SWO
 
اتصل بنا | من نحن | النشرة البريدية | مواقع مهمة | شارك معنا | ابحث في المرصد

المعرفة حق لجميع الناس

الحملة الوطنية: أوقفوا قتل النساء! أوقفوا جرائم الشرف!

منتدى الحوار
منتدى نساء سورية
لا للعنف ضد المرأة
قل لا للعنف ضد المرأة
استطلاع نساء سورية
هل انت مستعد للامتناع عن استخدام كلمات مثل: معوق، متخلف عقليا، كسيح.. بهدف الإساءة إلى شخص أو فكرة؟
 
خط الثقة

 انقر هنا..
أوقفوا جرائم الشرف
الوثيقة الوطنية
إدانات..
شركاء..
مقالات..
فهرس الأسماء الموقعة
أضف توقعيك
حق الجنسية
من أجل قانون جنسية عادل
Languges
English
Français
Deutsch

خدمة RSS


حوار مع الدكتور والمفكر الإسلامي محمود عكام طباعة أخبر صديق
جابر الدمشقي   
2006-09-14

الأستاذ الجامعي والكاتب والمفكر الإسلامي الدكتور محمود عكام، خطيب جامع التوحيد الكبير في حلب، وصاحب عدة مؤلفات في الفكر الإسلامي السياسي

 ومنها "من ذاكرة التمرد صفحات من التفكير بالممنوع والمرغوب" و "فكر ومنبر قضايا الإنسان ومفهومات الرسالة في خطبة يوم الجمعة" هذا ويشغل منصب المستشار الشرعي في اللجنة القانونية للهيئة السورية لشؤون الأسرة. الثرى التقته وكان معه الحوار التالي:

- ما أسباب التطرف؟
++ التطرف هو ضد الوسطية والاعتدال، وهو حسب المعنى اللغوي الابتعاد عن الوسط إلى الطرفين (اليمين واليسار). ولذلك نقول: إن سبب التطرف هو التطرف المضاد، والضغط يولد الانفجار، والفعل في اتجاه ما يؤدي إلى ردة فعل في اتجاه معاكس وهكذا.
فيا سائلي: لن تجد تطرفا في مجتمع ديمقراطي يزخر بحرية التعبير وحرية الفكر وحرية الرأي، ولن تلقى تطرفا في مجتمع عدل وعدالة، مجتمع الكفاءات والقدرات، مجتمع تنتفي فيه المحسوبيات والاعتبارات الخاصة.
فالتطرف في النهاية سببه التطرف، واليمين سببه اليسار، وهكذا، فيا دعاة الوسطية: باشروا الدعوة إلى الاعتدال وتوجهوا إلى من بيدهم زمام الأمر فإن اعتدل هؤلاء أبطلوا حجة وذريعة المعارضة في التطرف، وقولوا لهم وعظوهم بخطبة أبي بكر الصديق رضي الله عنه عندما تسلم الحكم فقال: (وليت عليكم ولست بخيركم فإن أحسنت فأعينوني وإن أسأت فقوموني....). واطلبوا منهم الإقلاع عن انتخابات ذات نتائج عالية تتجاوز التسعين بالمئة .... وهكذا..... وبعدها أو معها توجهوا إلى المتطرفين وحثوهم وحضوهم على الاعتدال..

المؤسسة الدينية: مهملة وغير معتنى بها من قبل أولي الأمر

- ماذا عن عواقبه؟ وما حجم هذه الظاهرة على المستوى السوري والإسلامي؟
++ لا شك في أن عواقب التطرف وخيمة ونهايتها غير حميدة بل ربما انتصب الدمار والخراب والقتال على آخر مساره. وأفظع العواقب: التشوه في فهم الإسلام كمبدأ، والتعسف في فهم نصوصه، و اختزاله، فليس ثمة إلا الجهاد والقتال وما هناك من هم إلا إزاحة فلان عن سدة الحكم وسيؤدي التطرف إلى التعصب إلى عنف والعنف إلى إرهاب والإرهاب إلى تدمير و إبادة وإشاعة الخوف والرعب وتعطيل البناء والعمار وخدمة الإنسان وتطوير الكون....
أما حجم هذه الظاهرة على المستوى السوري:
فأنا أرى أن أغلب المواطنين إن لم يكونوا متطرفين لكنهم مشاريع متطرفين ويحملون بذور التطرف وعلى استعداد ليكونوه، ولا تختلف سورية في هذا الشأن عن سائر البلاد الإسلامية التي تشكل العالم الإسلامي.
أقول هذا لأن القمع يمارس بشكل أو بآخر، ولأن الفئوية على مختلف المستويات ضاربة أطنابها، و الحزبية لا زالت (إيديولوجية) والحزب الإيديولوجي لا يتحمل غيره شريكا معه، ولا يزال الممالئون يعتلون المنصب تلو المنصب وهكذا.
إن الكلام عن حجم الظاهرة لا ينفع لأنني سأذكر موجباتها و دواعيها، وربما- و أنا أذكر هذا مستفيضا- مسست مقدسا أو تجاوزت خطا أحمر وما أكثر الخطوط الحمراء في عالمنا...

- كيف يمكن التخلص من هذه الظاهرة ؟
++ من أجل القضاء على التطرف يجب القضاء على مسبباته وموجباته وقد ألمحنا في السؤالين السابقين إلى الأسباب و الموجبات، أنا أناشد هنا القراء العدل والاعتدال والموضوعية والفهم وعدم التسرع والتأكد، وكل هذه المفاهيم إذا ما تحقق بها الإنسان، وسعى ليجسدها سلوكا وعلما وعملا، فسيكون ذلك كفيلا بالقضاء على التطرف الذي لا يترعرع ويربو إلا في بؤر تغيب فيها هاتيك المفاهيم.

- ماذا عن دور الأسرة المربية ؟
++ الأسرة حاضن مؤثر ابتداءا واستمرارا وانتهاءا، والإنسان وما ينشأ عليه، وقل لي كيف ربيت وعلى ماذا ربيت أقل لك وأنبئك عن الحال التي ستؤول إليها.
الأسرة صاحبة الدور الفاعل في التكوين الإيجابي والسلبي، أو بعبارة أخرى: هي من يحدد الصفة و البصمة والصبغة للإنسان، ومن هنا فإننا نهيب بالحكومات أن تعنى بالتربية وبالأسرة وأن تولي الوزارات المتوجهة إلى الأسرة عناية كبرى، كوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل ووزارة التربية ووزارة الثقافة ووزارة الأوقاف. ونهيب بالمصلحين والمفكرين توجيه اهتمامهم للمساحة الاجتماعية من حياة الإنسان فهي المساحة الأهم، والأسرة فيها هي حجرة الزاوية.
لقد قصر الأب في رعاية الأولاد وكذلك الأم، وغفلنا عنهم وهم صغار فخالفونا وغافلونا وقد صاروا كباراً.

"شبابنا مشاريع متطرفين"

- هل تعتقد أن الدور الأكبر في مكافحة هذه الظاهرة يكون من خلال المؤسسة الدينية؟ أي من خلال رفع مستوى الوعي الديني؟
++ للمؤسسة الدينية دور كبير في مكافحة هذه الظاهرة ولكن أعط هذه المؤسسة حقوقها واطلب منها واجباتها نحو هذه القضية ونحو سواها....
المؤسسة الدينية: مهملة وغير معتنى بها من قبل أولي الأمر بشكل عام، فمادة التربية الإسلامية مادة ثانوية وهامشية في كل مستويات التعليم (الأساسي وانتهاءً بالجامعي) والموظفون الدينيون غير موظفين بالمنظور الرسمي الحكومي، والمدارس الشرعية غير مستقرة من حيث الملاكات والميزانيات. والإفتاء ودوائره تقوم على أفراد وأشخاص و...
المؤسسة الدينية تحتاج إلى خطة إصلاح، وقد قدمت بدوري خطة إصلاح  إلى المسؤولين لتناقش بجدية واعتمادها في حال الموافقة عليها  ... وها نحن أولاء ننتظر.
نحن بحاجة إلى كتاب إسلامي واع معتدل تتبناه وزارة الثقافة كما نحن بحاجة إلى برنامج إسلامي صادق يبثه التلفاز، نحن بحاجة –باختصار- إلى تبني جاد من الدولة للمؤسسة الدينية حتى تنتج تلك المؤسسة غاياتها المنشودة فيما يتعلق بالقضاء على التطرف وما شابهه، و إلا فالتخبط باق ومستمر.
وأعني بالتبني الجاد: التعامل مع أفراد هذه المؤسسة على أنهم شركاء، لا على أنهم أجراء مؤقتون بوقت الحاجة إليهم، فهذا سيؤثر سلبا من اللحظة على المجتمع كله.

- برأيك ما دور مؤسسات المجتمع المدني في التخفيف من حدة هذه الظاهرة؟
++ من المفروض أصلا أن يكون لمؤسسات المجتمع المدني دور الملطف والمخفف، إلا أنني –اليوم- ألحظ تطرفا أو بداية تطرف في مؤسسات المجتمع المدني، وكأنهم يستعجلون "مدننته"، فتراهم من أجل ذلك يجهدون في إلغاء الدين من قائمة مصادرة الإصلاح ومناهجه، ويسعون –وبدافع الخوف- لبناء علاقات سياسية مع الأحزاب السياسية، ويعرضون في بناء العلاقات التعاونية عن المتنورين من أبناء الأمة "الذين ى يريدون تسييسنا" ويبقى همهم الإصلاح تحت رايات مصطلحات موحدة: العدل –الوطن- الحرية- الفضيلة- التعاون- البناء- النقد الواعي... وسواها.
نعم. يمكن أن يكون لمؤسسات المجتمع المدني دور في التخفيف إذا توجهت للمساحة الاجتماعية مجال اختصاصها، فأصلحت فاسدها وقومت عاطلها ورعت مصالحها وأحسنت تربية الأفراد فقدمت المناهج المناسبة لتاريخنا وطبيعة بلادنا وأهدافنا التي اتفقنا عليها جميعاً من مسلمين ومسيحيين وعرب وأكراد وشركس و وسائر الأديان والفرق والأعراق... وأعتقد أن ذلك كله ممكن التحقق إذا ما صدقنا في التوجه إليه.

- هل للوضع الاقتصادي دور كبير في زيادة هذه الظاهرة أو إنقاصها؟
++ أظن أن هناك علاقة اطراد بين الاقتصاد وكل شيء، وربما كانت العلاقة جدلية، أي إن تحسن الاقتصاد يعتمد على تحسن الاجتماع، وتحسن الاجتماع يعتمد على تحسن الاقتصاد.
وقس كل الأمور الأخرى على الاجتماع في علاقته بالاقتصاد من سياسة ودين وأخلاق وهنا يحضرني قول الله عز وجل حين قال:((فليعبدوا رب هذا البيت الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف)). حتى الله  في هذه الآيات ما أمر الناس بعبادته إلا بعد أن طمأنهم بالأمن الغذائي والأمن الاجتماعي.
البطالة سبب من أسباب التطرف في كل شيء، التطرف الديني والتطرف السياسي والتطرف الاجتماعي والتطرف الشخصي. ولا أعني بالبطالة الصريحة فقط ولكنني أضم إليها ما يسمى بالبطالة المقنعة. وقديماً قيل: لا يساوم الآمن ولا الشبعان ولا المكتفي، غير أن المساومة مع الخائف والجائع و اللامكتفي مرتادة، وكذلك المهادنة.
وبناءً على ذلك فإن عدداً كثيراً من أفراد مجتمعنا ولا سيما الشباب منهم عبارة عن مشاريع متطرفين، أم متطرفين موقوتين، فلنسارع إلى نزع فتيل التطرف بالإصلاح الجاد النظري والعملي وباستفتاء كل المعنيين بالأمر من الشعب من كان منهم مسؤولاً ذا منصب ومن لم يكن كذلك، ولنفتح الأبواب ولنرفع راية المصارحة قبل أن نندم ولا تنفع ساعة الندم.  


تنشر بالتعاون مع موقع الثرى

 
< سابق   تال >

أبواب نساء سورية
الصفحة الرئيسية
مرصد العنف
قضايا المرأة
العنف ضد المرأة
قضايا الطفولة
العنف ضد الأطفال
قضايا الأسرة
قضايا الرجل
قضايا المعوقين
المراهقة والشباب
حياتنا الجنسية
قضايا الإيدز
التدخين والمخدرات
قضايا صحية
تربية وتعليم
سكان، تنمية، بيئة
مجتمعيات
فلسفة ورأي
حوار مفتوح
فن وثقافة
إبداعات حرة
كتابك المجاني
كتب وإصدارات
دراسات قانونية
قوانين واتفاقيات
تقارير ووثائق
سؤال وجواب
نشاطات
قضايا الجمعيات
مرصد الإعلام
أدلة وتدريبات
تعاريف ومصطلحات
الاتجار بالبشر
زوايا نساء سورية
زاوية حادة
سكر نساء
بين السطور
وإلى موعد آخر.. كل أحد
همسات صارخة
قالت لي العصفورة
مواطنيات..
شغفي..
علم نفس واجتماع
مقالات ودراسات
رسائل وحلقات بحث جامعية
مراجع باللغة العربية
مراجع باللغة الانكليزية
سير ذاتية
دورات، محاضرات، نشاطات
صفحات أساسية
أرشيف الافتتاحية
سيرة ذاتية للكتاب
كاريكاتير
صفحات خاصة بالجمعيات
رابطة النساء السوريات
مركز البحوث والدراسات
المركز الإنجيلي لرعاية المسنين
نادي دوحة الميماس
إحصائيات المرصد
عدد المقالات: 5996
عدد القراء: 3563452



© 2008 SWO
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.