SWO
 
اتصل بنا | من نحن | النشرة البريدية | مواقع مهمة | شارك معنا | ابحث في المرصد
حق المرأة السورية بمنح جنسيتها لأطفالها

الحملة الوطنية: أوقفوا قتل النساء! أوقفوا جرائم الشرف!

افتتاحية نساء سورية
السيدة أسماء الأسد تؤكد، والوزيرة ديالا تنفي: لا يكون الوطن آمنا إذا كان نصفه غير آمن"!

من غرائب الأمور كيف يمكن أن ينطق وفد سورية إلى مؤتمر واحد، في وقت واحد، بمفهومين متناقضين كليا! فبينما أكدت السيدة أسماء الأسد، رئيسة الوفد السوري إلى المؤتمر الثاني لمنظمة المرأة العربية التي اختتمت أعمالها في 13 نوفمبر 2008، أنه "لا يكون الوطن آمنا إذا كان نصفه غير آمن"، (أدناه الخبر كما ورد في موقع الجمعية السورية للمعلوماتية، بعد أن "اختفى" من سانا!) في تأكيد صريح لا يقبل اللبس على أن أمن المواطنات هو أساس في أمن الوطن، ولا يخفى أن أمن المواطنات هنا هو فعلا حمايتهن من كافة أشكال العنف والتمييز التي تجعلهن غير آمنات في وطنهن، في الوقت ذاته نفت د. ديالا الحاج عارف، وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل، وعضوة الوفد ذاته، ان يكون هناك هم لدى المرأة السورية بأمنها، بل فقط "بأمن وطنها"!!

التتمة..
 
مرصد العنف
منتدى الحوار
منتدى نساء سورية
لا للعنف ضد المرأة
قل لا للعنف ضد المرأة
إخلاء..

جميع الإعلانات المنشورة على "نساء سورية" مجانية، وتقع ضمن نطاق عمله التطوعي
خط الثقة

 انقر هنا..
أوقفوا جرائم الشرف
الوثيقة الوطنية
إدانات..
شركاء..
مقالات..
فهرس الأسماء الموقعة
أضف توقعيك
حق الجنسية
من أجل قانون جنسية عادل
Languges
English
Français
Deutsch

خدمة RSS


فضيلة الفاروق: نقادنا أنانيون يستخفون لأننا نكتب عن قضايانا طباعة أخبر صديق
ميرفت دهان   
2006-09-14

فضيلة الفاروق ولدت في الجزائر عام 1967، لعائلة بربرية أصيلة، استشهد جدّها وكان أحد أهم أطباء الثورة وقد همشته الدولة ولم تطلق اسمه على أحد شوارعها.

 تركت الجزائر وهي خريجة جامعة قسنطينة؛ إلى لبنان،حلم الحرية، لدى المثقفين العرب، بعد أن تزوجت من لبناني. عملت في حقل الصحافة الجزائرية  ومن ثم في لبنان، وكتبت أول مجموعة قصصية " لحظة لاختلاس الحب" 1997. انتقلت بعدها إلى الرواية عبر "مزاج مراهقة" 1999، و" تاء الخجل" في 2003؛ التي رأينا فيها الجزائر لصيقة بروح الكاتبة إذ كانت قسنطينة حاضرة بكل شوارعها وأزقتها، وقد نزفت الروائية ألمها على بلادها أحرفاً تحولت إلى سكاكين تشرح بها جسد الوطن لتطهر جراحه. وربما كان السبب لأن يتحامل عليها كثير من النقاد الجزائريين، فأصبحت مثاراً للجدل على صفحات الصحافة هناك، وانقسموا بين مؤيد لجرأتها ومنكر عليها حق الكتابة من أصلها. سكنتها الجزائر دائماً كعشق عادت إليه  عبر بطل روايتها الأخيرة " اكتشاف الشهوة"؛ التي  كانت الرواية الأكثر جرأة إذ مسّت كثير من المحرمات في مجتمعنا العربي.
عشتروت حاورتها وهذا نص الحوار:

العربي يقرأ المرأة الجريئة  للبحث عن جسدها في النص

* يعاني الأدب الذي تكتبه المرأة من إهمال واضح في مسيرة النقد العربي، ما السبب برأيك؟ هل لأن معظم النقاد هم من الرجال؟ أم أن ما تكتبه المرأة لا يرقى إلى مرتبة النقد؟ وأين وصلت مسيرة النقد العربي؟fadilaalfarouk-book-syrianwomen
** سأحتج أولاً على هذا  السؤال؟ من يهمه أين وصل النقد العربي نحن قوم نمشي بسرعة السلحفاة ولا يعنينا أين وصل النقد وإلا فتحنا الأبواب بيننا وبين المغرب العربي أولا هو الذي تقدم عن المشرق بخطوات كبيرة ونفتح أعيننا أكثر على مسيرة النقد في الغرب، لا زلنا نطبق نظريات السبعينات الغربية في نقدنا وهذا يعني أننا مجرد ذيل زائد نقول الأشياء بعد أن إنتهى منها الآخرون، هذه نقطة، النقطة الثانية  عن الأدب  النسائي دعيني أسميه هكذا  كما يحلو للبعض أن يسميه إستخفافاً به وكما أحب أن أسميه لأصنف نفسي ضمن قبيلة ترفض عشيرة الرجال أن تهتم به، وسأحكي لك هنا قصة ظريف حين أصدرت روايتي " مزاج مراهقة " أهديتها للناقد المعروف سامي سويدان بحكم أني من قرّائه واستعنت بكتبه كثيراً أيام الجامعة  وسألته بعد فترة عن رأيه بالرواية فأجابني  بكل أمانة "هذا أدب تحبه النساء يعني لم يرق بعد للنصوص الجادة"  أحترم رأي الدكتور سامي جداً وأحبه أيضا كشخص  ولكني صدمت برأيه، ما معنى أدب تحبه النساء؟ هل يعني أن أدبي مثل "روايات عبير"؟ وأن النساء لا يقرأن  لكبار الكتاب ويتعاطين الأدب، لم أفهم بالضبط ولكني استنتجت أن بعض نقادنا أنانيون يستخفون بما نكتب لأننا نكتب عن قضايانا  لأنهم يتصرفون مع النص بالذكورية العربية القديمة ويصنفون أدبنا مثل أثوابنا التي لا يمكن أن يرتدوها، لن أظلم النقاد بحادثة كهذه ولا أريد أن يعتبرها الناس تجريحاً للدكتور ولكن الرواية اهتم بها الكثير من النقاد  وروايتي الجديدة أشاد بها نقاد كبار أمثال الدكتور علي حرب ود.جابر عصفور ود. واسيني الأعرج وغيرهم. أظن أن المرأة ستجتاز هذه المرحلة وقد اجتازتها إعلامياً وبرزت كاتبات عربيات بأعمالهن وسيفرضن أنفسهن وسيخرجن من بوتقة "الأدب النسائي" لأنهن يقدمن دائماً في هذا الإطار مثلما فعلت د بثينة شعبان وعبد الله الغذامي وغيرهم. لا علينا  حتى وإن أهملنا النقد نحن مقروءات  ورسائلنا تصل وأفكارنا تنغرس في الأجيال الجديدة وهذا كله جيد ومفيد ويجعلنا سعيدات....

* بداية اشتغالك بالأدب كانت مجموعة قصصية واحدة، انتقلت بعدها إلى الرواية، هل لأنها أصبحت الجنس الأدبي الأهم على مستوى الشهرة والقراءة؟؟
 ** أظن أن القصة القصيرة أصعب من الرواية وتأخذ جهداً لبنائها وحدوداً لتنتهي وتحتاج للكثير من القدرة على جمع فضاء كبير من الأحداث في مساحة نصية صغيرة كل هذا الجهد يذهب هباءً لأن القارئ لا يميل لهذا النوع، حتى أنا شخصياً من هواة الرواية  فبدأت أكتبها بعد أن شعرت أن القصة التي كتبتها لم تصل، أعترف أني أتعامل بالقليل من الذكاء الذي أملكه مع نصوصي ومع قارئي ولكني  مؤمنة أننا في زمن الرواية  وهذا لا يعني أن اللعبة سهلة هناك أكوام من الروايات المبكية والمضحكة في الوقت نفسه وواضح أن كتابها لجأوا إلى كتابة الرواية لمجرد التسويق والبروز إعلامياً، أما أنا فلي قضية ولي وجع وأريد أن أقول كل ما يزعج المجتمع ويعطي جيلاً جديداً يفكر صح  - بكل تواضع أظن أني أفكر صح-  وبكل صدق أيضاً أقول لك أني كتبت الرواية من أجل أن أقرأ بالدرجة الأولى، أما عن الشهرة فلا تعنيني وإلا نافست هيفا وهبي وروبي وموجة "الواوا والأح والدح" وغيرها  فتلك أكثر الطرق اختصاراً لبلوغ الشهرة وامتصاص أموال رجال الأعمال العرب!

* هل التأثر بأدب الآخرين يعني تهمة التقليد كما كتب عنك في بعض الصحف؟ وبمن تأثرت؟
** بالنسبة لي جميعنا نتأثر بكتاب قرأناهم قبل أن نبدأ الكتابة لا أحد ولد وتحدث في المهد كالمسيح، كلنا دخلنا المدرسة  الإبتدائية وتعلمنا الأحرف التي اخترعها من سبقونا بقرون، وكلنا تأثرنا بقصص الأطفال مثلما تأثرت بقصص تشارلز دكينز وقصص المكتبة الخضراء وسلسلة "ليديبريد"  وقصص ألف ليلة وليلة المنتقاة وسير كبار الكتاب والفنانين، وكلنا بدأنا أظن  بأدب الآخرين الذي كان محفزاً لنا لنكتب، لا يوجد كاتب ولد من العدم وحتى محمد عليه الصلاة والسلام حين نزل القرآن على لسانه لم ينسب له لأنه كان أمياً ولا يزال لغز القرآن غير محلول حتى للملحدين ومحاربي الإسلام، والكلام في هذا الموضوع لا يحتاج لكثير من الذكاء نحن نقرأ ثم نكتب هذا هو المنطق وهذا يعني أننا نتأثر أولاً ثم ننتج نصوصنا التي لا تصل مرحلة النضج إلا حين نقرأ كثيراً ونخرج بعدها من بوتقة من نحب، ثانياً أنا أفهم لمن تلمحين طبعاً لأحلام مستغانمي  ولكن هذا لا يخجلني أبداً نعم تأثرت بها جداً في روايتها ذاكرة الجسد وما زلت أقرأها وأتابعها ولكني أشعر أنها  لم تعد تلك الثائرة التي تناسب ميولي، لمن يريد أن يعرف بمن تأثرت أيضا سأقول بكل صدق أني تأثرت جداً في بداية حياتي بغادة السمّان ثم أحببت جداً أيضا الكاتب الجزائري عبد العزيز غرمول وأظنه يتواجد في أسلوبي إلى اليوم رغم أني مستقلة بتمردي وتطرفي الزائد، وأحببت الكاتب الجزائري الكبير مولود فرعون ومالك حداد وتركا أثراً كبيراً في كتاباتي  ثم أحببت معظم كتاب أميركا اللاتينية وتأثرت بإيزابيل أللندي جداً، ثم جاء باولو كويلوا لأغرم به رغم حبي لخوسيه سراماغو أيضاً.

* القارئ العربي يتلصص على رواية المرأة ولا يقرأها وفي روايتك تناولت الجنس على أنه أساس لقراءة تفاصيل الحياة، هل تقصدت مخاطبته بأسلوبه؟؟
** أنا شخصيا أميل لقراءة المرأة قبل الرجل، في معارض الكتاب تشدني الأقلام النسائية  تغريني لقراءتها لكني أعرف أن هذا السلوك تطرف شخصي، بالنسبة للقارئ العربي أظنه يقرأ المرأة حين يسمع أنها جريئة  للبحث عن جسدها في النص، ولهذا تقصدت أن أخاطبه وأعرفه ما معنى جسد المرأة وكيف تفكر فيه حين يكون سيئا معها وكيف تفكر فيه حين يكون لطيف ومتفهماً معها. إننا شعوب تجهل أجسادها لأن الجسد عندنا كله طابو جسد المرأة مصيبة ولهذا نحن نعاملها كبقرة لا كأنثى إنسان، علينا أن نصحح للجيل الجديد أفكاره ولا نرمي الجنس فقط لإصطياد القارئ، الجنس عندي ليس مصيدة  إنه إحدى القضايا المؤلمة التي نعاني منها ويجب أن نعالجها... ولعلمك لم أقل كل شيء إني أقدم للقارئ أفكاري نقطة نقطة حتى يستطيع ابتلاع ما أريد.

* روايتك الأخيرة "اكتشاف الشهوة" لاقت رواجاً وشهرة أكبر من سابقتيها، هل عنوانها أحد الأسباب؟
** طبعاً للعنوان  تأثير ولكن الموضوع أيضاً جريء وأنا لست كما بعض الكاتبات يتخفين وراء نصوصهن وبعض الكتب الذين يكتبون عكس ما يعيشون  وليس لهن الجرأة للحديث عبر الإعلام المرئي بنفس الصراحة التي يكتبن بها، ثم كما قلت لم أنصب  فخاً للقارئ  بعنوان، الموضوع كله مثير للشهوة وكما قال لي أحد الأصدقاء مازحاً بأن روايتي يجب أن تباع في الصيدليات بدل الفياغرا، ولكن شخصيا أرى أن هذه مبالغة ولكنها مزحة لطيفة، رغم أني تكلمت عن الجنس حين يكون مؤذياً للمرأة، عليه أن يفهم أن هذه المرأة خلقها الله رفيقة له. وأنها تملك أحاسيس مثله ومكللة بالمشاعر ولا يمكنها أن تمارس الجنس مع رجل لا تحبه وتستمتع بذلك كما يفعل الرجل، ومن السيئ  أن نرى رجالاً بسيارات فارهة  وبدلات مستوردة ومراكز مهمة يلتقطون العاهرات من الأرصفة المهجورة، ومع أنهن لا يملكن الحب الذي تملكه الزوجات لهم ولكن الفقر في الغالب هو الذي يدفعهن لاحتراف العهر، قلت أشياء كثيرة في الرواية لا يمكن اختصارها في هذا المقام  ولي المزيد في رواية قادمة.
 
* هل تعتقدين أن انتظار البطلة "باني" للعريس والقرار العائلي لزواجها متوافق مع شخصية البطلة المثقفة المتمردة التي رفضت الاعتراف بإشارات أنوثتها؟؟
** تسألون هذا السؤال عادة  كمثقفين وكأنكم لا تعرفون أن نصف المتخرجات من الجامعة في الوطن العربي يتزوجن رجالاً أقل منهن مستوى وغير حاصلين على شهادات جامعية والنصف الباقي  منقسم بين عوانس وبين نساء ربما نجحن في حياتهن وخياراتهن. في الحقيقة لم أخترع شيئاً لقد قلت الواقع كما هو وصدقيني أغلب صديقاتي تزوجن رجالا  غير جامعيين وهن مهندسات وكاتبات وصحافيات وطبيبات، وكل ما دفعهن للزواج هو التقدم في العمر والهروب من النظرة الحقيرة لمجتمعنا للعانس، لنكن واقعيين وجريئين أكثر ونسأل مثقفينا وخريجي جامعاتنا ودبلوماسيينا حتى لماذا يفضلون الزواج من النساء ذوات التعليم المحدود، هذا هو السؤال الذي يجب طرحه أما سؤالك لي فهو غير منطقي تماماً خاصة أنك امرأة، لن أسامحك بشأنه.... ثقي بي.!

* "باني" هي الأكثر جرأة على الإطلاق بين بطلات رواياتك السابقة التي  أصبحت تلبي احتياجات سطوة الشهوة لكنها لم تحب إلا جارها توفيق الجزائري الذي ظهر في المستشفى كمنقذ وحيد، هل نستدل على الجزائر في دواخلك من خلال علاقة باني بتوفيق؟؟
 ** يظن البعض أني أهاجم الجزائر والشعب الجزائري لكثرة انتقادي للوضع هناك لكن الحقيقة أني مغرمة بالجزائر رغم كل ما سببته لي من جراح، وأبطالي متنوعون  بين الخيرين والشريرين وهذه حال الدنيا، وحتى  في قصص الأطفال هناك دائماً أشرار وخيرين لماذا المطلوب مني أن ألف ملحمة عن الجزائر كما يفعل شعراء البلاط... لنقل أن هذا مجرد ملاحظة لبلوغ هدفي... لقد أخذ عني أني أهاجم الرجل الجزائري بالضبط  لأني أصفه بالقاسي والغيور ولكن هذه الملاحظة تخصني أنا وقد قلت في أكثر من لقاء أن الرجل الجزائري صديق عظيم ووفي جداً ولكنه كزوج كارثة، هذا رأيي ولست أفرضه على أحد، ولكني عرفت أمثال  " توفيق بسطانجي " بطلي في الرواية  وهم كثر، وغير توفيق هذه هي الجزائر بكل مساوئها وحسناتها في أدبي، أنا كاتبة يعني المفروض أن أكون صوتاً للحقيقة وليس بوقاً للسلطة ولا بوقا لتيّار سياسي، أنا بالمختصر المفيد جزائرية حرة كما يجب أن يكون أي جزائري أمازيغي حر مرتبط بأرضه بجذور حقيقية لا تلحق الأشخاص والمناصب والهدايا التي يرشى بها بعض الكتاب.

* تركت الباب موارباً في آخر الرواية لمخيلة القارئ إذ ربما تكون زيارة باريس والحوادث فيها محض خيال انتهت بقبلة على شفاه ايس هل هي تعبيرعن الانعتاق من سطوة المجتمع؟؟
** ربما... لا أحب أن أسيطر على قارئي  لهذا كما ترين لا أعطي حلولي  للقضايا التي أطرحها، لي إيمان قاطع أن الكاتب الحقيقي عليه أن يقول الحقيقة ويمزق الأقنعة ويترك لقارئه الخيار، القارئ ليس عبداً عندي وليس خادماً لي، إنه الصانع الثاني للنص وهو شريكي تماماً في إنجازه.... أما عن القبلة فهذه حكاية أخرى نتركها  لوقت آخر لنتحدث فيها.
 
* جرأة "باني" في التحرر كانت مقيدة  اكتشفنا في نهاية الرواية أنها من الممكن أن تكون متخيلة، هل تكتب المرأة أدبها بقيود إضافية وخاصة إن كان قريباً من قصة حياتها؟؟
** كلنا نكتب بقيود، وحتى الكتاب الرجال المتحررين جنسياً، يقولون ذلك في أدبهم  وينكرونه في حياتهم، أعرف كتاباً ملاحقي تنانير بالدرجة الأولى ولكنهم إعلامياً يتقمصون شخصية الشيخ وأعرف كاتبات يضاجعن سائق التاكسي وموظف فندق ولكنهن يتحدثن أمام الإعلام كما لو أنهن " أمهات المؤمنين "  لقد كتبت روايتي بطريقة لا تناقض تفكيري وطريقة حياتي، لقد تركت الرجل الأول الذي أحببت وأحببته بجنون منذ سن الرابعة عشرة حتى سن العشرين أيام الجامعة لأنه طلب مني قبلة، فكيف تريدين أن أصوغ روايتي على أنها حقيقة كان يجب أن يقتنع القارئ أنها وهم وأنها  ليست الحقيقة، صحيح أن أفكاري تغيرت وأصبحت القبلة بعدها تبدو شيئاً ممكناً دون الشعور بالذنب مع شخص  أحببته ولكني لم أمنح جسدي لغير زوجي، ولست من معارضي الزواج ولست من المروجين  لفكرة الزواج مؤسسة فاشلة، ثم أنا من المدافعين عن تعدد الزوجات بدل اتخاذ المرأة عشيقة لا تطال لا أخضر ولا يابس، ومن مشجعي الطلاق لمن لا يرتاح مع شريكه والزواج ثانية وثالثة ورابعة. القيود موجودة في أدبنا  جميعاً، صدقيني حين كتبت روايتي كثيرا ما ترددت لأن صورة والدي تقف أمامي  مع كل جملة أخطها وتصارعت مع نفسي كثيرا وأنا أفكر  هل يجب أن أكتب وتعيش أفكاري أم  أصمت وأموت، بعض الأفكار أخفيها لمرة قادمة، وأنا متأكدة أن حتى والدي يتقبلها  فهو أول من قدم لي كتب ألبير كامو وهمنغواي  والبرتو مورافيا وأغلب الكتاب العالميين لأقرأها فهو قارئ رواية ممتاز ولكنه  يتأثر ببعض التعليقات السخيفة من زملاء عمل أو معارف حين يقولون له "كيف تترك ابنتك تكتب هذه الأشياء المخجلة؟"

* الرواية هي فن عربي مستحدث أين هي من الرواية الغربية؟؟
** "ما خصني" أنا بربرية عربني نظام الرئيس الراحل هواري بومدين وأتقن اللغة العربية أكثر من غيرها وهي وسيلة نضالي وحين أكتب أفكر بمواصلة مسيرة النساء  اللواتي كتبن قبلي ليكون حالنا أفضل، لقد شلّ قلم ليلى بعلبكي بسبب محاكمة ظالمة وخسرنا كاتبة من الطراز الرفيع، ولكن رعيل الكاتبات اللواتي جئن بعدها وجدن مناخاً أفضل وكتبن ونحن نكتب لنجعل الأجيال المقبلة أكثر قوة لمواجهة مظالم الحياة الكثيرة، لا غرب ولا شرق عندي، بالنسبة لي عبد الرحمن منيف أكثر روعة من ألبرتو مورافيا ومن كتّاب غربيين كثر، لقد اقتنيت عدة روايات للذين نالوا جائزة نوبل في المعرض الأخير فلم أجد فرقاً،هناك روايات  لم تنل أدنى إعجاب مني وهذا ليس استخفافا بهم ولكن للغرب مشاكله ولهم طريقة في معالجة الأمور، هناك روايات لها إيقاع"  الراب" لا تجد فيها مذاقاً غير الصخب، وهناك روايات جميلة لأنها ذات عمق إنساني، لا أحب أن يقال عنا أننا  متخلفين في فن الكتابة نحن نملك السحر الذي لا يملكون، والشرق منذ  عهود قديمة مهد للغرائب والعجائب والفلسفات، نعم تفوقوا علينا في النقد وفي نمط حياتهم في بعض النقاط لكننا لسنا سيئين والدليل أن كتاباً عرباً نجحوا  في الغرب مثل أمين معلوف والطاهر بن جلون  وياسمينة خضرا وليلى صبار ونينا بوراوي وغيرهم  ونالوا جوائز مهمة،  وغير ذلك أنا سعيدة لأن الجزائرية آسيا جبار اول  " كاتب عربي" سجلت في الأكاديمية الفرنسية  وهي تكتب عن قريتها وعن جزائريتنا بمحلية مثيرة وعن التراث الإسلامي، لقد قيمنا الغرب ونحن قيمناهم أيضاً ولكننا نظلم  أنفسنا حين نقول أنهم أفضل منّا.


تنشر بالتعاون مع مجلة عشتروت - العدد  25-26- 2006

 
أهلا بك..   

*- جميع التعليقات تخضع لالتزامات "مرصد نساء سورية".. للمزيد يمكن مراجعة: من نحن

    *- هذا النظام للتعليق فقط. إذا رغبت بالنقاش، يمكنك المشاركة في منتدى نساء سورية
*- الحد الأقصى للمشاركة 1000 محرف (150 كلمة تقريبا)
 
أضف جديد
أضف تعليقك
الاسم:
البريد الالكتروني:
 
عنوان التعليق:
 
:angry::0:confused::cheer:B):evil::silly::dry::lol::kiss::D:pinch:
:(:shock::X:side::):P:unsure::woohoo::huh::whistle:;):s
:!::?::idea::arrow:
 
رجاء ضع الكود الموجود في الصورة الجانبية

3.26 Copyright (C) 2008 Compojoom.com / Copyright (C) 2007 Alain Georgette / Copyright (C) 2006 Frantisek Hliva. All rights reserved."

 
< سابق   تال >

مدخل
الصفحة الرئيسية
الافتتاحية
مرصد العنف
مجالات المرصد
قضايا المرأة
العنف ضد المرأة
قضايا الطفولة
العنف ضد الأطفال
قضايا الأسرة
قضايا الرجل
قضايا المعوقين
المراهقة والشباب
حياتنا الجنسية
قضايا الإيدز
التدخين والمخدرات
قضايا صحية
تربية وتعليم
سكان، تنمية، بيئة
مجتمعيات
فلسفة ورأي
حوار مفتوح
فن وثقافة
إبداعات حرة
كتابك المجاني
كتب وإصدارات
دراسات قانونية
قوانين واتفاقيات
تقارير ووثائق
سؤال وجواب
نشاطات
قضايا الجمعيات
مرصد الإعلام
أدلة وتدريبات
تعاريف ومصطلحات
الاتجار بالبشر
زوايا نساء سورية
سكر نساء
بين السطور
همسات صارخة
شغفي..
فصول مزهرة
مواطنيات..
علم نفس واجتماع
مقالات ودراسات
رسائل وحلقات بحث جامعية
مراجع باللغة العربية
مراجع باللغة الانكليزية
سير ذاتية
دورات، محاضرات، نشاطات
صفحات أساسية
سيرة ذاتية للكتاب
كاريكاتير
صفحات خاصة بالجمعيات
رابطة النساء السوريات
مركز البحوث والدراسات
المركز الإنجيلي لرعاية المسنين
نادي دوحة الميماس
إحصائيات المرصد
عدد المقالات: 6270
عدد القراء: 4918364



© 2008 SWO
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.