|
انظروا كيف يعيش الطلاب السوريون الموفدون في فرنسا.. |
|
|
|
طالب موفد
|
|
2006-09-30 |
والله إن كلمة "نخبة " في غير محلها.. أنا أعيش في فرنسا منذ مدة وينتابني شعور بالإحباط كلما التقيت سوريا ً هنا,
فالجميع يتقوقعون في ما بات يعرف بالشلة التي تحصره في جو معين ولا تدعه يرى الآخرين... وناهيك عن اللغة المكسرة حتى آخر سنة من الإيفاد, فإن جميع السوريين باستثناء ثلاثة بالمائة, جميعهم لا يعرفون شيئا ً عن فرنسا,,, تصوروا أن جل اهتمام أي سوري هو شراء الحاجيات الرخيصة من السوق العربي والصيني وكل ما يتعلق بهذه التفاهات وكأن صورة فرنسا ارتبطت بهذه المعطيات.. اسألوا طالبا ً سوريا ً واحدا ً عن تاريخ الحي الذي يسكن فيه أو عن ما يحصل في فرنسا في أي مجال فهو يتبرم وينتهي بالحديث عن سوريا وعن غلاء البيوت هناك... وعن انزعاجه لعدم تأقلمه مع المجتمع الفرنسي... وعن أية نخبة نتكلم إذا كان معظم طلابنا يلجئون في كتابة أبحاثهم إلى الترجمان المحلف في دمشق والى الطلاب العرب الذين يترجمون لهم بعض الأوراق من العربية إلى الفرنسية... ما الحل؟ تهيئة الطلاب الموفدين لغويا ً قبل وصولهم إلى بلد الإيفاد والعمل على رفع مستواهم اللغوي من البداية.. فالموضوع يتعلق بالوطن ككل وهذه الأموال التي تصرف على تعليمهم يجب أن تصرف في المكان الصحيح.. لهذه الأسباب ولغيرها استطيع أن أفسر سبب ضعف الدكاترة الذين درسونا في جامعة دمشق.. فإذا كان الطالب لا يهتم بتحصيله العلمي ولا بتكوينه الثقافي في بلاد الغربة حيث يتوفر له أكثر من ألف يورو في الشهر فكيف سيهتم بطلابه في سوريا عندما يبشروه أنه سيعود ويقبض بالليرة السورية وماذا ؟ أقل من عشرة ألاف ليرة سورية؟ المشكلة ضاربة في الجذور ويعتني إذا قمنا بامتحان ثقافي شامل لهؤلاء المعيدين السوريين في آخر سنة من إيفادهم سنكتشف أن معظمهم يجهل أشياء عادية وأقل من عادية عن الوضع في فرنسا.. وهناك تفاصيل أخرى لا يسعني أن أذكرها حرصا على الوحدة الوطنية التي نتظاهر بأنها تجمعنا... فتعالوا وانظروا كيف يجتمع كل خمسة أو ستة ويتكلمون عن الآخرين... وكأن هاجس الآخر يسيطر على الجميع... وأتوقع أنكم فهمتم قصدي عن الآخر... فيا حسرة على تلك النخبة التي تحكم علاقاتها الأمراض الاجتماعية التي تسود مجتمعنا السوري وخصوصا ً الطائفية , تلك الآفة الخطيرة التي تجذرت في قلب وعقل كل سوري حتى بات السؤال الأهم لأي سوري تتعرف عليه هو: "من أين أنت؟"... والآن وقد بات شهر رمضان على الأبواب فكل واحد عاد ليبحث عن طائفته كي يصوم معها ويتمنى لها العيش الكريم... وخضرة يا بلادي خضرة ورزقك فوار!!! مذكرات طالب موفد في فرنسا طالب موفد23/9/2006
|