|
ميساء العجي
|
|
2006-10-03 |
طلاق فور عقد القران.. هل هذه هي نهاية العالم أم أنه الحل الأفضل قبل الدخول والتعمق بمشكلات الزواج الفاشل, وما ينتج عنها من مصائب لها بداية دون أن يكون لها نهاية, وقد يصل أثرها إلى معظم أفراد المجتمع,عن هذا الطلاق الذي يتم فور عقد القران, تحدث عدد من الفتيات اللواتي عايشن مثل هذا الطلاق, فكانت الإجابات بأغلبيتها هو إما زواج أهل أو أقارب وبعضهن قال إنه كان زواجاً عن طريق المعارف والأصدقاء وجميعهن قلن:إن عقد القران تم لمعرفة العريس عن قرب سواء من العروس أو من قبل الأهل. رنا تقول: عمري 23 سنة لقد كان ارتباطي ارتباطاً تقليدياً إلى حد كبير, فقد كان صديقاً لزوج صديقتي وبعد أن رتبت صديقتي لقائي به حدث الارتباط بشكل سريع,على الرغم من أن اللقاء كان تقليدياً وكذلك الارتباط,إلا أن تطوراته جاءت متلاحقة وبسرعة كبيرة. فقد كانت الخطوات تتسارع باتجاه الزواج,إلا أن الشاب لم يكن يملك ما يكفي لإتمام الزواج.. لكن وبعد فترة خطبة دامت شهرين فقط.. قررنا الزواج,الأمر الذي فاجأ كل من حولنا والسبب أن معرفتنا ببعض كانت فترة قصيرة وغير كافية لذلك.. وهكذا تم الزواج.. إلا أن الأمور بعد ذلك بدأت تتبدل وتتغير وبدأت اكتشف أشياء لم أكن أعرفها فيه من قبل.. فظهرت بعض من صفاته وطباعه التي لم أكن أعرفها.. كانت مجهولة من قبلي ولم تكن تتماشى مع شخصيتي ولا مع طباعي. بعدها بدأ ينتقدني بشكل كبير ويتوجه بانتقاداته لشخصيتي.. رغم أنني أحببته ووقفت إلى جانبه في عدة أمور,منها موافقتي على السكن مع أهله بغرفة واحدة لا تناسب من حيث الحجم,إقامة شخص واحد.. إلا أنني تحملت وبدأت أسانده وأرفع من معنوياته.. ولم أكن أحمله مسؤولية الحرمان أو الحاجة التي كنا نعيش فيها.. إلا أنه مع ذلك كله كان رافضاً لكل شيء.. لم يكن يرى فيّ إلا إنسانة ذات شخصية ضعيفة جداً.. لم أكن أريد أن أصبح مطلقة.. إلا أن كل الطرق وكافة الأحداث كانت تؤدي بي إلى تلك النهاية.. بعيد عني جداً جداً هيام تقول عمري /20/ سنة خطبني وبعد اسبوعين خرج للعمل في إحدى الدول العربية وحتى لا أبقى بعيدة عنه أكثر من شهر قرر أن أسافر لعنده إلى ذلك البلد العربي.. فسارع بأوراق الزواج وتم عقد القران.. وهكذا.. بدأت المشكلة..! وقتها اكتشفت أنني دخلت جواً أنا بعيدة عنه كل البعد.. فلم يمض على تعارفنا على بعضنا البعض سوى عشرة أيام وبعدها سافر لأن عمله يتطلب السفر الكثير وإلى أكثر من بلد.. لذلك بدأت أجد نفسي وحيدة.. بعيدة وحتى إن كان معي فإنه مختلف.. بعيد.. لا يقارب لاطباعي ولاصفاتي بأي شيء.. يعتبرني جارية عنده.. وأنا لم أعتد على ذلك لا ضمن أسرتي ولا ضمن الجو الاجتماعي الذي كنت أعيش فيه.. أيضاً كان هناك فارق بمستوى الحوار بيننا فقد كان بعيداً عني جداً جداً.. فطلبت الطلاق لأنه وبالوقت الحالي أفضل منه فيما بعد فلا يوجد أولاد يحاول أن يذلني بهم أكثر مما ذلني لوحدي.. ولم أشعر بحياتي بالذل كالذي شعرته وأنا عروس.. مادياته أعجبت أمي.. راما تقول:عمري /23/ سنة وجارتنا تبحث لأخيها عن عروس ووجدتني مناسبة له,هذا باختصار وبعدها تم اللقاء بيننا,وكان باستمرار يحاول أن يشعرني أنه إنسان مترف وأنه سيغرقني بالمال والهدايا وسيجعل مني أميرة في بيته ولست زوجة فحسب.. وهذا ما قاله لأمي أيضاً.. فهكذا تمت الخطبة وكثرت الهدايا أكثر وأكثر بعدها.. قرر أهلي أن يسارعوا (بعقد القران) وذلك حتى لا يكثر حديث الناس وحتى أدخل وأخرج معه متى يريد وعلى عيون الناس,إلا أنه وبعد (عقد القران) أصبح رجلاً آخر.. متسلطاً بخيلاً.. يريد التحكم بي.. ويستنكر باستمرار.. لماذا أفعل ذلك.. ماذا أريد.. ماذا أقول.. مع من أتحدث.. وكان في كل مرة يذكرني أنه دفع كذا وكذا ثمن هدايا وثمن وثمن.. حتى بدأت أشعر أنني مباعة لهذا الرجل.. فبت أكره كل شيء في الحياة,لأنني أحس أنني أصبحت لا شيء فيها ولست إنسانة بمعنى الكلمة.. فقررت الطلاق وعدم الاستمرار معه رغم كل المعاناة التي سألاقيها فيما بعد من صفة مطلقة سواء من أصدقائي.. وأقاربي ومعارفي.. أو معارف وأصدقاء أهلي.. لكنني فضلتها على العيش معه.. أمي:زواجي أفضل لأخواتي البنا ريما تقول:أنا أكبر أخواتي البنات وكانت أمي باستمرار همها الوحيد والأكبر هو البحث لي وأخواتي عن عرسان,حتى بت أقول إن أهلي يتحملون بإعالتي أنا وأخواتي البنات الكثير.. الكثير,إلا أنه ما كاد يأتي أول عريس حتى وافقت عليه أمي وبذلك تكون قد ضمنت ذهاب إحدى بناتها.. بعدها تم وبسرعة عقد القران حتى يكون دخوله وخروجه إلى منزلنا أمراً عادياً وليس فيه أي خطأ.. وقد كان بخيلاً لدرجة لا تطاق.. ويحسدني على حياة أسرتي التي يراها جداً مرتاحة مع أننا كنا نعيش حياة مستورة فقط.. وهكذا ظل يأتي إلينا ويذهب إلى أن طلبت منه أمي تأمين منزل الزوجية.. فكانت المشكلة أنه طلب السكن مع أهلي.. لذلك طلبت منه أمي أن يطلقني لأنها تريد أن تجعل لكل بنت من بناتها منزلاً لا أن يأتي إلى منزلنا أشخاص آخرون تعيلهم معنا.. رأي الاختصاصية الاجتماعية الباحثة الاجتماعية (ليلى اليعفو) وهي مدرسة في علم النفس تقول: إن نظرة الأهل (لعقد القران) نظرة سلبية جداً فهي على حد قول معظم الأهالي أنهم يحمون ابنتهم ويدافعون عن سمعتها وشرفها بين الناس لكي يكون دخولها وخروجها مع ذاك الشاب أمراً طبيعياً وليس فيه أي ريب ويكونون بذلك يحضرون الضحية وهي الفتاة متناسين المشكلة الأكبر وهي نتائج عقد القران السريع,والسبب بذلك يعود لطبيعة المجتمع الذي يسوده الشك بعمق العلاقة بين الشاب والفتاة.. والمسؤولية الأكبر تقع على أهل العروس نظراً لاعتقادهم أن هذا ضمان للفتاة وخاصة بعد الارتفاع النسبي بحالات الطلاق التي تتم بعد (عقد القران) ومن الصعب دراستها بطريقة منفصلة عن وضع الطلاق العام. وتتابع الباحثة القول:.. وعلى وجه العموم إن أثر الطلاق على الفتاة سلبي جداً لأنه يدفعها نحو التطرف في الانعزالية التي تجعل الفتاة مترددة في كل حياتها ويمكن أن يسبب لها عقدة نفسية وهو يحدث خارج إرادتها,ومن آثاره السلبية أنها قد ترفض الزواج مرة أخرى ولذلك يجب على الفتاة الانفتاح على المجتمع الذي تعيش فيه وتخطي كل العقبات التي تصادفها وألا يكون الطلاق نهاية العالم.أيضاً يجب التأكيد على اختلاف العادات والطبائع.. قصر فترة الخطوبة وعدم توفر الوقت الكافي لدراسة الطرف الآخر والتعرف عليه وتباين الطبقات الاجتماعية وأخيراً وهذا هو الأهم الظروف الاقتصادية التي ربما تكون السبب الأساسي بالطلاق,وأرجو من كل فتاة دراسة هذه النواحي بعمق عندما تقدم على الزواج,حتى لا تندم بعد فوات الأوان,فتكثر مشكلاتها الزوجية وتتعقد وتصبح المحاكم منزلاً للزوجة للحصول على بعض حقوقها وكذلك على حضانة أولادها.. ميساء العجي29/9/2006
|