SWO
 
اتصل بنا | من نحن | النشرة البريدية | مواقع مهمة | شارك معنا | ابحث في المرصد

المعرفة حق لجميع الناس

الحملة الوطنية: أوقفوا قتل النساء! أوقفوا جرائم الشرف!

منتدى الحوار
منتدى نساء سورية
مرصد العنف
لا للعنف ضد المرأة
قل لا للعنف ضد المرأة
استطلاع نساء سورية
إذا عرفت أن ابنك (ابنتك) يتعاطى الحبوب المخدرة في المدرسة، ما الذي تفعله؟
 
إخلاء..

جميع الإعلانات المنشورة على "نساء سورية" مجانية، وتقع ضمن نطاق عمله التطوعي
خط الثقة

 انقر هنا..
أوقفوا جرائم الشرف
الوثيقة الوطنية
إدانات..
شركاء..
مقالات..
فهرس الأسماء الموقعة
أضف توقعيك
حق الجنسية
من أجل قانون جنسية عادل
Languges
English
Français
Deutsch

خدمة RSS


طرطوس وجهات "الموت الست" طباعة أخبر صديق
محمد سعيد حسين   
2006-09-11

عذراً من شاعر الملاجة الكبير محمد عمران، الذي قال: سلام للملاجة تفرد أجنحتها في جهات الحب الستّ، عذراً منه لأننا لم نستطع استخدام مقولته الرائعة سوى للحديث عن الموت الذي أوشك أن يحيط بطرطوس من جهاتها الست، وربما العشر...


عقود مضت على إنشاء معمل الاسمنت في الخاصرة الشمالية لمدينة طرطوس وسط تجمع للقرى والمزارع العامرة بالسكان، في قلب منطقة زراعية وسياحية، ولعل ما كتب عن التلوث البيئي والصحي الذي ينشره هذا المعمل على المحيط بأكمله، يمكن له أن يملأ مجلدات ضخمة، دون أن تهتز شعرة واحدة في مفرق من يفترض أنهم معنيون بالأمر..
ولم يجف بعد، الحبر الذي سفح على صفحات الجرائد والمجلات الورقية والالكترونية، والذي يتحدث عن تلوث شاطئ طرطوس بجميع أنواع الملوثات، وعلى رأسها مخلفات الصرف الصحي للمدينة، التي حرمت أهلها من مجرد النزهة في بعض مناطق الشاطئ..
وكتب الكثير عن البيوت البلاستيكية وما يمكن أن تسببه من كوارث بيئية على المدى البعيد..
وكم ضجت الجرائد بالحديث عن التلوث الناتج عن عوادم السيارات..
وكثير كثير من مصادر التلوث التي تعاني منها هذه المدينة التي لم تستطع وأهلها أن تنعم بشيء من المزايا التي خصها بها الإله..
ولعلنا في طرطوس، استسلمنا لأمر واقع يقول:
لا يمكن أن ينقل معمل الاسمنت من مكانه، لأن تكاليف النقل، تفوق تكاليف إنشاء معمل جديد، وكبسنا على الجرح ملح، عندما برروا بأن المعمل المذكور، يؤمن فرص عمل لا بأس بها لعدد كبير من أهل المحافظة، علماً أنني شخصياً، أظن أن منشأة سياحية تقام على مساحة المعمل، ستؤمن ضعف هذا العدد من فرص العمل، وتنتشل المدينة من حالة السبات السياحي التي تغط فيها نتيجة ضعف ـ إن لم يكن انعدام ـ الخدمات السياحية، وستكون العوائد المادية التي يمكن أن تدرها المنشأة السياحية لخزينة الدولة، فيما لو أقيمت، أكبر بكثير من العوائد التي يدرها معمل الاسمنت..
واستطعنا ـ نحن أهالي وسكان طرطوس ـ الاستغناء عن البحر ومياهه، أسوة بأخوتنا في المدن والمناطق السورية التي ليس فيها بحر...
وأرغمنا فقر مدينتنا وأهلها، على القبول بهذا الزحف الهائل للبيوت البلاستيكية، فهي تكاد تكون المعيل الوحيد لأكثر من 70% من سكان الشريط الساحلي الممتد من حدود حمص ولبنان شمالاً، إلى حدود اللاذقية جنوباً..

أما الحديث عن السيارات وعوادمها وما ينطلق من تلك العوادم من سموم، فجميع من في الوطن شركاؤنا في هذا الوجع، ما يخفف عنا هول الفاجعة ويجعلنا نقول: الأولى بأهل دمشق أنت يشتكوا من هذا الأمر، فهم الأكثر تضرراً، لأن دمشق الأكثر تلوثاً بين أخواتها من المدن السورية..

أرغمنا أنفسنا على السكوت عن كل ما سبق، وبلغ يأسنا مبلغاً جعلنا نجد تبريراً لكل ذلك الموت الذي يزحف إلينا وئيد الخطى، بحجج وتبريرات شتى..
ولكن الموت الزؤام ، المجاني بالمطلق، والعبثي بالمطلق، هو ذلك الزاحف إلينا من الجهة الشرقية للمدينة، حيث يرقد "وادعاً" مكب القمامة الوحيد للمدينة، والذي اختار له "جهابذة" سلطة المحافظة، ذلك المكان "الاستراتيجي" على الأوتوستراد الدولي الواصل بين اللاذقية ودمشق، مروراً بطرطوس وحمص، وتحديداً بالقرب من نهر الغمقة  جانب جسر الخريبات، والذي لا يبعد عن أقرب الأحياء السكنية أكثر من مئة متر..
ليس أخطر ما في الأمر، اختلاط المواد السامة المتحللة بفعل العوامل الجوية، في ذلك المكب، بمياه نهر الغمقة التي تصب في البحر على الطرف الشمالي للكورنيش، ولا الروائح الكريهة المنبعثة من ذلك المكان، والتي "ينعم" بها كل من يقدر له المرور على الأوتوستراد الدولي راجلاً أو راكباً، وجميع سكان طرطوس، فيما إذا كانت الرياح شرقية، ولا الأذى الذي يمكن أن يلحقه وجود هذا المكب، في هذا المكان الظاهر للأعين العابرة، بالحركة السياحية في المدينة..
الخطر الأكبر، جاء من الفكرة "العبقرية" التي تفتقت عنها عقول جهابذة النظافة والبيئة في المحافظة، حيث ارتأوا أن يضرموا النار مساء كل يوم، في القمامة المتجمعة في المكان، لتغمر المدينة وأهلها، سحب الدخان ذي الرائحة الكريهة، وخصوصاً سكان المنطقة المحيطة بالصالة الرياضية وصولاً إلى ضاحية المجد جنوباً، وإلى المشفى العسكري و حي الفقاسة شمالاً، مروراً بالمشاريع "الثالث والرابع والخامس والسادس والسابع" وكلها مشاريع سكنية مكتظة بالسكان، وصولاً إلى حي الجمعية السكنية ومارلياس والحاووظ، إلى الغرب قليلاً.. ويستطيع كل سكان طرطوس ومحيطها أن يحصلوا على حصتهم من الدخان القاتل، فيما إذا اشتدت الريح الشرقية قليلاً، وهو ما بدأ يحصل من الآن فصاعداً مع حلول فصلي الخريف والشتاء..

هل ثمة من يسمع النداء، في "حكومة" طرطوس؟!!!

الغريب في الأمر أنّ "حكومة المحافظة" لم تشتمّ حتى الآن أية رائحة، ولم تشاهد أية سحب من الدخان، وهذا يعني إما أنهم يقيمون في مكان ما خارج المحافظة، أو أنهم لا يبرحون بيوتهم، مغلقين عليهم الشبابيك والأبواب، ناعمين بجنة (الكونديشن)، وهنا أقترح على أهل المدينة، أن ينتقلوا بسكنهم إلى حيث يقيم المسؤولون ليحلّوا ضيوفاً دائمين عليهم، متسلحين بإيمانهم أن هؤلاء عرب ولم ينسوا كرم الضيافة بعد...    


خاص: "نساء سورية

 
< سابق   تال >

أبواب نساء سورية
الصفحة الرئيسية
مرصد العنف
قضايا المرأة
العنف ضد المرأة
قضايا الطفولة
العنف ضد الأطفال
قضايا الأسرة
قضايا الرجل
قضايا المعوقين
المراهقة والشباب
حياتنا الجنسية
قضايا الإيدز
التدخين والمخدرات
قضايا صحية
تربية وتعليم
سكان، تنمية، بيئة
مجتمعيات
فلسفة ورأي
حوار مفتوح
فن وثقافة
إبداعات حرة
كتابك المجاني
كتب وإصدارات
دراسات قانونية
قوانين واتفاقيات
تقارير ووثائق
سؤال وجواب
نشاطات
قضايا الجمعيات
مرصد الإعلام
أدلة وتدريبات
تعاريف ومصطلحات
الاتجار بالبشر
زوايا نساء سورية
زاوية حادة
سكر نساء
بين السطور
وإلى موعد آخر.. كل أحد
همسات صارخة
قالت لي العصفورة
مواطنيات..
شغفي..
علم نفس واجتماع
مقالات ودراسات
رسائل وحلقات بحث جامعية
مراجع باللغة العربية
مراجع باللغة الانكليزية
سير ذاتية
دورات، محاضرات، نشاطات
صفحات أساسية
أرشيف الافتتاحية
سيرة ذاتية للكتاب
كاريكاتير
صفحات خاصة بالجمعيات
رابطة النساء السوريات
مركز البحوث والدراسات
المركز الإنجيلي لرعاية المسنين
نادي دوحة الميماس
إحصائيات المرصد
عدد المقالات: 6150
عدد القراء: 3987027



© 2008 SWO
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.