|
مؤتمر حماية الطفل في مناهج التعليم العالي يبدأ فعالياته.. برؤية جديدة... مناهج حديثة.. |
|
|
|
فريال زهرة
|
|
2006-10-30 |
من التخطيط الى التنفيذ... ومن الحديث النظري الى التطبيق العملي لحماية الأطفال من العنف خطوة بدأتها أمس هيئة الأسرة بالتعاون مع وزارة التعليم العالي ومنظمة اليونيسيف
بافتتاح المؤتمر الوطني الأول لحماية الطفل في مناهج التعليم العالي بعدما سبقتها بورشة عمل مع وزارة التربية لتعديل المناهج في مرحلة التعليم الأساسي. بمشاركة اقليمية ودولية لمجموعة من الخبراء والباحثين بالاضافة الى جميع رؤساء الكليات والجامعات السورية. د.غانم: الهدف خلق كادر وطني متخصص لمواجهة أشكال العنف والحد من آثاره ويناقش مؤتمر حماية الطفل في مناهج التعليم العالي خلال ايامه الثلاثة ، أربعة محاور رئيسية تشمل المحور الصحي وحماية الأطفال في مناهج كليات الطب والتمريض والمحور التربوي بالاضافة الى محور القانون والشريعة والمحور الاجتماعي. خلق كادر تخصصي د.منى غانم رئيسة هيئة الأسرة في حديث لتشرين قالت: مؤتمرنا اليوم يعقد تحت شعار رؤية جديدة .. مناهج حديثة وهو المؤتمر الوطني الأول الذي يركز بشكل فعلي على موضوع حماية الطفل ويتناول القضية بأبعادها المختلفة لادماجها في مناهج التعليم العالي بغية خلق كادر وطني متخصص قادر على مواجهة اشكال العنف التي قد يتعرض لها الأطفال والتعامل معها بشكل سليم لحماية الطفل من الآثار والعواقب النفسية والجسدية للعنف والاستغلال والاهمال. والحقيقة ان موضوع العنف كان حتى وقت قريب «أي قبل ثلاث سنوات» كان من المواضع المسكوت عنها في المجتمع وهذا ماكان يزيد من الآثار النفسية على الأطفال المعنفين ويحمي من يقوم بالعنف على الأطفال. بداية الانطلاقة نحو معالجة قضية العنف وكسر حاجز الصمت كانت في المؤتمر الوطني الأول للطفولة الذي عقد في حلب تحت رعاية السيدة اسماء الأسد قبل أكثر من عامين وأثار طرح قضية العنف خلاله جدلا واسعا ومنذ ذلك الحين بدأت القضية تأخذ اهتماما وطنيا واسعا تجلى بتشكيل لجنة وطنية من كافة الجهات الحكومية وغير الحكومية. ثم جاء إقرار الخطة الوطنية لحماية الاطفال في اجتماع مجلس الوزراء ترأسه السيد رئيس الجمهورية وهو الأمر الذي يعكس اهتمام سيادته بمشروع بناء الانسان السوري وتحقيق حقوقه في الحصول على الأمن والكرامة. ـ لماذا نهتم بالعنف ضد الأطفال وهل نسبته عالية في سورية؟ ـ لماذا نهتم بالعنف ضد الأطفال ومانسبته ومافائدة البحث فيه ومعالجته؟ هي اسئلة عديدة تطرح واستطيع القول ان العمل في النطاق الاجتماعي يتطلب أولا الخروج من دائرة الرقم كرقم مجرد الى دائرة حقوق الانسان فوجود طفل واحد معنف كفيل بالاهتمام به وبهذه القضية بشكل علمي وانساني وأطفال سورية ليسوا مجرد أرقام هم بشر لهم الحق في التمتع بكل الحقوق. العنف ضد الاطفال لايدمر فقط نفسية وجسد الطفل بل يدمر المجتمع بأكمله لانه ينتج في أغلب الاحيان اطفال غير أسوياء. وعن أهمية المؤتمر قالت د.غانم: ان عقد المؤتمر هو خطوة حقيقية باتجاه نقل كل ماهو نظري في هذا المجال الى حيز التطبيق وهي فرصة للاطلاع وتبادل الخبرات العربية والدولية في هذا المجال ومن خلال هذه المشاركة الواسعة والحضور سنتمكن في وقت أسرع وأقرب لتحقيق الأهداف والتي تأتي في صلب الخطة الوطنية لحماية الطفل. وفي لقاء لتشرين مع د.كوثر كوجك الاستاذة في قسم المناهج وطرق التدريس في كلية التربية بجامعة حلوان في مصر قالت حول تجربة مصر في ادخال مفهوم حماية الطفل في المناهج ومقارنته بالخطوات السورية حاليا. الخطوات في تعديل المناهج في مصر وسورية تقريبا بدأت في نفس الوقت ولكن هناك بعض الاختلاف في التنفيذ فمثلا تجربة مصر تتلخص في ان التعليم العالي والمجلس الاعلى للجامعات ونتيجة مايحدث من متغيرات في العالم أصدروا في عام 2004 قرارا لتدريس مقرر عن حقوق الانسان في جميع الكليات ولجميع التخصصات على أن يدرس للسنة الاولى في الجامعة بمعنى اضافوا مقررا واحدا حول حقوق الانسان وهو يختلف بالطبع من حيث الشكل عن التجربة السورية حاليا القائمة على تعديل المناهج، كل جامعة في مصر كونت فريق عمل لوضع محتوى المقرر المقترح وتأليف الكتاب ويدرس حاليا في الجامعات وتم تدريب اعضاء الهيئة التدريسية على مقرر حقوق الانسان في سورية خصص العمل على حماية الطفل تحديدا في المناهج. أما مقرر حقوق الانسان فلابد ان يتعرض في جزئية صغيرة منه الى حماية الطفل وحقوقه أما تضمين حقوق الانسان في المناهج وحقوق الطفل فبدأت في مصر في التعليم قبل الجامعي بشكل خاص. وسورية كما فهمت بدأت ايضا في مناهج التعليم الاساسي ومع وزارة التربية في مصر وضعنا الاسس والاجراء العلمي لكيفية تضمين هذه المفاهيم وطبقت ضمن المقرر الواحد عن حقوق الانسان باستثناء كليات رياض الاطفال وشعب رياض الاطفال في كليات التربية وقرروا تدريس حقوق الطفل وليس حقوق الانسان. سورية وسعت القاعدة لتطبيق حقوق الطفل في مختلف الكليات (الشريعة والقانون والطب وغيره....) بينما مصر وسعت في حقوق الانسان ويتضمن جزئية عن حقوق الطفل. وعن أهمية المؤتمر قالت د.كوجك المؤتمر في غاية الاهمية لانه يفتح المجال للتفكير للقادمين من الاكاديميين الى سوق الحياة في مختلف التخصصات ان يتعرفوا على حقوق الطفل وكيفية حمايته ويجب على كل مهنة ان تخرج متخصصيها بأسس علمية وتعلمهم على كيفية حماية الطفل من كافة الزوايا. فمثلا من يبيع أو يصنع العاب الاطفال واختصاصه هندسة. هل يدرك ما الذي يؤذي الاطفال في اللعبة المراد تصنيعها وتسويقها هل يفكر في أنها تولّد العنف أم لا. وهناك قائمة طويلة في تفاصيل حياة الطفل وبيئته يمكن التوقف عندها واعادة النظر فيها بشكل علمي وسلوكي وتطبيقي.
فريال زهرة-
هذا الإميل محمي من السرقة عبر برامج السبام، تحتاج إلى دعم جافا سكريبت لتستطيع رؤيته
(مؤتمر حماية الطفل في مناهج التعليم العالي يبدأ فعالياته..)
جريدة تشرين
|