SWO
 
اتصل بنا | من نحن | النشرة البريدية | مواقع مهمة | شارك معنا | ابحث في المرصد

المعرفة حق لجميع الناس

الحملة الوطنية: أوقفوا قتل النساء! أوقفوا جرائم الشرف!

منتدى الحوار
منتدى نساء سورية
مرصد العنف
لا للعنف ضد المرأة
قل لا للعنف ضد المرأة
استطلاع نساء سورية
إذا عرفت أن ابنك (ابنتك) يتعاطى الحبوب المخدرة في المدرسة، ما الذي تفعله؟
 
إخلاء..

جميع الإعلانات المنشورة على "نساء سورية" مجانية، وتقع ضمن نطاق عمله التطوعي
خط الثقة

 انقر هنا..
أوقفوا جرائم الشرف
الوثيقة الوطنية
إدانات..
شركاء..
مقالات..
فهرس الأسماء الموقعة
أضف توقعيك
حق الجنسية
من أجل قانون جنسية عادل
Languges
English
Français
Deutsch

خدمة RSS


لماذا لا نقلع عن التدخين؟!! (2) طباعة أخبر صديق
محمد سعيد حسين   
2006-09-17

.. ما إن استقرت بي الأحوال في الجامعة، حتى عادت الفكرة - فكرة الإقلاع عن التدخين - تراودني من جديد، لدرجة أصبحت معها، أدخن عدداً مضاعفاً من السكائر في اليوم، وأنا أقلب الأمر في ذهني، وأبحث عن الكيفية التي تتيح لي تنفيذ قراري بأقل الخسائر..

 انتبهت للأمر، وعقدت العزم على التنفيذ السريع، دون (إحم ولا دستور)، وفاجأت زملائي في السكن الجامعي -وكانوا ثلاثة- بهذا القرار، وكانت سعادتهم به لا توصف، "كونهم من غير المدخنين"، فقرروا التضحية بعشر ليرات من ثروتهم ثمناً لكيلو كرمنتينا، سفحوه على شرفي، احتفالاً بهذه المناسبة العظيمة.. وبعد حوالي ساعتين من الاحتفال الكبير، كان علي أن أخرج من الغرفة، إلى أي مكان آخر لأدخن "آخر سيكارة في حياتي!!" دون أن يراني أحدٌ منهم ، فتبدأ مطالبتهم لي بالليرات العشر..
استطعت -بعد أيام- تدبر أمر العشر ليرات، استدنتها من أحد الزملاء الميسورين، أعدت نصفها إليهم ودفعت الباقي ثمناً لباكيت الحمراء.. بعد أن عقدت العزم على أنها ستكون الباكيت الأخيرة في حياتي..
تتالت الأيام.. وتتالت "الباكيتات" وكل واحدة بمفردها ، كانت "الأخيرة"، لأكتشف برعبٍ، بعد سنتين من الدراسة في كلية الحقوق، أنّ حجم ديوني، وعدد دائنيّ، يتصاعد باطراد، ولم يعد من الممكن تجاهل الأمر، لأتخذ - إثر ذلك الاكتشاف- قراراً قطعياً غير قابل لنقض أو نقاش، ب- "الإقلاع" عن متابعة الدراسة في كلية الحقوق..

لم يكن قراري الأخير سهلاً، ولم تستطع عشرات السجائر التي أصبحت أدخنها في اليوم، التخفيف من كربي وندمي الشديدين، إلى أن جاءني الفرج من غامض علم الله، بعد حوالي سنة من تاريخ تركي للدراسة.. حيث ابتليت بنوبة من الكريب الحاد، رافقتها نوبات خانقة ومتكررة من السعال الشديد، أجبرتني على ملازمة المشفى لعدة أيام كانت كافية لأن تجعلني أتشبث بالفرصة، وهكذا، استطعت، ولأول مرة في حياتي، أن أعي أنّه ثمّة إثبات حقيقي للمثل القائل "ربّ ضارّةٍ نافعة" حيث تابعت الحياة بعد خروجي من المشفى بلا تدخين، وكان علي أن أتوّج احتفالي بهذه الخطوة الجبارة، بالعودة إلى الدراسة، وهناك.. في حي البرامكة بدمشق.. حيث تقبع بوداعة وأمان كلية الحقوق، كان كل شيء - حتى لبن العصفور - متوفراً وممكناً، ما عدا إمكانية عودتي للدراسة، والحجة - كما قيل لي - الفصل من الجامعة..
لم أكن قد استنفذت فرص الرسوب القانونية، حاولت الإيضاح.. معرفة الأسباب، و..لا آذان تصغي، و.. لا جواب!!
لأقتنع مع من قرروا واقتنعوا قبلي، أنه ثمة أسباب سياسية خلف هذا القرار، علماً أنني لم أكن أعرف من السياسة وعنها، سوى ما تقدمه لي  "ولعموم الجماهير العربية" نشرة الأخبار والتعليق السياسي، وبقية البرامج "السياسية" عبر إذاعتي دمشق وصوت الشعب!!
أحد الخبثاء، ممن يعرفونني، ويعرف أنه ليس لي، في "عير السياسة ولا نفيرها" شيء، قال بلهجة تخلط ما بين الجد والهزل والتهكم، لا بد أنه تشابه أسماء.. أنصحك بمراجعة "الفرع!!"
وباعتبار أنني لم أكن أعرف عن أي فرع يتكلم، مع هذه الوفرة العظيمة ب- "الفروع" لدينا، آثرت أن أكتفي بمصيبتي، وألا أفتح على نفسي باباً لمصائب لا يمكن لكل من يراجع "الفرع" أن يتكهن بحجمها وطبيعتها.. ارتضيت بنصيبي من "العلم" وكانت العودة إلى التدخين، متنفسي الوحيد، للتخفيف من هول الفاجعة!!

بعد زمن لا أستطيع تقديره، عادت إلى ذهني فكرة الإقلاع عن التدخين، ولكن جميع محاولاتي باءت بالفشل لاصطدامها بعوائق لا تحصى، أهمها على الإطلاق، عدم امتلاكي الإرادة الكافية لاتخاذ قرارٍ "تاريخيّ" كهذا، والثّبات عليه، فقرّرت أن أعوّض هزيمتي أمام هذا "المرض الفتاك" الذي يسمونه التدخين، بمراقبة ولدي البكر، والعمل على نصحه وإرشاده، مبيناً له -في محاضرة عظيمة استهلكتُ خلالها أكثر من نصف باكيت حمراء طويلة، نافثاً دخانها في رئتيه- مضار التدخين والأمراض الفتاكة التي يمكن أن تورثها له هذه العادة الذميمة..!!!
وكم كانت صدمتي عظيمة عندما اكتشفت أنّه يعيد لي "تاريخي المجيد" أمام ناظريّ، ولم يكن أمامي سوى أن أعيد تاريخ أبي، فعمدت إلى شجرة الرمان، الوارفة الظلال، الكثيفة الأغصان، التي في حديقة منزل جارنا في المدينة، لأجردها دفعةً واحدةً من ظلالها وأغصانها، وأهديها -بمنتهى الرفق- لجسد ولدي الذي لم يكن قد تجاوز العاشرة من عمره بعد...


خاص: "نساء سورية

 
< سابق   تال >

أبواب نساء سورية
الصفحة الرئيسية
مرصد العنف
قضايا المرأة
العنف ضد المرأة
قضايا الطفولة
العنف ضد الأطفال
قضايا الأسرة
قضايا الرجل
قضايا المعوقين
المراهقة والشباب
حياتنا الجنسية
قضايا الإيدز
التدخين والمخدرات
قضايا صحية
تربية وتعليم
سكان، تنمية، بيئة
مجتمعيات
فلسفة ورأي
حوار مفتوح
فن وثقافة
إبداعات حرة
كتابك المجاني
كتب وإصدارات
دراسات قانونية
قوانين واتفاقيات
تقارير ووثائق
سؤال وجواب
نشاطات
قضايا الجمعيات
مرصد الإعلام
أدلة وتدريبات
تعاريف ومصطلحات
الاتجار بالبشر
زوايا نساء سورية
زاوية حادة
سكر نساء
بين السطور
وإلى موعد آخر.. كل أحد
همسات صارخة
قالت لي العصفورة
مواطنيات..
شغفي..
علم نفس واجتماع
مقالات ودراسات
رسائل وحلقات بحث جامعية
مراجع باللغة العربية
مراجع باللغة الانكليزية
سير ذاتية
دورات، محاضرات، نشاطات
صفحات أساسية
أرشيف الافتتاحية
سيرة ذاتية للكتاب
كاريكاتير
صفحات خاصة بالجمعيات
رابطة النساء السوريات
مركز البحوث والدراسات
المركز الإنجيلي لرعاية المسنين
نادي دوحة الميماس
إحصائيات المرصد
عدد المقالات: 6152
عدد القراء: 4028564



© 2008 SWO
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.