|
أيها الرجال مغفورة خطاياكم |
|
|
|
مونا فرح
|
|
2006-09-09 |
انتبهي أيتها المرأة، مطلوب منك أن تكوني جبارة وقدرة استيعابك أكبر من طاقتك، أنت تخطئين، إذاً أنت منبوذة، والمجتمع يشم فشلك مدى الحياة، وهناك عدة سيدات تعرض مشكلاتها: سيدة ( ر.ع) تقول: تزوجنا عن حب دام 4 سنوات وبعد 5 سنوات من زواجنا: أنجبت 3 أولاد، اكتشفت خيانته لي ومع أعز صديقاتي، وعندما فاتحت أهله وأهلي بالانفصال، كانت ردة فعلهم عنيفة جداً، فأنا التي يجب أن أتحمل وأصمت من أجل الأولاد والمجتمع فلو كان العكس، وأنا التي فكرت أن أخون، فسيكون قتلي هو الحل الأمثل فأنا عار على أولادي وزوجي، والمجتمع الذي بدوره سيصفق للزوج ويهنئه على فحولته. سيدة أخرى تشرح مشكلتها ( س.ع) تزوجنا في عمر الزهور وحبنا كبير لدرجة أنه يفضل أن أبقى ضمن نطاق وجوده، أحببت أن أعمل وحاولت كثيراً ولكنه دائماً يقنعني بأنني ضعيفة ولا أستطيع أن أواجه المجتمع بدونه بدلاً من أن يشجعني لكي أعمل وأطور نفسي الضعيفة، وبقي الفراغ بحياتي قاتل لدرجة أنه جردني من احساسي بوجودي كإنسانة فعالة، وكأن العطاء منحصر في الرجل فقط واستسلمت ضمن اطار الحب. السيدة ( ع.م) تقول: تزوجت في عمر العقل وليس في عمر الزهور واخترته بعقل، وأصبح لدي ولدان، وزوجي نموذج رائع للرجل الطيب الخلوق لكنه سلبي جداً، وبخيل جداً باحساسه، بتعابيره , فهو يعيش فرديته، بدون أي احساس بوجود أحد معه. والمشكلة تكمن أنه في عمر الشباب، لكنه فعلياً يعيش بعقلية رجل عمره ستون عاماً، وعندما فكرت بالانفصال، وقف المجتمع وراء الباب حاملاً عصاه الغليظة، لا يرحم الأولاد والأم معاً، والحل أن أستقبل الشيخوخة قبل أوانها. إن المشكلة تحل عند مناقشة العقلية الاجتماعية والتقاليد البالية والتي يجب أن تتغير تغيراً جذرياً.فالدراسات الحديثة التي اهتمت بدراسة نفسية المرأة، كانت قاصرة على الكشف عن سيكولوجيتها الصحيحة، فهي اكتفت بدراسة المرأة من خلال الأسرة والبيت وعلاقة هذا المحيط ( الأسري) بسلوكيتها وانعكاسه على أفعالها. وأهملت هذه الدراسات جانباً هاماً في شخصيتها ألا وهي ( الحرية) حرية الفكر, حرية الرأي, حرية التصرف, حرية الوجود وحدود المسؤولية. فكلمة الحرية لها عدة معانٍ، وأجمل هذه المعاني تدل على الرقي المولود من رحم الإنسانية ويخاطب الوجدان. وأنا أدعو إلى حوار أو إلى مجلس يناقش فيه الجميع برشادة موضوعية بحتة وليس في حوار تقليدي معروف، فمنهم من يتحاور بلسانه فقط ومنهم من يتحاور بلسانه وعقله رغبة منهم إلى خلق مفاهيم جديدة نحن بحاجة إليها وهذا ما نطمح إليه. |