SWO
 
اتصل بنا | من نحن | النشرة البريدية | مواقع مهمة | شارك معنا | ابحث في المرصد
حق المرأة السورية بمنح جنسيتها لأطفالها

الحملة الوطنية: أوقفوا قتل النساء! أوقفوا جرائم الشرف!

افتتاحية نساء سورية
السيدة أسماء الأسد تؤكد، والوزيرة ديالا تنفي: لا يكون الوطن آمنا إذا كان نصفه غير آمن"!

من غرائب الأمور كيف يمكن أن ينطق وفد سورية إلى مؤتمر واحد، في وقت واحد، بمفهومين متناقضين كليا! فبينما أكدت السيدة أسماء الأسد، رئيسة الوفد السوري إلى المؤتمر الثاني لمنظمة المرأة العربية التي اختتمت أعمالها في 13 نوفمبر 2008، أنه "لا يكون الوطن آمنا إذا كان نصفه غير آمن"، (أدناه الخبر كما ورد في موقع الجمعية السورية للمعلوماتية، بعد أن "اختفى" من سانا!) في تأكيد صريح لا يقبل اللبس على أن أمن المواطنات هو أساس في أمن الوطن، ولا يخفى أن أمن المواطنات هنا هو فعلا حمايتهن من كافة أشكال العنف والتمييز التي تجعلهن غير آمنات في وطنهن، في الوقت ذاته نفت د. ديالا الحاج عارف، وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل، وعضوة الوفد ذاته، ان يكون هناك هم لدى المرأة السورية بأمنها، بل فقط "بأمن وطنها"!!

التتمة..
 
مرصد العنف
منتدى الحوار
منتدى نساء سورية
لا للعنف ضد المرأة
قل لا للعنف ضد المرأة
إخلاء..

جميع الإعلانات المنشورة على "نساء سورية" مجانية، وتقع ضمن نطاق عمله التطوعي
خط الثقة

 انقر هنا..
أوقفوا جرائم الشرف
الوثيقة الوطنية
إدانات..
شركاء..
مقالات..
فهرس الأسماء الموقعة
أضف توقعيك
حق الجنسية
من أجل قانون جنسية عادل
Languges
English
Français
Deutsch

خدمة RSS


قراءة في قصة "وردة بإيماءة حمراء" طباعة أخبر صديق
عبد الحفيظ الحافظ   
2006-10-18

- "في وضوح من النجوم الهادئة – تبزغ شخصيات نقية من الشك الطويل".


بهذا الإهداء يبدأ الصفدي وردته، وبكلمات بسيطة يهم بالسفر "دون شراء بطاقة.. أصله مشياً". وعندما ينتقل بنا إلى داخل الباص، يجد سيدةً تشير إلى أن الجلوس بجانبها أمر عادي.
 من هنا تبدأ رحلة الراوي إلى دمشق مخلفاً خلفه حمص ومتجاوزاً عقدة ذكر وأنثى، يحدث السيدة عن كتابه الثالث / كمون حب.. وتحديداً حب الذكور المتزوجين.
- إني غارق في الحب من رأسي حتى قدمي.
وترافق قصة " الوردة " قصة الراوي ومعاناته من زوجته التي:
- زوجتي تحصي أنفاسي، كيف تتدفق، وبأي اتجاه.
 إن الراوي يتوقُ للبوح بحبه لزوجته، وهي أقرب الناس إليه، لكنه لم يفعل، ويبوح بحبه لحنان رفيقة سفره:
- لن تسمع مني سوى أن تتابع فصول " قصة الحب " حتى النهاية.
من خلال سرد القصة، يستعرض المؤلف فصلاً من ملحمة "جلجامش". يقف مبهوراً لجلوس "أنكليدو" عند قدمي "غانية العبد" شاخصاً إليها، فوقف الراوي بدوره، وجلس عند قدميها، ويتدفق السرد القصصي تدفق الينابيع تتقدمه الأسئلة:
- لمَ اختار مؤلفو الأسطورة هكذا جلوس عند قدميها؟ ثم يتراءى له الرمز:
- أقدام الحواريين – التلامذة – تُغسل بيدي السيد المسيح. الجنة تحت أقدام الأمهات.
 ويتابع الراوي حركة الأقدام في أزقة دمشق القديمة، وتذكر أن قدمي من يحبها ناصعة البياض. يحدثنا الراوي عن مدينته بلغة شعرية:
"تهزأ من شرقها المتواضع، شمسها، خجلة شتاءً، أنيقة ربيعاً، مثيرة صيفاً، تشجيني خريفاً". فكيف بلقائها صباح يوم الجمعة؟. لكن سؤالاً يعترض مشيته الرشيقة:
- قالت العرب: ربَّ أخ لم تلده أمك، فمتى نقول:
- ربَّ أخت لم تلدها أمك؟.
 ويتسلل حديث الموت إلى الوردة: "أبدأ الحديث بهاجس الموت، أحاول استبعاد خواطر تكاد تبكيني"، وهنا اختلط عليَّ الأمر كقارئ بين رحلة حب لسيدة متزوجة، ورحلة بين الحياة وبين الموت، وكان الراوي يلملم بيديه سنوات عمره السبعين، وعندما كانت دموع زوجته تبلل الرغيف، تساءلت بدوري:
- هل تبكي زوجته حاله أم تبكي حالها معه؟ وتذكرت قولاً "لطلال سلمان":
"لا تعرض حبيبك للتحدي، ولا تمتحنه في حبه كل يوم. الحب ثقة بالنفس، والحبيب بعض النفس، والشك منبع الغيرة، والغيرة محرقة للحب، أُفضل أن أحترق حباً من أن أشعل الدنيا بالغيرة".
لكن الراوي كان يصحو دائماً من دوامة الموت، ويتناول غداء يقيم الأود، وبالتأكيد لم يكن يسرد قصة حبه لسيتدر دموع حنان رفيقة سفره:
ربما قرأت "حنان" بحس الأنثى ما يعتري المؤلف والراوي، فلفتت نظرها ظلالُ الموت ترافق وجوده، هاجس الموت، محرض دائم لمشاعره:
- فهل الموت هو الملهم، أم الحياة..؟.
وكان إحساس يداهم الراوي أن الموت سوف يخطف منه مَن يحب، وتفاجئه المقبرة فيرتعش خوفاً، ويهدئ من روعه أنها ستتحول يوماً إلى حديقة غناء.
 يعود الراوي إلى بيته ليحدق في عيني زوجته، والحور يتألق، لكن الدموع كانت تغسله بصمت:
- لقد ماتت... إثر حادث أليم... تبكي وتتابع... فأسرع إلى بيت حنان ورائد بحثاً عن السلوى والنسيان، وأشعل سيجارة علها تطفئ أو تزيد اللهيب بداخله.
 يتكلم الراوي بضمير المتكلم، خافياً اسمه، ليختلط علينا الأمر بين المؤلف والراوي:
"المقدرة على الصمت ميزة أتمتع بها، وتحديداً قبالة من لا يتفهم أمري..". ماذا يتوقع الصفدي من زوجة الراوي، أن تتفهم حبه لسيدة متزوجة؟.
في المقبرة يشغل الراوي نفسه برصف الورد المخملي، وردة وردة فوق قبر حبيبته، ونعلم فيما بعد الحقيقة، فالحبيبة لم تمت ولا تزال بأحضان زوجها.
تخاطبه حنان:
- ورود وأزهار لا وجود لها. - كدت أشتم عبيرها. - كيف تم ذلك؟. وكيف اقتحمت لجة الموت؟.
- ألم يعتريك الخوف، وتتابع بكلمات تتلهف الإجابة:
- هل انتهت القصة؟.. إذن الحبيبة على قيد الحياة.
- كيف تجرؤ على إماتتها..؟.
 ربما يرمز الراوي إلى موت شخصٍ قريبٍ منه، شخصٍ تغسل دموعُه حورَ عينيه..
 يبوح الراوي في سرده الجميل، وجمله القصيرة، الرشيقة، بما يكمن خلف السطور بحديثه عن الشاعر "مالك بن الريب":
- روحه ترفرف، تحف بي، شاعر يرثي حاله، ذاته، عالمه، تفرده، وحشته، وكم كنتُ أرددُ، شاعر متفرد، يرثي نفسه، ولا ينتظر رثاء.
 زوجة الراوي كانت دائماً خارج الحلبة، وهل نحن في حلبة صراع؟. وأخيراً يعترف الراوي:
- قبل موتها، الأمور موشاة بخيال، لكن حبها هو حياتي.
- فهل قصة "وردة بإيماءة حمراء" سيرة ذاتية للكاتب أسامة الصفدي؟. ويتابع الراوي.
- جميل أن يشعر الإنسان بالفردية، هكذا شعور لن يستقيم إن لم يستقطب فردية آخر، لكن الراوي لم يستطع أن يستقطب زوجته وزوجة الابن... أليست زوجته هي الأخرى آخر؟. أم أن الآخر يكمن حصراً في ليلى، حنان، رائد؟.
 في الفصل الثاني من القصة يتخطى الراوي أواخر العقد السابع من عمره، ولا يلقى سوى متابعة الحياة مع أنه يتوق لبترها. عاشق ينتظر بل يتعجل النهاية بمغادرة المسرح كلياً ممتطياً صهوة الموت.. مغادرة الحياة أهون عليه من مغادرة عالم مَن يحب...
 في هذا الفصل تختلط الأمور، وتقتحم القصةَ ليلى التي تمسك بيدها ابنتها، وكان الراوي في الحديقة فأفسح لها مجالاً للجلوس، ويتدخل الموت في السرد من جديد: "بلغني أنكَ فارقتَ الحياة"، يجيبها:
بعد إنزالي القبر ومغادرة المشيعين تلفت يمنة ويسرة، أتأمل قبري الضيق. وكما العادة أعود إلى بيتي "أجلس قبالة زوجتي... عادة ما يدور نقاش ساخن، يؤدي إلى نزاع".
 لهفة في الحديقة لاستقبال ليلى، حديث ذو شجون معها، يتأمل مفاتنها وعقدها، وحوار حار مع حنان ورائد!!.. بينما يجلس قبالة زوجته صامتاً، وعادة يدور نقاش ساخن يؤدي إلى نزاع.
في هذا المقطع من القصة تشتبك حنان، ليلى، الزوجة في لعبة الحب، الحياة، الموت، وتبلغ فردية الراوي وأناه المتضخمة وذكوريته المتغولة ذروتها عند حديثه عن خطيبة ابنه:
- إن فاقد الشيء لا يعطيه، فهل أزرع فيها أفكاراً واهتمامات هي بمنأى عنها؟ ويضع تلك الخطيبة بجانب زوجته، فالخطيبة "شطورة بصنع التبولة" والزوجة "تتميز بتحضير طعام جيد". وفي الواجهة الأخرى تقف ليلى وحنان ورائد،، وهنا يتجلى مكر السلطة البطركية،
ويتساءل الراوي وهو محق في تساؤله، تساؤلٌ يمكن تعميمه على الواقع العربي:
- كم تنتقل زوجتي ضمن المحطات الفضائية، ترى وتسمع حتى غزو الفضاء، هكذا غزو، ولم يتم غزو مستحاثات وحطام وعيها...وتمنيتُ لو أضاف الراوي "وعينا" بهذا الشكل الحاد، الصارخ يقدم الراوي زوجته التي تنافح بمنطق عشائري عن بيتها.. وأتى الحل، يتراءى كوهم يحققه خلال الموت:
- الأحلام سيدة الموقف.. لكن الأحلام يا صديقي هروب من الواقع وتعبير عن العجز...
- زوجتي، أحبتني بطريقة بدائية.- حاولت ترويضي، بسلوك فظ.
- أنا لا أتمنى الموت أولاً، ولست بعازف عن الحياة، لكن الراوي بالتأكيد يهفو ويتعجل النهاية. وتهيج حنان:
 - لمَ تتعجل الموت؟.
 ويأتي الراوي بقصة يعقوب وحلم يوسف، ولم يعد يرى في ملاك الموت غلظة وقوة
 "إنه فراق لحمته تحرر، وسداه عالم أرحب". "فراق روحي لجسدي بدت بدايتها، وانتشى الراوي بغيبوبة سرده:
هل تصدقين بأنه يحتضر، وينادي باسمي، بل يناديني؟.
 القاص أسامة الصفدي متخم بقصص وحكايات "عشت بعضها، وسمعت بعضها، وأختنق ببعضها"، حمّل وردته أفكاراً متجددة كالخلايا، لا تملُّ التجدد لأنه متيقن إن هي توقفت، هو الموت، وعبر كتاباه السابقان "ذكورة وأنوثة – حكاية قد تكون أنا" عن تجربة غنية في الحياة، وخلفية ثقافية متعددة المصادر، لكن قصته هذه "وردة بإيماءة حمراء" جاءت بأسلوب أكثر رشاقة و شعرية واكتست بنفحات إنسانية تشجع على قراءة قصة الوردة.
 في ختام القصة رأيت هزيمة الراوي أمام زوجته:
"بحرارة أبحث عن توأم هذا الجسد الرائع، أين روحه، أين ذاته؟ أين أحلامه وأمنياته؟ أين شدوه وأساه؟." هزيمة غير معلنة لقائد فذ، وإلا كيف نفسر عجزه عن تفجر الأنثى في هذا الجسد الرائع، وفرش الورود لتحريض أحلام وأمنيات زوجته، ولم يستمع لشدوها البديع. ربما امتلك الراوي مفاتيحاً فجرت ما تكنه ليلى وحنان ورائد لكنه أضاع على عتبة بيته تلك المفاتيح؟.
 نعم "تجليات أرواح المحبين تترجمها أجسادهم برشاقة يفتقدها الآخرون". وربما كان هذا حلم الراوي الأخير العودة للطفولة "حيث يتشبث بشروق.. وموت لا ينكفئ بغروب"

الكتاب: قصة "وردة بإيماءة حمراء".
المؤلف: أسامة رياض الصفدي.
إصدار: الدار السورية للدراسات والنشر – حمص – ص127.
الغلاف: تصميم الفنان علي محمد.

حمص 14/8/2005

عبد الحفيظ الحافظ - "قراءة في قصة "وردة بإيماءة حمراء""


خاص: "نساء سورية

 
أهلا بك..   

*- جميع التعليقات تخضع لالتزامات "مرصد نساء سورية".. للمزيد يمكن مراجعة: من نحن

    *- هذا النظام للتعليق فقط. إذا رغبت بالنقاش، يمكنك المشاركة في منتدى نساء سورية
*- الحد الأقصى للمشاركة 1000 محرف (150 كلمة تقريبا)
 
أضف جديد
أضف تعليقك
الاسم:
البريد الالكتروني:
 
عنوان التعليق:
 
:angry::0:confused::cheer:B):evil::silly::dry::lol::kiss::D:pinch:
:(:shock::X:side::):P:unsure::woohoo::huh::whistle:;):s
:!::?::idea::arrow:
 
رجاء ضع الكود الموجود في الصورة الجانبية

3.26 Copyright (C) 2008 Compojoom.com / Copyright (C) 2007 Alain Georgette / Copyright (C) 2006 Frantisek Hliva. All rights reserved."

 
< سابق   تال >

مدخل
الصفحة الرئيسية
الافتتاحية
مرصد العنف
مجالات المرصد
قضايا المرأة
العنف ضد المرأة
قضايا الطفولة
العنف ضد الأطفال
قضايا الأسرة
قضايا الرجل
قضايا المعوقين
المراهقة والشباب
حياتنا الجنسية
قضايا الإيدز
التدخين والمخدرات
قضايا صحية
تربية وتعليم
سكان، تنمية، بيئة
مجتمعيات
فلسفة ورأي
حوار مفتوح
فن وثقافة
إبداعات حرة
كتابك المجاني
كتب وإصدارات
دراسات قانونية
قوانين واتفاقيات
تقارير ووثائق
سؤال وجواب
نشاطات
قضايا الجمعيات
مرصد الإعلام
أدلة وتدريبات
تعاريف ومصطلحات
الاتجار بالبشر
زوايا نساء سورية
سكر نساء
بين السطور
همسات صارخة
شغفي..
فصول مزهرة
مواطنيات..
علم نفس واجتماع
مقالات ودراسات
رسائل وحلقات بحث جامعية
مراجع باللغة العربية
مراجع باللغة الانكليزية
سير ذاتية
دورات، محاضرات، نشاطات
صفحات أساسية
سيرة ذاتية للكتاب
كاريكاتير
صفحات خاصة بالجمعيات
رابطة النساء السوريات
مركز البحوث والدراسات
المركز الإنجيلي لرعاية المسنين
نادي دوحة الميماس
إحصائيات المرصد
عدد المقالات: 6270
عدد القراء: 4918461



© 2008 SWO
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.