|
د. علي عيسى
|
|
2006-11-09 |
إنه الوقت ليلاً... شوارع دمشق تحتضن برد الشتاء المبكر... وقلبي يحتضنه العرق...وكحوله يدغدغني ويشعل جمري المنهزم أمامك ِ.... فأنت الآن معه و له ولست معي...
عصي ٌ هو الحب و قاس ٍ كثيراً... إنني أكرهه يا حبيبه وأكرهك ِ... إنني أحبه وأحبك ِ... لا اعرف بماذا أؤمن وبما أكفر ولم أعد أفرق بين أحلامي التي رسمتها و أنا أهيم على حجارة الأزقة في دمشق القديمة و بين كوابيسي التي تحرمني نومي و سكينتي... أقسمت كثيراً ألا أكتب لك أو عنك لكن يبدو أنني مشروعٌ دائم للهزيمة والانكسار أمام سطوة حبك وروعة الحلم المستحيل الذي هو أنت ِ... لقد فرقتنا السماء يا حبيبة وفرقنا غباء الآلهة.... وأنا شح الدمع في عيني و تصحر قلبي... الرمال تملأ صدري والسراب يركض أمامي... وأنت معه وله ولست معي... من أجلك أحببت الشعر وكتبته ومن أجلك كرهته... ستبقين تلك الحسرة في صدري وذلك الجرح في صوتي.... ستبقين تلك الياسمينة في صباحاتي القادمة.... ستبقين أيقونتي الفريدة... لا أعرف ماذا أقول وماذا أكتب فالعرق طفا برائحة اليانسون من مساماتي وخواطري تتزاحم على مخارج صدري والكلمات تجلدني بسياطها.... أرجوك.... ارحلي من قلبي كما رحلت من يديّ... اتركيني أنسى أن شوارع دمشق قد حملتنا ذات مساء وأن نبيذاً قد جمعناً وأن عاماً جديداً قد أطل ذات رأس سنة وأنت بين يدي.... ابقي بعيدة أرجوك... لقد أنهكني السكر والخيبة
د. علي عيسى – (إنه الوقت ليلاً)
هذا الإميل محمي من السرقة عبر برامج السبام، تحتاج إلى دعم جافا سكريبت لتستطيع رؤيته
|