|
تكامل تكنولوجيا التعليم في المنهج دورها في تحقيق الجودة الشاملة في المؤسسات التعليمية |
|
|
|
موقع الأبجدية الجديدة
|
|
2006-09-23 |
إن إتقان استخدام التكنولوجيا في التعليم يتطلب القدرة على استخدام الحاسوب وتقنيات أخرى مع تطبيق استراتيجيات تعليم وتعلم مختلفة تعلم الطلبة . وبأسلوب آخر فإن إتقان استخدام الحاسوب في التعليم يعنى قدرة المعلمين على تحديد واستعمال التقنيات المناسبة لأهداف العملية التعليمية وغاياتها يمكن أن تقدمه التكنولوجيا للمتعلم أو تستخلصه منه. أما البعد الثاني، فيتعلق بالشكل الرمزي أو النسق الرمزي لتقديم المعلومات والذي يتكون من الكلمة والصورة والعدد والمساحة والأسلوب وما إلى ذلك. وثمة صلة وطيدة بين البعد المعلوماتي والنسق الرمزي حيث أن بعض المحتويات يكون من الأفضل أن تتوافق مع بعض طرق التقديم الرمزي، كما أن بعض الأنساق الرمزية يكون من الأفضل أن تمثل بعض المحتويات. (على سبيل المثال، فإن التلفزيون أفضل وسيلة للتعامل مع الصور الشكلية والمكانية بينما تكون الطباعة هي أفضل وسيلة للتعامل مع الرموز التجريدية الخطية المميزة). إن هناك صلة قوية أيضا بين التكنولوجيا والمحتوى (على سبيل المثال، فإن التلفزيون يعد أفضل وسيلة لتمثيل الأحداث المادية الحيوية المستمرة، في حين أن الطباعة تعد أفضل وسيلة لتمثيل المعارف الرسمية التجريدية). أما البعد الثالث، فإنه يتعلق بالأنواع المختلفة للأنشطة التي تتطلبها التكنولوجيا أو التي تتم باستخدامها من بحث وقراءة وقياس واختبار الفروض وإعادة التخطيط وأشياء من هذا القبيل. ويختص البعد الرابع بالعلاقات التي تنشأ بين التكنولوجيا ومستخدميها من الطلاب. ويستلزم هذا البعد دراسة بعض القضايا مثل ما إذا كانت التكنولوجيا واستخدامها تضع الطالب في موضع المتلقي أم أنها تجعله يشارك في عملية إخراج المعلومات وما إذا كان الاتصال بين الطالب والتكنولوجيا يتم من طرف واحد أم أنه عملية تفاعلية وما إذا كانت المعلومات والأنشطة تتلاءم مع أفراد بعينهم وما شابه ذلك. ومن العوامل الأخرى التي يتميز بها الكمبيوتر تنوع أساليب التمثيل الرمزية البديلة التي تتيحها والتي يمكن من خلالها تقديم المعلومة بطرق شتى. فإن أجهزة الكمبيوتر تتيح لمستخدميها عمل علاقات تفاعلية وعلاقات من طرف واحد وبأطراف متعددة لا تتيحها الأنواع الأخرى من التكنولوجيا (ولا يتيحها إلا المعلم الحقيقي). وتظهر أكثر عوامل تميز الكمبيوتر تأثيرا في الجمع بين الخصائص. أجهزة الكمبيوتر تعد من الأدوات التي تساعد في زيادة قدراتنا الذهنية، ومن ثم، فإنها تساعد على زيادة قدرات المتعلمين مما يمكنهم من تنفيذ مهام مثل فرض الفروض واختبارها. إن الكمبيوتر يجب أن ينظر إليه على أنه أداة تسهم بشكل هائل في تنمية المهارات المعرفية والتخاطبية والتعليمية، لا كوسيلة تكنولوجية بوسعها التأثير على المهارات التي تنميها. دمج الكمبيوتر في المنهج يمكن لأجهزة الكمبيوتر أن تكون بمثابة المعلمين والمتعلمين، بل والأدوات التعليمية أيضا. وحتى وقت قريب، كانت أغلب استخدامات أجهزة الكمبيوتر في المدارس تقتصر على مهمتها كمعلم في العملية التعليمية Computer-assisted Instruction (CAT) . كما أنها كانت تقوم بدور المتعلم أيضاً، إلى حد قليل، وذلك عندما تعلم الطلاب القيام بعمليات البرمجة بلغات البيسك (Basic) واللوجو (Logo). وفي الوقت الحاضر، ثمة رغبة متزايدة في التركيز على السمات الفريدة للكمبيوتر لدمجه بشكل كامل في الأنشطة التعليمية. يأخذ مصممي المناهج في اعتبارهم الإمكانيات الفريدة لأجهزة الكمبيوتر، يأتي استخدام الكمبيوتر ليعمل على مساعدة المنهج بدلا من خدمة أغراضه الخاصة. بشكل أكثر تحديدا، فإن هذه العلاقة المتبادلة بين الكمبيوتر والمنهج تتم على ثلاثة مستويات على الأقل هي: مستوى الأهداف والأغراض، ومستوى الفكر التدريسي، وعلى مستوى الأنشطة التعليمية. يتزايد الآن بشكل كبير تصميم المزيد من أنشطة الكمبيوتر التي تخدم أهداف المنهج. على سبيل المثال، فإن لغة اللوجو يتم تدريسها الآن في الغالب كجزء من منهج الرياضيات، وهي تساعد على تحقيق أهداف هذا المنهج. وبالمثل، يتم تصميم المناهج الآن مع الأخذ في الاعتبار أن أجهزة الكمبيوتر لا تعد فقط من الوسائل الجديدة المستخدمة لتحقيق أهداف قديمة، بل أنها تساعد أيضا على تحقيق أهداف جديدة. وربما يتجسد أبرز مظهر لعملية الدمج على هذا المستوى في تصميم مناهج جديدة لم يكن من الممكن تصميمها في الماضي والتي يتلاءم الكمبيوتر معها بأفضل صورة ممكنة. على سبيل المثال، البرامج البيئية التي يتم استخدامها، للمرة الأولى، في استغلال المتغيرات البيئية المعقدة المتشابكة. وبذلك، يمكن للمنظومة البيئية الآن أن تتم إعادة تصنيعها بكل ما تحتوي عليه من تعقيد بشكل رمزي، مما يتيح تصميم منهج ملائم لها. والتقليل بشكل هائل من التعليم التلقيني، ويتضمن هذا تغير تدريجي في إدراك دور المعلم – من إلقاء المعلومات إلى إدارة عملية التدريس ومن كونه مصدر من مصادر سلطة المعلومات إلى كونه مرشد في عملية اندفاع الطالب بشكل ذاتي للاستكشاف. تنعكس التغييرات المشتركة للأهداف وللفكر التعليمي في المحتويات والأنشطة التعليمية وهو المستوى الذي يتم عنده تحقيق عملية إدراج الكمبيوتر في المنهج. وبدلا من أن يكون لدينا برنامج تدريبي يصاحب المنهج كبرنامج إضافي مستقل، بدأنا نرى ألعابا تعليمية مثيرة وأدوات ذكية وبرامج لحل المشكلات تشكل أجزاء مهمة من المنهج.وهناك الكثير من المشكلات الكبيرة المرتبطة بتدريس تكنولوجيا المعلومات في المدارس عمومًا وفي الابتدائية خصوصًا حيث يتطلب الأمر مع الأطفال وجود مستويات مرتفعة من الدعم والتجهيزات من أجل تسهيل عملية التعلم. وهنا نقدم لك أفكارًا ودعمًا عمليًا لإدارة وتدريس تكنوجويا المعلومات بشكل فعال وبالتالي :الاستغلال الأمثل للوقت والإمكانات المتاحة في المدرسة. التعامل مع التكنولوجيا: • 1) قم بفهم البرامج والمكونات المادية للجهاز،من خلال الالتحاق بدورات خاصة بالتدرب على الجهاز أو الاستعانة بأحد الزملاء الذين لديهم الخبرة، أو شراء جهاز خاص بك. • 2) لتتمكن من إدارة الفصل بشكل فعال في العمل الخاص بالتكنولوجيا، ابحث عن أفضل الأماكن لوضع الجهاز ثم قم بالعرض بكل ثقة، وكن مرنا في التعامل مع الجهاز، واختر الأهداف التي يمكن تحقيقها مستغلا الوقت إلى الحد الأقصى. • 3) طور أنشطة الدعم الذاتي من خلال عرض المعلومة بشكل مبسط،والتتابع في عرض الأنشطة للفصل بأكمله،وتدريب التلاميذ بشكل منظم ومحدد وواضح،والتأكد من عدم سيطرة تلميذ واحد على الجهاز وتوزيع التجمعات على الجهاز. • 4) عود تلاميذك الاعتماد على أنفسهم في التعلم، أثن على التلاميذ الذين يؤدون عملهم بشكل جيد،استخدم بطاقات التوجيه واللوحات المساعدة،وادعم المهام المرتبطة بالكمبيوتر بأخرى بعيدة عنه. • 5) قم بالتخطيط لعدد من الأنشطة على مدار السنة الدراسية، واستخدم الكمبيوتر أيضًا في التدريس،وكن واقعيًا عند تقديرك للوقت الذي سيستغرقه النشاط. تكنولوجيا المعلومات كمادة منفصلة: لماذا تعتبر مادة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات مادة منفصلة؟ إليك بعض الأسباب التي تدفعك لاعتبار تكنولوجيا المعلومات والاتصالات على أنها مادة مستقلة: 1-لأنه جزء من المنهج وسوف يتم التفتيش عنه. 2-لأنك تحتاج إلى أن يتقن التلميذ ويفهم ما يقوم به باستعماله الجهاز مما يثري من تحصيله العلمي. 3-من أجل ضمان الاستمرار وحدوث التطور مما يزيد من الدافعية لديهم . 4-لأنك إذا فكرت في التكنولوجيا على أنها مادة فلن تقوم بها إلا على أكمل وجه. 5-حدد المرحلة السنية للتلاميذ وخبراتهم السابقة والجزء المناسب من البرامج الدراسية عند وضع الخطة للقيام بتدريس مادة التكنولوجيا. 6 ـ تناول كل أوجه المنهج القومي الخاص بتكنولوجيا المعلومات، وحاول ربطها بحياة التلاميذ،وكن واقعيًا في ذلك. 7ـ استخدم تكنولوجيا المعلومات لدعم الأجزاء الأخرى من طريقتك في التدريس، وذلك لحث التلاميذ على التفكير، ودعم ومساندة عملية التعلم لدى التلاميذ. 8ـ عند البدء بالتدريس في بداية العام الدراسي، تعرف على ما هو متوقع منك أداؤه،ثم خطط لذلك جيدًا ونظم ما ينبغي عليك القيام به بطريقتك الخاصة وحاول أن تكون مبدعًا في تحقيقك للأهداف التي تسعى إلى تحقيقها. تكنولوجيا المعلومات كمادة مشتركة في جميع المناهج: يمكن لتكنولوجيا المعلومات أن تدعم وتساند وتزيد من فرص تعلم الكثير من المواد الدراسية الأخرى، لذا سوف نركز هنا على الكيفية التي يمكن أن تدعم الأجزاء الأخرى من المناهج الدراسية ولكن مع التنبيه على أن يكون كل هذا العمل ذا قيمة لكلتا المادتين: كيفية تنظيم عمل تكنولوجيا التعليم في المناهج الأخرى: يتباين هذا من مدرسة إلى أخرى، ومن هيئة تعليمة إلى أخرى، ولكنك يجب أن تفكر في الاحتمالات قبل أن تفكر في أحد الأنشطة على أنه نشاط غير قابل للتنفيذ على الإطلاق، لذا يمكنك الاستفادة من الاقتراحات التالية: • يجب أن تتحلى بالمرونة. • حاول أن تفكر في الاحتمالات بدلاً من أن تضع العراقيل. • كن مستعدًا لمواجهة بعض التقلبات. • ضع في اعتبارك الاحتياجات اللازمة لأداء النشاط. • استخدم التكنولوجيا على أنها إحدى الوسائل التدريس المساعدة. • أخيرًا استفسر عن تكنولوجيا التعليم،وذلك لبث روح التعاون بين المسؤول والمعلم. • استخدم تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في اللغة من أجل تنمية المهارات اللغوية من خلال تعليم التلاميذ. • استخدم تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في مادة الرياضيات، باستخدام البرامج الخاصة بالتدريبات وحل التمرينات. • استخدم تكنولوجيا المعلومات في مادة العلوم، بعدة طرق من خلال التعرف على البرامج الخاصة بذلك والمتاحة لك، ثم المتابعة للتلاميذ وكتابة التقارير. • استخدم تكنولوجيا المعلومات في المواد الفرعية أيضًا. برامج الكمبيوتر الخاصة بالمنهج: يمكن النظر إلى برامج الكمبيوتر على أنها أكثر مكونات التعليم المعتمد على استخدام الكمبيوتر (CAI) أهمية وخطورة. أصبحت أجهزة الكمبيوتر المصغرة شائعة الاستخدام، مما أدى إلى تقليل الاعتماد على أجهزة الكمبيوتر الضخمة. كما أتاح تعدد موارد أجهزة الكمبيوتر للعديد من الأفراد للوصول إليها واستخدامها في العديد من الأغراض أكثر من ذي قبل. وكذلك فقد أدى الانخفاض في تكاليف هذه الأجهزة إلى إضفاء المزيد من الجاذبية على استخدام الكمبيوتر كبديل تعليمي. وثمة مشكلة متكررة تواجه استخدام أجهزة الكمبيوتر في التعليم، وهي أن هذه الأجهزة ليس لديها القدرات التي يتمتع بها المعلمون ومع ذلك، فقد تتغلب التطورات التكنولوجية الأخيرة على بعض هذه الصعوبات. على سبيل المثال، فبينما لا يمكن في الوقت الحاضر تكيف أجهزة الكمبيوتر مع استجابات الطلاب المتميزين، فقد تساعد مفاهيم الذكاء الاصطناعي على وجود برامج مستقبلية تستجيب للطلاب بالشكل نفسه الذي يستجيب به المعلمون. البرامج في المنهج: يمكن تمييز ستة أنواع من البرامج الخاصة بالتعليم يمكن استخدامهم في المنهج، وهما: أ - برامج الإدارة التعليمية. ب – برامج نقل التعليمات. ج – برامج تعليم الكمبيوتر. د – لغات تأليف التطبيقات. هـ - لغات البرمجة. و – برامج التطبيقات المستخدمة في التعليم. برامج الإدارة التعليمية: وتستخدم في مراقبة أداء الطالب وتخطيط الدروس الملائمة لكل طالب وتعيين المستويات وإنشاء وسائل التقييم. فإن برامج إدارة التعليم تصنف إما كبرامج مستقلة أو غير مستقلة. بعبارة أخرى، إما أن تكون هذه البرامج مصممة لإدارة مجموعة محددة من الخامات أو أن يتم تصنيفها بحيث تتلاءم مع أي من هذه الخامات. برامج نقل التعليمات: يمكن تمييز أنواع عديدة من برامج الكمبيوتر المخصصة لتوصيل المعلومات، كالتالي: برامج التدريب والممارسة: وفي أغلب الأحيان، تكون الوحدات التعليمية عبارة عن مهارات محددة على نحو بسيط، وغالبا ما تستخدم البرامج التي تأتي على هيئة ألعاب في هذا النوع من البرامج لتعزيز تعلم الدراسات الاجتماعية. البرامج التعليمية الإرشادية المعتمدة على الكمبيوتر: وهي عبارة عن برامج تحاول تفسير المفاهيم وتوصيل المعلومات الجغرافية أو التاريخية. برامج المحاكاة: تخلق برامج المحاكاة بيئة تتيح للطلاب تطبيق نتائج التعلم في موقف شبه حقيقي، كما تتيح للطلاب استغلال المتغيرات ومراقبة النتائج. برامج تعليم الكمبيوتر: الهدف الرئيسي لها تعريف الطلاب باستخدام وتركيب أجهزة الكمبيوتر. وقد ركزت بعض جهود تعليم الكمبيوتر على البرمجة ومعرفة تركيب الجهاز كمكون مكمل لهذه العملية، وتركز المزيد من الجهود المبذولة مؤخرا في تعليم الكمبيوتر على الحاجة إلى استخدامه كأداة لتنفيذ مهام أخرى. لغات البرمجة: ومن أكثر هذه اللغات شيوعا في الاستخدام لغات اللوجو (Logo) والبيسك (Basic) والباسكال (Pascal) والفورتران (Fortran). إن القدرة على برمجة الكمبيوتر يمكن أن تنمي في الأطفال القدرة على الإحساس بإتقان التكنولوجيا الفعالة. برامج التطبيقات: ثمة ثلاثة أنواع شائعة من برامج التطبيقات التي يتم استخدامها في التعليم وهي: برامج معالجة الكلمات وبرامج قواعد البيانات وبرامج الجداول الإليكترونية. إن التعليم المعتمد على الكمبيوتر يتمخض عن تطورات هائلة عندما يتم استخدامه بقدر قليل مع الطلاب الذين يتسمون بالبطء في التعلم. التليفزيون واستخدامه في الفصل المدرسي في بعض الدول: نظر القائمون على البث التليفزيوني، مثل سابقيهم من القائمين على البث الإذاعي، إلى استخدام هذه البرامج في المدرسة على أنها فرصة جيدة لتقديم الخدمات العامة المهمة والضرورية. وقد نظر مديري المدارس إلى التليفزيون على أنه وسيلة تحسين المناهج والارتقاء بمستوى المعلمين وإحداث تغييرات هائلة في العملية التعليمية. وقد سعت كل من هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) وشركات التلفزيون المستقلة لإضافة بعد خاص بهم إلى عمل المعلم باستخدام وسائل إنتاجية متنوعة في مواد دراسية مثل الجغرافيا والعلوم والسياسة والدراما. ساعدت مرونة المنهج على تيسير عملية استخدام المعلمين إلى التلفزيون كمحفز لهم في عملهم وكنقطة ينطلقون منها لتنفيذ مشروعات جديدة مهمة. وسرعان ما صار ذلك العنصر المرئي عنصرا يتمتع بشعبية هائلة ويسهم إسهامات واضحة على نطاق واسع في مجالات المعارف العامة والموسيقى والعمل العلاجي. وعلى النقيض من الدول المتقدمة، فقد شهدت الدول النامية ظهور مشكلات مختلفة عندما حاولت استخدام التلفزيون في الفصول المدرسية. ومنذ أوائل سبعينيات القرن العشرين، قامت الدول النامية بالكشف عن موارد هائلة لاستخدامها في التعليم. ونظرا لتكاليف إنشاء نظام دراسي غربي تقليدي، فقد اتجه المديرون إلى استخدام التكنولوجيا في محاولة منهم لتحقيق المزيد بالاستعانة بعدد أقل من المعلمين وللانتفاع في الوقت نفسه بالمزايا الاقتصادية التي تتاح باستخدام الوسائل الإذاعية. وعلى الرغم من القيام بالمزيد من التخطيط في السنوات الأخيرة، فقد اندفعت العديد من المجموعات بشكل سريع جدا في البداية. وبالتالي، فسرعان ما ظهرت العديد من المساوئ في التخطيط التعليمي وتخطيط المنهج. وصارت الخطط الخاصة بالوصول إلى تعليم يتمتع بالكفاءة على مستوى العالم من خلال استخدام التليفزيون عبارة عن خطط غير واقعية ومنيت المحاولات المتعددة للقيام بذلك بالفشل. فما استغرق من أوربا وأمريكا الجنوبية شهرا في تنفيذه لا يمكن أن يتم ببساطة في غضون عام أو عامين. فما يزال التليفزيون يتطلب وجود المعلم حتى تتحقق الاستفادة الكاملة من استخدامه. فقد كان التليفزيون عبارة عن عنصر إضافي للنظام ولم يقم في الغالب بتحسين كم التعليم أو نوعه في الفصل المدرسي. الأدوار: يفضل بعض المعلمين استخدام التليفزيون في الفصول المدرسية لسبب أو آخر من الأسباب التالية: تحسين الكفاءة في المنهج: ويتم تقديم المحتوى بشكل مثير جذاب. التليفزيون كعامل مساعد: يساعد على تحفيز المعلمين لدراسة الخيارات المتعلقة بالمنهج، واستكشاف العلاقات الجديدة التي تنشأ بين جوانب منفصلة من المنهج، كما تمثل مصدرا للأفكار بالنسبة للمعلمين. التليفزيون كوسيلة لتنمية خبرات الأطفال: يتيح البرنامج التليفزيوني للطلاب تجاوز حدود الوقت والزمن ورؤية المجتمع بطرق جديدة متنوعة. فالطفل القروي يتمكن من رؤية الحياة في المدينة، والطفل الحضري يمكنه أن يتابع شكل الحياة في الريف ويتاح للجميع من خلاله الاطلاع على الأنماط الاستهلاكية والبناء الاقتصادي والنماذج الدينية المتعددة والأنماط الثقافية والأدوار التي يلعبها كل من الجنسين (الرجل والمرأة). التليفزيون كوسيلة لتقديم التعليم الفعال: يعد إنشاء هوية قومية من أكثر أهداف التليفزيون في الدول التي استقلت حديثا. ويمكن أيضا أن يتم استخدام التليفزيون في تشجيع وتقوية شتى التقاليد الثقافية والدينية. التليفزيون كوسيلة للمساواة في الفرص التعليمية. التليفزيون كوسيلة لتحسين الكفاءة والإنتاجية: ويشجع على التفاعل بشكل أفضل في الفصول المدرسية ويوظف التعليم المعرفي ويعززه . وتتطلب زيادة الإنتاجية عمل المزيج السليم بين التليفزيون المدرسي والتدريس في الفصل، وليس الغرض من استخدام التليفزيون هو أن يحل محل المعلمين، بل أن يساعدهم فقط على تحقيق الأهداف المرجوة. النظم التعليمية المعتمدة على التليفزيون: في العديد من الدول، كانت النظم التعليمية المعتمدة على التليفزيون من الوسائل الرئيسية المستخدمة لتحقيق بعض من تلك الأهداف. إذ يلتزم مصمموا البرامج في هذه النظم بطريقة إنشاء تضع في اعتبارها تقييم احتياجات الطلاب، وتصميم الدرس والتقويم البنائي ومراجعة الناتج التعليمي والتقويم الإضافي ومراجعة الأهداف والاستراتيجيات. ولا يقتصر نتاج ذلك على البرامج التليفزيونية فقط، بل يمتد ليشمل أية وسائل تعليمية إضافية مطبوعة مثل دليل المعلم أو الكتب التدريبية التي صممت كي تقوم بدور تكميلي مباشر للمنهج. تصميم البرامج التعليمية: فإن الدور الذي يلعبه البرنامج أن يكون واحداً من الأتي: أ – تقديم المحتوى للمعلم لمناقشته مع الطلاب والتدريب عليه في وقت لاحق. ب – توفير خلفية تعليمية للدرس يفسرها المعلم لطلابه. جـ - تعزيز وعرض الأفكار التي تمت تغطيتها بالفعل في الفصل المدرسي. د – توفير صور مدعمة واضحة تحفز الطلاب على المناقشة والاكتشاف. ويمكن أن يتم وضع هذه الإمكانيات التعليمية في الاعتبار عند تصميم وإنتاج البرامج التليفزيونية المدرسية. الأمثـــلة الولايات المتحدة الأمريكية ومشروع "فكر!" Think About من المشروعات التليفزيونية المدرسية جيدة التوثيق، مجموعة حلقات "فكر!" التي أنشأتها الولايات المتحدة الأمريكية الاتحادية والأقاليم الكندية. وقد تم البدء في إنشاء هذه الحلقات وتقديمها على مدى ستة أعوام من قبل "وكالة التعليم التليفزيوني " وكان هذا المشروع يتكون من ستين برنامجا مدة عرض كل منه 15 دقيقة ويقدم للطلاب الذين تتراوح أعمارهم من 10 إلى 12 عاماً. وقد كان التركيز الأول للمشروع على تقديم مهارات عديدة متنوعة لحل المشكلات في البيئات، تحول التركيز إلى تعزيز المهارات التي تعلمها الطلاب في مجال فنون اللغة والدراسات الاجتماعية والرياضيات. وقد أوضحت البرامج المصممة كيفية تطبيق المهارات المتعلقة بهذه المواد الأساسية في المواقف التي تخرج عن نطاق المدرسة. وظلت فكرة حل المشكلات بصفة عامة توضع في الاعتبار عند تصميم هذه البرامج، وتم تخطيط المنهج بالاشتراك مع المعلمين والمتخصصين في هذه الأمور مع التثبت منها عن طريق مدرسي الفصل. يكون نمط الفصل المدرسي في هذا البرنامج كالتالي: يوجه المعلمون انتباه الطلاب إلى موضوع أو فكرة البرنامج وغالبا ما يقومون بالربط بين هذه الفكرة والعمل الذي يدور في الفصل عند عرض البرنامج . وبعد ذلك يشاهد المعلم والطلاب البرنامج معاً وعقب المشاهدة يتوجه المعلم إلى مناقشة البرنامج وفكرته وتطبيق هذه الأفكار المطروحة في البرنامج على أنشطة داخل المدرسة وخارجها. وغالبا ما تتخذ المناقشة مسارا حلزونياً، فتبدأ أولا بالتذكير بالأحداث التي جرت في البرنامج للتأكد من إدراك كل فرد لما تم عرضه ثم يتم طرح مجموعة من الفروض البديلة أو الحلول للمشكلة وبعدها يقوم المعلم، بدوره، بالربط بين المشكلة والفكرة التي تناقشها والعمل الذي يجرى القيام به في الفصل المدرسي. المملكة المتحدة ومحطة "المشهد الدرامي " (Scene) يوجد بالمملكة المتحدة ما يتراوح بين خمس عشرة إلى عشرين محطة تليفزيونية متاحة لخدمة طلاب المدارس الذي يبلغون من العمر خمسة عشر ربيعا في أي من أسابيع العام الدراسي. ويركز ما يزيد على نصف هذه المحطات بشكل أساسي على المواد الخاصة بالمنهج الدراسي مثل الرياضيات والعلوم واللغة الإنجليزية والتاريخ والجغرافيا واللغات الحديثة في حين توجه النسبة المتبقية اهتمامها نحو الإرشاد المهني والفنون والدراسات الاجتماعية. ومن أكثر المحطات شعبية في هذه الفئة الأخيرة "المشهد الدرامي" وهي عبارة عن محطة تبث برامج المراجـــــع المراجع: 1. ابراهيم الوكيل الفار : تربويات الحاسوب وتحديات مطلع القرن الحادي والعشرين ، القاهرة ، دار الفكر العربي ، 1998. 2. أحمد خيري كاظم : التكنولوجيا التعليمية الذكية وأدوارها المتكاملة مع الذكاء والقدرات الإنسانية في مجالات التعليم والتعلم المعرفية " تكنولوجيا التعليم " المؤتمر العلمي السادس من 3ـ 5 ديسمبر .. 3. باربارسيلز ، تكنولوجيا التعليم ( التعريف ومكونات المجال ) - ترجمة بدر الصالح - مكتبة الشقري - 1998 م . 4. بدر الصالح ، تقنية التعليم ( مفهومها ودورها في تحسين عملية التعليم والتعلم ) - مذكرة مصورة - 1419 هـ . 5. جابر عبد الحميد ، طاهر عبد الرازق - أسلوب النظم بين التعليم والتعلم - دار النهضة العربية - الدوحة 1978 م . 6. جيمس راسل (ترجمة احمد خيري كاظم) أساليب جديدة فى التعليم،دار النهضة العربية،القاهرة،1984 . 7. عبدالله بن عبدالعزيز الموسى: محاضرةبعنوان " استخدام خدمات الإتصال في الإنترنت بفاعلية في التعليم، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ، إدارة تعليم الرياض في 17/8/1421هـ 8. جـ . رميسوفسكي ، ترجمة صلاح العربي وفخر الدين القلا - اختيار الوسائل التربوية - الكويت . 9. عبد الله بن عبد العزيز الموسى: استخدام تقنية المعلومات والحاسوب في التعليم الأساسي. مكتب التربية العربي لدول الخليج الرياض،2002. 10. عبد الله بن عبد العزيز الموسى : استخدام الحاسب في التعليم ، مكتبة الشقري، الرياض، 1421هـ . 11. عبد العزيز الدشتي ، تكنولوجيا التعليم في تطوير الموافق التعليمية - الطبعة الأولى - مكتبة الفلاح - الكويت - 1988 م . 12. عبد الحـافـظ سـلامة - مدخل إلى تكنولوجيا التعليم - الطبعة الثانية - دار الفكر - الاردن -1998 م 13. Bertoline Gary R., Using 3D Geometrice Models to teach spatial Geometry concepts, Engineering Design Grafics Journal v55,winter 1991 14. Brown,B,&Henscheid, JThe toe dip or the big plunge :Providing teachers effective starategies for using technology Techt rends, 1997 15 .Chen-Ling ,lingDistance delivery system of pedagogical consederations A reevaluation,Educational Technology , 1997. 16. Dick,W.& ,L.The systematic design of instruction (3rd.ed).III:Scott,Foresman,.,1990. 17 .June Maker Nielson., Teaching Modls in education of the Gifted, Austin Tx Pro Ed 1995 18. Reigeluth, C.M. Instructional design: What is and why is it In C.M.Reigeluth (ED.). Instructional design theories and models: An overview of their current status. NJ: Lawrence Erlbaum Associates. 1983. 19.Rudolf Arnhiem., visual thinking, London,1989.مجلات : ـ مجلة إنترنت العالم العربي. العدد الأول - أكتوبر/ تشرين 1999 ـ مجلة إنترنت العالم العربي. العدد التاسع - يونيو 1998 ـ مجلة آفاق الإنترنت. العدد السادس - يناير/ فبراير 1998 ـ مجلة الرياضة والشباب. العدد 831. مارس 1997 ـ مجلة إنترنت العالم العربي. العدد الحادي عشر - أغسطس1998 ـ جريدة الشرق. يوم الجمعة 9 ديسمبر 1999 |