|
جمعية رعاية الطفولة في اللاذقية |
|
|
|
علا صالح
|
|
2006-09-02 |
تأسست جمعية رعاية الطفولة في اللاذقية وهي جمعية نسائية إسلامية أهلية في عام 1944 برئاسة الشريفة سعاد تعتمد الجمعية على طاقم من الإداريات المتطوعات عددهن عشرون عضوة.
وتهدف إلى مساعدة الأرمل الفقراء نساء ورجالاً سواء كان لديهم أطفال أم لا, وذلك من خلال كشف على منزل الأرمل/ة ومن ثم تخصيص مبلغ شهري قيمته 500 ل.س إضافة إلى بعض المواد الغذائية والتموينية, وتقديم الدعم المادي في حال وجود حالة تستوجب عملاً جراحياً. كما يلحق بالجمعية مستوصف مجاني يحوي العيادة الداخلية,أذن أنف جنجرة,العيادة النسائية والعينية. يعتمد تمويل الجمعية على تبرع العضوات الإداريات وبعض عائلات اللاذقية ومن المساهمين الفاعلين في الجمعية السيد طلال الزين الذي قدم مقر الجمعية وهو من الداعمين الدائمين للجمعية. إضافة إلى الزكاة في شهر رمضان والأعياد الإسلامية التي تعتمد عليها الجمعية إلى حد كبير وتساهم وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل بمبلغ سنوي هذا بالإضافة إلى السوق الخيرية التي تنظمها الجمعية والاحتفال السنوي علماً أن القانون لا يسمح لهم بإقامة أكثر من سوق خيرية واحدة واحتفالية واحدة فقط في كل عام. يتضمن السوق الخيري مختلف الأعمال المنزلية واليدوية من صنع المربيات والمعجنات والحلويات وحتى الطبخ بالإضافة إلى بعض المنتجات المتوافرة في الأسواق والتي تشتريها الجمعية بسعر خاص لصفتها الخيرية ويعاد بيعها في السوق الخيري بسعر أعلى ويلاقي هذا السوق رواجاً كبيراً لدى أهالي اللاذقية. ليس نصيب الحفل السنوي بأقل شعبية من السوق الخيري إذ يتم حجز صالة ميريديان اللاذقية أيضاًَ بسعر مخفض للجمعية ويتم دعوة مطرب مع فرقته الموسيقية يتضمن الحفل عشاء وبعض الألعاب والجوائز للحاضرين وتباع البطاقات بسعر 600 ل.س للبطاقة الواحدة وهذا إن دل على شيء فهو يدل على القبول والثقة الكبيرين الذين تحظى بهم الجمعية في أوساط سكان اللاذقية, مع العلم أن الأرامل لا يشاركون/كن في أي من هاتين الفعاليتين على الرغم من أن ريعهما يعود إليهم/ن بالكامل على حد قول عضوات الجمعية وتبقى الأرامل حلقةً ضائعة إذ لم يتسنى لنا أن نلقي الضوء على آرائهم/ن. تساهم الجمعية مع الوزارة في الحالات التي تستلزم مبلغاً مادياً كبيراً, إلا أن الوزارة أصدرت قراراً بمنع الجمعيات الخيرية من تلقي أي دعم أجنبي سواء من الأفراد أو من الجمعيات.. وعند سؤال أمينة سر الجمعية عن معوقات العمل كان العامل المادي هو العائق الأساسي فالتبرعات تبقى محدودة قياساً مع عدد الأرامل المسجلين في الجمعية ناهيكم عن أجور أطباء المستوصف ومستلزماته. هذا ويقوم مخبرا الحكمة والكيال للتصوير الشعاعي بتقديم الصور الشعاعية والإيكو مجاناً لكل الأرامل المسجلين في الجمعية. أما عن تأهيل الأرامل لدخول سوق العمل فقد أجمعت عضوات الجمعية وأمينة سرها على أن الأرامل لا يرغبن بالعمل مختلقين مختلف الأعذار من عدم موافقة الأهل إلى عدم قدرتهم/ن على تأمين المواد الأولية أو المرض وغير ذلك من الأسباب. أما عن التغطية الإعلامية فهي مقتصرة على الإعلانات الطرقية وسمعة الجمعية. في قراءة لما سبق نجد أن ما يعوق عمل الجمعيات الخيرية ليس فقط التمويل بل الدعم الرسمي وتسهيل عمل هذه الجمعيات, هل يعقل أن تمنع هذه الجمعيات من تلقي الدعم من جمعيات مماثلة لمجرد أن تلك الجمعيات أجنبية؟!إضافة إلى تقص الخبرات اللازمة لـتأهيل المحتاجين لدخول سوق العمل وغياب العمل والتنسيق المشترك بين الجمعيات التي تعمل في نفس المجال حتى على صعيد المحافظة الواحدة والدور الخجول الذي يلعبه الإعلام في تغطية نشاطات هذه الجمعيات. نأمل أن نصل إلى سن قوانين أكثر تماشياً مع عمل الجمعيات الخيرية والتخلص من عقلية المؤامرة والتواطؤ لمجرد ذكر كلمة "أجنبي". |