SWO
 
اتصل بنا | من نحن | النشرة البريدية | مواقع مهمة | شارك معنا | ابحث في المرصد

المعرفة حق لجميع الناس

الحملة الوطنية: أوقفوا قتل النساء! أوقفوا جرائم الشرف!

منتدى الحوار
منتدى نساء سورية
مرصد العنف
لا للعنف ضد المرأة
قل لا للعنف ضد المرأة
استطلاع نساء سورية
إذا عرفت أن ابنك (ابنتك) يتعاطى الحبوب المخدرة في المدرسة، ما الذي تفعله؟
 
إخلاء..

جميع الإعلانات المنشورة على "نساء سورية" مجانية، وتقع ضمن نطاق عمله التطوعي
خط الثقة

 انقر هنا..
أوقفوا جرائم الشرف
الوثيقة الوطنية
إدانات..
شركاء..
مقالات..
فهرس الأسماء الموقعة
أضف توقعيك
حق الجنسية
من أجل قانون جنسية عادل
Languges
English
Français
Deutsch

خدمة RSS


أسوار مرتفعة تفصلهم عن كتبهم...أطفالنا.. هل يقرؤون أم تكفيهم الطائرات الورقية؟ طباعة أخبر صديق
جواد ديوب   
2006-09-11

يقول أراغون:(لا ثقافة بغير حب, إن الذي يحبّني يخلقني) فوق أرصفة دمشق, وعلى هامش الحياة وهامش الطفولة والفرح نمرّ يومياً بالكثير الكثير من الأطفال الذين يبيعون أعمارهم وأحلامهم مع ما يبيعونه من بسكويت وعلكة وأقلام وجرابات وأمشاط ومجلات التسلية كالشبكة والموعد وطبيبك وغيرها من الكتب.
أطفال لا يعرفون القراءة والكتابة ولم يتعرفوا بعد على الكتاب المدرسي ولا القصص المصورة وحكايات السندباد, إذ ليس الكتاب أبداً من مفردات حياتهم اليومية, بل إنه ترف لا يقدر عليه أهلهم المستميتون في البحث عن لقمة الخبز وشربة الماء وبضعة امتار مربعة في إحدى ضواحي دمشق المتكاثرة كالعلق على جسد المدينة, ليحولوها بقدرة الصبر وحده إلى مأوىً وليس إلى بيت!!‏
و في علم النفس نجد حكاية عن طفلة في مدرسة داخلية كانت تظل صامتة لفترات طويلة منشغلةً بكتابة رسائل حتى أصبحت مثار شكّ لمعلماتها اللواتي حاولن مراقبتها لاكتشاف سرّها الذي تبين لاحقا من خلال رسالة مدعوكة وضعتها في جذع شجرة, كانت قد كتبت عليها: إلى كل من يجد هذه الورقة: أحبك!‏
إن المعنى الحقيقي الكامن في جملتها هو من أحدٍ في هذا العالم يريد ان يهتم بي? وهكذا فالأسئلة التي تطرح نفسها هنا هي:‏
هل تعلمنا نحن كيف نحب اطفالنا لكي نمنحهم ثقافة ومعرفة تمكنهم من حياة قادمة طويلة وصعبة?‏
هل يكفيهم الكتاب المدرسي ومناهج التربية القائمة حالياً لتنمية ثقتهم بالنفس بما يشحنهم بقوة دفع وتوثب وإقدام على عالم جديد وغريب ?‏
هل تعلمنا ان نكتشف قبلهم ومعهم اهمية كتاب الطفل وأدبه بكل فروعه من روايات وقصص ومسرح وشعر في تكوين ثقافة جيل, وذائقة حساسة للجميل ومتفهمة للمختلف الآخر الغريب شكلاً ومضموناً?‏
ألم يدرك القائمون على مناهجنا التربوية ان (الكتاب) على قدرٍ كبير من الأهمية بما يتوازى مع أهمية الكتاب المدرسي لتربية وتعليم صغارنا الذين باتوا يهربون من الاثنين معا, ومن مواجهة فروض مدرسية يدرك الكثير منهم بفطرتهم وحسهم الموهوب انهم أكثر قدرة من محدوديتها وجمودها?‏
ففي القانون الداخلي لوزارة التربية في سورية بند يمنع إسقاط او إتلاف أي كتاب من مكتبة المدرسة حتى لو اهترأ وتعفن وأكلته جرذان الأقبية في المدرسة بدون العودة لاستشارة شعبة أمناء المكتبات المدرسية, بل يمنع شراء أي كتاب جديد من أي نوع كان بدون الرجوع إلى دائرة الرقابة في التربية. والطريقتان الوحيدتان اللتان يتم بهما تزويد أي مكتبة مدرسية بالكتب الجديدة, مع مراعاة عنصر الرقابة طبعا, هما: بأن يتبرع احد الأهالي بمجموعة من مكتبته الشخصية وهذا ما لا يحصل إلا نادراً. أو بأن تتم مناقلة كتب مدرسة إعدادية إلى أخرى ابتدائية بدون أي اعتبار لعدم تناسب كتب هذه المرحلة مع تلك!! وتزداد المأساة حين نعلم ان ليس هناك ما يسمى (بالحصة المكتبية) مخصصة للقراءة واستعارة الكتب, ولا يوجد قاعة صغيرة مزودة ولو بطاولة ومجموعة كراسي كمكان يلفت انتباه الطلاب أيضاً إلى اهمية علاقتهم بالكتاب غير المدرسي. بل نزداد أسى حين نعلم أن معظم أمناء المكتبات المدرسية -وهو في الواقع منصب حديث ارتأته وزارة التربية مؤخراً- محالون صحيّا إلى هذا المنصب ليرتاحوا, أي انهم إما من خريجي معهد رياضة أو صف خاص, ولا علاقة لهم بالمكتبات ولا بالفهرسة والتصنيف وبالعناوين المهمة والمفيدة للطفل, ولا بطريقة الإعارة لطلاب يضيعون ويتشتتون بين حاجتهم لفترة الاستراحة والفرصة لشم الهواء وأكل السندويشات وتحريك اجسادهم المحشورة كالسردين في مقاعدهم (45 طالباً في كل شعبة), وبين تزاحمهم وتدافعهم ل(قنص) أي قصة لا على التعيين من المكتبة, باعتبار ان أكبر عدد من الكتب في معظم المدارس التي زرتها 60 كتاباً لأكثر من 2000 طالب! تقول لي أمينة مكتبة احدى المدارس كي لااعتب عليها وكأن المسألة شخصية: والله بصراحة كنت إجازة أمومة لأكثر من 3 أشهر وما بعرف شو عندي كتب في الخزائن, لأن معلمة اللغة العربية هي التي تعرف وتستعير لطلابها.‏
و يقول لي أمين مكتبة آخر بفخر لينال إعجابي بإنجازه الخارق: (وحياتك ما كان في غير عشرين كتاباً بالمكتبة وأنا قدرت أنو أرفع العدد للستين كتاباً مو منيح هيك?!).‏
هل يحق لي أن أترجم رؤيتي لما يجري في بلدنا: بأن وزارة التربية ومديرياتها أذكى من ذلك بكثير, إذ يبدو أن لديها منهجية في تفريغ العقول من المعرفة الحقيقية التي تسمح للمرء بان يدرك أكثر مما هو ظاهر ومرئي للعوام والناس البسطاء, إنها منهجية في تجويف الطلاب أمل المستقبل الواعد - هذا الشعار الفاقد لأي معنى واقعي - من إمكانيات كشف علاقات الواقع المعقدة التي تربط بين السياسي والاقتصادي والاجتماعي والديني. فهل من المعقول أن يحاول أحد المعلمين منع كتب الشاعر نزار قباني في إحدى مدارس البنات للمرحلة الأساسية (التاسع) باعتبارها كتباً تعلم البنات (الصياعة والضياع) على حد زعمه?! رغم انه والحق يقال في أربع من المدارس التي زرتها لم أجد سوى كتب أشعار سليمان العيسى وحافظ إبراهيم ونزار قباني وكأنه لم يبق لدينا في سورية وفي الوطن العربي وفي العالم سوى هؤلاء الشعراء ومجموعاتهم الوطنية مع احترامنا الشديد لهم جميعاً!!‏
و هل المنهجية ذاتها هي ما جعلت مدير مدرسة مجاهد العامري الدمشقي للحلقة الأولى في منطقة الدحاديل البالغ تعداد طلابها 2000 طالب الأستاذ محمد الرباعي بالتعاون مع امين المكتبة السيد علي محمد ولمدة ست سنوات يمتنعان عن شراء أو تزويد الخزائن الحديدية السبع الصدئة, المقتولة بالغبار, بكتاب واحد جديد بالرغم من انها لا تحتوي سوى (على رف واحد فقط 60 كتاباً هي عبارة عن قصص مترجمة من (الأدب السوفييتي) وأخرى دينية وسلسلة صغيرة من كتب البيئة), مكدسة في غرفة يسمونها غرفة المعدات العلمية والمليئة بكل شيء للإتلاف عدا الوسائل العلمية?!‏
أسأله ألم تستطع أن تجد ولو بنداً واحداً من بنود صرف أموال التعاون والنشاط والمطبوعات التي يجمعونها من الطلاب والبالغة (80 ليرة* 2000 طالب = 160000 ألف ليرة سورية) لشراء الكتب?!‏
يجيبني بلا تردد كما اجابتني مديرة مدرسة سمية المخزومية في المزة البالغ عدد طلابها 650 طالباً السيدة بديعة سويدان: بالتأكيد لا من غير الممكن أبداً رقابياً ومالياً, فكثيرة هي المرات التي نضطر فيها لأن ندفع من جيوبنا على كثير من التفاصيل فالمبالغ المجموعة من التلاميذ في مدرستي تصرف كما يلي:‏
التعاون: 5 ليرات مضروبة ب 650= 4750 ليرة يذهب منها 7% إلى التربية والباقي لشراء الطبشور والسجلات وأدوات النظافة و...الخ‏
النشاط: 50 ليرة مضروبة ب 650 = 32500 ليرة يذهب 50% منها إلى التربية والباقي فقط لشراء أدوات الرياضة (و لكم أن تتخيلوا معي ما ادوات الرياضة: طابة كرة قدم ب 150 ليرة ومجموعة حبال للنط وطابات لكرة السلة التي تهترىء في الشمس لسنوات دون تغيير وو..)‏
المطبوعات: 26 ليرة مضروبة ب 650 = 16900 ليرة جميعها تصرف على أوراق المذاكرات والأسئلة الامتحانية!! وما يذهب إلى وزارة التربية يعاد توزيعه على المدارس كدعم لاستكمال النواقص وشراء مجلة المعلم العربي ومجلة الطليعي (وفي الواقع قلة قليلةجداً من الأساتذة ومن الطلاب يقرأ هاتين المجلتين, هذا إن كانوا يعلمون بوجودها أصلاً!!)‏
و يكملان- كلٌ على حدة - تقريبا بنفس النبرة الساخرة والمتحسرة على الحال: فكيف بعد كل هذا تريدنا ان نفكر بشراء الكتب ونهتم بأمور المكتبة عندما تغيب الأمور الأساسية أحيانا كالمقاعد الدراسية أو حتى غرفة مخصصة للمعلمات والمعلمين التي أفرغوها لتستوعب العدد المتضخم من التلاميذ كل عام اكثر من سابقه ?!!‏
أصحيح أن وزارة تربية وشعبة أمناء مكتبات والموجهين التربويين لا يستطيعون أن يقدموا مدرسة جيدة تضم مكتبة قيمة? بالتأكيد نعم, إذ ان مدرسة سميّة المخزومية المذكورة هي نموذج للتفاخر ولتكون ديكوراً إعلامياً أمام كاميرات التلفزيون ,المحلي طبعاً, عندما تمارس وزارة التربية نشاطات وطنية من قبيل عيد الشجرة والدورات التدريبية الطلائعية ودورات تدريب المعلمين!! ولكن السؤال ا لحقيقي هو: هل يستطيعون ان يبنوا علاقة متينة بين الطلاب والمكتبة التي لا يعرف الكثيرون منهم وجودها في مدرستهم? بالتأكيد تعرفون الكثير من الأمثلة!!‏
ولكنني بالفعل أعاود تساؤلاتي نفسها: إذ عندما تسجل المنظمة العربية للثقافة والعلوم أكبر نسبة أمية في العالم العربي, سبعون مليون أمّي في العام ,2005 وفي سورية تقول البيانات الرسمية والتقارير الممهورة بقلم المنظمات الدولية إن إجمالي عدد الأطفال دون سن ال 18 يقدر ب7.7 ملايين طفل, وبحسب دراسة نفذها معهد(فافو) النرويجي بالتعاون مع المكتب المركزي للإحصاء يكون عدد الأطفال الذين تسربوا من المدارس السورية هو 152 ألف طفل!! وبربط بسيط بين الأرقام, هل لنا ان نتخيل كيف هي حال القراءة عند هذا القطاع الضخم والمهم جدا من البنية الديموغرافية السورية? ونتساءل كيف ستكون القراءة والكتاب من الأمور التي تنمو وتتجذر في عقول أطفالنا حين لا تكون أصلاً من عادات الأهل وليست جزءاً من الحياة اليومية والأفعال المتبادلة للعائلة بما يمكن أن يجعلها أيضا نشاطا ذهنيا مهماً وأصيلاً في حياة أطفالنا??‏
مجلة أسامة.. والخطوة الصحيحة‏
لعلها كانت خطوة رائدة أن تقوم وزارة الثقافة في 1969 بإصدار مجلة أسامة التي صيغت بأقلام العديد من أهم كتاب تلك المرحلة مثل زكريا تامر وسليمان العيسى وحسيب كيالي ومصطفى عكرمة وليلى صايا سالم ونجاة قصاب حسن ودلال حاتم وغيرهم ممن كونوا حركة أدب الأطفال في عدة مجالات كالقصة والشعر والمسرح. وكذلك (كتاب أسامة الشهري) الذي بدأ إصداره عام 1981 وانتظم شهريا حتى عام 1985 ثم تعثر!.‏
كما أغنت وزارة الثقافة واتحاد كتاب العرب في الثمانينات حركة النشر الرسمية و(الخاصة مثل دار الحافظ في دمشق ومكتبة ربيع في حلب ودار الفكر بدمشق و..) إذ انهما أسسا لكتب الأطفال بترجمات عديدة عن الانكليزية والفرنسية والروسية بجهد كبير قاما به بالتعاون مع المترجمين والأدباء لصياغة مشروع أدب أطفال لم يتكامل في المضمون والشكل وجمالية الاختيارات فالعديد من كتب تلك المرحلة غلبت عليها الشعاراتية والتعليمية إذ كان الموضوع هو النضال من اجل القضايا الوطنية والقومية العربية مثال قصة الأغنيات الجميلة حين ترد على لسان بطلها الصغير عبارات من قبل (الأرض ملكٌ لمن يعمل بها) بدون مراعاة مستوى نضج الشخصية العمري والمعرفي (1). كما صيغت مضامينها بإحالة الصراع دوما إلى صراع خارجي وتجريدي وخيالي وإقصاء احتمالية وجود صراع نفسي وجودي ليكتشفه الطفل عن طريق التأمل أو التفكير التأملي.‏
و باعتماد أسلوب الحديث بلغة الحيوانات كأبطال للحكايات بما بفقد الطفل إمكانية المشاركة والتماهي مع بطل او شخصية القصة فيما لو كانت بشراً ذات انفعالات وأفعال وردود أفعال مشابهة لتكوين الطفل, مثال معظم نتاجات الأديبة لينا كيالي وبعض قصص دلال حاتم وموفق أبو طوق ومحمد قرانيا وغيرهم (2), رغم جماليات الكثير من قصصهم وجمالية هذا الأسلوب ولعل المثال الذي يحضرني هنا دفاعاً عن هذا الأسلوب هو كتاب كليلة ودمنة المشهور.‏
و بتجاهل أن الطفل أذكى وأكثر قدرة على التفهم وأوسع خيالاً من الوعظ والفكرة الثقيلة عن الخير والشر باعتبارهما جوهرين لا يمكن أن يلتقيا في نفس المرء الطفل. ونسيان أن أبطال الحكايات والقصص هم أشخاص مثلنا يخطئون ويرتكبون الحماقات رغم كونهم طيبين وأخياراً!‏
ولا يمكن هنا ذكر تشعّبات وتداخلات المواضيع الأخرى في بنية أدب الأطفال إذ يحتاج إلى أكثر بكثير من الدراسة الوحيدة التي قامت بها اليونيسيف بالتعاون مع وزارة الثقافة لإصدار كتاب مهم عام 2003 هو (أدب الأطفال في سورية من 1970 وحتى 2002) إذ لم تبحث أي من الدراسات الأربع رغم أهميتها في شكل الطباعة مثلاً والصور الملونة ونوعية الورق المستخدم ونوعية الأغلفة باعتبارها جزءا مهما جدا من (صناعة) أدب الطفل وجزءا مهما أكثر في رسم مخيلة الطفل وذاكرته. واكتفت الدراسات الأربع رغم وجود بعض فقرات تحليل المحتوى بذكر أرقام وإحصائيات مهمة دون التطرق لعدد من المواضيع الحساسة كموضوع التربية الجنسية عند الطفل او التربية الدينية او حتى مشكلة عمالة الأطفال والمشردين منهم والعصابيين والإعاقة الجسدية إذ ربما مرد ذلك أصلا إلى قلة الكتب التي تناولت هكذا مواضيع عند الأطفال.‏
تطور أم فجوات?‏
و لكن ما الذي يحصل الآن? وأين وصلت تلك التجارب? وإلى أي مدى يمكن أن نعوّل على مديرية ثقافة الطفل التي تم تشكيلها حديثاً وتتبع لوزارة الثقافة? وما احوال المشاريع الأخرى التي تتبناها دور نشر خاصة?‏
مديرة ثقافة الطفل الآنسة ملك ياسين أصرّت على اهمية ما تفعله المديرية إذ انها تعمل بتوجيهات وزير الثقافة السابق بأن لا يقل حجم الإصدارات عن 25 % من مجموع إصدارات الوزارة وبالمسابقات الأدبية سواء تلك التي للموهوبين الأطفال أنفسهم او لأدباء الأطفال الكبار وأن ليس بإمكاننا الحكم بهذه السرعة على مديرية حديثة التشكل تحتاج إلى كوادر للتأليف وللترجمة وللرسوم المصورة وللتدقيق اللغوي وغيرها. ولا تنسى ما تفعله المديرية مع اليونيسيف من حيث الاهتمام بالمناطق الريفية والبعيدة فقد قررنا إهداء الأطفال المتحررين من الأمية مجموعة من الكتب (عشرة عناوين فقط) عن المواضيع المتعلقة بالريف معتمدة على بساطة القصة والصور ومتناسبة مع ظروف تحررهم من جهلهم بالقراءة والكتابة.‏
و لكن يبدو أن لا احد منا سواء كأفراد او كجهات حكومية قادر على الاعتراف أو توضيح صريح ومفهوم للبطء الكبير في آلية العمل أو لعدم انتظام أي من المشروعات الصغيرة التي تبدؤها الوزارة أو المديرية إذ هل يعقل ان لا تصدر وزارة الثقافة مديرية ثقافة الطفل بحسب قوائم الوزارة نفسها, سوى5 عناوين عام ,2003 و7 عناوين من بينها عنوان مترجم واحد إضافةً للدراسة المشتركة مع اليونيسيف عن ادب الأطفال طبع منها 200 نسخة فقط وهذا عام 2004 بحسب إحصائية الوزارة بينما بحسب ما كتب على غلافه هو إصدار عام 2003! ليتبع ذلك 11عنوانا بالإضافة للعشرة عناوين المتعلقة بمشروع اليونيسيف لمحو الأمية المذكور سابقاً عام ,2005 لينتهي الوضع فقط بعنوانين عام 2006 الأول منهما مترجم! هل هذا العدد هو 25% من إصدارات الوزارة?‏
وإن عرفنا ان أكبر عدد للنسخ المطبوعة من بعض العناوين هو ثلاثة آلاف نسخة فسيكون ترجمة ذلك واقعياً انه لن يحصل أطفال وطننا الغلابى البالغون (8 ملايين طفل تقريباً) إلا على مزق ونتف من هذه الكتب التي يحظى بها أولاد وأصدقاء وأولاد أصدقاء مديري دوائرنا الحكومية ودوائرهم المقربة!!‏
فكيف والحال هذه يمكن تجاهل المشكلة المتعلقة بمطبعة وزارة الثقافة حين تصر- كما يرى المسؤولون في مديرية ثقافة الطفل وبعض المؤلفين - على تأخير مقصود في طباعة الكثير الكثير من المخطوطات الموافق على نشرها رقابياً والتي تكاد تهترىء وتضيع بين زيوت وشحوم مكنات الطباعة وتكاد سنوات استحقاق الوزارة من نشرها بالنفاد, بحجة دائمة من قبل مديري المطبعة المتعاقبين بأنهم مشغولون بما هو عاجل جدا من بروشورات معارض وبطاقات دعوات و... وكيف يمكن تجاهل قضية مجلة أسامة التي عادت بشق الأنفس إلى الساحة ب(11 ألف نسخة فقط) والتي يحيل بعض الكتاب والرسامين - رفضوا ذكر أسمائهم- مشكلتها الحالية إلى هيئة تحريرها غير الكفوءة لتتعين في منصب حساس لمجلة تعنى بالطفل تربويا وفكريا وأخلاقيا, إذ كيف لمجلة مهمة ووحيدة من نوعها ان ترتقي بمضامينها وهي تعتمد آلية عمل تقوم على المحسوبيات, وكيف سيعطي الكتاب إبداعهم وضميرهم وهم يتقاضون أجورا بخسة على الصفحة الواحدة من 750 ليرة إلى 2000 ليرة كحد أقصى في حين تتقاضى صبية رسامة مقرّبة من رئيس التحرير السابق على كل صفحة تأليف ورسوم 3500 ليرة سورية.‏
و لكن رغم كل ما سبق من مشكلات حقيقية تنخر في نسغ حركة النشر للأطفال, إلا أنه لم يمنع السيدة أنطوانيت القس وهي القارئة والمترجمة في وزارة الثقافة ومديرية الطفل من القول بأن إصدارات الوزارة من الكتب المؤلفة افضل بكثير من الدور الخاصة التي تمتلك مشكلة تربوية, بمعنى أنها لا تدقق كثيرا على جودة منتجها من حيث القيم التربوية وعادات وتقاليد مجتمعنا وهذا ليس المقصود فيه الركون لهذه التقاليد فيما نكتب وننشر كوزارة, إنما نحن نرفض الكتب الإرشادية ونرحب بالتي تثير أسئلة استنتاجية لدى الطفل وتربي المنطق لديه وبإمكانك المقارنة بين إصداراتنا وإصدارات الدور الخاصة. ويبدو ان ذلك قريب من الواقعية إذ تفصّل وتقسّم لي الكاتبة مريم خير بك (وهي عضو في جمعية ادب الطفل في اتحاد الكتاب العرب وصاحبة دار الحارث للنشر) سمات منشورات الدور الخاصة وأسباب عدم جودة بعضها بأن قسما كبيرا منها 50% بعيد عن الأدب ويقع تحت صفة الكتاب الديني الإرشادي والتقريري الذي قلما يراعي عمر الطفل ولا يخلق فعلاً إبداعياً عنده, وهذا مردّه إلى استسهال الكثير من الكتاب مواضيع الطفولة أو وقوع بعضهم الآخر- الذين رفضوا في المؤسسات الرسمية لا لعيب فيهم بل بسبب منطق المحسوبيات في تلك الدوائر- تحت ضغط استغلال الناشرين الذين يفكرون قبل كل شيء بأرباحهم بما يعني إملاءات على الكتاب ليكتبوا أفكارا متوافقة مع أفكار أصحاب دور النشر وهذا ما يفسّر وجود الكثير من الكتب مغفلة الاسم او بنفس المؤلف دوماً باعتبار المؤلف موظفاً في هذه الدار وليس كاتباً حرّاً ومبدعاً.‏
مشاريع ناقصة‏
المستثمرون لايضعون أموالهم في مشاريع تخص الأطفال والناس لايثقون بجودة مضامين الكتب المتوفرة في السوق فهم على خوف دائم من خسارة اموالهم في كتب تافهة وعليه توجهت لدار الغد الإنساني الذي ينشر سلاسل مصورة, يلونها ويلعب بها الطفل لمرة واحدة, مترجمة من نتاجات العالم الروسي والإنكليزي والفرنسي, بالسؤال عن احوال النشر في داره, فيجب: إنني لن أزايد عليك بالمعنى الوطني ولكنني أحاول ان أطبّق المعادلة بقدر ما استطيع أي مادة جيدة وموضوع مميز يساوي ربحا تجاريا. وليس فقط غلاف مبهرج او صور لونية خادعة, ولكنه يتحسر بان دار النشر عموما هي مكان خاسر مادياً.‏
إضافة إلى الصواعق الكهربائية القادمة من الفضائيات العربية وغير العربية التي تصيبنا وتصيب اطفالنا بحمّى العنف والركض وراء ثقافة استهلاك وشهوة شراء ألعاب ومنتجات صناعية هي نفس الشخصيات الكرتونية التي يشاهدونها على التلفزيون, او يتلفظون ويرددون حكايات لقنهم إياها التلفزيون وأفلام الكرتون والديجيتال بدلاً من حكايات الجدات وقصص الكتب المخصصة لهم, تؤكد لي صاحبة مكتبة ميسلون فكرة أن بعض الأهالي باتوا يهتمون بالأكل والبوشار أكثر من الثقافة والكتاب, وصاروا في عجلة من أمرهم وكأنهم في عدوى شراء فقط ما هو ملوّن وغال السعر بدون اهتمامهم بالمضمون رغم انهم يكتشفون بعد حين سوء اختيارهم فيبدؤون بالشكوى!‏
ويؤيد السيد ياسين اللحام مدير فرع دمشق لمؤسسة الربيع التي قامت في حلب منذ عام 1984 وأصدرت اكثر من (1600 عنوان) وهو رقم كبير ومميز قياسا بإصدارات الدور الأخرى فكرةً معاكسة إنه لأمر صعب جدا ان تقدم مادة طفلية جديدة وجيدة تشد الطفل عما هو معروض في القنوات الفضائية وللأسف لدينا في سورية بعض الشركات التي تعتبر نفسها مختصة وهي محتكرة في الواقع, بمواضيع الطفولة تقوم بإغراق السوق بألعاب بلاستيكية لشخصيات فيلمية كرتونية لتزيد من ترسيخها في عقول اطفالنا وتثبيت فكرة انه من المستحيل اللعب والعيش وقضاء أوقات جميلة بدون هذه الألعاب او الشخصيات الكرتونية كلعبة (بطاقات اليوغي) أو لعبة (اليويو) والتي تكون تكلفتها بحدود عشر ليرات ويتم بيعها بسعر خيالي 250 ليرة سورية!! فتصور كيف سيكون مصير كتاب الطفل الذي رغم تكلفته الإنتاجية العالية وانخفاض سعر بيعه في السوق قياساً لسعر لعبة اليويو, يقبع على رفوف المكتبات وفي أدراج للمستودعات وفي احسن الأحوال تشتريه إحدى المدارس الخاصة أو بعض الجمعيات الخاصة..?‏
و يبدو أننا أمام تحد كبير لم يهتم به المستثمرون العرب, لصياغة مشاريع نشر متكاملة تعتمد على كوادر مؤهلة, مشاريع على شكل وكالات وتراخيص من شركات ومؤسسات عالمية ودور نشر أوروبية بما يغني الانتاج الفكري والمردود الثقافي لأدب الأطفال. أو مشاريع عربية مشتركة ضخمة تمكن من إنتاج وإبداع (كتاب عربي) بالالتفات إلى تشابه مجتمعاتنا العربية بما يشجع حركة النشر والتوزيع بين البلدان العربية.‏
معاونة أم معاوقة ام تبرعات خيرية?!‏
بإصرار وبضيق شديد يروي لي مدير دار الربيع معاناته مع الجهات الحكومية في مجال التعاون لتحسين واقع النشر في ادب الطفل قال: منذ ثلاث سنين اتصلت بنا مكتبة الأسد مستعجلة تطلب مساعدتنا في إقامة معرض خاص مصغر لشخصية مهمة وكبيرة في عالم نشر أدب الأطفال على اعتبار اننا من أجود الدور الموجودة في سورية تهتم بالطفل وبالفعل اشتغلنا ليل نهار مع وزارة الثقافة ومع دار الحافظ ودار الحارث ودار الفكر واتحاد الكتاب العرب, لأكتشف يوم الافتتاح ان الشخص المهم هو مدير أهم دار نشر في فرنسا تعنى بكتاب الطفل وانه مدعو لأجل تقديم اقتراحات لتحسين مستوانا في عالم النشر. ولنتفاجأ حين نشر خبر الزيارة في الصحف بأنه لم يتم ذكرنا إطلاقا نحن من فتحنا فيما بعد قنوات جديدة ومهمة جدا لأدب الطفل على الاتحاد الأوروبي بالتعاون مع ذاك الضيف. وعند استفسارنا عن السبب اعتذر المعنيون في مكتبة الأسد بان المشكلة من المكتب الصحفي في الوزارة ونحن نعلم تماما انه لم يكن أي صحفي من الوزارة ولا من المكتبة نفسها حاضرا على نقاشنا وهكذا ضيعوا وميّعوا القصة وانتهت! وهذا يا سيدي مثال فاضح عن كيفية عدم تقدير الجهود الضخمة التي نبذلها ولكن لدار الحارث وجهة نظر مختلفة إذ تقول صاحبته: بأن الضيف مرّ مروراً على كل من منشورات دار الفكر ودار لحافظ وتوقف عند بعض منشورات الوزارة وعند القاموس والموسوعة اللغوية الصادرين عن دارنا وبالفعل عند دار الربيع ولكنه قال حرفيا: هناك مشكلة مهمة جدا وهي أن الاعمال المقدمة تفتقر في جزء كبير منها الى الخصوصية والهوية المحلية أو العربية إذ إن نماذج ورسومات دار الربيع ذات انتماء فني مشابه لما هوموجود في السوق العالمية والأوروبية.‏
يرد دار الربيع بانزعاج على استفزازي له بأن اصداراته منتشرة بسبب العلاقات الشخصية بأنه في بلدنا لا مكان إلا للعلاقات الشخصية مع دوائر الدولة وحتى مع اليونيسيف اضطررنا الى المجاملات والتوددات لكي نبيع بعض منتجاتنا رغم جودتها وحاجة اليونيسيف لها وأهمية استشارتنا في الدراسة التي قاموا بها عن أدب الأطفال على الأقل في الجزء المتعلق بدارنا وبمنشوراته وبطريقة عملنا وفكرتنا عن عالم النشر للأطفال.‏
إنها إذا المشكلة القديمة المتجددة دوما والغرق في دوامة التهميش للمتفرد والمبدع وتعليق الأهم من المشاريع واللعب في دوائر العلاقات الشخصية وكأن العمل الجماعي لا يقوم إلا على المحسوبيات واقصاء طرف لحساب أطراف أخرى.‏
أهي مرة أخرى ثقافة التبرير وتعليق المشكلة على شماعات الغير كسبب وكجذر لأي مشكلة حتى لو كانت متعلقة بمضمون الكتاب? فما يلقيه دار الربيع ودار الغد الانساني من عتب وحجج نحو الجهات الحكومية والدولية الراعية للطفولة يحجب ببساطة نقصا وعيبا في منتجات الدور نفسها فرغم كل الكادر الضخم والتمويل الكبير الذي يضخه دار الربيع للرسومات المتقنة بالفعل والجميلة إلا أن عدة من نماذجه تعاني نفس المشكلة من حيث تلقينه المواضيع وركون الكثير منها الى تقليدية في نماذج الصداقة عند الأطفال مثل كتاب حكايات وعبر وفي شكل التربية عند الأهل ومقولات العمل والدراسة وغيرها.‏
ألخص هنا بعض ما قاله الأهالي الذين قابلتهم في المكتبات العامة: نعم بالفعل إن ما يمنعنا من شراء كتاب الطفل هو غلاء سعره وتحديداً من الإصدارات المحلية كوزارة الثقافة واتحاد كتاب العرب قياساً مع جودته الفنية المتدنية وغير الملفتة لأطفالنا الذين يتلهفون للألوان الزاهية والصور الكبيرة المتوفرة في بعض دور نشر أخرى, فليس من السهل ان تقنع طفلاً صغيراً بان مضمون الكتاب هو الأهم من فرحهِ بالألوان وأشكال الرسومات الكرتونية.‏
عالَم صغير مختلف‏
و نهايةً أجد ضرورة في الإشارة إلى أنه مع تطور عالم النشر والاهتمام العالمي بالطفل ثقافياً ومعرفياً ربما أصبحت أهمية ان يكتب الأطفال ما يفكرون به موازية لأهمية ان يكتب لهم الكبار بالنيابة عن أحلامهم وآرائهم, وربما لذلك لم تتوان السيدة أنطوانيت عن التأكيد على قيمة وروعة الأدب المترجم كمادة جذابة من حيث ملامستها الأبسط لخيال الطفل وسهولة الدخول إلى عوالمه وأفكاره وأحلامه, وعن ترجمة كتاب جميل جدا بعنوان (الأنهار الضائعة) وهو مجموعة من 188 قصيدة بين طويلة وقصيرة لأطفال مختلفي الأعمار-للأسف لم تشر فيه من أي بلدان هم وعن أي لغة تمت الترجمة وما تلك النظرية التي اشتغل عليها معلمو هؤلاء الأطفال ليتركوهم يبدعون ما أبدعوا- أصغرهم (فلور عمرها 4 سنوات وأكبرهم عمره 15 سنة) ولن أستطيع الخلاص من فتنة ذكر بعض من قصائدهم لجمالها كلها تقريبا وحيرتي من رهافتها وذكائها وعمقها النفسي والوجودي احياناً لذلك اخترت أقصرها, من غير أن أقارن مثلاً مع القصائد الفائزة في مسابقة وزارة الثقافة الأدبية للأطفال عالم جدير بالأطفال 2003 إذ ان بعض القصص والمقالات جيدة, وإذ إنني أرأف بحال اطفالنا من أن نجعلهم عرضة لمقارنة ونقد علني لا يفيد بقدر ما يؤذي, كما أتلطف بهم من تشويه يلحقه بهم أهلهم والمسؤولون عن المسابقة حين يطبطبون على أكتافهم بأن جيد وبرافو أحسنتم يا عصافير ثابروا وإلى الأمام في كتابتكم الإنشائية والمقيدة بالتلقين والمكبلة بأفكار الكبار تقول فلور: أنا سعيدة البارحة في المسبح لم أتقدم ولا خطوة واليوم أنا أطفو أفضل مما يفعل القارب في الماء اوهذه القصيدة المجهول اسم كاتبها او كاتبتها ولكن العمر 5 سنوات: المطر... سرير السماء ينقلب ويسقط أو قصيدة هزيمة الزمن لآنيت 11 سنة الزمن يدفن أحياناً في أعماق القلوب وعندما يموت احد ما يفرّ منه زمنه زمن الموسيقا يسمع وزمن الكاتب يقرأ, هناك من ليس لهم زمن, هذا ليس خطأهم لأنهم طيلة حياتهم يعملون, يعملون في المصانع, يعملون مع الآلات دون أحلام دون تفكير في مجتمع لا يترك للإنسان زمنا لأن يكون حرا زمناً للإبداع.‏

1- راجع دراسة نور الدين الهاشمي القصة السورية في التسعينيات /مجلة الموقف الأدبي/ آب.2000‏
2-راجع دراسة محمد برّي العواني/مجلة الموقف الأدبي/ آب.2000‏


جريدة الثورة

 
< سابق   تال >

أبواب نساء سورية
الصفحة الرئيسية
مرصد العنف
قضايا المرأة
العنف ضد المرأة
قضايا الطفولة
العنف ضد الأطفال
قضايا الأسرة
قضايا الرجل
قضايا المعوقين
المراهقة والشباب
حياتنا الجنسية
قضايا الإيدز
التدخين والمخدرات
قضايا صحية
تربية وتعليم
سكان، تنمية، بيئة
مجتمعيات
فلسفة ورأي
حوار مفتوح
فن وثقافة
إبداعات حرة
كتابك المجاني
كتب وإصدارات
دراسات قانونية
قوانين واتفاقيات
تقارير ووثائق
سؤال وجواب
نشاطات
قضايا الجمعيات
مرصد الإعلام
أدلة وتدريبات
تعاريف ومصطلحات
الاتجار بالبشر
زوايا نساء سورية
زاوية حادة
سكر نساء
بين السطور
وإلى موعد آخر.. كل أحد
همسات صارخة
قالت لي العصفورة
مواطنيات..
شغفي..
علم نفس واجتماع
مقالات ودراسات
رسائل وحلقات بحث جامعية
مراجع باللغة العربية
مراجع باللغة الانكليزية
سير ذاتية
دورات، محاضرات، نشاطات
صفحات أساسية
أرشيف الافتتاحية
سيرة ذاتية للكتاب
كاريكاتير
صفحات خاصة بالجمعيات
رابطة النساء السوريات
مركز البحوث والدراسات
المركز الإنجيلي لرعاية المسنين
نادي دوحة الميماس
إحصائيات المرصد
عدد المقالات: 6152
عدد القراء: 4035595



© 2008 SWO
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.