|
معاً نحو لا أمية في السويداء |
|
|
|
ريما فليحان
|
|
2006-10-30 |
في لقاء جمع بين الطفولة والشباب والكهولة، بين أمي شاءت الظروف أن يحجب عنه نور العلم وطفل يستغرب أن يرى أما أو أبا أو صديقا لا يعرف الكتابة والقراءة،
التقى الجميع في حفل تكريمي أقيم في المركز الثقافي بالسويداء تحت شعار معا نحو لا أمية بالسويداء، لتكريم المتحررين من الأمية والمتفوقين والفائزين بالمسابقة التي أقيمت في القصة والرسم بمضمون مفهوم هذا المعنى. وبرعاية السيد محافظ السويداء علي احمد منصورة والرفيق أركان الشوفي أمين فرع الحزب بالسويداء والدكتورة سحر عمران مديرة تعليم الكبار في وزارة الثقافة، تم تكريم 80 متحرر من الأمية، ومتفوق وفائز بالمسابقة الثقافية والفن التشكيلي. ومنهم تكريم سيدة أنهت دراسة الحقوق بعد أميتها، وشاب صار الآن بالمرحلة الثانوية بعد أن كان أميا. كما تم تكريم الأطفال الفائزين بمسابقة "الأمية في عيون الأطفال" من خلال شقيها الثقافي (القصة القصيرة) والفني (الرسم). حيث عبر الأطفال بصورة فاقت التصور عن رؤيتهم للأمية وأهمية العلم. كما نفذ معرض للرسومات لعرض اللوحات الفائزة. وكان الفائزين بالقصة فئة اطفال حسب التسلسل: الطفل مازن عماد جابر- المرتبة الأولى قصته عودة النور الطفلة ضحى عبيد- المرتبة الثانية الطفل مجد المجدلاني- المرتبة الثالثةالمرحلة الاعدادية زينة جربوع- المرتبة الاولى نادر خير- المرتبة الثانية دعاء حاتم- المرتبة الثالثةالمرحلة الثانوية لجين حمزة- المرتبة الاولى راما الحجلي- المرتبة الثانية سندس البدعيش- المرتبة الثالثةاما المسابقة الفنيه: الطفلة رغد ابو راس 5 سنوات- المرتبة الاولى الطفلة علا النبواني 12 سنة- المرتبة الثانية الطفلة ثراء عز الدين 11 عام- المرتبة الثالثةوعرضت لوحة بانورمية رائعة من إعداد الأطفال وبإشراف المعلمة المتميزة هند أبو سعدة.يذكر أن مكتب محو الأمية في المحافظة بموظفاته الأربعة والذي ترأسه السيدة صالحه الحجلي قد قام بمجهود مميز على الدوام لتحقيق محو الأمية بالمحافظة. وبرعاية مميزة من السيد محافظ السويداء لتحقيق هدف جعلها المحافظة الأولى الخالية من الأمية. علما أنه تم تنفيذ 71 دورة هذا العام شملت الريف والبادية، انتسب إليها 1036 دارس ودارسة، وتحرر منهم حتى الآن 800 أمي وأمية من أميتهم. علما أن عدد الأميين يقارب العشرون ألفا. منهم ما يزيد ثلاث آلاف أعمارهم أقل من 35 عاما. والنسبة الأكبر ممن يزيدون عن الستين عاما. ولا بد أن نشير إلى أن المشاركة الشعبية الفاعلة والتي تدعم بشكل دائم الدور الرسمي من خلال ما تقدمه من دعم مادي ومعنوي يساهم في تطوير العمل وتقدمه نحو الأفضل.
المرتبة الأولى تأليف الطفل مازن عماد جابر- عشر سنواتعودة النور نعم لقد كنت أعمى لم أكن استطيع أن أتمتع بقراءة الكتب والمجلات لم أكن استطيع أن اقرأ الجرائد كم كنت أتمنى أن اعلم ولدي كيف يقرأ ويكتب كم كنت سأستمتع لو أنني استطعت أن أصل الحروف مثله وارسم الكلمات مثله لقد كانت أسماء المحلات تثير نظري ولافتات الشوارع تتحداني كأنها تقصد أن تقف في وجهي فقط لإغاظتي إلى أن جاء يوم وبيديه الصغيرتين الناعمتين أزال العصبة السوداء عن عيني ولدي الغالي لقد جاء سعيدا وهو يقول لي أبي سوف تقرا...سوف تكتب ولن تتحداك بعد اليوم اللافتات ,أعطني يدك وهيا بنا إلى دورة محو الأمية لنتعلم الحروف وتصادق الكلمات مثلي قمت وإياه وذهبنا ومنذ ذلك اليوم بدأ النور يعود إلى عيني رويدا رويدا وصرت ارسم الكلمات والحروف واكتب اسمي وأسماء أبنائي بثقة ومنذ ذلك اليوم وأنا أقول لكل جاهل وكل بعيد عن عالم العلم والقراءة دع النور يعود الى عينيك وتعلم وتعال معنا إلى عالم ممتع جميل
تأليف الطفلة ضحى عبيد العمر 12 عام المرتبة الثانيةنعم هي سعاد ذات الخمس والأربعين عاما أراها كل يوم عل حافة الطريق تبكي وبيدها ورقة وذات مرة في طريق عودتي من المدرسة وجدتها كعادتها في ثيابها البالية والوشاح يغطي راسها وقد تناثرت الخل البيضاء من شعرها فكادت تخفي عينيها الباكيتين جلست جانبها والقيت التحية فردت بحزن .....وبصوت خافت كانت هذه هي المرة الاولى التي اسمع بها صوتها قلت متلعثمة :ما بك يا خالة ..اقصد جلوسك على حافة الطريق والبكاء ....الورقة؟؟ وبجانب المدرسة اجابت حزينة ابكي على عمري الذي ضاع.... برقت عيناي تعجبا عمرك؟! العمر لا يضيع يا خالة فضحكت بابتسامة حاولت اخفائها نظرت الى الورقة بيدها فاذا هي صورة لفتاة ةامراة سالتها بخجل من الفتاة ؟ وعذرا للتدخل قاطعتني هذه انا ومعلمتي قلت انت متعلمة اذا اجابت ضاحكة :تقريب كيف تقريبا وتقولين انها معلمتك التقطت هذه الصورة قبل يوم من إخراجي من المدرسة أخي سعيد رحمه الله أخرجني كي يزوجني من رجل اكبر مني سنا بعمر والدي وبعد وفاته لم أجد عملا اقوم به فانا لا اجيد القراءة والكتابة جازاه الله على فعلته لقد حرمت من التعليم وهو النور الذي يبصر به المرء الحياة قلت لها ولكن يمكنك الانضمام لدورات محو الامية..ردت حزينة والتكاليف؟! فانا لا املك مالا قلت ضاحكا يا خالة في بلدنا العلم لا يباع فهذه الدورات أقامتها الدولة بشكل مجاني خدمة لأبنائها الذين تعتمد عليهم في بناء مجتمع تقدمي عماده العلم فسالت مهتمة واين توجد مراكز التعليم هذه؟ تنتشر في القرى والمدن وهل هناك عمر محدد للانضمام؟ اجبتها لا فهي تهتم بتعليم الكبار ممن فاتهم قطار العلم توكلي على الله فحبك للتعلم سبيك لذلك شكرتني وسارت مسرعة لا اعرف الى اين ربما الى المدرسة ربما الى... وربما ستحمل صورة جديدة لها مع معلمتها تعيد لها البسمة وتبعد البسمة والحسرة
رسالة تأليف الطفل مجد المجدلاني المرتبة الثالثة تسع سنواتصديقي الغالي: منذ يومين نظرت الى مقعدك فلم اجدك تجلس عليه ,سالته عنك ولم يجب اظنه اشتاق اليك مثلنا. صديقي هذه مدرستنا فيها نتعلم فيها نمرح ونغني ونقضي اوقاتا جميلة بصحبة رفاقنا فهي بيتنا الثاني هنا نحلم بانا صرنا رجال المستقبل ارجوك ارجع الى المدرسة حتى لا تضيع في دروب الحياة الشائكة دون دليل فالعلم وحده الذي ينير دربك لقد افتقدك الجميع فهم يحلمون ببناء غد جديد هيا بنا اذا يدا بيد نتعلم كيف نبني مستقبلنا وهيا نشد على الايدي اكثر كي يعلو البناء فالوطن يكبر بنا ونحن بالوطن نكبر ارجوك لا تتاخر غدا.
ريما فليحان- (معاً نحو لا أمية في السويداء)
|