|
من السياسة الى العمل المدني |
|
|
|
لينا ديوب
|
|
2006-10-18 |
في مرحلة الشباب يتجه الانسان الى التجديد والتغيير, لاسيما وأن ظروف الحياة الحالية ذات الايقاع السريع تعادل سرعة تقدم التقنية والعلوم، والاستخدام العلمي. وفي هذه المرحلة أيضا يكبر الطموح الى احتلال دور اجتماعي والتعبير عن الارادة بدرجة عالية, ما يدفع الشباب الى الانضمام الى الحركات, والتيارات السياسية. في السابق كنا نجد الانضمام الى الأحزاب السياسية, أما اليوم فنجد التوجه نحو العمل الاجتماعي, واذا كانت المظاهرات التي حدثت في فرنسا عام 1968 واشترك فيها 95 %من الطلاب تقريباً, ونسبة 5% من هم ليسوا بطلبة, أكدت على ان الطلاب أكثر اهتماماً وتأثراً بالقضايا السياسية والايديولوجية من غيرهم من الشباب, ومن باقي أفراد المجتمع, فإن مجموعات مناهضة العولمة اليوم وقبل عدة سنوات تثبت ان الشباب وخاصة منهم الطلبة لايترددون في أن يكون لهم الدور حتى لو خاطروا بحياتهم,فمنذ اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الأولى يتجه الكثير من هؤلاء الشباب والشابات الى الأراضي المحتلة دعما للفلسطينيين من جهة ورفضا للاعتداءات الاسرائيلية من جهة أخرى, وحتى في الحرب على لبنان جاءت مجموعة من ايطاليا لتقدم المساعدة ولتنقل لبلدها صورة حقيقية عن الممارسات الهمجية الاسرائيلية,أما في بلدهم ايطاليا فتقوم المجموعة نفسها برسم خريطة للفقر في بلدها وللمناطق الأقل اهتماما من قبل الحكومة والبلديات, تقول احدى الفتيات لمراسل الجزيرة: وجدنا في بلدنا أن المناطق الأقل نموا في بلدنا هي التي لاتصل اليها الحكومة ولا يستطيع أهلها ايصال حاجاتهم ونحن نقوم بذلك. ولو تذكرنا الكتلة الكبيرة للشباب في بلدنا ونسبة الطلبة منهم, لن يصعب تذكر نسبة المناطق المهملة والأقل نمواً, وعندها يبدو ملحاً تشجيعهم على المبادرة وتأسيس هكذا منظمات تتجاوب مع تغيراتهم العمرية وتفيد أوساطهم الاجتماعية فيكون لهم الدور في تحقيق التنمية, خاصة مع تعاظم الانحرافات بمختلف أشكالها في المناطق الفقيرة في أطراف مدننا وداخلها.
11/10/2006
|