|
عيلة إيمان ونور للمجروحين بذكائهم |
|
|
|
ثناء السبعة
|
|
2006-10-10 |
تأخذ فكرة دمج ذوي الاحتياجات الخاصة بالانتشار في المجتمع. ربما بخطوات خجولة، ولكننا نستطيع القول أن هناك جمعيات تقوم بجهود معقولة جداً في هذا المجال تبعاً لإمكانياتها,
لتحقيق أفضل تطبيق لفكرة الدمج. ولعل "عيل إيمان ونور" من الجمعيات التي تساهم بشكل أساسي في نشر هذه الفكرة عن طريق اعتمادها مبدأ العائلة, حيث يتوجه المتطوعون فيها إلى الشخص المجروح بذكائه لتمنحه إمكانية التعرف على مواهبه وممارستها واكتشاف الفرح النابع من الصداقة. وبنفس الدرجة تتوجه لأهله حيث تقدم لهم الدعم في محنهم، وتسمح لهم بأن يكتشفوا جمال ابنهم الداخلي. فيصبح الأهل سنداً لأهالي آخرين, ويتقبلوا اختلاف ابنهم. وكذلك تتوجه لأخوة وأخوات المعاق فتساعدهم أن يعترفوا بأن أخاهم يمكن أن يكون مصدر حياة وتكافل. تعيش إيمان ونور حياة العيلة. وفي قلب هذه العيلة يتواجد الأشخاص المجروحين بذكائهم محاطين بأهلهم وأصدقائهم المتطوعين في الجمعية الذين غالباً ما يكونون من الشباب. أعضاء عيلة إيمان ونور من المتطوعين, يقومون بتنفيذ المخيمات والرحلات لأفراد العائلة. تلتقي العيل في فترات منتظمة يسعى أفرادها لخلق روابط أعمق فيما بينهم. فهد الحوش من الأشخاص الأساسيين في "عيلة إيمان ونور" بحمص، يقول لنا: إن الإنسان هو أعظم مشروع لله على الأرض. خلقه كي يساهم في الخلق والإبداع. فهو مدعو إلى أن يعيش إنسانيته وسط الجماعة في أخوة وتفاعل حياتي نشيط مملوء بعوامل الخير والمحبة والسلام. وهذا يتطلب منا مواجهة الواقع الذي كثيراً ما يحوي أحداث مظلمة في طريقنا. كما تظهر بعض التحديات التي تعرقل مسيرتنا من نبذ وأنانية كبيرين. وإحساسنا بالوحدة شيء أساسي لإنسانيتنا، هذا الإحساس يمكن أن يكون مصدر لطاقة خلاقة. تلك الطاقة التي تدفعنا لإنشاء جماعات تهتم بالإنسان المخلوق على صورة الله ومثاله مهما كانت هويته ومهما كانت جروحه ومهما كان شكله. أخوية إيمان ونور التي ولدت خلال زيارة حج إلى "لورد" في فرنسا عام 1971 والذي قام به الدكتور جان فانييه مع بعض العائلات التي لديها أشخاص معاقون، هي إحدى الجماعات التي تجمع أشخاصاً مجروحين بذكائهم مع أهلهم وأصدقائهم في لقاءات تتم في أوقات منتظمة. توجد الآن 1485 جماعة من جماعات إيمان ونور موزعة على 81 بلد في العالم. و يوجد في محافظة حمص اليوم 9 عائلات لإيمان ونور موزعة على جميع الأبرشيات والكنائس، لأن الهدف الذي نرمي إليه دائماً هو أن يجد الشخص المعاق مكانه الكامل داخل المجتمع. إن إيمان ونور تؤمن بأن الشخص الضعيف والذي عنده إعاقة يستطيع أن يكون مصدر وحدة وسلام في مجتمع.السيدة نادية خليل من "عيلة إيمان ونور" تؤكد على أهمية الرعاية للمجروحين بذكائهم منذ الصغر لما لها من أهمية للطفل، وللأهل الذين يشعرون أن ابنهم محبوب وله أصدقاء يساعدونهم على اكتشاف مواهبه ومدى قدرته على القيام ببعض الأعمال. فمن الضروري أن يعرف الأهل أن الطريقة الصحيحة للتعامل مع أبنائهم هي أن يتصرفوا بشكل طبيعي: فلا العطف الزائد والاهتمام المبالغ فيه، ولا الخجل منهم وعزلهم عن المجتمع، هي أمور ذات فائدة للأبناء. بل على العكس تماماً: تنعكس بشكل سلبي على نفسية الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة.تجربة بيت السعادة: "بيت السعادة" هو مشروع شخصي للسيدة نادية وزوجها. ويقوم البيت بتصنيع مواد غذائية وبيعها. وقد طبقا مبدأ تحقيق الدمج لذوي الاحتياجات الخاصة في المجتمع. فنصف العاملين في بيت السعادة هم من "عيلة إيمان ونور". وتؤكد السيدة ناديا مدى أهمية العمل لتطوير وتنمية قدرات ذوي الاحتياجات الخاصة وأهمية الأجر الشهري الذي يشعرهم بأنهم يستطيعون أن يكونوا مفيدين في المجتمع. المتطوعين في "عيل إيمان ونور" يفيضون بالإنسانية والرغبة في العطاء, تجمعهم ببعضهم علاقات مميزة وطموح بتحقيق الأفضل لهؤلاء الأخوة المجروحين بذكائهم,,ومنحهم بعض السعادة. فتحية لهم.. وأمنيات بدعم حقيقي لعملهم الرائع.ثناء السبعة |