|
النزاعات العائلية وأثرها على الأحداث |
|
|
|
المحامية عبير الصالح
|
|
2006-10-10 |
إذا كانت التشريعات الحديثة قد اتخذت الخطوات اللازمة لتدخل قضاء الأحداث عند وجود الحدث في حالة خطر الانحراف،
إلا أن هذه الخطوات لم تبلغ بعد ميدان النزاعات العائلية التي تسبب أحيانا خطرا على مستقبل الحدث. وموضوع حل النزاعات العائلية وتأثيرها على الأحداث موضوع شائك لاسيما في البلدان التي ما زالت تشكل فيها القضية العائلية قضية داخلية يتولى ذوو الشأن التصرف بها وفقا للعادات والتقاليد المتبعة. وهذا ما يجعل تدخل القضاء فيها بصورة وقائية أمرا غير متوقع في المستقبل القريب إلا أن القوانين العامة لخصت بعض الحالات التي ترفع فيها سلطة الأولياء عن أولادهم لاسيما إذا حكم على الأولياء بجرائم شائنة أو ثبت أنهم تخلواعن العناية بأولادهم أو ارتكبوا أعمالا منافية للأخلاق بحقهم إلا أن الاتجاه العام يبقى عن التعرض لحل النزاعات العابرة أو المستمرة ضمن العائلة طالما انه لم ينتج عنها عمل جرمي معين أو دعوى مدنية أو شرعية بالتفريق ولكن تخويل محكمة الأحداث إخراج الحدث من هذا المحيط غير الملائم للتربية الصحيحة دون التعرض إلى جوهر الخلاف يشكل الحل المناسب ضمن الإطار الحالي للعادات والتقاليد والمعتقدات. لكن يتبادر إلى الذهن مباشرة إلى أي جهة عامة أو خاصة يمكن لجوء الحدث في هذه الحالة ؟ في الحقيقة لا يوجد في سوريا مكان يلجا إليه الحدث باستثناء التدابير الإصلاحية التي تكون بقرار محكمة تلزم المعاهد بمتابعة ورعاية الحدث وذلك بعد وقوع الفعل الجرمي وتحققه.إن سوريا إحدى الدول التي وقعت على اتفاقية حقوق الطفل وإذا أمعنا في مواد هذه الاتفاقية, نجد أن الهوة كبيرة جدا بين هذه الاتفاقية وبين قوانيننا المحلية التي تخص الطفل, إن كان في قانون العقوبات العام من المادة 484 وحتى المادة 487 أو قانون الأحوال الشخصية في المادة المتعلقة بالولاية على القاصر 170و171لابد من قوانين محلية تقترب من اتفاقية حقوق الطفل , ولابد من ثقافة عامة حول تربية الطفل, على مستوى الأهل والمجتمع.إن الطفل عندما يتعرض للعنف من قبل الأسرة بحجة التربية لا يوجد قانون خاص يحميه.المحامية عبير الصالح |