|
اليابانيات يبحثن عن رجال أصغر سنا للارتباط |
|
|
|
تشيكاكو اندو
|
|
2006-09-30 |
طوكيو (رويترز) عندما أبلغت سايوري شيميزو التي تبلغ من العمر 34 عاما والديها بأنها تعتزم الزواج من شاب أصغر منها بست سنوات لم يشعرا بالضيق. كانا سعيدين فقط لانها تزوجت في نهاية الامر. أصبح هناك عدد متزايد من اليابانيات يتأخرن في سن الزواج أو يتجاهلن الزواج تماما. ولكن بالنسبة لمن يرغبن في الرومانسية أصبح الرجال الاصغر سنا خيارا رائجا. تكثر حكايات ارتباط اليابانيات برجال أصغر سنا في مجموعة من الكتب الحديثة والمقالات التي تنشر في المجلات النسائية وحتى في مسلسل تلفزيوني يعرف باسم "سابلي" وهو اسم دواء رائج في اليابان. كما أن الاستقلالية المالية لليابانيات تجعل الارتباط برجال أصغر سنا خيارا أكثر ملاءمة هذه الايام في بلد اعتادت فيه الزوجات على أزواجهن في اعالتهن. قالت كاوري هايشي (40 عاما) التي ألفت كتابين عن هذا الموضوع ويبلغ زوجها ياسوشي من العمر 34 عاما "كان الزواج من أجل الاعالة... والان فهو للارتباط بشريك تتمكن الحياة معه طوال العمر." وطبقا لاحصاءات المعهد الوطني للسكان وبحوث التأمينات الاجتماعية فان الزيجات التي تكبر فيها العروس عن العريس كانت تمثل ثلث كل الزيجات عام 2002 بعد أن كانت العدد أقل من 18 في المئة عام 1987. وأصبحت النساء ينتظرن فترة أطول للزواج اذ قفز متوسط عمر الزواج الاول الى 29.8 عام في 2005 بعد أن كان 25.9 عام في 1992 في حين أن نسبة النساء غير المتزوجات وأعمارهن في أوائل الثلاثينات ارتفع الى 32 في المئة بعد أن كان 14 في المئة عام 1990. وقالت الباحثة الاجتماعية ريكا كاياما ان العوامل معقدة ولكن تجنب النساء للزواج يعكس جزئيا فجوة بين ارتفاع مكانة المرأة في العمل والفكرة المتأصلة الخاصة بضرورة كونها خاضعة في العلاقة مع الرجل. وقالت "نتيجة لذلك فان النساء اللاتي أصبحن يتسمن بالكفاءة في العمل وارتفعت دخولهن يجدن أن من الصعب العثور على أزواج وشركاء في الحياة." وذكرت شركة دايسوكي اينو لحسن النوايا وهي شركة للتوفيق بين الرجال والنساء من خلال تنظيم الحفلات بين الجنسين أن نحو نصف زبائن الشركة من النساء في الثلاثينات من العمر يطلبن مقابلة رجال أصغر وأن العدد سيزيد غالبا. وأضافت كاياما "السبب الذي يجعل عددا متزايدا من النساء يختار رجالا أصغر سنا هو العدد المتزايد من النساء اللاتي يشعرن بأن قيمتهن لا تنبع من القوة المالية أو وضع شريكها بل انها شيء يجب أن تحققه بنفسها." لم يعد متوقع من اليابانيات ترك العمل لدى الزواج. وفي حين أن أوضاعهن ما زالت متأخرة عن نظيراتهن في الكثير من الدول المتقدمة فان قانون فرص التشغيل المتساوية لعام 1986 أزال الكثير من المعوقات الرسمية التي تحول دون نجاحهن في الحياة العملية. وربما أن مواعدة رجل أصغر سنا كانت مدعاة للحرج في يوم من الايام ولكن ميكا تسوكودا (35 عاما) التي يبلغ زوجها 29 عاما تقول ان أًصدقاءها يرون أن مواعدة رجل أصغر سنا هي "نوع من الرمز للمكانة". والزوجات اللاتي لا يرغبن في التقيد بالادوار التقليدية للزوجة تجد أن المواقف الاكثر مرونة للرجال أصغر سنا تروق لهن ذلك. قالت هايشي المتزوجة منذ ثماني سنوات "كل الرجال الاكبر سنا الذين واعدتهم طلبوا مني أن أترك عملي." ومضت تقول "كانوا جميعا يريدوني أن أبقى في المنزل وأنجب أطفالا ولكنه كان الوحيد الذي لم يطلب مني ذلك." وقالت تسوكودا ان الكثير من الرجال الذين واعدتهم كانوا يبتعدون عنها فيما يبدو بسبب شخصيتها المستقلة. وأضافت وهي تحتسي الشاي مع زوجها تاكاشي في مقهى بطوكيو "أنا لا أعيش فقط كي يحبني شخص ما. أريد أن أكون نفسي." ولكن الحياة ليست وردية تماما بالنسبة للنساء اللاتي يتزوجن من رجال يصغرهن سنا. فقد وجد كاوري وياسوشي أن المصرفيين المحافظين كانوا ينظرون لهما شزرا عندما كانا يطلبان قرضا لشراء مسكن. وقالت "لم يقرضونا المال لان العرف من وجهة نظرهم أن يكون الرجل أكبر والمرأة أصغر وأن مكان المرأة المنزل." وتابعت "في هذه الحالات كانوا ينظرون الى دخل الزوج." ولا يقابل النساء اللاتي تعتزمن الزواج من رجال أصغر سنا مقاومة العادة من الاسرة أو الاصدقاء دائما. قالت شيميزو إن والديها كانا قلقين من خطيبها أكثر مما كانا عندما أبلغتهما بنيتها في الزواج. ومضت تقول "أعتقد أنهما كانا يسألان نفسيهما.. هل يوافق على هذا حتى وان كان صغيرا هكذا." ويرى تاكاشي تسوكودا ميزة أخرى لزواج نساء من رجال أصغر سنا وهو قلة احتمال ترملهن. وقال "فرق متوسط الاعمار بين الرجال والنساء سبع سنوات... لذلك فيمكننا الموت معا."
|