|
حوار مع د.إيفون حداد حول تطور دور النساء العربيات الأمريكيات |
|
|
|
الانترنت
|
|
2006-03-14 |
|
صفحة 1 من 3
والنساء الأمريكيات المسلمات في المجتمع الأمريكي..بدأ المسلمون ببناء علاقاتهم شمالي داكوتا في بداية القرن التاسع عشر ولكن مع حلول عام 1930 والحرب التي حدثت في ذلك الوقت كان هنالك بعض المراكز الإسلامية التي تأسست وعدد قليل من المساجد وفي بداية الخمسينات 1950 اصبح هناك المزيد من المساجد واصبح بإمكان المسلمين أن يذهبوا للصلاة علانية في هذه المساجد وعلى مساحة الولايات المتحدة الأمريكية. المهاجرين الأوائل واجهوا صعوبات في الحصول على الجنسية الأمريكية وحيث كانت التقاليد شديدة وكانت أمريكا متعصبة فيما يتعلق بموضوع الزنوج في ذلك الوقت وأضع هذا بين قوسين وكان من الصعوبة بمكان للجميع أن يحصلوا على الجنسية الأمريكية وبعد ذلك كان عليهم الذهاب إلى المحكمة لرفع دعوى يطالبوا بموجبها بالجنسية ولكن مع العشرينيات من القرن الماضي أصبح من السهل التعامل مع هذا الموضوع والوصول إلى النظام الأمريكي والحصول على الجنسية الأمريكية. بداية كان معظمهم من خلفيات عربية وكانوا يشعرون بذلك في بداية الخمسينات من القرن العشرين ثم بدأت المجموعة الأخرى الكبيرة من لبنان وسورية وفلسطين والأردن بالوصول إلى أمريكا وكانوا ملتزمين بالهوية العربية وبالوطنية والعروبة ثم بعد ذلك كان هناك غلبة بالشعور بالانتماء العربي على الانتماء لأمريكا وبدأ تأسيس الكثير من المؤسسات العربية والإسلامية في المجتمع الأمريكي من أجل أن تتوضح هويتهم بشكل أكبر ومن أجل أن يحتاطوا لما توقعوه في ذلك الوقت تمييزاً ضدهم أو تمييزاً ضد دينهم ومعتقداتهم وعروبتهم ومع تعاملهم مع الحضارة ومع المعرفة لم يكن هناك محاولة من قبلهم للاحتفاظ بهويتهم ولكن لم يشعروا أبداً بعد ذلك بأن هويتهم مهددة لذا اصبحوا أكثر سهولة ومرونة في التعامل مع هذا الموضوع ولكن في السبعينات كان هناك تشكيل لأول منظمة يمكن أن أسميها منظمة عربية إسلامية أمريكية كان معظم المنتسبين لهذه المنظمة من الطلاب الذين وصلوا إلى الولايات المتحدة الأمريكية في الخمسينات وأمضوا فيها فترة وهم من خريجي جامعاتها وملتزمون بفكرة الدفاع عن هويتهم العربية وذلك بعد حرب عام 1973 مع إسرائيل ثم في الثمانينات بدأنا بتشكيل ما نسميه بالمنظمات العربية الأمريكية تحديداً وابتداء من عام 1982 كان هناك الكثير من اللبنانيين الذين ذهبوا إلى أمريكا وبدءوا بالدفاع عن حقوق الجالية العربية وتقديم دفوعات حول أية وسائل إعلام تقدم صورة مغايرة ومشوهة عن العرب وبدأت هذه المنظمات بالتشكل والتزايد ومن هذه المنظمات المجلس الأمريكي العربي، ومجلساً للعلاقات العربية الإسلامية - الأمريكية وكان التركيز على العرب وعلى العروبة تحديداً وفي ذلك الوقت كان هنالك أعداداً كبيرة من المهاجرين الذين حضروا إلى الولايات المتحدة الأمريكية بعد الحروب التي حصلت في المنطقة العربية وبدأ آخرون بالحضور من آسيا وأصبحت الجالية العربية والمسلمة كبيرة جداً. إذاً هناك الآن ما يقارب الثلاثة مليون عربي في أمريكا مليون منهم مسلمين ومليونين مسيحيين ولكن الغالبية من المسلمين الآخرين هم من الباكستان والهند أو من أصول أفريقية أمريكية الذين اعتنقوا الإسلام. إذاً العرب هي أيضاً أقلية فيما بين الجالية الإسلامية ولم يكن هناك الكثير من المشاركات النسائية في البداية. بالعودة إلى تاريخ العلاقات العربية - الأمريكية منذ البداية كانت المرأة مهتمة بالذهاب إلى المسجد ومراكز المجتمع حيث ممكن للمرأة أن تُعلم أطفالها الإسلام وممكن أن تجتمع مع باقي العائلات العربية المسلمة وقد بدأت المرأة العربية المسلمة بالظهور في الولايات المتحدة الأمريكية. هناك الكثير من اللبنانيات المسلمات الذين بدءوا بإقامة حفلات الأعراس والاحتفالات للجالية وكان المسجد فعلاً مركزاً للالتقاء هنا الغريب في الأمر أن الكثير من الأموال التي جُمعت لبناء المساجد جمعتها النساء وقد شارك في تمويل المساجد بعض المسيحيين وتأمين بعض التجهيزات اللازمة لها مثل أجهزة التكييف والتبريد اللازمة. إذاً مشاركة النساء في النشاطات العربية والإسلامية في الولايات المتحدة الأمريكية كان لها دور هام لأنه خلال فترة الأزمات تلعب دائما النساء دوراً هاماً في الدفاع ولدينا عدد مهم جداً من النساء وهناك مجموعة الآن في مركز التفاهم الإسلامي - المسيحي الذي أعمل به يعملن مع مجموعة كبيرة من النساء الموجودات في الجالية العربية والمسلمة في الولايات المتحدة الأمريكية ويعملن أيضاً على تنسيق مشاركتهن في تأسيس المنظمات العربية - الأمريكية في الولايات المتحدة الأمريكية هنالك مثلاً خليلة محمد التي كان لها دور كبير جداً في تعزيز العلاقات العربية الإسلامية مع المسلمين الأفارقة الموجودين داخل أمريكا وأوجدت الكثير من قنوات الاتصال معهم ومن خلال مركز للتفاهم ومركز أيضاً لمساعدة الواصلين الجُدد من المهاجرين. هنالك أيضاً هالة مقصود التي أصبحت رئيسة لمركز الدفاع ضد التمييز ضد الجالية العربية المسلمة في الولايات المتحدة الأمريكية وشجعت على عمل النساء المسلمات والمسيحيات من أصول عربية مع بعضهن البعض للدفاع عن حقوقهن المدنية في الولايات المتحدة الأمريكية وعن حقوق النساء في الوطن العربي هنالك امرأة مسلمة كانت نائبة رئيس مركز التفاهم العربي - الأمريكي في شمال أمريكا وكانت هذه المنظمة من أهم المنظمات التي ساعدت الكثير من أعضاء جماعة الأخوان المسلمين التي كانت موجودة في الباكستان أيضاً لكن هناك نساء من هذه المجموعة ساعدت نساء آتين من آسيا كان لهم دور كبير في تعزيز دور الإسلام والتعريف به في الولايات المتحدة الأمريكية إذاً لدينا اليوم نساء أمريكيات وعرب أو مسلمات يعلمن بنشاط في مختلف أنحاء الولايات المتحدة الأمريكية ويعلمن أيضاً بفاعلية في المنظمات العربية الأمريكية فمثلا هناك عدد كبر من النساء العربيات المسلمات اللواتي يعملن من الدول العربية وهناك من إيران وباكستان وهن أساتذة جامعات ويدرسن الكثير من الطلاب ولديهم معلومات دقيقة حول الوطن العربي والسياسة العربية والأحزاب العربية حول الإسلام وحول الهوية الإسلامية وقد كتبنا الكثير حول دور نساء عالمات في علم الأنثروبولوجي وعلم الاجتماع وفي علم النفس وأيضاً يعملن بجد ولدينا عدد متزايد من النساء الشابات المسلمات اللواتي أصبحن محاميات واللواتي يساعدن المهاجرين ويعملن معهم ويساعدهن في الحصول على طلبات الهجرة للولايات المتحدة الأمريكية أو القيام بالإجراءات المطلوبة للوصول إلى الحقوق المدنية لهؤلاء المهاجرين في الولايات المتحدة الأمريكية لدي زميلة مثلاً في جامعة جورج تاون وهي مصرية وتعمل بجد ونشاط وكفاءة في كيفية تعامل المحاكم الإسلامية وكيفية تعاملها مع النساء كما أنها تحاول أن تبحث عن دور النساء في التشريع الإسلامي وقد ساهمت أيضاً في إعادة صياغة بعض التشريعات التي تطبق الآن في المحاكم الأردنية وقارنت فيما هو موجود في التشريع الأردني وبين ما هو موجود في التشريع الإسلامي وقامت بالكثير من الدراسات حول هذا الموضوع وتعتقد بأن الحقوق المدنية في الإسلام تفوق ما أعطي للمرأة في القوانين الوضعية المدنية الأخرى غير الإسلامية وتحاول أيضاً أن تحدد كيفية استخدام القوانين الإسلامية لتعزيز القوانين المدنية الأخرى وحاليا الحكومة الأمريكية مهتمة بالنساء المسلمات في أفغانستان ولدينا مكتبان في واشنطن يعملان من أجل تقديم التعليم والبنية التحتية للنساء في أفغانستان من أجل أن يعدن للحصول على الأعمال اللواتي أجبرن على تركها أثناء فترة حكم طالبان لأفغانستان ثم يعملن كمدرسات وكمسؤولات في الحكومة وهذين المكتبين يحاولن الوصول إلى العديد من النساء المسلمات في الولايات المتحدة الأمريكية ومنهن الكثيرات من العرب للمساعدة في تعزيز دورهن في أفغانستان. في المرحلة الحالية هناك الكثير من القضايا المتعلقة بالنساء إذا ما بحثنا في سياسة الولايات المتحدة الأمريكية سنجد أنها مهتمة بالديموقراطية وبحقوق الإنسان وحقوق المرأة في الوطن العربي. لدينا الآن في الولايات المتحدة عدد من النساء يعملن كمدرسات في الدراسات الإسلامية في العديد من الجامعات الأمريكية الكبرى ويحاولن أن يفسرن القرآن الكريم والتشريع الإسلامي ويسقطنه على الحياة العصرية الحديثة ولديهن أيضاً مساهمات كبرى في العمل الأكاديمي. أنا شخصياً مثلا هاجرت إلى الولايات المتحدة الأمريكية في الثلاثينات وكان هناك فقط حوالي خمسة كتب في أمريكا عن الإسلام وعن الوطن العربي ولكن ظهر اهتمام أمريكا بالعالم العربي منذ ذلك الوقت وقد قدمت الحكومة الكثير من المنح وأسست المدارس والمراكز للدراسات الشرق أوسطية. هناك حوالي 11 جامعة الآن لديها مثل هذه المراكز نتيجة لذلك لدينا المئات وأعني تماماً ما أقول من الدراسات حول السوسيولوجيا في العالم العربي، الحضارة العربية وهنالك عدد كبير من هذه الكتب كتبها العرب. سأتوقف هنا لأطلب أسئلتكم إذا ما أردتم أن تبحثوا في أية مواضيع محددة حول هذا الموضوع فتفضلوا مشكورين. * الدكتورة ايفان حداد باعتبارك عضوة في مجلس العلاقات الدولية ومجلس سياسة الشرق الأوسط في الولايات المتحدة الأمريكية، ألا ترين بأنه كثرت في الآونة الأخيرة وتحديداً منذ ما بعد أحداث 11 سبتمبر كثرت الأحاديث حول شؤون تتصل بالعرب المسلمين في الولايات المتحدة الأمريكية والذين يشكلون جزءاً من المجتمع الأمريكي. الدكتورة حداد ما رأيك سبب كثرة هذه الأحاديث والأقاويل. ربما يكون سؤالي بعيداً نوعاً ما عن عنوان الحوار لكنني أبحث عن جواب؟ شكرا. ** سؤالك جيد جداً طبعاً ليس هناك شك أن هنالك رغبة شديدة لدى الحكومة من أجل التعرف على رأي الجاليات الموجودة في الولايات المتحدة الأمريكية من إسلامية وعربية وما مدى علاقتها بأحداث أيلول الأولى من نوعها داخل الولايات المتحدة الأمريكية حيث مات الكثير من الأمريكيين بشكل غير متوقع وكان هنالك ومنذ السبعينيات من القرن الماضي بعض الشكوك بأن الجالية العربية والإسلامية في الولايات المتحدة الأمريكية لا تشارك كما يجب في بعض السياسات وأنها معترضة على ما يجري في فلسطين وكشمير مثلاً وبالنسبة للعراق يعتبر العراق من النظرة الأمريكية مصدر تهديد ومعظم الذين يعملون أو الذين شاركوا في هجمات 11 سبتمبر كانوا يعتبرون أنهم حصلوا على فيزا بشكل رسمي وشرعي لدخول الولايات المتحدة الأمريكية إذاً كان هناك رغبة لدى السلطات الأمريكية وقد أيقظت هذه الأحداث الحكومة الأمريكية لتراجع نفسها وترى إلى أي مدى تسير على الطريق الصحيح في إعطاء هذه التأشيرات إلى هؤلاء الأشخاص ومراجعة حساباتها وهنالك الكثير من الناس في الولايات المتحدة الأمريكية قيل أنهم قلقون لأن الولايات المتحدة الأمريكية والبوليس الأمريكي (الاف.بي.آي والسي.آي.إيه) تعامل مع موضوع الهجرة من البلاد العربية والبلاد الإسلامية بشيء من الشك والتريث إذاً كان هناك قانونين جديدين ادخلا مثلا في عام 1996 كان هناك قانون جديد وأيضاً قانون مكافحة الإرهاب الذي يسمح للبوليس الأمريكي (الاف.بي.آي) وللشرطة الأمريكية باعتقال الناس بدون وجود براهين أو دلائل على تورطهم هذه من أولى الممارسات في الولايات المتحدة الأمريكية التي شعر فيها بعض الناس بأن الحكومة لا تراعي الحقوق المدنية وكان الخوف من أن يساء استخدام هذا الحق من قبل هذه الأجهزة فأيضاً هناك بعض الدلائل السرية التي لا يسمح بالتحدث عنها وخاف الناس من استخدام هذه الدلائل بشكل سيء وأن تستخدم بشكل عدائي ضد الجالية العربية والإسلامية وهم قلقون أيضاً بأنهم يكفيهم أن يكون لديهم إخبارية أو شك بأي شخص لكي يُعامل وكأنه مجرم. طبعا هذا لا يؤثر مباشرة على المواطنين العاديين في الولايات المتحدة الأمريكية الشرعيين مهما كانت أصولهم ولكنه يؤثر على من هم موجودون في الولايات المتحدة الأمريكية دون حق أو بشكل غير قانوني وغير شرعي أما بالنسبة للنساء طوال فترات التاريخ نعرف بأن النساء دائما يشعرن بالاضطهاد ونرى الآن الكثير من النساء العربيات والمسلمات على شاشات التلفزة الأمريكية يتحدثن عن ما يلاقينه في الولايات المتحدة الأمريكية. هناك الكثير من المنظمات التي تحاول أن تدافع عن حقوق المرأة المسلمة ضد أي تعدٍ على حقوقها المدنية وفي الوقت نفسه هنالك مثلاً بعض الرجال الذين يعتدون بالضرب على زوجاتهم الآن هذه أصبحت مشكلة كبيرة في أي لحظة يضرب رجل زوجته يمكن للجيران أن يخبروا الشرطة ويمكن أن يوضع في السجن ويمكن أن يُطرد خارج البلاد. يمكن أن يساء استخدام بعض القوانين هنالك الكثير من الضغط النفسي الآن تشعر به النساء ضد بعض السياسات التي تُطبق الآن في الولايات المتحدة الأمريكية هنالك اعتقال للشباب. لم نكن نرى ذلك مثلاً ولكن لدينا كثير من المظاهرات. تظاهر بعض العرب والمسلمين ضد هذه السياسة الأمريكية. هناك أيضا كتابات في بعض الصحف التي تدافع عن القضايا العربية وتتحدث بطلاقة عن هذه القضايا وتنتقد السياسة الأمريكية وما يحدث من قبل إسرائيل في فلسطين والضفة الغربية وفي كشمير والشيشان وفي بعض المناطق الأخرى من العالم الإسلامي، هل هناك أية أسئلة أخرى؟
|