|
حوار مع د.إيفون حداد حول تطور دور النساء العربيات الأمريكيات |
|
|
|
الانترنت
|
|
2006-03-14 |
|
صفحة 2 من 3 * دكتورة ايفان نعلم أن أحداث 11 سبتمبر كان لها تأثير على معظم نواحي الحياة في الولايات المتحدة الأمريكية فما هي التغيرات التي طرأت على دور المرأة العربية والمسلمة بعد هذه الأحداث؟ ** إن دور المرأة العربية والمرأة المسلمة تعزز كثيراً بعد هذه الأحداث ولدينا الآن عدد كبير من النساء اللواتي تقدمن للتحدث عن القضايا العربية والإسلامية والآن الجالية العربية المسلمة تهتم كثيراً بأحداث أيلول وقد عرفت الجالية من خلال ردود فعل المجتمع الأمريكي أن هذا المجتمع لا يعرف الكثير أو ما فيه الكفاية عن العرب وعن المسلمين ولم يفهموا تماماً لماذا يضحي سعوديين مثلاً بأنفسهم بالموت من أجل الهجوم على أهداف أمريكية شعرت النساء المسلمات والعرب أن عليهم أن يشرحوا لماذا يضحي الفلسطينيون الشبان والشابات بحياتهن من أجل مهاجمة المدنيين الإسرائيليين والجيش الإسرائيلي أيضاً. هناك الكثير مما كتب في الصحف حول الانتحاريين الفلسطينيين والهجمات الانتحارية ويريد أن يعرف الناس لماذا مما زاد الشعور لدى النساء المسلمات بالحاجة لشرح هذه القضايا وبأنه يجب أن لا يلام الإسلام عن حوادث أيلول ثم هناك آية في القرآن الكريم تحرم قتل النفس وتقول النساء المسلمات العربيات في الولايات المتحدة الأمريكية بأن القرآن الكريم يحرم قتل الأبرياء ولكن هذه الأصوات مع أنها مستمرة وتُسمع الآن بشكل متكرر بين الحينة والأخرى ولكن يبدو أن الشعب الأمريكي لم يفهم حتى الآن سبب غضب العالم العربي منهم. يسمعون بأن بقية العالم بما فيه أوروبا وآسيا وأفريقيا غاضبة من الشعب الأمريكي وأنهم يعتقدون بأن الأمريكيين لديهم كبرياء مبالغ فيه هذا ما يفهمونه ولكنهم لم يفهموا بعد لماذا يكره العالم أمريكا ولا يعرفون بالضبط لماذا يكره العرب والمسلمون أمريكا تحديداً إذاً هذا الأمر دفع بالعديد من النساء العربيات والمسلمات للتحدث في هذه القضايا ولشرح الكثير من الأمور مثلا هناك راغدة ضرغام التي تعمل كصحفية وأظن أنها من أصل لبناني تتحدث عن أن السياسة الأمريكية هي السبب وحسب ما يراها الناس خارج أمريكا ويعارضونها ويشعرون بأنها تضطهدهم وتتسبب في العدوان عليهم ولكن هذه الرسالة لم تصل تماماً كما يجب إلى الشعب الأمريكي إذ أنه مع كل الجهود التي بُذلت وتبذل وما زالت تبذل أشعر بأن هناك الكثير من الحاجة للمزيد من الحوار ما بين العرب والأمريكيين من أجل أن يفهموا هنا في الولايات المتحدة الأمريكية وفي خارجها من أين تأتي أسباب العداء والكراهية لأمريكا ولحكومتها والحكومة مهتمة بالفعل بحقيقة أن العالم العربي والإسلامي لا يشاركها الرؤية حول مستقبل العالم. هل هناك أسئلة أخرى؟ * شكرا للدكتور حداد الحقيقة لدينا أسئلة كثيرة وكلها لمعرفة أكثر للحقائق الموجودة ولكن هناك سؤال يراودنا قبل دخولنا في القرن الـ 21. المراقبين توقعوا التحام أو تقارب ما بين الدين المسيحي والإسلامي نحن بعد 11 أيلول لمسنا هذا الشيء، فما هي توقعاتك المستقبلية القريبة أو البعيدة حول هذا الموضوع؟ ** أعتقد أنه حدث الكثير بعد أحداث أيلول الكثير توقعنا أن يغضب الشعب الأمريكي وأن يهاجموا الجالية العربية الإسلامية حتى أن أعضاء من هذه الجالية وحتى الباكستانيين والهنود منهم اختبئوا لفترات طويلة خوفاً من انتقام الأمريكيين ولكنه لم يخل الأمر من بعض الحوادث القليلة والتي حدثت مباشرة بعد أحداث أيلول وأول ضحايا الثأر كان قبطي مصري لم يكن مسلماً وكان هناك هجوم على مكتبة إسلامية في فرجينيا تهشمت نوافذها بفعل إلقاء الحجارة عليها من قبل أمريكيين غاضبون وهناك هجوم على مسجد في أوهايو. إذاً ما حدث هو ردة فعل من الشعب الأمريكي مباشرة مثلاً كان هناك حاخامات ورجال دين مسيحي كهنة حاولوا أن يعملوا بمثابة حراس ضد من يحاول أن يعتدي على أي من معتنقي الأديان الأخرى هناك في كاليفورنيا مثلاُ تم إيذاء بعض الناس وحاولوا أن يهاجموا مسجد وبالفعل قام أعضاء من الجالية المسيحية بالتوسط ومحاولة منع هؤلاء الأمريكيين من الهجوم على المسجد وكان هنالك بعض المضايقات للسيدات المسلمات اللواتي يرتدين الحجاب وكان هنالك بعض ردود الفعل العفوية من قبل المسيحيات الأمريكيات اللواتي حاولن أن يدافعن عن زميلاتهن المسلمات ويمشين معهم من الجامعة في طريق عودتهم إلى بيوتهم ليحميهن من أي مضايقة وفي مراكز التسوق كان الكثير من المسيحيين يساعدن المسلمين. إذاً لم نشعر بأن هناك تهديد فعلي على حياة المسلمين كان هناك توقع بحدوث هجمات أخرى مثلاً مؤخراً كان هنالك تقرير لمنظمة حقوق الإنسان التي حاولت أن تضع بعض القيود على ما يحدث في الولايات المتحدة الأمريكية واعتبرت أن فيه هجوم على الحقوق العربية المسلمة ثم هنالك بعض المنظمات العربية والمسلمة التي كانت فعلاً تحاول أن تحدد ما هي انتهاكات حقوق الإنسان التي تحدث ضد أبناء الجالية وكانوا قد اعتبروهم أمريكيين وحاولا إيصال هذه الفكرة للآخر فهناك 10 ملايين مسلم يخدمون في الجيش الأمريكي فحاولت هذه المنظمات المسلمة العربية الأمريكية أن تشرح حول موضوع الإمام المسلم ذلك الإمام الذي يستطيع الآن أن يقدم التعاليم الإسلامية للجيش الأمريكي إذا كان هناك خوف من أن يكون هناك هجمات أخرى هذا ما كان يقلق الناس لدينا الكثير من الاهتمام بالإسلام. كتب الكثير عن الكتب عن الإسلام بعد الأحداث وأصبحنا نراها في واجهات المحلات وواجهات المكتبات وتوضع في مكان بارز ظاهر لأنهم يعرفون بأن الكثير من الناس يودون قراءتها وهنالك أعداد كثيرة من نسخ القرآن الكريم بيعت بعد الأحداث وأعيدت طباعة الكثير من نسخ القرآن على العكس مما نتوقع هناك اهتمام أكبر بالإسلام يريد الناس أن يفهموا أكثر عن هذا الدين بعضهم حاول أن يدخل المسجد يريد أن يرى ما الذي يحدث داخله وسُمح لهم في القيام بذلك. كان هنالك شخص اسمه جهاد وقال بأنه يلاقي الكثير من الصعوبات والكثير من المضايقات بسبب اسمه لكن كان هناك الكثير من الشروحات حول معنى الجهاد وما يعنيه في القرآن والدين الإسلامي والكثيرين من الأشخاص لا يفهمون الآن الإسلام أكثر مما كانوا عليه في السابق فلم يكونوا يعرفون شيء على الإطلاق إذا أفهم بأن أحداث أيلول والتي سيمضي عليها عام بعد شهر من الآن وأعرف بأنه سيكون هناك فتح للكنائس في الولايات المتحدة الأمريكية ويدعى المسلمون إليها ليستمعوا إلى الكثير من الحوارات وسنستغل هذه المناسبة من أجل تعزيز الحوار بين المسلمين والمسيحيين في مختلف الأماكن لكي نفهم بعضنا البعض أكثر ونفهم المجتمع الإسلامي والمجتمع المسيحي وهنالك تقرر أن يكون هناك عملية تذكر لأحداث 11 أيلول بمثابة فرصة لتفهم بعضنا الآخر. لا بد أن نتذكر دائماً بأنه عندما يأتي المسلمون وخاصة بعد عام 1960 عندما أتوا إلى الولايات المتحدة الأمريكية وهم متأثرون بما قاله سيد قطب في ذلك الوقت وبما قاله الموجودي من الهند ومحمد الكتاني كتب الكثير بأنك إذا عشت في الغرب سواء في أوروبا أو في أمريكا لا بد أن تكون منعزلاً عن باقي أفراد المجتمع أنك تحمي نفسك من أمريكا وتحمي نفسك من الغربيين هذا ما عزز رغبة الكثير من المسلمين للانعزال والابتعاد عن باقي أفراد الشعب الأمريكي مثلاً ولكن الآن هناك انفتاح أكبر من قبل الشعب الأمريكي من غير الأصول العربية والإسلامية بأن المسلمين والعرب هم مواطنون أمريكيون ويجب أن نستمع إلى بعضنا الآخر يجب أن نتفهم قضايانا وأن نعرف معتقدات كل منا لا أن نكفر بعضنا البعض مباشرة وبدون تفهم هنالك الآن مجموعات التحرير موجودة في كاليفورنيا مثلا تحاول أن تروج لبعض الأفكار حول التقوقع وهي تحاول أن تحارب هذا التوجه ولكن هذا غير صحيح لأنه فعلا المجتمع العربي والإسلامي يبذل الكثير من الجهود ليشرح حقيقة الإسلام وأسسه ومبادئه وكي يشرحوا بأن مبادئ الإسلام والمسيحية واليهودية تعود بمجملها إلى أبونا إبراهيم الخليل وأنها تركز على قواعد العدالة والتسامح؟ * دكتورة حداد شكرا لك اعتقد أنك أغنيتنا بالفترة التي أعقبت أحداث أيلول بالإجابة عن بعض الأسئلة التي تشغل بالنا جميعاً وإن كان هذا الحوار وهذا الموضوع يحتاج إلى حديث طويل والى وقت أطول. سؤالي أعتقد أنه محدود جداً قد ورد في حديثك عبارة مركز التفاهم الإسلامي - المسيحي آمل أن تعطيني فكرة موجزة عن المهمات التي يؤديها هذا المركز وكذلك ورد في حديثك عن إحدى النساء الإيجابيات هي خليلة محمد فهل تتكرمين بذكر جنسيتها العربية وشكرا؟ ** سأبدأ بالجزء الثاني من سؤالك إنها من أصل لبناني وقد لاحظت بأن اللبنانيات يعملن بنشاط أكثر من السوريات في الولايات المتحدة الأمريكية هنالك أيضاً المصريات اللواتي يعملن بفاعلية وهناك نساء من اليمن والجزائر وبعض التونسيات لكن معظم النساء يعملن كربات منازل في الولايات المتحدة الأمريكية وهنالك أمر مهم حول أمريكا هو أن النساء جزء من النظام العام أي أن هناك نساء يقدن الكنائس ومسؤولات عن منظمات كبيرة في الكنائس المسيحية هناك الكثير من النساء اللواتي يعملن ويشرفن على مجمل النشاطات نريد أن نرى النساء المسلمات يعملن بنفس الطريقة في المساجد أيضاً فالجالية الإسلامية تساعد الآن على أن يكون هناك علاقات أكثر فيما بين النساء أي تعمدن إيصال أفكارهن إلى النساء المسيحيات والى المسلمات مثلاً أحياناً هنالك شرح مهم يجب أن تقدمه النساء المسلمات حول حقوقهن في الإسلام وطريقة معاملة أزواجهن لهم لأن هناك الكثير من الخرافات حول هذا الموضوع والكثير من الأمور المبالغ فيها. إذاً نريد فعلاً من النساء المسلمات أن يخرجن ويتحدثن عن الإسلام وأن يُفهموا المجتمع الأمريكي أكثر بما يتمتعن به في الإسلام. بالنسبة للمركز تأسس قبل عشر سنوات وكان الممول الأستاذ حسيب صباغ فلسطيني - مسيحي ويعمل المركز في سورية ولبنان وفلسطين أيضاً وهو جزء من عمل الجالية العربية المسلمة ويشكل الكثير من النشاطات والأمور المتعلقة بالصراع العربي - الإسرائيلي ويحاول أن يتفاعل مع مصادر الخوف في المجتمع الأمريكي وأن يحدد الكثير من النقاط الغامضة في العلاقات العربية عفواً الإسلامية - المسيحية وهو يحاول أن يشرح إمكانية التفاهم ما بين الإسلام كدين والمسيحية كدين وبين المسلمين والمسيحيين وكما قلت لأحدهم سألوني هل أنت مسلمة أو مسيحية قلت أنا مسيحية قالوا من أين أنت. أحياناً لا يعرفون أن هناك مسيحيين موجودين في الوطن العربي ويعيشون بكثير من التسامح إذاً في الدورات التي نقيمها في المركز نحاول أن نشرح بين معاملة المسلمين عندما كانوا في الأندلس مثلاً للمسيحيين في ذلك البلد وبين ما يحدث مثلاً عندما يكون ذلك احتلال. مثلاً الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين لاختلاف طريقة التعامل، هناك أيضاً شروحات نقدمها من خلال دوراتنا حول تسامح الإسلام في التعامل مع الأديان الأخرى وضع المسيحيين في سورية مثلاً هذا مثال إيجابي نقدمه دائما عن التعامل مع رعايا الأديان الأخرى نتحدث عن الصليبيين عن ما حدث أثناء فترتهم في البلدان العربية طريقة تعامل الإسلام معهم عندما تحررت الأراضي العربية في ذلك الوقت وهناك أيضاً حديث عن إيران وأفغانستان عن البعثات التبشيرية والمسيحيين الذين جاءوا من الكثير من الدول الأوروبية وعن طريقة تعاملهم على مدى قرن كامل مع المسلمين ونتحدث أيضاً عن الفترة الحديثة. في مركزنا نتعامل مع القضايا الأساسية ومع العلاقات الدينية هنالك الكثير من المراكز في الولايات المتحدة الأمريكية تتعامل مع الأمور الدينية حصراً ولكن نحن في مركزنا نشرح القضايا السياسية وندرس العلاقة بين الإسلام والمسيحية وفي المركز أيضاً نعطي درجة الماجستير في الدراسات الإسلامية وتحديداً في الدراسات التي تركز على التفاهم العربي - الإسلامي وعلى مختلف نطاق العلاقة كما أننا نقدم دورات للمواد التدريسية في جامعات أخرى ومراكز أخرى حول النساء في الإسلام، المسيحيون في الوطن العربي، العلاقات الإسلامية المسيحية، الحركة الثورية الإسلامية. ما حدث من حركات إسلامية وحركات تحرر في الوطن العربي خلال القرن العشرين المسلمون في الغرب الإسلام في السودان إلى آخره من هذه القضايا نحن هنا لدينا مسلمين من مصر ومن ماليزيا يعملون كمدرسين يدرسون الإسلام في منطقة جنوب شرق آسيا بالإضافة إلى مسيحيين يعملون كمدرسين كما أن المركز يقوم بإصدار نشرة دورية حول نشاطات وقضايا تهم التفاهم العربي الإسلامي ونركز بشكل أساسي على القضايا المتعلقة بالنساء ووضعهم وقد نشرنا الكثير من المواد ونحن مع أننا خمسة أشخاص فقط نعمل في المركز ولكننا استطعنا أن ننشر الكثير من الدراسات. أنا مثلاً نشرت 18 دراسة، كتبت في كتب تشرح هذه القضايا ونحن نناقش كل المواضيع بانفتاح وحرية وبمصداقية ونحاول أن نشرح ما هي المعلومات الخاطئة الموجودة في أذهان الناس حول بعض القضايا التي نطرحها ثم نحاول أن نناقش على مستوى وسائل الإعلام الكثير من القضايا التي نشعر بأن هناك سوء فهم بشأنها ونحاول أن نهتم بالصفوف التي تدرس هذه القضايا وفي الحقيقة في حزيران الماضي شعرت بشيء من الضغط العصبي بسبب كثرة المواضيع التي نناقشها ونحاول أن نعمل بجد كبير من أجل أن نجيب ونرد على الكثير من المواضيع التي طرحت ضد العرب وضد الإسلام وضد المسيحيين في الوطن العربي في الصحف الأمريكية ودائما هناك أفكار يروج لها ونعرف بأن هناك من يقف وراءها مثلا معاملة السجناء في السجون وبأن هناك أشخاص يهتمون بطريقة التعامل مع السجناء ويركزون على السجناء المسلمون في السجون الأمريكية حاولنا أن نوضح الاختلاقات التي طرحت حول بعض هذه المواضيع وأجبنا عن كثير من الأسئلة ماذا يحدث للجالية بعد أحداث أيلول حاولنا أن نشرح أكثر ما هي ردود الأفعال التي يجب أن نتجنبها إذاً نحاول أن نؤثر في وضع سياسات الولايات المتحدة الأمريكية. بدأنا بالتذكير أن هناك الكثير من الاستهداف الآن ونحاول أن نميز ونفرق بين الإرهاب وبين الدين. لدينا سياسة عامة نجري الكثير من المؤتمرات ننظمها وننشر الكثير من المقالات والكتب ونُدرس في دورات كما أننا نشارك في العلاقات المسيحية - الإسلامية وتشجيع الحوار فيما بينهما ونعتقد بأن هذا أمر مهم جداً من أجل الجمع بينهما.
|