|
نساء سورية
|
|
2006-03-11 |
|
صفحة 2 من 3 4- الإرهاب الأسروي : ما زالت أساليب التربية التقليدية تهيمن بشكل واسع في أواسطنا الاجتماعية المختلفة وهي تتباين بالطبع وفقا لتباين الأواسط الاجتماعية ولتباين مستوى الوعي التربوي والثقافي للفئات الاجتماعية المختلفة ويمكن لنا بالملاحظة البسيطة أن ندرك طابع العنف الذي يهيمن على العلاقات القائمة في إطار الأسرة التقليدية وفيما يلي سنحدد بعض الملامح الأساسية للإرهاب التربوي الذي يسود في أجواء الأسرة والتي تنعكس سلباً على تكوين الأطفال الروحي والعقلي. 1. المنازعات الزوجية والخلافات التي تحدث بين الزوجين في إطار الأسرة والتي تأخذ مظاهر متعددة تبدأ بالطرح وتنتهي بالضرب وفي هذا الخصوص تشير الدراسات النفسية إلى أن مثل ذلك يعتبر ؛د الأسباب الرئيسية للأمراض والعقد النفسية التي يعانيها الأطفال. 2. الشجار الذي يحدث بين الأخوة الذين يتبادلون الشتائم والضرب. 3. أساليب التهديد والوعيد التي يمارسها الكبار على الصغار. 4. اعتماد الآباء والأمهات على أسلوب الضرب المباشر للأطفال. 5. الأحكام السلبية المستمرة التي يصدرها الأبوان على الطفل. 6. غالباً ما يقوم الأبوان وذلك من أجل تكوين نمط من السلوك عند الطفل بالاعتماد على قصص خيالية مخيفة للطفل وفي أغلب الأحيان نجد أن رائحة الموت والذبح والحرق بالنار وقطع الأعناق تفوح من هذه القصص التي تمثل في نهاية الأمر نسقاً من معايير الإرهاب والتخويف التي تجعل الطفل في حالة من القلق والتوتر الدائمين ومثل ذلك يؤدي في نهاية الأمر إلى شكل كامل في بنية الطفل الذهنية والعقلية. (وطفة ، 1997 ، صـ164 ،165 ) 5- العنف ضد الأولاد : هناك ثلاثة أنواع رئيسية للعنف الممارس ضد الأولاد. العنف الجسدي والانتهاك الجنسي والعنف العاطفي أو المعنوي. بالنسبة للعنف الجسدي فهنالك عوارض لافته ينتبه إليها الخبير في العيادة أو المعلمة في الصف تدل على أن طفل معرض لعنف جسدي منها: 1. دلائل جسديه وشكاوى جسدية متكررة. 2. تشويه أو أذى الذات. 3. تراجع في الأداء المدرسي سببه تشتت الانتباه. 4. عودة إلى سلوكيات طفولية مثل (مص الإصبع-التبول اللإرادي ). 5. اشمئزاز من أشخاص معينين. 6. اضطرابات بنمط النوم. 7. تعلق غير طبيعي ببعض الأشخاص. 8. عقده ذنب مفرطة ونقص الئقة بالنفس. 9. إنزواء أو عدوانية تجاه الآخرين. أما بالنسبه للانتهاك الجنسي للأطفال فالدلائل متعددة، وإقامة تشخيص نهائي لانتهاك جنسي لطفل معين يتطلب عدة جلسات كشف لدى الاختصاصي في هذا المجال وأهم الدلائل تتلخص بمايلي : 1. تصرفات اغرائية ومعرفة جنسية متطورة تفوق عمر الطفل. 2. ملامح الاعتداء الجنسي تبرز في رسومات الولد (تكرار لرسم الأشخاص مع أعضائهم التناسلية بشكل واضح. 3. اضطرابات في النوم مع حدة كوابيس. 4. إنزواء عن الأصدقاء أو العائلة أو ظهور عدوانية مفاجئة. 5. تراجع في الأداء المدرسي مفاجىء أو تدريجي. 6. فقدان الثقة بالذات وظهور معالم الإحباط والاكتئاب. 7. اعتماد السرية وعدم البوح بما يحدث لة. إن تأثير العنف الجنسي على الولد عميق جداً وقد يستوجب سنوات من العلاج الدقيق وخاصة في مجتماعتنا الشرقية إذ أن الأمور الجنسية مرتبطة بمفاهيم العيب والعار وغالبا ما تنتاب الولد أو المراهق المنتهك جنسيا مشاعر الذنب الفادح وتضع حاجزاً كتيماً بينه وبين الأشخاص من حوله بشأن هذه الأمور فيرفض التحدث عنها لأن التحدث عنها أمر مؤلم للغاية إنما العلاج ضروري لأن من دونه قد تؤدي خبرات الانتهاك الجنسي خاصة إذا كانت متكررة ومستمرة لفترة طويلة في حياة الطفل أو المراهق إلى عوارض نفسية وسلوكية أهمها الاكتئاب – تعدد الشخصيات -العدائية - الانزواء -الإنحراف الصبياني وانتهاك الأطفال - والسلوك الإجرامي - والسلوك الجنسي المنحرف. أما العنف العاطفي أو المعنوي: إن سبب شيوع هذا النوع من العنف بكثرة مرتبط يشكل عام بالمعتقدات التربوية التي لسوء الحظ لا تزال تسود معظم المجتمعات حيث يرى الأهل أن النظام التربوي يكون أفضل إذا تضمن التهديد والإحباط والتجريح الذهني وهذا نتيجة إحباط أو قمع الثقة بالنفس مما يجعل من الإنسان ((معاقاً عاطفياً)) وللعنف العاطفي أشكال عديدة قد نمارس أحدها في حياتنا دون أن نشعر إن هذا عنف وهي : ا- أبسط الأشكال وأكثرها شيوعاً هو التخلي عن الطفل وإهماله أي عندما يضع الأبوين أو كلاهما شيئاً ما دائماً في الأولوية مما يشعر الطفل وكأنه في المرتبة الثانية وعادة تظهر هذه الظاهرة في مجتمعنا نتيجة انشغال الأبوين بالعمل لتأمين مستلزمات الحياة. 2- الشكل الثاني الذي نستعمله كثيراً هو إلقاء اللوم على الطفل لأمور خارجة عن سيطرتهم فيشعر أنه المسؤول عن كل ما يحدث في العائلة فيؤدي إلى شعور بالغ بالذنب 3- الشكل الثالث هو ((التربية الخاطئة ))ويشمل العقوبات القاسية مثل الإرهاب والحرمان من أمور أساسيه والتهديد للحجز في غرفة مظلمة وتعييره وتعييبه والشق الثاني منها هو اللجوء للابتزاز العاطفي بتهديده بحرمانه من الحب. 4- الشكل الرابع هو إطلاق ألقاب على الطفل بما في ذلك السخرية أو التهجم عليه بالانتقاد اللاذع والمؤلم بمقارنته بإخوته. 5- هو الملاحظ في حالات الطلاق أو انفصال الأهل حيث يقوم أحد الوالدين بتحميل الطفل مشاكله الخاصة أو يتكل عليه للدعم. 6- الشكل السادس ربما الأهم هو عندما نطلب الكمال من أولادنا ونتوقع الأفضل منهم لا نرضى أو نكتفي بما لديهم من قدرات وكفاءات طالبين منهم أن يحققوا أحلامنا التي لم نستطيع تحقيقها. إن الطفل الذي ينمو وسط أجواء عدم الثقة والتعييب والذي سوف يفقد كل ثقه بقدراته والاهتمام بالحياة ويصل للمراهقة ضائعاً حائراً من دون هوية واضحة وغير قادر على تكوين روابط مع الآخرين (مرهج ، 203 ،204 ،205 ،206 )
|