SWO
 
اتصل بنا | من نحن | النشرة البريدية | مواقع مهمة | شارك معنا | ابحث في المرصد

المعرفة حق لجميع الناس

الحملة الوطنية: أوقفوا قتل النساء! أوقفوا جرائم الشرف!

منتدى الحوار
منتدى نساء سورية
لا للعنف ضد المرأة
قل لا للعنف ضد المرأة
استطلاع نساء سورية
هل انت مستعد للامتناع عن استخدام كلمات مثل: معوق، متخلف عقليا، كسيح.. بهدف الإساءة إلى شخص أو فكرة؟
 
خط الثقة

 انقر هنا..
أوقفوا جرائم الشرف
الوثيقة الوطنية
إدانات..
شركاء..
مقالات..
فهرس الأسماء الموقعة
أضف توقعيك
حق الجنسية
من أجل قانون جنسية عادل
Languges
English
Français
Deutsch

خدمة RSS


حقوق الملكية الفكرية.. أسئلة بلا أجوبة! طباعة أخبر صديق
بسام القاضي   
2006-09-07

يشغل موضوع حماية الملكية الفكرية حيزاً من النقاش في سورية، خاصة بعد إطلاق الجمعية السورية للملكية الفكرية (تأسست عام 2005) (اقرأ المادة...). كما يشغل الكثيرين في مختلف بلدان العالم، سيما النامي منها.


وإذا كانت هذه ثقافة حقوق الملكية الفكرية، إضافة إلى القوانين وترجمتها، قد عززت في عدد من الدول المتقدمة بثقافة شعبية مؤيدة وحريصة على هذه الحقوق، فإنها تلاقي الكثير من الاعتراضات في البلدان النامية، خاصة لجهة الاعتقاد السائد بأنها مكلفة للناس، وتحرمهم من فوائد ما تنجزه البلدان المتقدمة. وخاصة ايضاً مع اعتقاد شائع في الكثير من شعوب الدول النامية أن جل الاختراعات في البلدان المتقدمة إنما تبنى على أساس إبداع مواطنين ذوو أصول من البلدان النامية! وهذا اعتقاد يستحق التوقف، إلا أننا لن نناقشه الآن.
ما سنناقشه الآن هو الندوة التي عقدتها الجمعية السورية للملكية الفكرية في قاعة المحاضرات بمكتبة الأسد بدمشق، مساء يوم الأحد (9/8/2006)، وهي الندوة الثانية التي نحضرها لها، والتي أثارت جملة من الأسئلة- الملاحظات لم تجد إجابة.
أول هذه الأسئلة- الملاحظات، وهي قد طرحت أثناء الندوة الأخيرة وطرحت كاقتراح عقب الندوة الأولى، تتلخص: إذا كنتم جادين فعلاً في عملكم، ومقتنعون بما تقولونه عن أن ثقافة حماية الملكية لا تقل أهمية عن القانون وعن الأجهزة المعنية بترجمته، وأن هذا حماية الملكية الفكرية هو أصلا عمل مدني مستقل عن الحكومة، فلماذا لا تقيمون ورشات خاصة بالإعلاميين، الجسر الرئيسي لنشر الثقافة، لا تكون لإلقاء المزيد من المحاضرات عليهم، بل للاستماع إلى أسئلتهم واستفساراتهم وملاحظاتهم والإجابة عليها بما يساعدهم على أداء دورهم؟
في الندوة الأولى قال الأستاذ ربيع خشانة، رئيس مجلس إدارة الجمعية، أنها فكرة تستحق الدراسة. ولا ندري درست أم لا. لكن لم يصل إلى علمنا أنها وجدت شكلا ما لتتجسد! أما في الندوة الثانية التي نحن بصددها، فلم يجد الأستاذ خشانة، ولا أي من المحاضرين الثلاثة، رغم باعهم الطويل في الكفاح من أجل حقوق الملكية، ضرورة للإجابة على ذلك!
ولا نحاول هنا أن نصور الجمعية على أنها لا عمل لها سوى إلقاء المحاضرات، فوفق ما قدمه الأستاذ خشانة تكون الجمعية قد قامت بأكثر من نشاط جيد، منها محاولات تدخلها لشرح معاني وأهمية هذه الحقوق لدى القضاة ووزارة العدل.. إلا أن ذلك لا ينتقص من قيمة هذه الملاحظة.
والأسئلة في هذا الإطار كثيرة، بعضها ما واجهناه نحن في موقع "نساء سورية" أثناء علمنا، رغم التزامنا في صفحة "من نحن" في البند السادس من قواعد النشر بما نصه: "6- يلتزم الموقع التزاماً مطلقاً بجوهر حق الملكية الفكرية وحقوق النشر، رغم عدم وجود قوانين واضحة ودقيقة ناظمة. لذلك يجب تضمين الملف المرفق (Attachment ) عبارة واضحة تشير إلى أن المادة المرسلة خاصة بموقع "نساء سورية". أو أنها نشرت في مواضع أخرى مع ذكر الموضع وتاريخ النشر".
فعلى سبيل المثال: هناك الكثير من المقالات التي تنشر في وسائل الإعلام المختلفة، خاصة على الانترنت، بشكل مجاني من قبل كاتبها. حين إعادة نشر هذه المقالات في مواقع أخرى، كيف تخضع لحماية حقوق الملكية؟ لأن أحداً لم يدفع للكاتب؟ والكاتب نفسه يقدمها لأكثر من مكان؟ ومثل آخر: الكثير من دور النشر في سورية تقوم بطباعة المؤلفات على حساب المؤلف! فالمؤلف هنا ليس فقط أنه لا يقبض أي مكافأة، بل هو يدفع كامل تكاليف النشر مضاف إليها (عمولة) للدار مقابل جهدها وخدماتها. والكثير من هذه الدور تضع شعارها على الدار كأن الكتاب ملك لها. في هذه الحالة، لمن تعود  الملكية حقاً؟ وحين يرسل الكاتب نص كتابه للنشر في موقع الكتروني أو صحيفة ما، هل يحق للدار الاعتراض على ذلك؟ بل حتى حين تدفع بعض الجهات الرسمية مبالغ تعتقد أنها (مجزية) بينما هي (مخزية) وفق أي مقياس موضوعي يتعلق بتكاليف المعيشة مثلاً، فهل من حق هذه الجهات عد الكتاب ملكا لها، أو لها حصة في ملكيته؟
ولنأخذ مثلا أكثر شيوعاً، جميعنا يعرف أن (سرقة) برامج مايكروسوفت، خاصة الويندوز والأوفيس، شكلا أساسا في انتشار المعلوماتية في سورية. إذ اختصرت التكاليف إلى تكاليف شراء الجهاز، وهو رخيص نسبيا على كل حال. إلا أن سعر الويندوز يصل إلى نحو 20.000 ليرة سورية! أي إلى ما يوازي خمسة أضعاف متوسط دخل العاملين في الدولة الشهري قبل بضعة سنوات! ونحو ثلاثة أضعاف دخلهم الشهري اليوم! كما أن حزمة الأوفيس تكلف نحو راتب شهرين أو شهر ونصف! كيف يمكن لأحد أن يقنع الناس بأن حماية الملكية الفكرية، التي تتضمن دفع هذه المبالغ، هي لمصلحة الناس؟ هذا سؤال ليس للتعجيز حتى يرد عليه الأستاذ خشانة في محاضرة سابقة أن جامعة سعودية توصلت إلى أسعار مناسبة في السعودية! لم يقل لنا ما هي هذه الأسعار المناسبة؟ وحين قال أن مايكروسوفت لا مانع لديها من إعطاء رخص بنسخ رخيص في بعض البلدان، لم يقل ماذا يعني (رخيص)؟! ورغم أنه أشار أن المفاوضات تعلقت بطلاب الجامعة، لم يقل لنا ما مصير غير الطلاب؟ ولم يقل لنا كيف سيدخل العالم الحالي عشرات آلاف الشباب والصبايا الذين عبروا مرحلة الشباب الجامعي، أو لم تسعفهم ظروفهم لدخول الجامعة أصلا؟
بل إن هناك مثل آخر نواجهه يومياً، إنها إصدارات الأمم المتحدة التي تعنينا في مجال عملنا. فهي جميعها مصدرة بالجملة التالية: "جميع حقوق الطبع محفوظة ولا يجو استنساخ أي جزء من هذا المنشور أو تخزينه في نظام استرجاع أو نقله بأي شكل أو بأية وسيلة، الكترونية كانت أو آلية، أو بالنسخ  الضوئي أو بالتسجيل، أو بأي وسيلة أخرى، بدون الحصول على إذن مسبق من .... (اسم الجهة في الأمم المتحدة)"!
وفي إحدى الندوات، طرحنا التساؤل التالي على إحدى المسؤولات الإقليميات في إحدى منظمات الأمم المتحدة، بعد محاضرة طويلة وحادة حول "دور المعرفة" في تطوير واقع المرأة العربية: كيف يمكن أن يكون للمعرفة دور وأنتم بالذات من تضعون كل هذه الشروط؟
وها نحن نعيد السؤال مطوراً، وبما يخص تساؤلاتنا الأساسية: كيف يحق للأم المتحدة وضع مثل هذه الشروط؟ هل يمكن الحديث عن أية مصداقية حين يصير "استنساخ أي جزء.. أو تخزينه بنظام استرجاع.." يحتاج إلى إذن مسبق؟ وهل الأمم المتحدة هي "جهة" لها حق ملكية؟ هل هي دولة، شركة، بنك، استثمار ما؟
نحن طرحنا هذا السؤال آنئذ ولم نتلق أية إجابة عليه. لكننا قلناها دائما أن هذه الوثائق هي ملكية البشرية برمتها مهما كانت القيود التي توضع عليها. ونحن غير معنيون بهذه القيود. يمكن لهذا الشرط أن يكون فقط في حالة تم استكماله بعبارة: "لأغراض تجارية"! من وجهة نظرنا التي يبدو أنها لا تتطابق مع ما تقوله الجمعية السورية للملكية الفكرية، كل استخدام غير تجاري لما تنشره الأمم المتحدة هو من حقنا. وعلى كل حال نحن نمارس ذلك.

لعله يستشف من هذا الكلام أننا نعارض حقوق الملكية الفكرية. نحن لا نعارضها. وقد أثبتنا ذلك في وثائقنا وفي ممارستنا. إذ لا يمكن إيجاد مادة في الموقع لم توثق مصادرها. وكلما توفرت الإمكانية نستأذن في إعادة نشر المواد التي نشرت سابقا، بما في ذلك المواد (المجانية) التي أشرنا إليها أعلاه. لكن عدم معارضتنا هذه لا تعني بحال من الأحوال أن نسعى وراء ديماغوجيا نخبوية، بمقابل الديماغوجيا الشعبوية. هناك أسئلة حقيقية ليست لدى (العامة) فقط، بل لدى جميع المهتمين. أسئلة لا تتعلق فقط بالفكر، بل بالواقع المعاشي للناس. بواقع إمكانياتهم على التنفس في عالم تتصاعد فيه النزعة الاحتكارية بطريقة همجية ووحشية تعني إقصاءهم من الحياة برمتها!
والجمعية السورية للملكية الفكرية، طالما تنطحت لهذه المهمة الصعبة، أن تكون على قدر مسؤلياتها، خاصة لجهة الإشكاليات الحقيقية في هذه المشكلة.
ثاني هذه الملاحظات أن الندوة الأولى والندوة الثانية، أتخمتنا حقيقة بالكثير الكثير من المعلومات من المحاضرين. ولم يبق للمتسائلين إلا الوقت القليل! وكالعادة، لم يكن لدى الحضور إلا آذانهم وذاكرتهم ليحفظوا ويناقشوا! والجمعية السورية للملكية الفكرية، كغيرها من الجمعيات والهيئات المهتمة بقضايا المجتمع، ما زالت لا ترى في (الناس) سوى جمهوراً عليه أن يصدقها ويقتنع معها! وإلا فهل تعجز جميعها عن تقديم بضعة أوراق مطبوعة تحتوي معلومات يمكن للمرء أم يأخذها معه ليعيد التفكير بها، أو ليساعد آخرين على قراءتها والنقاش فيها، أو حتى ليمكنه أن يتابع الكلام الكثير الذي يلقى على المنصات دون أن يجهد في محاولة تذكر ما قيل قبل نصف ساعة أو ساعة؟ ومرة أخرى، هذا المطلب الصغير لا يمت إلى الرفاهية، بل هو حاجة ماسة إذا كان المعنيون جادون في إثارة العقل حول القضايا التي يطرحونها. أما إذا كانوا مهتمين فقط بالإعلان عن أنهم (ينشطون) فإنهم يحققون ما يهتمون به، على أكمل وجه!
أما ثالث هذه الملاحظات، ولعلها أهمها، فهي أننا لم نلمس محاولة جادة لإيصال ما يقنع الناس أن لهم مصلحة في دعم حقوق الملكية الفكرية في سورية؟ ولعل هذه هي العقبة الأهم. فما دام الناس مقبلون على شراء المقلد والمزور والمسروق.. لأنه أرخص، لن تفيد قوانين وأجهزة وقضاء إلا في النذر اليسير. وهذا الواقع أكده المحاضرون الثلاثة الذين في الندوتين. لكن تأكيده كجمل لم يعن أنهم استطاعوا تقديم أمثلة وتطبيقات حية مفيدة فعلاً. وبسيطة فعلاً. وواضحة بما يكفي لتقديمها للناس. وإن كنا لا نعتقد أن هذه العقبة (موضوعية)، فالواقع السوري يضم الكثير من العناصر الصالحة لهذا التجسيد. لكن ما ينقص هو إيمان أعضاء الجمعية ومجلس إدارتها، على ما يبدو، بأن هناك من هو مهتم حقا بهذا الأمر خارج دائرتهم الضيقة! وأنهم ليسوا الوحيدين الحاملين للواء حماية الملكية الفكرية! وأن جزءا أساسيا من واجبهم هو تقديم ما يساعد عن نشر هذا الوعي العام. وهذا يحتاج في الواقع إلى جهد قد يحق لنا قريبا التساؤل إن كانوا يرغبون بالقيام به!

قلنا أعلاه أن ما قيل اليوم لم يختلف كثيرا عما قيل قبل نحو عام، في الندوة الأولى. ولذلك نعتذر عن استعراض ما قيل اليوم، راجين من المهتمين العودة إلى المقالة السابقة. إلا أننا أضفنا اليوم نص المحاضرة التي ألقاها د. جبور، والتي، كعادته الجميلة، كانت مجرد أساس لاستطراداته الممتعة.


خاص: "نساء سورية

 
< سابق   تال >

أبواب نساء سورية
الصفحة الرئيسية
مرصد العنف
قضايا المرأة
العنف ضد المرأة
قضايا الطفولة
العنف ضد الأطفال
قضايا الأسرة
قضايا الرجل
قضايا المعوقين
المراهقة والشباب
حياتنا الجنسية
قضايا الإيدز
التدخين والمخدرات
قضايا صحية
تربية وتعليم
سكان، تنمية، بيئة
مجتمعيات
فلسفة ورأي
حوار مفتوح
فن وثقافة
إبداعات حرة
كتابك المجاني
كتب وإصدارات
دراسات قانونية
قوانين واتفاقيات
تقارير ووثائق
سؤال وجواب
نشاطات
قضايا الجمعيات
مرصد الإعلام
أدلة وتدريبات
تعاريف ومصطلحات
الاتجار بالبشر
زوايا نساء سورية
زاوية حادة
سكر نساء
بين السطور
وإلى موعد آخر.. كل أحد
همسات صارخة
قالت لي العصفورة
مواطنيات..
شغفي..
علم نفس واجتماع
مقالات ودراسات
رسائل وحلقات بحث جامعية
مراجع باللغة العربية
مراجع باللغة الانكليزية
سير ذاتية
دورات، محاضرات، نشاطات
صفحات أساسية
أرشيف الافتتاحية
سيرة ذاتية للكتاب
كاريكاتير
صفحات خاصة بالجمعيات
رابطة النساء السوريات
مركز البحوث والدراسات
المركز الإنجيلي لرعاية المسنين
نادي دوحة الميماس
إحصائيات المرصد
عدد المقالات: 5999
عدد القراء: 3599993



© 2008 SWO
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.