SWO
 
اتصل بنا | من نحن | النشرة البريدية | مواقع مهمة | شارك معنا | ابحث في المرصد

المعرفة حق لجميع الناس

الحملة الوطنية: أوقفوا قتل النساء! أوقفوا جرائم الشرف!

منتدى الحوار
منتدى نساء سورية
لا للعنف ضد المرأة
قل لا للعنف ضد المرأة
استطلاع نساء سورية
هل انت مستعد للامتناع عن استخدام كلمات مثل: معوق، متخلف عقليا، كسيح.. بهدف الإساءة إلى شخص أو فكرة؟
 
خط الثقة

 انقر هنا..
أوقفوا جرائم الشرف
الوثيقة الوطنية
إدانات..
شركاء..
مقالات..
فهرس الأسماء الموقعة
أضف توقعيك
حق الجنسية
من أجل قانون جنسية عادل
Languges
English
Français
Deutsch

خدمة RSS


الطفل في قانون العقوبات السوري طباعة أخبر صديق
د. كندة الشماط   
2006-10-10

إن الحدث عن العنف العائلي يقودنا للوقوف عند محور هام، يشكل نواة المجتمع الشاب, ونقصد به الطفل، والذي يشكل مجني عليه أخر في جرائم العنف العائلي.

ولا شك بأن للعنف الممارس على الطفل صور عديدة ولعل أبرزها العنف العائلي، وهو ما نتحدث عنه اليوم كونه يدخل تحت عنوان الندوة، كما وأنه الصورة الأكثر خطورة في هذا المجال، وكيف لا. والطفل يقع ضحية لعنف الأقارب، والذين يفترض بهم أن يكونوا أحرص ما يكون على حياة الصغير ومصالحه.
وقد لحظ قانون العقوبات ذلك، وشك بأن هناك أحكام تتعلق بأشكال شتى للعنف الذي يمارس على الأطفال، ومنها:
1- الجرائم المتعلقة بالولد وبنوته: حيث عاقبت كل من المادة 478: كل من خطف أو خبأ ولد دون السابعة أو أبدل ولداً بآخر أو نسب إلى امرأة ولد لم تلده، بالحبس من 3 أشهر إلى 3 سنوات.
وعاقبت المادة 479 كل من أودع ولد مأوى اللقطاء وكتم هويته حال كونه مقيداً في سجلات النفوس ولداً شرعياً أو غير شرعي معترف به, بالحبس من 2 شهر إلى 2 سنة.
2- التعدي على حق حراسة القاصر: عاقبت المواد 481و 482 كل من خطف قاصر دون 18 من عمره، ولو برضاه، بغية نزعه من سلطة وليه بالحبس والغرامة.
وتشدد العقوبة إذا لم يكن القاصر قد أتم سن 12.
3- تسيب الولد أو العاجز: بالمقابل فإن المادة 484 تعاقب على حالات تسيب الوبد أو العاجز بحيث عاقب الفاعل بالحبس من 3 أشهر إلى سنة إذا كان الولد دون السابعة من عمره، أو كان عاجز (جسدياً أو نفسياً).
وقد شددت العقوبة في الحالة التي يكون فيها الفاعل أحد أصول المجني عليه، أو من له عليه حق الوصاية أو المعالجة أو التربية.
4- إهمال واجبات الأسرة: اعتبر إهمال واجبات الأسرة من الجرائم التي عاقب عليها القانون، حيث تنص المادة 487 على معاقبة الأب والأم اللذين يتركان، في حالة احتياج، ولدهما الشرعي أو غير الشرعي أو الولد بالتبني، بالحبس 3 أشهر وغرامة لا تتجاوز 100 ليرة.
من المواد السابقة يمكن القول بأن المشرع السوري قد راعى، وإلى حد ما، وضع الطفل داخل أسرته أومن لهم عليه الوصاية بحيث اعتبر ذلك من الظروف المشددة للعقوبة، كما وأنه ضمنها في نطاق جرائم الأسرة.
5- كما وأن القانون قد عالج نوعاً آخر من العنف هو العنف الجنسي واللذي يمكن أن يمارس ضد الأطفال.
في الواقع إن العنف الجنسي قد يقع على الطفل ضمن نطاق الأسرة أو خارجه. وقد اعتبر القانون الفعل المرتكب من قبل أحد أفراد الأسرة- أصول أو أصهار  أو من له سلطة شرعية أو فعلية على الطفل- سبباً مشدداً للعقوبة.
حيث لا تنقص عقوبة من يكره غير زوجه بالعنف أو التهديد على الجماع عن 7 سنوات إذا كان المعتدى عليه لم يتم 15 من عمره (المادة 489/2).
وأما المادة 491 فقد عاقبت بالأشغال الشاقة المؤقتة كل من جامع قاصراً لم يتم 15 من عمره، ولا تنقص العقوبة عن 15 سنة  إذا كان الولد دون 12سنة.
وتشدد العقوبة في المادة 492 إذا كان الفاعل أحد الأصول -شرعياً كان أم غير شرعي- أو أحد الأصهار لجهة الأصول، أو كان له سلطة شرعية أو فعلية عليه أو أحد الخدم، بحيث تكون العقوبة بالأشغال الشاقة المؤقتة.
ويقضي بالعقوبة ذاتها إذا كان المجرم موظف أو رجل دين أو مديرمكتب استخدام أو عاملاً فيه متى ارتكب الفعل مسيئا استعمال السلطة أو التسهيلات التي يستمدها من وظيفته.
كما عاقب القانون في جرائم الفحشاء بحد أدنى للعقوبة لا يقل عن 6 سنوات إذا كان المعتدى عليه لم يتم 15 من (493/2).
وفي الحالة التي لا يستخدم فيها الخداع أو العنف تكون العقوبة الأشغال الشاقة المؤقتة (المادة 495).
وتشدد العقوبة إذا كان الفاعل أحد الأشخاص الذين نصت عليهم المادة 492.
كما ضاعفت المادة 502 عقوبة الفاعل إذا كانت الضحية قاصر لم يتم الخامسة عشرة من عمره.
كما وأن المادة 503 قد عاقبت بالحبس من يلمس أو يداعب بصورة منافية للحياء قاصراً لم يتم 15 من عمره ذكراً كان أو أنثى أو فتاة أو امرأة لهما من العمر أكثر من 15 سنة دون رضاهما.
كما وأن قتل القاصر دون سن 15 سنة يعتبر من الظرو ف المشددة للعقوبة- الأشغال الشاقة المؤبدة حسب أحكام المادة 534.
كما وأنه يمكن الاستفادة من الأحكام العامة في جرائم الإيذاء لتوفير حماية للطفل. بالمقابل فإنه لا توجد أحكام خاصة بالإيذاء الواقع من الأهل على الصغار.
وفي الواقع إن المواد السابقة تعاقب على كل أشكال العنف التي تقع على الصغير، إلا أنها خصت العنف العائلي بعقوبات أشد، ويعود ذلك إلى الوضع الجسمي والنفسي والمعرفي للطفل، والذي يقع ضحية استغلال الآخرين، بما فيهم أقاربه، وهو ما يترك آثار سلبية متعددة تطاله معنوياً وجسدياً، حيث تنقلب حياته إلى وضع شاذ قد يودي به.
كما وأن هذه الأفعال تفقد الطفل الإحساس بالأمان الذي يوفره الجو الأسري، وذلك عندما يقع ضحة اعتداءات جنسية من قبل أسرته.
ومع إيماننا بالكثير الذي يقدمه قانون العقوبات من وسائل في حماية الطفل إلا أن الحديث عن ادعاء ضد أحد أفراد الأسرة، والذي مارس شكلاً من أشكال العنف ضد الصغير، مسألة ليست بهذه البساطة.. فقبل الوصول إلى المحاكم لابد من وجود إمكانيات متاحة أمام الصغير أو من هو مسؤول عنه للإبلاغ عن هذه الجرائم.
وتأتي القاليد لتحول دون وصول هذه الشكاوى إلى الجهات المسؤولة، بالمقابل فإن غياب الوعي والإدراك يشكلان عنصراً هام لتحديد مدى إمكانية تقديم الشكوى.
إن العنف بحد ذاته شذوذ ينم عن شخصية غير سوية، فكيف إذا كان الجاني هو أحد الأقارب، وهؤلاء يفترض بهم الرحمة والرأفة بالصغير، وهؤلاء ركن هام لدى الصغير وهم المكلفون شرعاً وقانوناً بمتابعته والحرص على مصالحه، فإذا لم تحل مشاعر الأبوة أو القرابة دون انتهاك حرمة جسد الصغير، وبكافة الصور، فإن ذلك يعتبر شذوذ على شذوذ.
فالأب الذي يدفع بالقاصر للعمل بالدعارة لا يمتلك حساً أبوياً اتجاهها، والأم التي تهمل صغيرها وهي التي تمثل منبع الفضائل بالنسبة له تعتبر شاذة.
ومن هذا المنطلق الأساس لا بد لنا من تحفيز طاقات الجميع للحيلولة دون تدمير الطفولة وتحويلها إلى شخصية مهزوزة ناقمة على أقرب الناس إليها.
ويأتي دور الطب الشرعي كلبنة أساسية في هذا العمل، فالطبيب الشرع يقادر على تحديد أسباب أي أثر من أثار العنف الواقع على الضحية، وذلك من خلال الآثار التي تركت على جسد الضحية أو من خلال المشاكل النفسية التي من الممكن أن تصيب المجني عليه بنتيجة الاعتداء. وهو ما أشار ويشير إليه العارفون بالأمر – من خلال اخصائيين اجتماعيين وأطباء صحة نفسية.
وهكذا يكون للطبيب الشرعي القول الفصل في تحديد ما إذا كان الفعل نتيجة جرم أم بنتيجة حادث عرضي.
وهذا يستتبع وجود جهاز جنائي متخصص ومؤهل للوقوف على حقيقة الوضع. إن ما عرضناه أنفاً يشكل مساهمة بسيطة علنا نلقي الضوء على مشكلة العنف العائلي والوضع القانوني والصحي لمعالجة هذه المسألة، أمليين أن يكون وجودنا هنا هو خطوة البداية لخطوات لاحقة نصل فيها إلى الحد من هذه الجريمة التي تعصف بكياننا وكثيراً ما تمر ونكاد لانشعر بها، اللهم إذا لم تتم بمباركة المجتمع.

"قدمت هذه المداخلة في ندوة خبراء بعنوان أسس البحث العلمي لظاهرة العنف، أقامها قسم الطب الشرعي بجامعة دمشق، بالتعاون مع معهد الطب الشرعي- جامعة هامبورغ- ألمانيا، بدمشق 2/10/2006".

د. كندة الشماط: مدرسة في كلية الحقوق، جامعة دمشق


خاص: "نساء سورية

 
< سابق   تال >

أبواب نساء سورية
الصفحة الرئيسية
مرصد العنف
قضايا المرأة
العنف ضد المرأة
قضايا الطفولة
العنف ضد الأطفال
قضايا الأسرة
قضايا الرجل
قضايا المعوقين
المراهقة والشباب
حياتنا الجنسية
قضايا الإيدز
التدخين والمخدرات
قضايا صحية
تربية وتعليم
سكان، تنمية، بيئة
مجتمعيات
فلسفة ورأي
حوار مفتوح
فن وثقافة
إبداعات حرة
كتابك المجاني
كتب وإصدارات
دراسات قانونية
قوانين واتفاقيات
تقارير ووثائق
سؤال وجواب
نشاطات
قضايا الجمعيات
مرصد الإعلام
أدلة وتدريبات
تعاريف ومصطلحات
الاتجار بالبشر
زوايا نساء سورية
زاوية حادة
سكر نساء
بين السطور
وإلى موعد آخر.. كل أحد
همسات صارخة
قالت لي العصفورة
مواطنيات..
شغفي..
علم نفس واجتماع
مقالات ودراسات
رسائل وحلقات بحث جامعية
مراجع باللغة العربية
مراجع باللغة الانكليزية
سير ذاتية
دورات، محاضرات، نشاطات
صفحات أساسية
أرشيف الافتتاحية
سيرة ذاتية للكتاب
كاريكاتير
صفحات خاصة بالجمعيات
رابطة النساء السوريات
مركز البحوث والدراسات
المركز الإنجيلي لرعاية المسنين
نادي دوحة الميماس
إحصائيات المرصد
عدد المقالات: 5999
عدد القراء: 3588516



© 2008 SWO
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.