|
المال والبنون زينة الحياة الدنيا |
|
|
|
رجاء حيدر
|
|
2006-09-09 |
سمعتم لقد انخطبا.... متى العرس؟ بعد الزواج: لماذا تأخرا بالحمل؟! أطباء ومصاريف.. وأحيانا لا يحدث الحمل: يا ريت لو أتت بنت، وعرجاء، ولم نبقى بدون أولاد.....
مبروك حامل.... نريد صبيا ومن الأحباء الدعاء لهم انشالله كل ذريتكم ذكور.... قرب موعد الولادة: الذي يأتي من الله مقبول المهم الصحة والسلامة.... المهم أن تكون صورة رحمانية.... يأتي الصبي..... زغاريد وأفراح وتوزيع حلويات..... تأتي فتاة يحدث مجلس العزاء يالله كله من الله بعين الله عروس وجابت عروس... ولا تزعلي اللي ما بتجيب البنت ما بتجيب الصبي..... تحدث الولادة ويأتي الصبي معاق... يا ريت لو أتى بنت ولم يأت معاق! ولكن بنت أو صبي.. بالنهاية طفل معاق. ينتظر الوالدان قدوم طفليهما بشغف وترقب وسعادة عارمة. يخططان, ويرسمان له المستقبل والطريق المفروش بالأحلام والورود, الطريق الذي يأخذهما إلى العالم المثالي. ولكن...... تجري الرياح بما لا تشتهي السفن، ينزل الخبر كالصاعقة.. كمن أكل ضربة على رأسه أفقدته الوعي! كم هي مؤلمة تلك اللحظات التي لا يستطيع احد أن يقدر حجمها إلا من وقع فيها! تتلاشى الأحلام وتزول كفقاعات الصابون، جميع الأحاسيس يمكن توقعها، وتأتي كرد فعل طبيعي لدى الجميع، الغضب: الإحساس بالغضب يمكن أن يكون موجه إلى أي شخص. إلى الزوجة أو الزوج أو احد الأقارب أو الفريق الطبي الذي ساعد في تشخيص المرض أو قدم المعلومات عن حالة الطفل. الألم والحزن الشديد والبكاء إما من وقع الخبر أو الحزن على ما حدث وسوف يحدث.الخوف إما من المجهول أو من المعلوم الذي سيأتي كأن تزداد حالة الطفل سوءا، أو رفض المجتمع له أو ردة الفعل من الأقارب، شعور بالذنب, ويحدث على شكل لوم النفس وتحميل المسؤولية للذات، أو للآخر كأن تقول الأم أنها كانت مقصرة مع نفسها أثناء الحمل، أو أن يشعر الأب أن هذا بسبب فعله أو إصابته بمرض ما ولم يأخذ العلاج، ويترافق هذا مع الشعور بالعجز وعدم القدرة على مواجهة الظروف الصعبة، وعندما يشعر الإنسان انه اسقط في يده يتقبل أي رأي أو نصيحة من الآخرين حتى لو كانت خاطئة، لان ما يعتريه يكون خيبة أمل من حدوث حدث غير متوقع، لان جل تفكير الوالدين ينحصر في نوع الجنين وشكله ولا يخطر ببالهم أي مصاب أو إعاقة! يحدث اضطراب في التفكير وتشويش في الأفكار، وعدم قدرة على اتخاذ قرارات مما يؤدي إلى عدم الخروج بنتيجة نهائية. عندما تكون المشكلة اكبر من قدرة الإنسان على تحملها يحاول الهروب منها والهروب من الواقع.. فيقع في حالة إنكار ورفض لتلك الحالة فيرفض تصديق الواقعة حتى لو كانت موجودة وخاصة عندما تكون الإعاقة بسيطة، ويلاحظ ذلك في بعض الأحيان حتى لو تم إبلاغهم بالإعاقة ونوعها من قبل الطبيب المعالج، وعليه فقد يستمرون في البحث عن التشخيص. كل شيء يبدأ صغيرا ثم يكبر وينمو إلا المصيبة، أو الحزن يبدأ كبيرا ويتناقص! من هذا المنطلق يبدأ الأهل بتقبل الواقع بعد كل المراحل التي مررنا بها، وهنا تبدأ مرحلة العلاج ويتبع هذا إلى خصوصية كل أسرة ودرجة وعيها وثقافتها وهنا تبدأ خطوات البحث عن المساعدة. وأول هذه الخطوات هو ذكر الله: "واعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطاك لم يكن ليصيبك" حديث لرسول الله ( ص)... إن لله حكمه في هذا البلاء، ومن يرى مصيبة غيره تهون عليه مصيبته.. تلك الحقائق من الدعم المعنوي والتثقيفي من المجتمع تمنح الأسرة الكثير من الاستقرار والاقتناع وتلك هي النقلة الرئيسية للبداية السليمة في مشوار الرعاية والحنان، مما ينعكس إيجابا على الطفل. · لا تشغل نفسك بما سيحدث بعد ذلك لان الخوف من المستقبل يشل التفكير ولذا من المستحسن التفكير في كل يوم على حده وحاول القيام بالأشياء الروتينية إذا ظهرت مشاكل لا تتوقعها ولا تعرف ماذا تفعل إن هذا الفعل يعيدك إلى حالتك السوية والمعتادة. · الإحساس بإشفاق الناس والأسف على ما حدث لطفلك يشعرك بالعجز وهو يؤدي بك إلى الشعور بالأسف فالرثاء لا يحل المشكلة وتذكر دائما أن هذا طفلك وقد يكون نموه يختلف عن نمو الاطغال الآخرين، لكن هذا لا يجعل ابنك اقل قيمة واقل إنسانية. فالطفل يأتي أولا ثم تأتي الإعاقة ثانيا. · اعتمد على مصادر ايجابية بحياتك ولها تأثير في حياتك كصديقك أو زوجك، وقد يقلق احد الزوجين دون أن يحدث زوجه عن إحساسه, وكلما كثر التفاهم في الأوقات الصعبة كلما تعززت قوتكم الجماعية وشعوركم بالراحة النفسية. · حاول الاتصال بأسر أخرى لديها طفل مصاب بنفس المرض يمكن أن تكسب من خلالها خبرات إضافية وهناك الكثير من الآباء يبحثون عن معلومات كثيرة، وآخرون ليس لديهم الإصرار, ولو على القليل من البحث، ولكن: البحث عن المعلومة الدقيقة والصحيحة. · لا تتردد في إظهار رغبة في معرفة ما يراد القيام به من ذوي المؤهلات العالية في المهن الطبية والعلمية، ودائما اتخذ موقف الشكر والعرفان للكادر الطبي المساعد حتى لو حدثت أمور لم تكن في الحسبان أو بالشكل المتوقع من دون تقصير، ودائما اجعل المشاعر الايجابية تطغى على الأحاسيس السلبية، والغضب.لان الشعور بالغضب والمرارة يؤثر عليك أكثر من تأثيره على الذين وجهت إليهم غضبك، وتجنب إصدار الأحكام على الناس، وحاول احترام مشاعرهم · كن على صلة بالواقع وقبول الحياة كما هي، واعلم انك لست وحدك، وان المساعدة والعلاج متوفر لطفلك وان الكادر الطبي متفهم لمشاعرك وأحاسيسك، واحصل على برامج لطفلك لان الطب دائما يتجدد. · تجنبي الحب الزائد والمدمر لطفلك، الأم حنونة وتحب طفلها مهما كانت حالته وعندما يكون الطفل ذي احتياجات خاصة فان بعض الأمهات يقمن بمعاملته بطريقة خاصة وحب شديد تمنعه من الاحتكاك مع الآخرين, ومع الحياة والتصارع مع الطبيعة، فالجروح تندمل إذا حصلت، ولكي يعتمد الطفل على نفسه فلا بد له من القيام بالخطأ والصواب ليتعلم من أخطاءه ولكي يحقق ذاته. · أخيرا لا تنسى نفسك واهتم بها لان وقت الإجهاد ينسى الشخص نفسه،خذ حاجتك من النوم والغذاء والراحة الكافية واتصل مع الآخرين للمساعدة وبالأخص من طبيبك. · أرجو أن أكون وفقت في طرح مشكلة تعترض فئة من الناس اخصها الله بواقع ما وحدث لا يد للإنسان تقديره · مشيئة الله وما قدر وشاء فعل. المرجع: إرشاد الآباء ذوي لأطفال غير العاديين/ 1996م / جامعة الملك سعود تأليف جاك سي. استيورت. ترجمة د. عبد الصمد اغبري. د. فريده آل شرف. عدلت بعض هذه الخطوات بتصرف شخصي "د. عبد الرحمن السويد. مستشفى القوات المسلحة بالرياض" تمت الاستعانة بهذا المرجع المرسل من قبل الأستاذ فراس سرحان - لندن. |