|
الشباب وجريمة الشرف.. تحميل التبعات للطرف الأضعف! |
|
|
|
فادي أبو حسن
|
|
2006-10-18 |
لست هنا بمحفل الدفاع عن الحلقة الأضعف في عقلية وممارسة المجتمع الشرقي بشكل عام, حيث إن الأنثى ليست بلا سلطة، حين تكون قوة سلطتها (أنها تأخذ بالضعف ما لا يؤخذ بالقوة) وذلك كما يحلو للكثيرين ممن يعززون النظرة إليها كضحية بدلا من الإساءات التي تتناولها وان كانت (الإساءات) أقسى عليها بكثير مما هي على جنس الرجال خصوصا في ذلك الجانب الذي يدعوة المجتمع جريمة شرف, ولكن.. اعتدال ترى تغريد (ماجستير علم اجتماع) أن جانب هاما من تربية الفتاة وتعني به الثقافة النسائية التي يتوارثها ويتعامل وفق آلياتها ما يدعى بمجتمع النسوة يعزز لدى الفتاة بأنها وسيلة للمتعة وجسد يشتهى, وذلك من خلال التأكيد على أن أول ما يلفت نظر الرجل هو جمال الصفات الأنثوية وينتج عن هذا الهستيريا التي نجدها عند الأنثى والمتعلقة بإبراز فتنة الجسد لكسب ود جنس الرجال , وتضيف الآنسة تغريد وطبعا هذا لا يعني أن جنس الرجال معفى من المسؤولية عن تعزيز تلك الثقافة النسائية التي لم تأت من فراغ طبعا. فحماسة وبحماس تعلق (ن.ق) لماذا ليس هناك جريمة شرف بحق الرجل هذا دليل آخر على جبن المجتمع الذي يقسو على الحلقة الأضعف فيه فيرمي بعبء الخطيئة والسوء على النساء وهناك الكثير من الشواهد التي يمكن أن تدلل على ما أقول كنت أسأل الشباب الذين معنا في الصف هل تسمحون لأختكم أن تتحدث إلى الشباب بمثل الحرية التي تتصرفون بها (بالتأكيد الجواب معروف) لكن أذكاهم قال لي مرة إنه حتى لو وجد شابا أكثر حرصا منه على أخته فلن يسمح بذلك دون ارتباط رسمي وهذا طبعا من منطلق الحرص على أخته. فعدالة المحامي جوني: غالبا ما يحتال مجتمعنا على العقوبة المتعلقة بجريمة الشرف فيدفع بالقاصرين في العائلة إلى استرداد الشرف المضيع بسفك الدم لتطهير اسم العائلة (وغالبا ما تغير العائلة اسم العائلة لتبرأ من العار) برأيي الشخصي إن سلطة المجتمع كمجتمع يسوده القانون والذي مهمته الحفاظ على هذا المجتمع والارتقاء به تتخلخل هنا خصوصا في الحالات التي تثبت فيها براءة الضحية مما نسب إليها ومع ذلك تبقى عقوبة الجرم في نطاق عقوبة جريمة الشرف. فشجاعة روزينا (إجازة في الفلسفة) عندما يكون الحديث عن السلوك الذي يعتبر شاذا بنظر ثقافة ما يجب أن ننظر أولا إلى السلوك السوي الذي يقبله المجتمع وأن ننقده بشجاعة خصوصا نحن الشباب. وتضيف السلوك السوي للفتاة برأي مجتمعنا هو أن تكون قطة عمياء لا ترى أو أن تغض الطرف كأنها عمياء عن كل شيء من البيت إلى المدرسة أو من البيت إلى مدرسة الزوجية (لا يجب أن ننسى قطع رأس الهر من أول ليلة ودلالته) مطلوب منها أن تغض الطرف عن سوء المعاملة أن تتكيف على حسابها إلى درجة أنها أمام السؤال (أن تكون أو لا تكون) تختار أن لا تكون حتى تكون! أي أن تكون غيابا يؤسس عليها وجود غيرها أي عائلتها ومدرستها وزوجها في المستقبل, الأنثى برأيي هي ملكية متنقلة في مجتمعنا.. وأخيرا لكن ليس آخرا: هذه عينة بسيطة من آراء كثيرة تحتمل التطرف والاعتدال ولكن لا تحتمل الاستسلام , هل حقا نحن بحاجة لمراجعة ذواتنا وقيمنا وتقاليدنا والظروف التي قد تكون اكبر من قدرتنا كأفراد خصوصا إذا اخترنا أن نغض الطرف عن جريمة ظاهرة (والمخفي أعظم), أم سنتعلم أن الرهانة بحق الآخرين قد تصيبنا باعتبارنا هؤلاء الآخرين, هل نمتلك الشجاعة والصدق للمواجهة وأيضا.. لغويا هل هناك معنى لكون العار والشرف مصدرين ذكريين! والرجولة والذكورة مصدران أنثويان..!? أعتقد أنها مسألة تستحق النظر والتعبير عنها والتفكر فيها ورسم أفق للإجابة وللجواب.
|