|
الوطن في خطر.... ما هي الأولويات؟ |
|
|
|
فاديا نصرة
|
|
2006-09-14 |
يتحدثون عن ربيع دمشق.. الآن!!! يتحدثون عن قضية هدى أبو عسلي، كما تحدثوا قبلها عن كثيرات ممن قضين بسبب أعجب عن فهمه.. الحب!؟ الآن!!!
ينظمون حملة ضد ما يسمى " جرائم الشرف " في سوريا، أطلقها موقع نساء سوريا الإلكتروني والتي شملت حوارات عديدة، وجرى تداولها في وسائل الإعلام مع رجال قضاء ودين ومنظمات رسمية ومدنية.. الآن!!! أتسمى هذه أولويات؟؟! ويتحدثون عن تعديل قانون الأحوال الشخصية السوري بما يتناسب مع كرامة المرأة ومواطنتها الحقيقية وكما نص عليها الدستور السوري..الآن!!! يطالبون بحق المرأة السورية في منح جنسيتها لأولادها. ولماذا؟!! ألأنهم يعانون في مجال العمل والسفر والإقامة.. والأهم من كل ذلك حق المواطنة.. الآن!!! يقاربون مشكلة البغاء وانعكاساتها الاجتماعية والصحية من أجل معالجتها.. أهذه أولويات؟! يبحثون مشاكل التعليم والمناهج في المؤسسات التعليمية كافة من رياض الأطفال وانتهاء بالجامعات.. مروراً بالمدارس والمعاهد الرسمية والخاصة.. يعتبرون مشكلة الأمِيّة خاصة بين النساء وانتشار الفكر السلفي الغيبي الذي يعتمد النقل بدلاً عن العقل.. من الأولويات!! هل هذا وقت الحديث عن الاجتهاد في الرأي و ورفض الرأي الآخر واتهام صاحبه بالتبعية والخيانة أو الفانتازيا الفكرية والمطالبة بإنزال العقوبات بحقه!!! أتعد من الأولويات المطالبة بقانون أحزاب أو جمعيات أو إلغاء حالة الطوارىء؟! ونحن ما نزال في بداية القرن الواحد والعشرين؟! أيعتبر قطع الأشجار وتلوث البيئة قضية تستحق النقاش الآن...؟! هل يمنحنا التستر على الفساد والإفساد والقضاء على حلم الإصلاح والقول إنها حالات فردية وليست ظاهرة، هل يمنحنا القوة الداخلية ويضعف من عدونا؟! إذا كانت الأولويات أيها السيدات والسادة تعني التباهي بالرأي الواحد والشعارات التي كادت تفرغ من مضمونها تحت لواء الوحدة الوطنية والخطر الداهم والوضع الإقليمي والعربي والعالمي الحرج!! فإن الانغلاق والتقوقع هو مصيرنا ومأزقنا! إن الانفتاح على الآخرين والتعامل معهم والتعلم منهم وحوارهم هو التحدي الذي يضعنا في الطريق المفتوح. |