|
التقرير الختامي لمؤتمر حماية الطفل في مناهج التعليم العالي |
|
|
|
نساء سورية
|
|
2006-11-09 |
جملة من النتائج والتوصيات خلص إليها مؤتمر "حماية الطفل في مناهج التعليم العالي"، الذي عقد في قاعة كريم رضا سعيد بجامعة دمشق على مدى ثلاثة أيام (29-30-31/10/2006).
النتائج: أولاً: إن مناهج التعليم العالي تتضمن في بعض جوانبها أو محتوياتها مسألة حماية الطفل بشكل عام وبشكل أضيق في الجانب الخاص المتعلق بالعنف وسوء المعاملة، وهي لا تلبي الغاية المطلوبة وغير كافية لتعميق ثقافة حقوق الطفل بالنسبة للطلاب الجامعيين الذين يعدون المنارة الحقيقية في نقل هذه الثقافة إلى المجتمع من خلال عملهم كمعلمين أو أطباء أو مرشدين اجتماعيين أو رجال قانون. ثانياً: إن مناهج كليات الطب لا تحتوي على القدر اللازم والكافي لتعميم الثقافة والمهارات المتعلقة بحماية الطفل من العنف وسوء المعاملة، وهي تحتاج إلى ترميم عام غير محدد في مقرر معين، بل في مقررات واختصاصات متعددة بحيث يتم فيها وبشكل واضح وصريح التركيز فيها على مسألة حماية الطفل من العنف وسوء المعاملة. ثالثاً: طرحت أفكار كثيرة وعديدة من خلال المحور الخاص بمناهج كليات التربية وتناولت مقررات تحتاج إلى إعادة النظر لجهة تضمينها آليات وأصول حماية الطفل من العنف وسوء المعاملة والإهمال، وتم من خلال أوراق العمل تحديد المقررات التي تسمح موضوعاتها بإدخال مضامين جديدة تتعلق بالمسألة محل الدراسة والبحث، وتم أيضاً تحديد بعض العناوين والمفردات التي تصلح للعمل عليها من أجل التطوير أو التحديث أو التعديل وذلك من خلال تركيز تلك المناهج أو المقررات أو المفردات على التربية السكانية والتربية الاجتماعية والنفسية إضافة إلى تلك المتعلقة بالتربية الخاصة لذوي الاحتياجات الخاصة، إضافة إلى بعض التطبيقات الخاصة، وكلها موضوعات هامة في تعميم ثقافة حماية الطفل لدى شريحة واسعة مختصة من المعلمين والتربويين والأخصائيين في علم التربية وعلم النفس والإرشاد النفسي... الخ. رابعاً: أكدت أوراق العمل المقدمة في المحور القانوني على أن مناهج كليات الحقوق تتناول بعض جوانب الحماية الخاصة بالطفل من العنف وسوء المعاملة والإهمال، إلا أنها لم تعد كافية وقد مضى عليها وقت طويل دون تعديل أو تطوير ويكاد يقتصر ذلك على الحماية الجزائية، في حين أن الطفل يحتاج إلى أكثر من ذلك، وتم التأكيد على أن حماية الطفل يمكن أن ترد في مواضع أو في مقررات دراسية متعددة ويمكن للمؤلف أن يتناول الحكام الخاصة بتلك الحماية، وهي مضمونة وواضحة أيضاً من خلال تأليف كتاب خاص معني بحقوق الإنسان وأن مجلس التعليم العالي كان قد اتخذ قراراً بإدخال مقرر حقوق الإنسان إلى كليات الحقوق إلا أن ذلك لم يتم حتى تاريخه. خامساً: إن العنف المدرسي والإيذاء الجنسي وبرامج الإعلام والإرشاد الاجتماعي مسائل مهمة تحتاج إلى رؤية عليمة تحليلية منهجية لتأمين حماية فعالة للطفل.واستناداً إلى هذه النتائج خرج المؤتمر بالتوصيات التالية: أولاً: إجراء التعديلات أو الإضافات في مناهج كليات الطب وكلية التمريض التي تؤكد حماية الطفل من العنف وسوء المعاملة والإهمال، على أن تترك الحرية لكل كلية إتباع الأسلوب الذي تراه ملائماً، وأن يتم من خلال إعادة النظر في مناهج كليات الطب التي تستدعي التعديل أو التحديث وإقرار ذلك في مجالس الأقسام، وتكليف المختصين في كل قسم بإجراء اللازم في هذا المجال وفق رؤية واضحة وبما يتفق وقواعد التأليف المنصوص عليها في قانون تأليف الكتاب الجامعي. ثانياً: إحالة المقترحات الخاصة بالمحور التربوي إلى كليات التربية المعنية في الجامعات الحكومية من أجل عرضها على مجالس الأقسام المختصة واتخاذ القرارات بتكليف الأساتذة المختصين بالعمل على إجراء الإضافات سواء كانت تأليفاً كاملاً أم مجرد تعديل، وإدخال ذلك في اللوائح الخاصة بتلك الكليات. ثالثاً: إدخال مضامين اتفاقية حقوق الطفل والبرتوكولين الاختياريين الملحقين بها في مناهج كليات الحقوق حيث يستدعي المر، مع التأكيد على قرار مجلس التعليم العالي السابق رقم (47) تاريخ 20/4/1988 بإدخال مقرر حقوق الإنسان في مناهج تلك الكليات في الخطط الدراسية الجديدة التي تحتويها اللوائح الداخلية مع إفراد وتوضيح الخصوصيات المتعلقة بحماية الطفل من العنف وسوء المعاملة والإهمال، والطلب من الكليات المعنية بتكليف الأساتذة المختصين بالتأليف المطلوب. رابعاً: إعادة النظر في مناهج قسم علم الاجتماع في كليات الآداب من خلال تضمينها المسائل ذات الصلة المتعلقة بحماية الطفل وتكليف القسم المذكور باتخاذ القرارات اللازمة وفقاً لمقتضيات القانون الخاصة بالتأليف أو التعديل وفق الخطط الدراسية للكليات المعنية، وتعديل اللوائح بحيث تتضمن مناهج قسم علم الاجتماع ما يرتبط بها في مسألة حماية الطفل. خامساً: تشكيل فريق لمتابعة تنفيذ التحديث والتعديل والتطوير في مناهج التعليم العالي المبين في المقترحات السابقة يضم ممثلين عن وزارة التعليم العالي والهيئة السورية لشؤون الأسرة. سادساً: أن يتم إجراء المطلوب والبدء بتدريس المقررات الجديدة وفق الخطة الجديدة المتضمنة تنفيذ مضمون الفقرات المبينة أعلاه بدءاً من العام الدراسي 2007-2008. سابعاً: إحالة أوراق العمل المقدمة إلى المؤتمر إلى الكليات المعنية لأخذها في الحسبان في معرض إقرار الخطة الدراسية الجديدة المتضمنة إدخال المفاهيم المعنية والمبينة فيها في المناهج الجديدة التي تعد من قبلها. ثامناً: التأكيد على تشجيع البحوث النوعية الخاصة بحماية الطفل من سوء المعاملة والإهمال التي تخدم تحديث وتطوير المناهج.
أعدته للإنترنت: منى سويد
|