|
الفنان الفلسطيني عماد فراجين اطمح في تجسيد شخصية أبو جندل |
|
|
|
امتياز المغربي
|
|
2006-09-14 |
وان أقوم بعمل سينمائي ليس على مقاسات الممولين الغربيينلم يطمح إلى ان يسطع نجمه تحت سماء غير سماء فلسطين توالت أعماله الفنية السرحية فمن مسرحية "الجدار" إلى مسرحية قصص تحت الاحتلال إلى مسرحية هنري الخامس" لشكسبير ومسرحية الأرامل التي أداها باللغة الإنجليزية على مسرح ليفربول في بريطانيا إلى مسرحية "زنزانة 76" إلى مسرحية "سندريلا" إلى آخر أعماله في الساحة الفنية الفلسطينية وهي مسرحية "عرس الدم" التي أعدت من قبل الكاتب جورج إبراهيم مدير مسرح القصبة وأخرجها المغربي نجيب غلال. كانت طفولة عماد لا تشير إلى ان هذا الطفل سيصبح فنانا متميزا في فلسطين والخارج ،حيث كان عماد لا يفكر في التمثيل وليست لديه اية ميول حول الفن أو المسرح وذكر بأنه كان يشاهد السينما في طفولته في سينما الوليد التي سماها عماد بسينما الفقراء في حينها وعندما صار في أوائل العشرينات أصبح يشاهد المسرح. يتذكر عماد فراجين بداياته مع المسرح الفلسطيني حيث كان قد توجه إلى المسارح الموجودة في فلسطين ولم يحالفه الحظ عدة مرات حتى ان احدهم سأله هل عملت في المسرح قبل الآن؟ فقال "لا". فأجابه "نحن لا نشتر سمك في بحر". وبعد جهد متواصل من قبل الفنان عماد فراجين حالفه الحظ في العمل في مسرح وسينماتك القصبة في القدس حيث كانت هناك بدايات نشأته الفنية في المسرح الفلسطيني. انطلق الفنان الموهوب في رحلة التمثيل وتقمص الأدوار المسرحية المتنوعة ،في قوالب عدة متقنه تنبأ بموهبه فنية ستسطع عليها شمس النجومية في سماء الفن المحلي والعربي والعالمي لم يطمح إلى ان يكون في القمة بقدر ما كان يطمح لان ينقل معاناة وأفراح الشعب الفلسطيني من خلال تجسيده لصور حيه كان يؤديها على خشبة المسرح الفلسطيني الذي لا زال يعاني من مشاكل عدة منها الكادر الفني والمسرحي والافتقار لوجود كتاب فلسطينيين متخصصين في الكتابة المسرحية و قلة المخرجين حسبما اشار فراجين الذي توجه في بداية عمله كممثل إلى العديد من المؤسسات الرسمية والأهلية التي مازالت تستمر في تعليق يافطات عده تؤشر إلى امكانية دعم وتطوير المواهب الشابة ولكن الأبواب كانت قد أقفلت في وجهه في حينها. وكان آخر الردود هو "احنا ما عنا مصاري ندعم فيها الممثلين".ولما كان عماد يبحث عن كيفية صقل موهبته الفنية قرر ان يتوجه عماد فراجين إلى أحد الأصدقاء وهو مخرج بريطاني يدعى روفس نورس الذي كان على اطلاع بموهبته حيث قدم له هذا الصديق المساعدة للسفر إلى الخارج من اجل دراسة الفن والمسرح هناك ،وقد حصل فراجين على درجة الدبلوم العالي ولكنه تعرض للعديد من المعاناة والمشاكل خلال فترة دراسته حيث كان بحاجه للعمل من اجل تغطية مصاريف الاقامه علما بأنه قد وصل إلى هناك بواسطة بطاقة زيارة.عمل فراجين عدة اعمال في بريطانيا كان منها العمل داخل الثلاجات الكبيرة التي تحفظ فيها الأسماك وعمل في تنظيف الحدائق والساحات الخارجية للمنازل لكي يحصل على بعض النقود لكي يتمكن من مواصلة العيش هناك.عاد عماد فراجين إلى فلسطين بعد أنهى دراسته وقد حصل على شهادة الدبلوم العالي في التمثيل من معهد ليفربول للاستعراض الفني ،كان يأمل في ان يجد من يحتضنه من المؤسسات الرسمية او الأهلية التي تدعم الشباب والثقافة والفن ولكن ما من جديد ومرة أخرى كان مسرح القصبة هو من فتح أبوابه للفنان عماد فراجين الذي كرس نفسه من اجل خدمة وتجسيد معاناة الشعب الفلسطيني بعد ان رفض العديد من الأدوار التي عرضت عليه وهو في الخارج وحسبما أشار فان جميع الأدوار التي عرضت عليه كانت فكرتها الأولية عرض الفلسطينيين كارهابين وهذا ما دفعه إلى عدم قبول هذه الأدوار المقلوبة والمزورة لحقيقة قضية الشعب الفلسطيني.استمر عماد في عرض قضيته الفلسطينية حيث جسد العديد من الشخصيات التي تتواجد في انحناءات الجسد الفلسطيني حيث كانت آخر أعماله مسرحية "عرس الدم" التي تحدثت عن قصة قد تحدث في أي زمان ومكان وقد أدى دوره بشكل لفت الأنظار إلى موهبة على وشك الوصول إلى النجومية الفلسطينية والدولية.هذا ويتسم عماد فراجين بدرجه نسبية من الخجل الذي يمتزج بالعصبية في حياته اليومية وهذا ما يعطيه مصداقية كاملة خلال تجسيد أدواره المسرحية ويعتني عماد بالأدوار التي كان ينتقيها خلال أداءه لأدواره على المسرح الذي جعله محط أنظار النقاد والإعلاميين الذين أشاروا إلى ان لدى عماد موهبة فنية فذة ونجومية صاعدة.ويطمح عماد مستقبلا إلى أن يؤدي دور أبو جندل المقاوم الفلسطيني الذي استشهد خلال اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي مدينة جنين في الضفة الغربية ويضيف عمار: أتمنى ان أجسد ادوار سينمائية ليست على مقاسات غربية. الوضع السياسي والمشاهد اليومية التي يرها المواطن الفلسطيني أثرت بشكل مميز في شخصية عماد الشاب الفلسطيني ويشير عماد إلى انه حان الوقت لكي نتطرق إلى المسرح السياسي الناقد حيث انه في هذا الوقت يجب أن نعمل من اجلنا كفلسطينين من الداخل بجرأة اكبر. |