندها مفاهيم كثيرة قد تبدل لتنتج مسلكيات قادرة على مجاراة المستجدات الطارئة على المجتمع. منى سويد- صحفية- عضوة فريق عمل نساء سورية- (ملتقى حواري مع الكتاب والفنانين حول القضايا السكانية) |