|
الأذيات الجسدية الواقعة على المرأة الناجمة عن العنف المنزلي |
|
|
|
د. بسام يونس المحمد
|
|
2006-10-03 |
تعريف العنف حسب WHO: هو الاستخدام المقصود للقوة أو التهديد باستخدامـها ضد الذات أو شخص آخر و التي يؤدي استخدامها أو قد يؤدي إلى الأذى أو الموت.
العنف قانونا: هو أي فعل مقصود أو غير مقصود يسبب معاناة جسدية أو نفسية أو جنسية للآخرين. وبالتالي فإن العنف المنزلي هوالعنف عندما يكون في إطارالعائلة تعريف الأسرة أو العائلة: هي مجموعة الأشخاص الذين يعيشون في بيت واحد أو عدة بيوت لها مظهر البيت الواحد في إدارة الأسرة.
من هم الأشخاص الأكثر عرضة للعنف؟ المرأة الطفلأنواع العنف ضد المرأة الـعـنـف الـجسدي الــعنـف الـجنسي الـعـنـف الـنفـسي العنف الاقتصادي العنـف الـقـانـوني العنف الأسري في القانون السوري في مجال العنف الجسدي لا يوجد في القانون السوري مواد خاصة بالعنف المنزلي حيث لم يفرق المشرع بين مسبب العنف سواء كان من نفس العائلة أو من خارجها باستثناء حالات القتل القصد ؛ حيث كان الحكم أشد إذا وقع على أصول المجرم أو فروعه (مادة 535) وأصبح الحكم إعداماً بدلاً من الأشغال الشاقة المؤبدة.في مجال العنف الجنسي لا يعتبر جماع الرجل لزوجته دون رضاها اغتصاباً شدد العقوبة في حالات الاغتصاب أو الفعل المنافي للحشمة إذا قام به أحد الأصول أو الفروع (للولد أو العاجز) أو أحد الأشخاص القائمين على حراسته أو مراقبته أو علاجه أو تربيته ؛ حيث لا يمنح أي سبب مخفف. منع القانون المجرم من حق الوصاية إذا تسبب له بالأذى.هدف البحث: إجراء دراسة تحليلية إحصائية للأذيات الجسدية الناجمة عن العنف المنزلي الواقعة على المرأة. يقصد بالأذيات الجسدية: كل نمط سلوكي يتمثل بإحداث المسيء لإصابات عمدية بالمرأة، مثل الصفع، الركل، اللكم، الحرق، الخنق،الجرح، الطعن، إطلاق النار، شد الشعر ، العض الخ…العينة: قمنا بإجراء دراسة إحصائية تحليلية على جميع النساء اللواتي راجعن مركز الطب الشرعي بحمص (سورية) بشكوى أذيات جسدية ناجمة عن العنف المنزلي خلال الفترة الممتدة بين 2005 – 2004. حيث بلغ عدد الحالات 216 حالة.طريقة البحث: صنفت حالات العنف المنزلي الجسدي عند المرأة حسب الشخص المعتدي، عمرالمرأة ، نوع الأذية (سحجات، كدمات، رضوض، كسور،..). وحسب مكان الإصابة. ووفقا للوضع الاقتصادي للعائلة والمستوى التعليمي للمرأة وعدد مرات الاعتداء، وفيما إذا كان المعتدي يتعاطى الكحول أم لا. النتائج والمناقشة: إن نسبة مراجعي مركز الطب الشرعي من ضحايا العنف العائلي الجسدي هي: 1.4% (هذه النسبة هي فقط للحالات المبلغ عنها قضائيا).تصنيف الحالات حسب المعتدي: 98 % من الحالات الزوج هو المعتدي ثم الابن 0.9% (تتوافق مع الأردن: 97 % من الحالات الزوج هو المعتدي).تصنيف الحالات حسب العلاقة بين المعتدي وتناول الكحول: 82 % المعتدي يتناول الكحول بشكل دائم.تصنيف الحالات حسب تكرار مرات الاعتداء على المرأة: 99% حصل فيها الاعتداء لأكثر من مرة. وهذا يعطي مؤشرا بأن الضحية تميل للصمت ونادرا ما تلجأ إلى الشكوى القضائية إلا بعد تفاقم الحالة. وبالتالي فإن الحالات غير المبلغ عنها أوسع من ذلك بكثيرتصنيف الحالات حسب عمر المرأة: 47% من النساءأصغر من 20 عاما. 35 % من النساء21-30 عاما. يمكن القول بأن الزواج المبكر من أهم أسباب العنف الموجه ضد المرأة.تصنيف الحالات حسب نوع الأذية: 81% كدمات وسحجات 1.9% أذيات شديدة: كسور.. % 4سلبية. بينما في الأردن: 73.1%كدمات وسحجات. 6.7%أذيات شديدة:عينان أنف أذن 9.1 سلبية.تصنيف الحالات حسب أماكن الأذية: 41% الوجه والعنق 23% الطرفين العلويين % 36أماكن متفرقة. بينما في الأردن: 27.9% كدمات وسحجات. 46.9% أماكن متفرقة.تصنيف الحالات حسب الوضع الاقتصادي للعائلة: 54.5% الطبقة الفقيرة 39% الطبقة المتوسطة % 6.5الطبقة الميسورة.الطبيعة الاقتصادية والاجتماعية لبلدنا تجعلنا نستنتج أن العنف لا يرتبط بالمستوى الاقتصادي كما أنه يمكن القول بأن الأغنياء أقدر على حل مشاكلهم دون اللجوء للقضاء.تصنيف الحالات حسب المستوى التعليمي للمرأة: 43% أمية أو تعليم إلزامي. % 36 تعليم متوسط. % 21تعليم عالي. وإذا علمنا أن نسبة الراشدات المتعلمات في سورية هي 60.4% نستنتج :العنف المنزلي غير مرتبط ارتباطا جوهريا بالمستوى التعليميالخلاصة 98% الزوج هو المعتدي. 82% المعتدي مدمن على الكحول. 99% حصل الاعتداء لأكثر من مرة. 47% كانت أعمار النساء المعنفات أقل من عشرين عاما. 81% كانت الأذيات على شكل كدمات وسحجات. %41وجدت الأذية على الوجه والعنق. ليس هناك مؤشرات ذات دلالة على علاقة العنف المنزلي الجسدي بالمستوى الاقتصادي للعائلة أو المستوى التعليمي للمرأة.التوصيات نحتاج لدراسات مستفيضة من مناطق أخرى في سورية لتقييم المشكلة بشكل أوسع. نحتاج لفريق عمل متعدد الاختصاصات لرصد هذه الظاهرة بشكل أفضل لأن مركز الطب الشرعي لا يمكنه رصد سوى الحالات المبلغ عنها قضائيا. نحتاج لتأسيس مركز عالي الكفاءة للتعامل مع ضحايا العنف المنزلي (هو الآن قيد التأسيس).واقع المرأة السورية هناك الاتحاد العام النسائي وهو منظمة سياسية مركزية ليست جزءا من الحكومة ولكن الحكومة تقدم له دعما كاملا وهو يعنى بمجال المرأة والطفل. هنالك نائبة لرئيس الجمهورية منذ 2006/3/23 للشؤون الثقافية هناك وزيرتان في الدولة. 12 % من أعضاء مجلس الشعب من النساء. يحق للمرأة الانتخاب والترشيح منذ 1949واقع المرأة السورية يحق لها أخذ إجازة أمومة مدفوعة الأجر لمدة أربعة أشهر خمس العاملين في الدولة من النساء 57% من المعلمين في سورية من النساء. انضمت سورية إلى اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة في 2006/3/23.شكرا لرحابة صدركم"قدم هذا العرض على شكل عرض بور بوينت، في ندوة خبراء بعنوان أسس البحث العلمي لظاهرة العنف، أقامها قسم الطب الشرعي بجامعة دمشق، بالتعاون مع معهد الطب الشرعي- جامعة هامبورغ- ألمانيا، بدمشق 2/10/2006.د. بسام يونس المحمد: أمين سر الرابطة السورية للطب الشرعي
|